سيتي يجتاز عقبة آرسنال ويواصل تصدره... وتشيلسي يوقف مسيرة انتصارات يونايتد

فوز صعب لتوتنهام على كريستال بالاس... وكلوب يشيد بصلابة ليفربول وبراعة صلاح مع فوز فريقه برباعية

أغويرو نجم سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى آرسنال (أ.ف.ب)  -  الكوري هيونغ مين لاعب توتنهام  يحتفل بهدفه (إ.ب.أ)
أغويرو نجم سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى آرسنال (أ.ف.ب) - الكوري هيونغ مين لاعب توتنهام يحتفل بهدفه (إ.ب.أ)
TT

سيتي يجتاز عقبة آرسنال ويواصل تصدره... وتشيلسي يوقف مسيرة انتصارات يونايتد

أغويرو نجم سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى آرسنال (أ.ف.ب)  -  الكوري هيونغ مين لاعب توتنهام  يحتفل بهدفه (إ.ب.أ)
أغويرو نجم سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى آرسنال (أ.ف.ب) - الكوري هيونغ مين لاعب توتنهام يحتفل بهدفه (إ.ب.أ)

واصل مانشستر سيتي انتفاضته الجامحة واجتاز إحدى العقبات الهامة في حملته نحو استعادة لقب الدوري الانجليزي الغائب عن خزائنه في المواسم الثلاثة الأخيرة، بفوزه الثمين 3 / 1 على ضيفه أرسنال امس في المرحلة الحادية عشرة التي شهدت انتصار ثمين لتشيلسي على مانشسر يونايتد 1/صفر واخر صعب لتوتنهام على كريستال بالاس 1/صفر.
وأحكم سيتي قبضته على الصدارة، بعدما حقق انتصاره العاشر في البطولة هذا الموسم والتاسع على التوالي، رافعاً رصيده إلى 31 نقطة، فيما تجمد رصيد آرسنال، الذي تكبد خسارته الرابعة في البطولة هذا الموسم، عند 19 نقطة في المركز السادس.
وكعادته، استحوذ مانشستر سيتي على الكرة بنسبة عالية، فحرم بالتالي صانع ألعاب آرسنال الألماني مسعود أوزيل من تمرير كرات متقنة باتجاه زملائه.
في المقابل، لم يشرك مدرب آرسنال الفرنسي أرسين فينغر أياً من مهاجميه الصريحين الفرنسيين ألكسندر لاكازيت وأولفييه جيرو، وزج بالتشيلي أليكسيس سانشيز في مركز قلب الهجوم يساعده يميناً ويساراً؛ أوزيل والنيجيري أليكس أيوبي.
وكانت الفرصة الحقيقية الأولى لسيتي في الدقيقة 12 عندما مرر الألماني ليروي ساني كرة باتجاه رحيم سترلينغ أمام مرمى آرسنال لكن الأخير فشل في غمزها من مسافة قريب جداً داخل الشباك.
ثم سدد البلجيكي كيفن دي بروين كرة بيسراه من حافة المنطقة أبعدها الحارس التشيكي بتر تشيك، لكنها عادت إلى فابين ديلف ومنه إلى فرناندينو الذي مَرَّر إلى دي بروين وهذه المرة نجح الأخير في هز الشباك مفتتحاً التسجيل بتسديدة قوية في الدقيقة 18.
وفي مطلع الشوط الثاني نجح مانشستر سيتي في إضافة الهدف الثاني عندما عرقل المدافع الإسباني ناتشو مونتريال سترلينغ داخل المنطقة؛ فانبرى لها بنجاح الأرجنتيني سيرجيو أغويرو لترتطم بالقائم وتتهادى داخل الشباك في الدقيقة 50. وكان أغويرو تسلم هدية تذكارية قبل بداية المباراة تكريماً له بعد أن أصبح أفضل هداف في تاريخ النادي، عندما سجل هدفه الـ178 في مرمى نابولي الإيطالي في دوري أبطال أوروبا الأربعاء الماضي.
لكن آرسنال نجح في تقليص الفارق إثر هجمة منسقة أنهاها البديل لاكازيت داخل الشباك في الدقيقة 65. لكن الكلمة الأخيرة كانت لسيتي الذي سجل هدفاً ثالثاً مثيراً للجدل عبر البديل غابرييل خيسوس في الدقيقة 74، حيث أثبتت الإعادة التلفزيونية وقوع زميله الإسباني ديفيد سيلفا في مصيدة التسلل، قبل أن يمرر الكرة للمهاجم البرازيلي.
وفي ملعب ستامفورد بريدج واصل تشيلسي صحوته بفوزه على ضيفه مانشستر يونايتد بهدف سجله الاسباني الدولي ألفارو موراتا في الدقيقة 55.
ورفع تشيلسي (حامل اللقب) رصيده إلى 22 نقطة في المركز الرابع، بفارق نقطة خلف يونايتد، صاحب المركز الثاني، الذي تكبد خسارته الثانية في المسابقة هذا الموسم، ليبتعد بفارق ثماني نقاط كاملة عن جاره اللدود
مانشستر سيتي (المتصدر).
وتقمص موراتا دور البطولة في المباراة، بعدما أحرز هدف تشيلسي الوحيد بضربة رأس رائعة، ليوجه الفريق الأزرق ضربة قوية لآمال يونايتد في المنافسة على اللقب الذي يسعى لاستعادته بعد غياب دام أربعة مواسم.
بتلك النتيجة، أعاد تشيلسي البسمة مرة أخرى إلى وجوه جماهيره، التي شعرت بخيبة أمل كبيرة، عقب خسارة الفريق الموجعة صفر / 3 أمام مضيفه روما الإيطالي في بطولة دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي.
وعلى ملعب ويمبلي حقق توتنهام هوتسبر فوزاً صعباً على ضيفه وجاره اللندني كريستال بالاس 1 - صفر ليرفع رصيده في المركز الثالث إلى 23 نقطة فيما ظل كريستال بالاس في أسفل الترتيب وله 4 نقاط.
ويرجع الفضل في فوز توتنهام إلى الكوري الجنوبي سون هيونغ مين مسجل هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 64.
وخاض توتنهام وصيف الموسم الماضي المباراة في غياب مهاجمه الدولي ديلي إلى الذي سجل ثنائية في مرمى ريال مدريد (3 - 1)، الأربعاء، بعد أن تعرض لإصابة طفيفة في الساق وسيغيب عن منتخب بلاده في المباراتين الوديتين ضد البرازيل وألمانيا يومي 10 و14 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
إلا أن صفوف توتنهام تعززت بعودة الدولي هاري كين، أفضل هداف في الدوري هذا الموسم مع ثمانية أهداف، بعد غيابه بسبب إصابة طفيفة عن المباراة ضد يونايتد الأسبوع الماضي (صفر - 1). ووجد توتنهام على ملعب ويمبلي، صعوبة في اختراق دفاع كريستال بالاس المنظم، وشكل الأخير خطورة على مرمى حارس توتنهام الإيطالي باولو كازانيغا الذي أنقذ مرماه من ثلاث محاولات، منها انفراد تام للويس زاها الذي سدد خارج المرمى والشباك خالية.
وغاب عن توتنهام حارساه؛ الأساسي الفرنسي هوغو لوريس، والثاني الهولندي ميشال فورم بسبب الإصابة. وانتظر توتنهام حتى الدقيقة 64 ليفتتح التسجيل بواسطة سون من تسديدة يسارية سكنت الزاوية العليا لمرمى كريستال بالاس.
على جانب آخر، أشاد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بتأقلم لاعبيه مع أسلوبه الجديد خلال الانتصار الكبير 4 - 1 على وستهام يونايتد وكذلك تألق مهاجمه المصري محمد صلاح الذي سجل ثنائية. ومنذ أسبوعين، غادر ليفربول العاصمة لندن بعد خسارة ثقيلة بنتيجة 4 - 1 أمام توتنهام في استاد ويمبلي، لكن منذ ذلك الوقت سجل الفريق عشرة أهداف، واستقبل هدفاً واحداً فقط.
وقال كلوب، الذي تعرض لانتقادات بسبب أسلوبه الهجومي المتهور أمام توتنهام، للصحافيين، بعد التساوي في رصيد النقاط مع تشيلسي وآرسنال بالمركز السادس: «غيرنا الأسلوب وهذه أول مرة نلعب فيها بطريقة 4 - 4 - 2 وهي الطريقة التي تبدو في البداية هجومية جدّاً».
وأضاف: «لدينا وجهة نظر مختلفة... نريد الدفاع بشكل أعمق وكوحدة واحدة واستخدام المساحات المتاحة لدينا في الهجمات المرتدة. لم نكن سنعرف ما يمكن أن يحدث لو لم نسجل الهدف الأول».
وأضاف: «تبدو التشكيلة هجومية جداً لكنها في الواقع تشكيلة دفاعية جدا. لدينا اثنان من لاعبي الوسط المدافعين... واثنان من لاعبي الوسط في الجناحين وهما ساديو ماني وأليكس أوكسليد - تشامبرلين وينبغي أيضاً لروبرتو فيرمينو ومحمد صلاح الدفاع بقوة. هذا ساعد الخط الخلفي وهذا ما فعلناه». وتابع: «إنها تشكيلة تجيد الهجمات المرتدة من أجل استخدام سرعتنا عند الدفاع... الفوز 3 - صفر و3 - صفر و4 - 1 هذا أسبوع جيد حقّاً».
وواصل: «إنها لحظة جيدة للحصول على فترة من التوقف».
وافتقد كلوب القائد جوردان هندرسون، الذي استبعد قبل فترة قصيرة من اللقاء، وفيليب كوتينيو لكنه تلقى دفعة بعودة ماني بعد غياب لمدة شهر واحد بسبب مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية.
واستمر ماني في الملعب 77 دقيقة رغم أنه شارك في تمرينين فقط بينما خاض جيورجينو فينالدم المباراة بأكملها رغم توقعات بغيابه بسبب إصابة في الكاحل.
وقال المدرب الألماني: «خسرنا قائدنا ليلة المباراة ولم يكن فينالدم سيلعب ثم قال إنه تحسَّن كثيراً».
وأسهمت سرعة ماني الفائقة في تسجيل الهدف الأول من هجمة مرتدة بواسطة صلاح الذي تلقى أيضاً تمريرة من زميله السنغالي، واختتم الرباعية بتسديدة متقنة.
وقال كلوب: «ساديو لاعب جاهز بالفطرة. إنه أشبه بالماكينة بعض الشيء.. قلت إنه جاهز لخوض 25 دقيقة لكنه خاض أكثر من ذلك، وهذا جيد لنا. دفعت بماني بعد تدريب واحد. لم أفعل ذلك أبداً بكل أمانة من قبل».
وواصل: «وجود صلاح بسرعته الفائقة يثبت يوماً بعد يوم أنه إضافة قوية لنا».
في المقابل، بدا الكرواتي سلافن بيليتش مدرب وستهام كما لو أنه الرجل الوحيد في لندن، وذلك أثناء وقوفه في المنطقة الفنية يراقب استعراض ليفربول لمهاراته أمام فريقه المتعثر. وتركت ثاني هزيمة على التوالي على أرضه وستهام في موقف في غاية الخطورة قريباً من منطقة الهبوط قبل فترة التوقف الدولية، وهي فترة حرجة بالنسبة للمدربين.
ورغم الهزيمة أكد المدرب الكرواتي أنه ليس «الرجل المكسور». وأبدت الآلاف من جماهير وستهام تذمُّرَها الشديد عندما سجل تشامبرلين الهدف الثالث لليفربول لتصبح النتيجة 3 - 1 في الدقيقة 56 عقب 55 ثانية فقط من تسجيل مانويل لانزيني لهدف وستهام الوحيد.
وبعدها سجل محمد صلاح هدفه الثاني والرابع لليفربول وبدا وستهام محظوظاً لعدم تلقي شباكه هدفاً خامساً أو سادساً.
وقال بيليتش إنه سيتحدث لملاك النادي لكنه تعهد بعدم «الاختباء» عندما رجح أحد الصحافيين أن يقوم المدرب الكرواتي بإغلاق هاتفه لتجنب المكالمات التي ستصل إليه.
وقال المدرب السابق لمنتخب كرواتيا: «سأتحدث إليهم عندما يتصلون بي. سأواجه كل التبعات... أتميز بالقوة ولن أختبئ».
وبسؤاله عما إذا كان بوسعه أن يقلب موسم وستهام رأساً على عقب قال بيليتش: «بالطبع، أومِن بنفسي وبطاقم العاملين معي وباللاعبين. حضرتُ إلى هنا قادماً من دولة صغيرة، وبدأتُ مشواري كلاعب ثم كمدرب. لستُ رجلاً مكسوراً... أنا في غاية القوة. لكن موقف وستهام ليس جيداً».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.