البحرين: خلافاتنا مع الدوحة تمتد من التاريخ إلى الأمن والاستقرار

قالت إن تعثر الوساطة الكويتية دفعها إلى إيضاح موقفها بالكامل

TT

البحرين: خلافاتنا مع الدوحة تمتد من التاريخ إلى الأمن والاستقرار

أعلنت البحرين مساء أمس، تفاصيل الخلاف البحريني - القطري، حيث تضمن البيان جردة حساب تاريخية بدءاً من الخلافات التاريخية على الحدود وصولاً إلى الدعم القطري لاستهداف أمن واستقرار البحرين، الذي بلغ ذروته في أحداث عام 2011، عبر ما قدمته الدوحة من دعم مالي وإعلامي للجماعات الإرهابية التي كانت تستهدف نظام الحكم في مملكة البحرين.
وكانت البحرين أعلنت في 30 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مقاطعة القمة الخليجية أو أي اجتماع تحضره قطر في حال عدم تراجعها عن سياساتها التي قالت المنامة إنها تضر بأمنها واستقرارها، كما تضر بأمن واستقرار المنطقة.
وفي الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، اتخذت المنامة قراراً بفرض التأشيرة على المواطنين القطريين والمقيمين في قطر، دون استثناء.
وفي البيان الذي بثته مساء وكالة الأنباء البحرينية أمس، أكدت البحرين أنه وبعد تعثر الوساطة الكويتية وبعد أن تمادت قطر في نقض التعهدات عامي 2013 و2014، وبعد أن استقوت بقوى أجنبية وشرعت أبوابها للجماعات الإرهابية اتخذت البحرين إجراءاتها الأخيرة، إضافة إلى ما تم اتخاذه من إجراءات سابقة للدول المقاطعة، وذلك من أجل حماية أمنها واستقرارها.
وشدد البيان على أن احترام «الشرعية» بين الدول هو صمام الأمان في العلاقات الدولية، «وهو من الثوابت التي نعض عليها بالنواجذ أياً كانت خلافاتنا البينية في عالمنا العربي أو في مجلس التعاون، بل إن مملكة البحرين تحملت ما لا يحتمل وتنازلت عن كثير من حقوقها الموثقة تاريخياً والموثقة دولياً وشهودها ما زالوا أحياء من أجل النأي بمجلس التعاون عن الخلافات الثنائية».
وعدد البيان كثيراً من مصادر الخلاف البحريني - القطري، ومن أبرزه الاعتداء على الشرعية، حيث أكد أن «البحرين خسرت جزءاً من كيانها السيادي التاريخي حين اقتطعت الدوحة من حدودها السيادية، وتلك حدود يوثقها التاريخ المعاصر ويعرفها القاصي والداني في بدايات القرن الماضي».
كما خسرت البحرين مرة أخرى جزءاً آخر من كيانها السيادي في الخمسينات، حين اقتطع منها البر الشمالي بقوة إسناد أجنبية رسمت الحدود القطرية الجديدة جبراً، وفقاً للحدود البترولية الجديدة، فتوسعت تلك الحدود على حساب حقوق البحرين الشرعية شمالاً، وتوسعت جنوباً من منطقة أم الشبرم التي تقع على بعد 20 كيلومتراً جنوب الدوحة إلى منطقة سلوى، كما ضمت إليها جزيرة حالول، فرسمت حدود قطر الجديدة وفقاً للحدود البترولية المطلوبة، وهو ما عرف في الاتفاقيات بالامتيازات الجديدة لشركة النفط البريطانية.
ووفق البيان، فإن المنامة «ورغم أنها تمتلك كل الحق في المطالبة بما اقتطع من أرضها قسراً، والمجادلة حول شرعية الحكم القطري على البر الشمالي متاحة لها، فإنها حين اجتمع الإخوة الأشقاء من دول الخليج لتأسيس كيان يضمهم، واتفق الجميع على تأجيل البحث في المسائل الحدودية ابتعاداً عن المسائل الخلافية كي يقوى عود المجلس ويشتد، فقد قبلت مملكة البحرين حينها بتأجيل المطالبة بحقوقها إكراماً لطلب القادة الأشقاء، وقبلت بخسارتها وتنازلت عما تملك مقابل أن تتم الوحدة الخليجية».
وأضاف البيان: «ثم قدمت البحرين مصلحة المجلس على مصلحتها الخاصة مرة أخرى، حين اجتمع المجلس اجتماعه الطارئ في أغسطس (آب) من عام 1990 للنظر في مسألة احتلال الكويت، وحينها أصرت قطر على أن تتم مناقشة مسألة الخلاف على جزر حوار في ذلك الوقت العصيب قبل مناقشة تحرير الكويت، فاضطرت البحرين أن تعرض جزءاً من كيانها السيادي للتحكيم الدولي من أجل المصلحة الجماعية وعودة الشرعية للكويت، أي أن البحرين قبلت ألا تطلب بما لها، في حين أن قطر كانت في كل مرة تطالب بما ليس لها».
وفي الشق الثاني من البيان، طرحت المنامة قضية دعم الدوحة للإرهاب، حيث أكد أن قطر لم تكتفِ بالتغول على الحق الشرعي للبحرين، بل عملت على مدى سنوات على تهديد أمن البحرين، فقدمت الدعم لكل مخرب وإرهابي، ومارست على مدى عقدين من الزمان كل أساليب التهديد لأمن واستقرار وسلامة البحرين.
وفي هذا الشأن، دعمت قطر الجماعات الإرهابية في الاضطرابات التي حدثت في البحرين عام 2011، كما فعلت في كل الدول التي سادتها الفوضى وسقطت فيها الأنظمة فيما سمي الربيع العربي سعياً لإسقاط الشرعية البحرينية.
وضم البيان أشكالاً من استهداف الدوحة أمن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، ومن ضمنها البحرين، حيث نشطت الدوحة عبر تجنيس الإرهابيين، حينما فتحت أبوابها لأكثر من 59 إرهابياً تطالب بهم الدول المتضررة، ومنحتهم الجنسية القطرية منعاً لتسليمهم.
وفي الجانب الرابع الذي سماه البيان «العلاقات القطرية مع الدول الداعمة للإرهاب»، قالت البحرين إن قطر أعلنت تقوية التحالف الإيراني - القطري، ما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي وسلامة المياه الإقليمية، كما اعتبرت هذا الإجراء تعطيلاً للمحاولات الدولية لوقف تسليح الجماعات التي تدعمها إيران كالحوثيين والقاعدة وسرايا الأشتر وغيرها من التنظيمات المصنفة على قوائم الإرهاب.
وختم البيان البحريني بالتأكيد على أن «تاريخ مملكة البحرين يشهد أنها كانت دوماً دولة داعية للسلم، لم تعتدِ على أحد ولم تتجاوز حدودها واكتفت بالدفاع عن سلامة وأمن مواطنيها، حتى سالت دماء شهدائها على أرضها وصعدت أرواحهم إلى بارئهم، وهم يتصدون للجماعات الإرهابية التي تدربها إيران وتدعمها قطر، وتلك ليست اتهامات تساق اعتباطاً، بل اتهامات موثقة بالأدلة والبراهين ومسجلة بمكالمات هاتفية».


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.


الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.