النيابة العامة في السعودية تؤكد امتلاكها {أدلة كبيرة} ضد المتهمين بالفساد

3 سنوات من عمل هيئة مكافحة الفساد للتحقيق في الجرائم المالية وفضح مرتكبيها

TT

النيابة العامة في السعودية تؤكد امتلاكها {أدلة كبيرة} ضد المتهمين بالفساد

كشف الشيخ سعود المعجب، النائب العام في السعودية عضو اللجنة العليا لمكافحة الفساد، أن احتجاز المشتبه بهم في عمليات الفساد لاستجوابهم جاء نتيجة تحقيقات أولية قامت بها اللجنة العليا لمكافحة الفساد، مضيفاً أن قدراً كبيراً من الأدلة تم جمعه وبشكل مفصل.
وأوضح النائب العام أن محاكمة المتهمين ستجري في الوقت المناسب، وبطريقة مفتوحة لجميع المعنيين، لافتاً إلى أنه وبحكم طبيعة التحقيقات، كان من الضروري استكمال المرحلة الأولى سراً، من أجل الحفاظ على سلامة الإجراءات القانونية، وضمان عدم وجود هروب من العدالة.
وذكر المعجب في بيان وزعه أمس: «ما حصل لا يمثل البداية، ولكنه الانتهاء من المرحلة الأولى من جهودنا لمكافحة الفساد. إن قوانين مكافحة الفساد موجودة بالفعل، ويعكس الإعلان عن احتجاز هؤلاء الأفراد لاستجوابهم هو نتيجة للتحقيق الأولي الذي أجرته فرقة العمل الخاصة بمكافحة الفساد، وقد تم بالفعل جمع قدر كبير من الأدلة، وعملية استجواب مفصلة».
وأردف النائب العام: «بحكم طبيعة التحقيقات، كان من الضروري استكمال المرحلة الأولى سراً، من أجل الحفاظ على سلامة الإجراءات القانونية، وضمان عدم وجود هروب من العدالة، وسيتم السير في كل قضية على أسس قضائية بحتة، وفقاً لقوانين السعودية، كما سيكون لجميع الأشخاص المشتبه بهم حتى الآن حق الوصول الكامل إلى الموارد القانونية، وستجري المحاكمات في الوقت المناسب، وبطريقة مفتوحة لجميع المعنيين».
وشدد الشيخ سعود المعجب على أن كل ما حدث هو مجرد بداية لعملية حيوية تقوم بها السلطات السعودية للقضاء على الفساد أينما وجد.
من جهته، قال الدكتور خالد المحيسن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، إن خضوع المشتبه بهم بعمليات الفساد للاستجواب جاء بعد عمل شاق قامت به الهيئة لمدة ثلاث سنوات للتحقيق في الجرائم المعنية وفضح مرتكبيها.
وأشار المحيسن إلى أن الأدلة والتجاوزات وسوء الإدارة المالية التي تم كشفها مؤخراً تشير إلى انتشار الفساد في عدد من الحالات، مؤكداً أن مسؤولية اللجنة الجديدة لمكافحة الفساد هو ضمان إكمال التحقيقات في تلك القضايا، وتطبيق إنفاذ القانون.
وأفاد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في بيان أصدره أمس، بأن اللجنة ستواصل التحقيق في قضايا الفساد وتحديد الجناة وإصدار أوامر القبض والمنع من السفر وتقديمهم للعدالة. وأضاف: «للجنة صلاحية الكشف عن الأرصدة البنكية الخاصة بالمتهمين وتجميد أصولهم وأموالهم واتخاذ أي تدابير مناسبة أخرى، ومع ذلك سنضمن عدم إفلات أي فاسد من العقاب، بغض النظر عن موقعه أو منصبه، كما سنقوم بحماية الأبرياء منهم».
وتابع: «المشتبه بهم حالياً يخضعون للاستجواب بعد عمل غير عادي قامت به هيئة مكافحة الفساد التي من مسؤولياتها أن تقوم برصد الأنشطة المشبوهة ومحاربتها. عملنا بشق الأنفس لمدة ثلاث سنوات للتحقيق في الجرائم المعنية وفضح مرتكبيها، وهي مهمة صعبة للغاية عندما تنطوي على مسؤولين مؤثرين وكبار المسؤولين التنفيذيين».
وأردف المحيسن «كما قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بوضوح، لا أحد فوق القانون، ولا أحد يثبت أنه قد تورط في الفساد سيتمكن من الهرب، حتى لو كان أميراً أو وزيراً».
وبين الدكتور خالد المحيسن أن هيئة مكافحة الفساد ستؤدي دوراً حيوياً في مساعدة السعودية على تحقيق حلمها في إقامة مجتمع سعيد ومزدهر، لافتاً إلى أن ذلك لن يكون ممكناً إلا في حال التخلص من سرطان الفساد الذي يعد من أكبر العقبات أمام التقدم. وأضاف: «تعمل حكومة السعودية، بقيادة الملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح للحفاظ على الشفافية والنزاهة في السوق، ولا شيء يمكن أن يمنعنا عن محاربة الفساد وإقامة مجتمع عادل مع تكافؤ الفرص لجميع شعبنا».
واعتبر المحيسن أن مكافحة الفساد ليست مسؤولية جهة واحدة فقط، بل يجب على كل مواطن يحلم بغد أفضل أن يشارك في هذا الواجب الوطني. وقال: «إنها معركة يمكننا كسبها إذا قاتلنا معاً».


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.