السعودية ترصد مكافآت كبيرة لتوقيف 40 قيادياً حوثياً

عبد الملك الحوثي والصمّاد في مقدمة المطلوبين... والتحالف يكشف تورط طهران بالأدلة

السعودية ترصد مكافآت كبيرة لتوقيف 40 قيادياً حوثياً
TT

السعودية ترصد مكافآت كبيرة لتوقيف 40 قيادياً حوثياً

السعودية ترصد مكافآت كبيرة لتوقيف 40 قيادياً حوثياً

أعلنت السعودية، أمس قائمة مطلوبين لأبرز عناصر الميليشيات المسؤولة عن تخطيط وتنفيذ ودعم الأنشطة الإرهابية المختلفة في جماعة الحوثي، ورصدت مكافآت إجمالية تتجاوز 430 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن أماكن وجودهم أو تقود للقبض عليهم. وجاء على رأس القائمة زعيم المتمردين عبد الملك بدر الدين الحوثي.
وضمت القائمة صالح الصماد رئيس ما يسمى بـ{المجلس السياسي} للانقلابيين، ومحمد علي الحوثي رئيس ما يسمى بـ{اللجنة الثورية} للميليشيات الحوثية المسلحة، وزكريا الشامي، وعبد الله يحيى أبو الحاكم، وعبد الخالق الحوثي، ومحمد العاطفي، ويوسف المداني، وعبد القادر الشامي، وعبد الرب جرفان، ويحيى الشامي حيث تم رصد 20 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود للقبض على أي منهم.
وضمن القائمة التي أعلنتها السعودية أيضاً عبد الكريم الحوثي، ويحيى الحوثي، وحسن زيد، وسفر الصوفي، ومحمد الغماري، وعبد الرزاق المروني، وعامر المراني، وإبراهيم الشامي، وفضل المطاع، ومحسن الحمزي، وأحمد دغسان العزي، وأحمد حامد، وطلال عقلان، وعبد الإله حجر، وتاجر السلاح المعروف فارس مناع، وأحمد عقبات، وعبد اللطيف المهدي، وعبد الحكيم الخيواني، وفارس السقاف، ومبارك الزايدي، وعلي الرزامي، وصالح الشاعر، وعلي الموشكي، ومحمد شرف الدين، وضيف الله الشامي، وأبو علي الكحلاني، وعلي قرشة، وتراوحت المكافآت المالية للمساعدة في توقيف هؤلاء بين 5 و15 مليون دولار.
وأكدت السعودية أن إعلان القائمة يأتي {استناداً إلى نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، وبيان وزارة الداخلية بشأن القائمة الأولى للأحزاب والجماعات، والتيارات الإرهابية والتي تضم جماعة الحوثي، وفي ضوء التزامات مكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، ومكافحة الفكر المتطرف وأدوات نشره وترويجه، والعمل المستمر للقضاء عليه، وحماية المجتمع منه، وعطفاً على ما تم رصده من تزايد الأنشطة الإرهابية لجماعة الحوثي وسعيها المستمر للإضرار بأمن المملكة، ودعم من النظام الإيراني (الراعي لجميع التنظيمات الإرهابية في المنطقة) وما تم رصده من تعزيز تعاون تنظيم الحوثي الإرهابي مع تنظيم حزب الله اللبناني الإرهابي في إطار تبادل الخبرات وتعزيز القدرات العسكرية بين هذه التنظيمات الإرهابية، واستخدام الصواريخ الباليستية في سابقة خطيرة تتاح فيها هذه الصواريخ الخطيرة لجماعات إرهابية مارقة عن إطار الشرعية الدولية في تهديد مباشر لمدن المملكة، يستهدف ترويع الأمنين والإضرار بأمن المملكة واستقرارها وطمأنينتها وسكينتها العامة}.
وأضاف البيان: {كما تعلن المملكة عن مكافآت مالية (موضحة أمام اسم كل منهم)، لمن يدلي بأي معلومات تُفضي إلى القبض عليهم أو تحديد أماكن وجودهم، وتهيب بمن يمتلك تلك المعلومات التواصل مع الجهات المختصة في المملكة عبر آليات التواصل الأمن الموضحة، التي صممت للحفاظ على سرية ما يتم تقديمه من معلومات وهوية مُقدميها ولا يمكن لأي جهات كشفها}.
وكان العقيد تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن أكد خلال مؤتمر التحالف العربي، أمس بالرياض، أن إعلان هذه القائمة جاء ضمن القوائم التي تمتلكها السعودية لتصنيف الجماعات الإرهابية المسلحة ومنها جماعة الحوثي، مع تزايد جهود هذه الجماعة {للإضرار بأمن السعودية، وسلامة مقدرات البلاد، بدعم من النظام الإيراني وحزب الله الإرهابي، واستخدام الصواريخ الفتاكة في تهديد أمن السعودية}.
وعرض العقيد المالكي خلال المؤتمر الصحافي أدلة على تورط إيران بتزويد الميليشيات الحوثية بأسلحة بتقنيات حديثة، بعمل مستمر مع {حزب الله} اللبناني الإرهابي واعتبر أن {إطلاق الصواريخ على السعودية لا يمكن وصفه إلا بالعمل العبثي العدائي الهمجي للجماعة الحوثية المسلحة ومن يقف خلفها}. وأشار إلى أنه بعد اعتراض الصاروخ الموجه إلى الرياض أول من أمس، سقطت شظايا الصاروخ في حرم مطار الملك خالد الدولي، ولم تتأثر الملاحة الجوية من المطار وإليه.
ولفت إلى أن {التصعيد الخطير} لم يكن ليتم {إلا بوجود داعم من إحدى الدول الإقليمية، وهو النظام الإيراني الذي يدعم الجماعة الحوثية المسلحة بالصواريخ الباليستية}، منوهاً إلى أن الرياض {نامت ليلتها مطمئنة وستنام مطمئنة بوجود رجال القوات المسلحة السعودية}.
وقال المالكي إن الصواريخ الباليستية التي قدمتها إيران للحوثيين {تم دعمها بوجود خبراء إيرانيين في مجال التدريب والتخطيط، كما تم التعاون مع حزب الله اللبناني الإرهابي}. وأشار إلى أن {تلك المليشيات تحاول السيطرة على أهم المضائق العالمية وهو باب المندب، في تحدٍ خطير للأمن والاستقرار الإقليمي وتهديد لحركة الملاحة البحرية والتجارة العالمية}.
وعرض اختلافاً في رأس صاروخ {بركان 1}، وقال إنه {يدل على وجود تهريب للصواريخ الباليتستية غير الموجودة في ترسانة الجيش اليمني}، موضحاً أن {ما استعرضه الحوثيون في ميدان السبعين يشير إلى عدم وجود الصواريخ وقت العرض}. وأوضح أن الصاروخ {بركان 2} الذي كان الهدف منه ضرب الرياض {تم إطلاقه من عربة لم تكن موجودة لدى الجيش اليمني أيضاً}.
وأكد أن النظام الإيراني زوّد الحوثيين بتقنيات موجودة في {زلزال قاهر}، موضحاً أنه {يستخدم في الأساس مضاد للطائرات لكنهم استخدموه كصاروخ أرض ـ جو}. وأشار إلى أن {هناك أدلة أكثر تفصيلاً عن الانتهاء من المعاينة والفحوصات المخبرية لدى المتخصصين في التحالف}. وأشار إلى أنه {تم تحويل الصاروخ ليأخذ مساراً انسياقياً للصواريخ الباليتسية من طراز جو - جو، وتحويلها إلى أرض- جو، وبذلك يتم إطلاقها لمسافات تصل إلى 300 كيلو متر}، واصفاً ذلك بـ{التطور الخطير في مجالات تطوير الأسلحة}.
وأكد التحالف أنه دمر عربة مولد كهربائي بتقنيات متقدمة في الحديدة تم تزويد الحوثيون بها من النظام الإيراني، كما دمر أيضاً صاروخا من نوع {زلزال} لدى تجهيزه لاستهداف منطقة نجران الحدودية مع اليمن، مشيراً إلى أن هذا النوع من الصواريخ لا تمتلكه إلا إيران.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.