النزاعات بين إسبانيا وكاتالونيا عبر القرون

TT

النزاعات بين إسبانيا وكاتالونيا عبر القرون

مرت العلاقات بين مدريد وبرشلونة بعدد من الأزمات عبر القرون، آخرها إعلان الاستقلال الذي صدر الجمعة عن برلمان كاتالونيا. ففي 11 سبتمبر (أيلول) 1714، وخلال حرب الخلافة على عرش إسبانيا بين دوق انجو فيليب وملك النمسا شارل، اختار الكاتالونيون الوقوف مع الأخير، لكن القوات الفرنسية الإسبانية تفوقت، واستولت على المدينة في 11 سبتمبر، وحرمتها من مؤسساتها المستقلة.
وفي 1931، ولدت في إسبانيا جمهورية ثانية انبثقت عن انتخابات. وبعد عام، أقر البرلمان حكماً ذاتياً لكاتالونيا، وأصبحت الكاتالونية لغة رسمياً، مثل لغة كاستيا (قشتالة). وتصاعدت مطالب الاستقلاليين التي دفعت رئيس حكومة كاتالونيا التي تتمتع بحكم ذاتي، يويس كومبانيس، إلى إعلان «دولة كاتالونية في جمهورية إسبانيا الاتحادية»، في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) 1934.
استمر حلم قادة الاستقلال 10 ساعات، تدخل خلالها الجيش الإسباني، وسقط عشرات القتلى. وصباح السابع من أكتوبر، أعلن كومبانيس استسلامه قبل أن توقفه الحكومة، وأعدمه رجال فرانكو في 1940 رمياً بالرصاص.
وفي 24 يناير (كانون الثاني) 1939، سقطت برشلونة بأيدي قوات الجنرال فرانسيسكو فرانكو بعد حرب أهلية في إسبانيا أسفرت عن سقوط 400 ألف قتيل، حسب المؤرخ بول بريستن. وألغيت المؤسسات الكاتالونية، ومنعت اللغة الكاتالونية في جميع أنحاء إسبانيا. واستمرت هذه الإجراءات حتى وفاة فرانكو في 1975. وسمحت مرحلة «الانتقال» إلى الديمقراطية بتشكيل حكومة لمنطقة كاتالونيا. وفي 31 أكتوبر 1978، اعتمد الدستور الإسباني، وفتح الطريق لمنح المناطق حكماً ذاتياً.
وفي السنة التالية، كما جاء بتقرير الصحافة الفرنسية، وافق الكاتالونيون في استفتاء على وضع الحكم الذاتي الجديد الذي منح لهم، ويشمل صلاحيات في قطاعات التعليم والصحة، والسياسة اللغوية والثقافية خصوصاً. وأنشئت شرطة كاتالونية، واستعادت لغة المنطقة صفتها كلغة رسمية في لغة كاستيا.
وفي مارس (آذار) 2006، عزز وضع جديد تم التفاوض بشأنه مع الحكومة الاشتراكية إلى حد كبير الحكم الذاتي لكاتالونيا. ووافق البرلمان على هذا النص الذي يعرف في مقدمته «كاتالونيا على أنها أمة»، واعترض عليه على الفور حزب المحافظين، بقيادة ماريانو راخوي.
وفي 13 سبتمبر 2009، وتحت تأثير تعزيز الحكم الذاتي، نظمت قرية أرنيس أول تصويت رمزي من أجل سيادة كاتالونيا، تبعتها في ذلك مئات البلديات. وفي يونيو (حزيران) 2010، أمرت المحكمة الدستورية بإلغاء أجزاء من ميثاق 2006. وقد اعتبرت أن استخدام مصطلح «أمة» لوصف الإقليم «ليس له قيمة قانونية»، ورفضت استخدام الكاتالونية كلغة «لها الأفضلية» في الأجهزة الإدارية والمؤسسات الإعلامية. ورداً على القرار، نزل مئات الآلاف إلى الشوارع في كاتالونيا، في يوليو (تموز)، للتظاهر ضد ما وصفوه بـ«الإهانة» التي وجهتها المحكمة إليهم. وفي 11 سبتمبر 2012، تظاهر أكثر من مليون شخص في شوارع برشلونة من أجل إعلان دولة جديدة، في أجواء أزمة مالية خطيرة في البلاد.
وفي التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني)، تقول الصحافة الفرنسية، أعلن 80 في المائة من الكاتالونيين تأييدهم للاستقلال، في تصويت رمزي اعتبر مخالفاً للدستور، لم يشارك فيه سوى 35 في المائة من الناخبين.
وفي 27 سبتمبر 2015، فازت الأحزاب الاستقلالية بأغلبية مقاعد برلمان المنطقة الذي أطلق في التاسع من نوفمبر عملية على طريق «دولة كاتالونية مستقلة بشكل جمهورية» في موعد أقصاه 2017. وألغت المحكمة الدستورية هذا القرار.
وفي 10 يناير 2016، أصبح كارليس بوتشيمون رئيساً لكاتالونيا. وفي 27 أكتوبر 2017، بعد شهر على استفتاء منعته مدريد (وكانت فيه نسبة (نعم) نحو 90 في المائة، لكن نسبة المشاركة لم تتجاوز 43 في المائة)، أقر برلمان الإقليم «استقلال» كاتالونيا، في قطيعة غير مسبوقة مع إسبانيا، التي رد رئيس حكومتها ماريانو راخوي بوضع المنطقة تحت وصاية مدريد.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.