فرار أربع فتيات من متشددي «بوكو حرام»

الرئيس النيجيري يتوعد الحركة المتشددة بحرب شاملة

فرار أربع فتيات من متشددي «بوكو حرام»
TT

فرار أربع فتيات من متشددي «بوكو حرام»

فرار أربع فتيات من متشددي «بوكو حرام»

توعد الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان، أمس، بشن «حرب شاملة» ضد الإرهاب، فيما عززت قوات الأمن النيجيرية جهودها لإنقاذ أكثر من 200 فتاة خطفتهن جماعة «بوكو حرام» المتشددة، تمكنت أربع منهن من الفرار أول من أمس.
وقال مفوض شؤون التعليم بولاية بورنو حيث خطفت الفتيات إن أربع فتيات أخريات تمكنّ من الفرار من متشددي «بوكو حرام» الذين خطفوهن الشهر الماضي، مضيفا أن 219 فتاة ما زلن مفقودات. وكانت الفتيات يؤدين امتحاناتهن في مدرسة ثانوية في قرية تشيبوك في الشمال الشرقي النائي في 14 أبريل (نيسان) الماضي عندما حاصر مسلحون المدرسة وأجبروا 276 تلميذة على ركوب شاحنات انطلقت بهن. وتقول السلطات في ولاية بورنو، التي تقع في مناطق نشاط بوكو حرام، إن 53 فتاة فررن بعد وقت قصير من خطفهن. وقال مفوض شؤون التعليم موسى انوا، لوكالة «رويترز»، إن أربع فتيات عدن إلى أهاليهن، لكنه امتنع عن إعطاء مزيد من التفاصيل بشأن فرارهن. وكان رئيس أركان الدفاع الجوي المارشال أليكس باده قال الثلاثاء الماضي إن الجيش يعرف مكان الفتيات المخطوفات، لكنه لا يريد استخدام القوة لإنقاذهن خشية تعريض حياتهن للخطر.
وأمس، قال الرئيس جوناثان، في كلمة في ذكرى مرور 15 عاما على عودة الحكم المدني إلى نيجيريا، كبرى الدول الأفريقية من حيث عدد السكان وأكبر اقتصاد أفريقي «إنني مصمم على حماية ديمقراطيتنا ووحدتنا الوطنية واستقرارها السياسي من خلال شن حرب شاملة ضد الإرهاب». وأضاف أن وحدة واستقرار بلادنا وحماية حياة وممتلكات السكان هو أمر غير قابل للنقاش». وعادت نيجيريا إلى الحكم الديمقراطي في 29 مايو (أيار) 1999 بعد 16 عاما من الحكم العسكري، إلا أنها تعاني من تمرد مستمر منذ خمس سنوات في شمال ووسط نيجيريا أسفر عن مقتل الآلاف.
وأثار خطف عدد من التلميذات في مدينة تشيبوك في ولاية بورنو الشمالية الشرقية غضبا عالميا وأثار اهتماما غير مسبوق بحركة بوكو حرام المتطرفة. وقال الرئيس جوناثان «لقد أمرت قواتنا الأمنية بشن عملية شاملة لإنهاء تمرد الإرهابيين على أراضينا». وشبه جوناثان حركة بوكو حرام بمنظمات إرهابية أجنبية مثل تنظيم القاعدة. وقال «بالنسبة لمواطنينا الذين انضموا للعمل مع (القاعدة) ومع الإرهابيين الدوليين لاعتقادهم الخاطئ بأن العنف يمكن أن يحل مشاكلهم نقول إن أبوابنا لا تزال مفتوحة لهم للحوار والمصالحة إذا نبذوا الإرهاب وتبنوا السلام».
وأفاد مصدر عسكري بأن 35 شخصا قتلوا أمس في هجمات شنها مسلحون من حركة بوكو حرام ضد ثلاث قرى في ولاية بورنو في شمال نيجيريا قرب الحدود مع الكاميرون. واقتحم العشرات من مسلحي بوكو حرام بزي عسكري قرى غوموشي وامودا واربوكو في شاحنات صغيرة وعلى درجات نارية، وفتحوا النار على السكان، ورموا قنابل حارقة على المنازل لإشعالها، بحسب المصدر ذاته.
وتدل المؤشرات على عجز نيجيريا عن إنهاء التمرد بسبب انتشار الفقر المدقع والأمية ونقص التنمية والبطالة والفساد، خاصة في شمال البلاد، مما يزيد من أعمال العنف. وقال جوناثان «من المحزن أنه وفيما أتحدث إليكم اليوم (أمس)، فإن جميع مكاسب السنوات الـ15 الماضية من الحكم الديمقراطي في بلادنا مهددة بوجود إرهاب دولي على شواطئنا. بلادنا العزيزة نيجيريا تواجه تحديا جديدا إذ تشن عليها حرب. وتركز عناصر أجنبية متطرفة تتعاون مع عدد من مواطنينا المضللين على محاولة تدمير بلدنا والديمقراطية والحرية التي نحتفل بها اليوم». وناشد الإسلاميين نبذ العنف وتبني السلام. وقال «إن حكومتي ورغم أنها تسعى لتبني إجراءات أمنية، فإنها ستدرس جميع الخيارات بما فيها الاستعداد لقبول نبذ المسلحين غير المشروط للعنف وضمان إقناعهم بالعدول عن التطرف وتأهيلهم وإعادة دمجهم في المجتمع الأوسع».



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.