آلاف التونسيين يتخلون طواعية عن وظائفهم رغم ارتفاع البطالة

مكافأة التقاعد تعادل راتب 36 شهراً

معدلات البطالة في تونس على أساس فصلي وفقا للأرقام الحكومية
معدلات البطالة في تونس على أساس فصلي وفقا للأرقام الحكومية
TT

آلاف التونسيين يتخلون طواعية عن وظائفهم رغم ارتفاع البطالة

معدلات البطالة في تونس على أساس فصلي وفقا للأرقام الحكومية
معدلات البطالة في تونس على أساس فصلي وفقا للأرقام الحكومية

استطاعت الدولة في تونس أن تقنع 6500 موظف يعملون في الوظائف العمومية بالتقاعد المبكر، وهو ما يمثل مفارقة مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي في بلد يتسم بالارتفاع النسبي لمعدل البطالة، وتعد الوظائف الحكومية فيه من أكثر الوظائف استقراراً، بل إن البعض ينظم مسيرات تظاهرية للمطالبة بالعمل في القطاع العام.
كانت وكالة «رويترز» قد نقلت الأسبوع الماضي عن مسؤول تونسي قوله إن 6500 موظف يستعدون للخروج من الجهاز الحكومي هذا العام تحت نظام التقاعد المبكر، وإن الحكومة تخطط لتسريح نحو 10 آلاف آخرين بشكل طوعي خلال العام المقبل.
وعادة ما يخرج الموظفون العموميون في تونس عند سن التقاعد الرسمية، 60 عاماً، لكن الحكومة تطرح إمكانية خروج من تتجاوز مدة اقترابهم من هذه السن 3 سنوات، بشرط أن يكونوا قد زاولوا عملهم في الإدارة العمومية لمدة لا تقل عن 5 سنوات.
وتقدم الدولة للمتقاعدين مبكراً منحة مالية تقدّر بما قيمته 36 مرة من الراتب الشهري وقت العمل، بجانب معاش التقاعد عند بلوغ السن القانونية، لكن الموظف قد يعجز عن إيجاد فرصة عمل بديلة في البلاد التي تتجاوز فيها معدلات البطالة مستوى الـ15 في المائة من قوة العمل.
«الخروج الطوعي كان تحت وقع الإغراء المادي بعد سنوات طويلة من العمل الإداري» كما قال سعد بومخلة، أستاذ العلوم الاقتصادية، لـ«الشرق الأوسط».
ويضيف بومخلة: «المتقاعدون ليسوا من الفئات الشابة الطامحة لنيل مناصب إدارية، وقد يكون الكثير منهم يعاني من أمراض تستدعي إجازات طويلة الأمد، وهذا البرنامج الحكومي يناسبهم تماماً». وتعتمد تونس على خطط التقاعد المبكر بجانب الحد من التعيينات الجديدة في الجهاز الإداري للدولة لكبح نمو مصروفات الأجور التي تمثل 66.6 في المائة من المصروفات (نفقات التصرف) في ميزانية البلاد لعام 2018.
«بعد ثورة 2011 وقع انقسام معظم الإدارات، شق قديم حاصل على معظم الامتيازات المادية التي تمنحها الإدارة، وشق جديد يطمح إلى انتزاع أكثر ما يمكن من المكاسب المادية تحت غطاء الثورة. وهذا الانقسام خلّف توتراً مستمراً داخل مؤسسات القطاع العام مما عطل إنتاجيتها وجعل الكثير من أصحاب الوظائف العليا يبحثون عن طريقة مقبولة لمغادرة القطاع العام»، وفقا لما قاله كمال بن إبراهيم، موظف في القطاع العام، لـ«الشرق الأوسط».
ويوصي صندوق النقد الدولي، الذي وقّعت تونس اتفاق قرض معه في 2016، بتخفيض نفقات الأجور من أكثر من 14 في المائة من الناتج المحلي حالياً إلى 12 في المائة فحسب، والنزول بأعداد موظفي القطاع العام من نحو 650 ألف موظف حالياً إلى 500 ألف.
ويرى سالم العياري، المنسق العام لاتحاد المعطلين عن العمل، خطة التقاعد المبكر بنظرة إيجابية، إذ إنها قد تؤدي لاحقاً «إلى إفساح المجال أمام الطاقات الشابة لدخول الدورة الاقتصادية» كما قال لـ«الشرق الأوسط».
لكنه في الوقت نفسه ينتقد سياسات الحكومة للحد من التعيينات الجديدة، «عدد العاطلين في تونس لا يقل عن 626 ألفاً من بينهم نحو 300 ألف من أصحاب الشهادات العليا، وهم اليوم يبحثون عن الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ولا يمكن اعتبار (المسكنات) التي يقدمها القطاع الخاص حلاً لأزمة الشباب العاطل عن العمل، خصوصاً من أصحاب الشهادات الجامعية... فكيف سيتصرفون عندما تغلق الحكومة أبواب الانتداب خلال سنتي 2017 و2018؟».
وتصل نسبة البطالة بين الذكور من أصحاب المؤهلات العليا، حتى الربع الأول من 2017، إلى 19.2 في المائة، بينما تصل بين الإناث إلى 41 في المائة.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.