ساؤول نيغيز: عشقي لكرة القدم جعلني أنتصر على آلام الكلى

نجم أتلتيكو مدريد ومنتخب إسبانيا حارب للتغلب على المرض الذي كاد أن ينهي مشواره لاعباً

عشق ساؤول للكرة جعله ينتصر على كل التحديات - ساؤول في المستشفى بعد أن استجاب لنصيحة مونو بالاستمرار في العلاج - سقوطه في عام 2015 كاد ينهي مشواره - يستمع لتعليمات المدير الفني دييغو سيميوني
عشق ساؤول للكرة جعله ينتصر على كل التحديات - ساؤول في المستشفى بعد أن استجاب لنصيحة مونو بالاستمرار في العلاج - سقوطه في عام 2015 كاد ينهي مشواره - يستمع لتعليمات المدير الفني دييغو سيميوني
TT

ساؤول نيغيز: عشقي لكرة القدم جعلني أنتصر على آلام الكلى

عشق ساؤول للكرة جعله ينتصر على كل التحديات - ساؤول في المستشفى بعد أن استجاب لنصيحة مونو بالاستمرار في العلاج - سقوطه في عام 2015 كاد ينهي مشواره - يستمع لتعليمات المدير الفني دييغو سيميوني
عشق ساؤول للكرة جعله ينتصر على كل التحديات - ساؤول في المستشفى بعد أن استجاب لنصيحة مونو بالاستمرار في العلاج - سقوطه في عام 2015 كاد ينهي مشواره - يستمع لتعليمات المدير الفني دييغو سيميوني

صاح ساؤول نيغيز نجم أتلتيكو مدريد وهو يتألم محدثاً طبيبه: «أخرج هذه الكلى... في كل الأحوال، لدي كلى أخرى». في تلك اللحظة، بدا أن اللاعب قد عقد عزمه بالفعل بعدما نال ما يكفي من التعب. جاء ذلك بعدما قضى اللاعب شهوراً في التعب والألم، بلغ حد تبوله دماءً وكانت كليته لا تعمل بصورة مناسبة. ولم تبد في الأفق نهاية واضحة لآلامه، ولم تكن هناك ضمانات، في وقت كان كل ما يوده هو الاستمرار في الشيء الذي لطالما عشقه: لعب الكرة. ورأى نيغيز أنه إذا تطلب ذلك إجراءه جراحة لإزالة الكلى، فلا بأس في ذلك. ولم ير نيغيز أمامه أهم من ذلك، واستحوذت كرة القدم على كامل تفكيره. وظل على هذا الحال حتى اليوم الذي نظر إليه مساعد المدرب في أتلتيكو مدريد، جيرمان إل مونو بيرغوس (كان حارس مرمى سابقا ومغنيا متخصصا بموسيقى «الروك»)، بعمق وعرض عليه نصيحته. وقال ساؤول: «في تلك اللحظة، تكشفت أمامي كل الأمور بوضوح».
وبدا الإنصات لنصيحة بيرغوس أمراً منطقياً، فهو على أي حال تحدث من واقع تجربته الشخصية. عندما شخّص الأطباء إصابته بالسرطان في أحد أيام الخميس من عام 2003، طلب من الأطباء الانتظار حتى الاثنين التالي حتى يجري جراحة إزالة الورم؛ نظراً لأن أتلتيكو مدريد كان مقرراً له خوض مباراة يوم الأحد. إلا أن الأطباء أصروا على ضرورة إجراء الجراحة على الفور. وبعد 12 عاماً، تسبب دخول ساؤول في صدام مع لاعب بايرن ليفركوزن، كيرياكوس بابادوبولوس في أول مباراة له ببطولة دوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط) 2015 لنقله إلى المستشفى. وفي وقت لاحق، وصف رئيس نادي أتلتيكو مدريد الوضع الصحي للاعب بقوله إن كليته «مدمرة».
وعن تلك الفترة، قال ساؤول: «أسوأ ما في هذه التجربة لحظة استلقائي على المحفة ورؤية والدي يبكي، لقد نظرت إليه وقلت (لا تحزن يا والدي. كل الأمور على ما يرام. أنا قوي كالثور ويمكنني تحمل هذا الأمر)». ومع هذا، كانت ثمة أوقات عصيبة في انتظار ساؤول.
في وقت لاحق، عاود ساؤول اللعب، معتمداً على قسطرة داخلية. ومع ذلك، استمر شعوره بالألم، وعندما أزيلت القسطرة لم يكن جسده قد شفي تماماً. من ناحيتهم، رغب الأطباء في أن يتوقف ساؤول عن اللعب لتخفيف الضغوط عن جسده، لكن كان هذا آخر شيء يود فعله في العالم.
وعن تجربته، قال: «تمكنك القسطرة من الحركة، لكنها كانت مؤلمة. وكنت أشعر بها تتحرك داخل جسدي، وكنت أتبول دماً. وقد يرى البعض هذا أمراً عاديا، لكنني لم أكن معتاداً على ذلك. ووقعت المشكلة الكبرى عندما تخلصت من القسطرة، ذلك أن كليتي لم تعمل على النحو المناسب. وعرضت أمامي مجموعة من الخيارات: اللعب لمدة شهر والتوقف لشهر آخر... وقلت: (لا، لا. هذا ليس جيداً. أعيدوا لي القسطرة، سأتمكن من اللعب بها). لكنهم أجابوا: (ساؤول، الأمر ليس بهذه البساطة)».
وأضاف اللاعب: شعرت بالإرهاق من الأمر برمته، وقلت للطبيب: «أخرج هذه الكلى من جسدي فحسب. سأغيب عن الملاعب لمدة شهر، لكن بعد ذلك سأعود من جديد. إلا أن الطبيب قال: «لن أستأصل الكلية وجرب هذا العلاج». وقلت: «حسناً، سأجرب كل شيء ممكن، لكن إذا لم يفلح، ماذا سنفعل حينها؟ هل سنستمر في الطريق ذاتها؟ لا، إنني أود العودة إلى اللعب بشكل جيد فحسب، وأن أشعر بصحة جيدة. وقلت لنفسي إن عليّ نسيان كل ما يجري، وأن أحاول التصرف على نحو طبيعي، وأن ألعب كرة القدم بصورة طبيعية. لا يمكن أن أشعر بالخوف إزاء كل ضربة أتلقاها. إنني أرغب في اللعب فقط، أرجوكم استأصلوا هذه الكلية من جسدي».
وأضاف ساؤول: «كان مونو بيرغوس مهماً للغاية بالنسبة لي. وقد قدم نحوي وقال: «يقول الطبيب إنك تتحدث عن استئصال كليتك. أنت في الـ22! عما تتحدث إذن؟ عليك التفكير بتروٍ».
وقال ساؤول: «في ذلك الوقت، كانت كرة القدم مستحوذة على تفكيري، ورأيت أن الأمر كله لا يعدو مجرد استئصال الكلى بحيث أتمكن من معاودة اللعب. وقلت لنفسي: إذا خسرت إحدى كليتي، فلا بأس في ذلك. لدي واحدة أخرى، لكن مونو أخبرني بتجربته الشخصية وما كابده ونظر في عيني وقال: «ساؤول، فكّر في حياتك». ورأيت في عينيه جدية بالغة، ولمحت المستقبل. وقال: ماذا لو تعرضت لمشكلة في الكلية الأخرى، لن يكون أمامك ملاذ حينها. وسنضطر لإعادة القسطرة إليك».
اليوم، تخلص ساؤول من القسطرة، لكن قال ضاحكاً: «في الواقع، لعبت بصورة جيدة للغاية بها». وبدا ساؤول أثناء جلوسه داخل ملعب «سيرو دي إسبينو» الخاص بتدريب أتلتيكو مدريد بصحة جيدة. إلا أنه خلال الفترات السابقة، ورغم كل الألم الذي كان يعانيه والدماء التي كان ينزفها، كان يبدو بصورة جيدة أيضاً ـ ربما بالصورة ذاتها التي يبدو عليها الآن. من ناحيته، قال مدربه دييغو سيموني: «يملك ساؤول جميع السمات التي تؤهله لأن يكون أفضل لاعب خط وسط على مستوى العالم، فهو يملك مهارات جيدة من حيث معدل الجهد واللمسات والقدرة الجيدة على التعامل مع الكرات العالية والتمرير والسرعة». من جهته، قال اللاعب: «ما لا يقتلك يزيدك قوة. بالنسبة لحالتي، لا أعتقد أن هذه مجرد عبارة نسمعها كثيراً، وإنما حقيقة». في الواقع، لطالما بدا ساؤول شخصية قوية تتمتع بقدر كبير من العزيمة والإصرار. كما أن ثمة هالة من الثقة تحيط به، بجانب أسلوبه المباشر الصريح. كما أنه يتمتع بعمق إدراكه حقيقة الأمور من حوله، فعلى سبيل المثال أدرك ساؤول منذ أمد بعيد أن كرة القدم ليست لطيفة طول الوقت. وقد أدرك هذا بمفرده ـ كان ساؤول قد انضم إلى ريال مدريد في سن الـ11، لكن رحل بعد عام بسبب المعاملة السيئة التي تعرض لها من جانب أقرانه الذين كانوا يسرقون ملابسه ويتعمدون خلق مشكلات بينه وبين المدربين.
وبدا ساؤول مستعداً لحياة كرة القدم أيضاً بفضل أسرته، فوالده جوزيه أنطونيو سبق له اللعب لحساب نادي ألش. كما شارك شقيقاه اللذان يكبرانه في لعب كرة القدم أيضاً، ذلك أن جوناثان (32 عاماً) لعب في صفوف نادي جامعة مرسية الذي يشارك في دوري الدرجة الثالثة بإسبانيا، بينما يلعب شقيقه آرون (28 عاماً) في صفوف ريال أوفيدو بدوري الدرجة الثانية. وأشار ساؤول إلى أن شقيقيه دائماً ما حرصا على تقديم النصح له، وأنه يشعر بامتنان بالغ تجاههما، وإن كانت قراراته في النهاية تصدر عنه وحده. وقال: «مثلاً، لم يرغب والدي في انتقالي إلى رايو فايكانو على سبيل الإعارة (في سن الـ19 عام 2013). كان شقيقي قد خاض تجربة الإعارة من قبل ولم يوفق؛ لذا شعر والدي بالقلق إزاء هذه الخطوة. وحذرني من أنه: «لن تعود إلى أتلتيكو مدريد، ووضعي كلاعب سيسوء. لكنني اتخذت قراري، ولم أكن خائفاً من أي شيء».
وأضاف ساؤول: «يكبرني آرون بخمس سنوات. لذا؛ عندما كنت في الرابعة كنت أشارك الأطفال في سن التاسعة اللعب، وأقاتل في مواجهتهم وأنافسهم. وقد ساعدني شقيقاي على ترسيخ أقدامي على الأرض، ومنحاني قدرا هائلا من النضوج. وقد رحلت عن المنزل في سن الـ11 وكنت مدركاً لأن هذا الأمر سيكون عصيباً. وكنت أعلم أنني سأتعرض للجوع أحياناً وسأفقد ملابسي أحياناً. كنت أدرك ما أنا مقبل عليه. إلا أن هذا الأمر كان أشد قسوة على شقيقَي لأنهما سبقاني إليه. أما بالنسبة لي، فلم يكن شاقاً لأني رأيته أمام عيني من قبل».
وعن شقيقه، قال ساؤول: «تحول آرون من كونه واحداً من أفضل لاعبي المنتخب الإسباني لأقل من 21 وأقل من 19 الذين يرتدون القميص رقم 10 إلى الاختفاء الكامل من على خريطة كرة القدم. وكان ذلك بسبب تعرضه لتمزق في أربطة الركبة. كانت مسيرته تبدو مشرقة تماماً، فقد كان يلعب في صفوف فالنسيا، بينما سعى برشلونة لضمه إليه، وكذلك تشيلسي. في الواقع، كان الجميع يسعى لضمه. كان كل شيء رائعاً، وفجأة لم يعد أحد يرغب فيه، وبدأوا ينظرون إليه على نحو مختلف. لقد اختفى. وبعد الإصابة، كنت أقوله له: «يجب أن تعود إلى مستواك الأفضل، آرون». وكان يجيبني: «إنني أشعر بالامتنان لمجرد قدرتي على الجري والهرولة وفعل أي شيء». وكنت أضغط عليه قائلاً: «يمكنك تقديم المزيد»، لكنه كان يقول: «نعم بمقدوري، لكن هذا يستغرق وقتاً». الواضح أن هذا الأمر أصبح ذهنياً أكثر منه بدنياً، فالكثير يدور داخل ذهن الإنسان في هذه الظروف».
ومرت الأيام، وتلقى ساؤول من والده العبارات ذاتها التي كان يلقيها هو على مسامع آرون. وعن هذا، قال: «أدرك مدى الحزن الذي يشعر به المرء عندما يتعرض لانتكاسة، وكيف يؤثر ذلك عليه. عندما أخوض مباراة سيئة، لا أكون الوحيد الذي يؤنب نفسه بقسوة لذلك، وإنما والدي أيضاً يفعل المثل. ويكرر عبارات مثل: «ساؤول، عليك الانتباه إلى لعب الكرة بهذه الطريقة. إذا كنت ترغب حقاً في أن تصبح اللاعب الأفضل، عليك أن تحول قدمك نحو الداخل». وبالفعل، ساعدني ذلك في الارتقاء بمستواي. ووضعت نصب عيني هدف أن أصبح أفضل لاعب خط وسط بالعالم. وأدرك جيداً أنني ربما لا أتمكن أبدأ من بلوغ هذا الهدف، لكن من خلال وضع هدف عظيم كهذا نصب عيني أقول لنفسي: «أود أن أكون الأفضل؛ لذا لا بد أن أصل لأفضل مستوى لدي. وبعد هذا، سأشعر بالرضا».
في الواقع، يتمتع ساؤول بالموهبة اللازمة لتحقيق هذا الهدف، وكذلك التوجه والمزاج العام للشخصية. وعن هذا، قال: «أريد خوض تحديات تشكل اختباراً حقيقياً لي، تحديات بالغة الصعوبة. وكانت لدي الرغبة ذاتها عندما كنت طفلاً: فعندما تلعب مع لاعبين في نفس سنك، لا يساعدك ذلك على تقديم أفضل ما لديك. داخل أتلتيكو مدريد، دائماً ما كنت ألعب في مواجهة لاعبين أكبر سناً، وأحياناً خارج المركز الذي ألفته. وكنت أستمر في مواجهتهم مرة بعد مرة حتى أنجح في التغلب عليهم. إن التجارب الصعبة تخلق داخلي شعوراً بالسعادة، فرغم أنها ربما تثير ضيق الإنسان، فإنها في الوقت ذاته تساعده على بلوغ النضج وتحسين قدراته. وكلما وصلت إلى المستوى التالي الأفضل بالنسبة لك بسرعة، طال أمد استمرارك فيه. وكثيراً ما يقول الناس إن اللاعبين يبلغون ذروة تألقهم في سن الـ28، لكنني أرغب في الوصول لهذه الذروة في سن 22 أو 23».
يذكر، أن ساؤول شارك بأول مباراة له في صفوف الفريق الأول في سن الـ17 و108 يوماً، وكان بإمكانه تحقيق ذلك في سن مبكرة عن هذا. وفي هذا الصدد، قال: «منذ سن صغيرة للغاية، أبدت أندية إنجليزية اهتمامها بي. كان فولهام يرغب في ضمي إليه عندما كنت في الـ15 وأشارك في صفوف ناشئي أتلتيكو مدريد، لم أكن أشارك حينها في مركزي المعتاد طيلة الوقت. كان مارك هيوز المدرب، وكنت على وشك الانتقال إلى فولهام بالفعل. ولاحت أمامي فرصة للمشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز في سن الـ16، وكانت الخطة حينها أن أتدرب لمدة ثلاثة شهور، ثم أشارك في اللعب. وكنت على استعداد لإجراء هذه القفزة، إلا أن الأمور لم تسر على النحو الذي كنت آمله. واليوم، أشعر بالسعادة لأنني بقيت في أتلتيكو. ورغم أن الأمر استغرق مني وقتاً أطول، فإنني في النهاية وصلت إلى ما أنا عليه اليوم».
من ناحية أخرى، كان مانشستر يونايتد أحد الأندية التي طالما تابعت ساؤول عندما كان في رايو فايكانو. ورغم تلقي ساؤول عروضاً ضخمة هذا الصيف ومن المؤكد أنه ستتبعها مزيد من العروض، فإنه يصر على أنه ليس في عجلة من أمره بالنسبة للرحيل والانتقال إلى ناد جديد. بعد رايو فايكانو، رغب سيميوني في انتقاله على سبيل الإعارة من جديد، لكن ساؤول أقنعه بخلاف ذلك. ومع بلوغه الـ22، شارك ساؤول في مباراة نهائي واحدة بدوري أبطال أوروبا، ويتطلع لخوض أخرى. وقد وقّع منذ وقت قريب عقداً جديداً يعتبره سيميوني بالغ الأهمية، في ظل أهداف أتلتيكو مدريد لزيادة قوة الفريق مع تدشين حقبة جديدة في تاريخه داخل الاستاد الجديد الذي يسع 68 ألف متفرج. ومع بداية يناير (كانون الثاني)، سيعود أيضا دييغو كوستا إلى أتلتيكو مقابل 57 مليون جنيه إسترليني، قادماً من تشيلسي.
وعن كوستا، قال ساؤول: «إنه متعطش للانتصارات، فهو يعشق الفوز بطبعه، وهذه سمة بالغة الأهمية. كما أنه شخص راضٍ ومتصالح مع ذاته، ويبث طاقة إيجابية في المجموعة المحيطة به ولا يستسلم أبداً. أحياناً تكون هناك كرة طويلة وتظن أنه لا أمل فيها، وفجأة يظهر ويقاتل للاستحواذ عليه. وإذا ما رأيته يقاتل من أجل كل شيء، سأرغب في التأكيد في القتال أنا الآخر. وسرعان ما تنتشر هذه الروح في صفوف الفريق بأكمله. سيكون من الرائع أن نقتنص لقبا كبيرا، بل ونحقق أفضل من ذلك هذا الموسم أو الموسم التالي عندما نخوض النهائي على أرض استاد واندا ميتروبوليتانو. إننا ندرك جيداً مدى صعوبة المهمة، ناهيك عن الفوز فيه، لكن يبقى هذا تحدياً رائعاً».


مقالات ذات صلة

خيمينيز يتدخل بعد توقف مباراة أتلتيكو وريال سوسيداد بسبب حمامة

رياضة عالمية بدا أن الطائر أصيب بالكرة (رويترز)

خيمينيز يتدخل بعد توقف مباراة أتلتيكو وريال سوسيداد بسبب حمامة

أدت إصابة حمامة في توقف اللعب خلال فوز أتلتيكو مدريد 3-2 على ضيفه ريال سوسيداد في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بيريز رئيس ريال مدريد (د.ب.أ)

بين النجاح التاريخي ومتطلبات الحداثة... هل تحتاج إدارة ريال مدريد إلى التغيير؟

تتعرض إدارة ريال مدريد لانتقادات متزايدة، ما جعل رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، هدفاً للملاحظات الحادة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جواو كانسيلو لاعب برشلونة منهارا بعد فشل الفريق في التأهل لنهائي كأس الملك (إ.ب.أ)

«كأس ملك إسبانيا»: ريمونتادا لم تكتمل... أتلتيكو يجرّد برشلونة من لقبه

جرّد أتلتيكو مدريد مضيفه برشلونة من لقب كأس إسبانيا لكرة القدم، ذلك على الرغم من خسارته أمامه 0-3 في إياب الدور نصف النهائي في «كامب نو».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية إيرنستو فالفيردي مدرب أتلتيك بلباو (إ.ب.أ)

فالفيردي: متمسكون بالتأهل لنهائي كأس الملك

يسعى فريق أتلتيك بلباو لقلب تأخره بهدف أمام ريال سوسيداد عندما يلتقي الفريقان إياباً على ملعب سان ماميس، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بلباو)
رياضة عالمية بيليغرينو ماتارازو مدرب ريال سوسيداد (إ.ب.أ)

ماتارازو: مواجهة بلباو تتطلب «التوازن»

أعرب بيليغرينو ماتارازو، مدرب ريال سوسيداد، عن أمله في فوز فريقه على أتلتيك بلباو في إياب المربع الذهبي لكأس ملك إسبانيا، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سان سيباستيان)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.