«الغارديان» ترصد أكثر 10 لاعبين تطور أداؤهم في الدوري الإنجليزي الموسم الحالي

بينهم خمسة من مانشستر سيتي متصدر البطولة حتى الآن

أغويرو علامة فارقة في انتصارات سيتي - جيمس تاركوفسكي - دوكوري يحتفل بهزه شباك تشيلسي - غوارديولا حمل سيلفا قيادة سيتي  («الشرق الأوسط»)
أغويرو علامة فارقة في انتصارات سيتي - جيمس تاركوفسكي - دوكوري يحتفل بهزه شباك تشيلسي - غوارديولا حمل سيلفا قيادة سيتي («الشرق الأوسط»)
TT

«الغارديان» ترصد أكثر 10 لاعبين تطور أداؤهم في الدوري الإنجليزي الموسم الحالي

أغويرو علامة فارقة في انتصارات سيتي - جيمس تاركوفسكي - دوكوري يحتفل بهزه شباك تشيلسي - غوارديولا حمل سيلفا قيادة سيتي  («الشرق الأوسط»)
أغويرو علامة فارقة في انتصارات سيتي - جيمس تاركوفسكي - دوكوري يحتفل بهزه شباك تشيلسي - غوارديولا حمل سيلفا قيادة سيتي («الشرق الأوسط»)

لم يكن من الغريب أن يحتل مانشستر سيتي صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق 5 نقاط عن أقرب منافسيه، نظراً لأن أكثر 10 لاعبين تطور أداؤهم في الموسم الحالي كان من بينهم 5 لاعبين من مانشستر سيتي. ويتصدر سيتي المسابقة بفارق 5 نقاط عن أقرب منافسيه، ويملك 25 نقطة من 9 مباريات، وبات اليوم الفريق الوحيد الذي لم يخسر منذ بداية الموسم (8 انتصارات وتعادل)، وكسب عودة مهاجمه الأرجنتيني سيرجيو أغويرو بعد غياب 3 أسابيع إثر حادث سير، وسيحل ضيفاً على وست بروميتش ألبيون (صاحب المركز الـ13) اليوم... «الغارديان» ترصد هنا أكثر 10 لاعبين تطور أداؤهم بشكل ملحوظ هذا الموسم، بعد أن كان مستواهم الموسم الماضي متذبذباً.
10- ليروي ساني - مانشستر سيتي

كان من المفهوم أن يستغرق الأمر بعض الوقت لكي يتأقلم الجناح الألماني ليروي ساني مع الحياة في ناد جديد وبلد جديد الموسم الماضي، لكن من الواضح للغاية أن مستوى اللاعب قد تطور كثيراً، وبات يقدم للمدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا خيارات عظيمة في الثلث الأخير من الملعب بسبب سرعته الفائقة. وقد سجل ساني هدفاً وصنع آخر في مباراة فريقه أمام بيرنلي في المرحلة الماضية، ليكون بذلك قد سجل 5 أهداف وصنع 4 أهداف أخرى خلال الموسم الحالي، وهو ما يعني أنه شارك بشكل مباشر في 9 أهداف للفريق خلال الموسم الحالي، أي أكثر من إجمالي الأهداف التي شارك فيها بشكل مباشر الموسم الماضي بالكامل، والتي وصل عددها إلى 8 أهداف، رغم أنه لعب خلال الموسم الحالي 1290 دقيقة أقل عن الموسم الماضي. كما ارتفع معدل تسديدات اللاعب على المرمى في المباراة الواحدة من 1.7 الموسم الماضي إلى 2.9 خلال الموسم الحالي، وزادت تمريراته الحاسمة من 1.8 في المباراة إلى 2.3 في المباراة، وارتفعت دقة تمريراته من 17 في المائة إلى 25 في المائة، ليرتفع التقييم العام للاعب إلى 7.53 درجة، بنسبة ارتفاع عن الموسم الماضي بلغت 0.47.

9- ديفيد سيلفا - مانشستر سيتي

صنع لاعب خط الوسط المهاجم ديفيد سيلفا 6 أهداف في أول 9 مباريات له مع الفريق خلال الموسم الحالي، وهو ما جعل جمهور الفريق يضع على الإسباني الدولي مسؤولية إضافية من أجل قيادة الفريق للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. ووصل معدل تمريرات اللاعب (البالغ من العمر 31 عاماً) في المباراة الواحدة إلى 79 تمريرة مقابل 61 تمريرة الموسم الماضي، كما ارتفعت دقة تمريراته من 87 في المائة إلى 90 في المائة، ووصل التقييم العام للاعب إلى 7.76 درجة، بزيادة قدرها 0.49 عن العام الماضي.

8- كيفين دي بروين - مانشستر سيتي

كان البلجيكي كيفين دي بروين هو أفضل لاعبي مانشستر سيتي في تقييمنا الموسم الماضي. وخلال الموسم الحالي، وصل التقييم العام للاعب إلى 8.05 درجة، بزيادة عن الموسم الماضي بـ0.50، ليأتي في صدارة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما سجل هدفاً وصنع 6 أهداف في أول 9 مباريات للفريق في الموسم الحالي. ومثله مثل سيلفا، يتألق لاعب خط الوسط الإسباني دي بروين والكرة بين قدميه، ويكفي أن نعرف أنه صنع 30 فرصة خلال المباريات التي خاضها مع الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي، ليكون أكثر لاعبي المسابقة صناعة للفرص.

7- رحيم ستيرلينغ - مانشستر سيتي

رغم حالة الجدل التي لا تزال قائمة في إنجلترا حول مستوى رحيم ستيرلينغ، فإن لاعب خط الوسط حظي بثقة غوارديولا، وسجل 6 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يتفوق عليه من حيث تسجيل الأهداف سوى هاري كين وسيرجيو أغويرو وروميلو لوكاكو. ولم يقدم ستيرلينغ مثل هذا المستوى الرائع طوال مسيرته الكروية، ولم ينجح في إحراز أكثر من 10 أهداف في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يسجل سوى هدفين مع المنتخب الإنجليزي خلال 35 مباراة دولية، كما سجل 7 أهداف فقط خلال 33 مباراة مع الفريق الموسم الماضي.
أما خلال الموسم الحالي، فقد سجل ستيرلينغ 6 أهداف في 5 مباريات شارك فيها في التشكيلة الأساسية للفريق. ويبدو من الواضح أن ستيرلينغ يلعب بأريحية كبيرة في خطة غوارديولا خلال الموسم الحالي، وهو ما يتضح من زيادة نسبة تسديداته على المرمى، التي وصلت إلى 4.1 تسديدة في المباراة الواحدة، ووصل التقييم العام للاعب إلى 7.60 درجة، بارتفاع بلغ 0.56 عن الموسم الماضي.

6- ألبرتو مورينو - ليفربول

بعدما كان يبدو أن الظهير الأيسر الإسباني ألبرتو مورينو قد فقد ثقة المدير الفني لنادي ليفربول يورغن كلوب، عاد اللاعب ليحظى بثقة المدير الفني الألماني للدرجة التي جعلته يصبح الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر. صحيح أن خط دفاع ليفربول يقدم أداء كارثياً في بعض المباريات خلال الموسم الحالي، لكن مورينو بدا في حالة جيدة، وقدم أداء أفضل من المواسم الماضية. وبلغت نسبة دقة تمرير اللاعب 86.3 في المائة، وقدم أداء ساعد مرة أخرى في إحياء مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما كانت على وشك أن تنتهي. وبلغ التقييم العام للاعب 6.86 درجة، بارتفاع قدره 0.56 عن الموسم السابق.

5- سيرجيو أغويرو - مانشستر سيتي

نجح غوارديولا في أن يساعد لاعبي خط هجوم فريقه على تقديم أفضل ما لديهم، ولذا لم يكن من الغريب أن نرى خط هجوم نارياً لمانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي، وهو ما يتضح من أن القائمة التي نتحدث عنها الآن، التي تضم أكثر 10 لاعبين تطور مستواهم خلال الموسم الحالي، تضم 5 لاعبين من مانشستر سيتي وحده. ولعل الأمر الذي يثير الدهشة هو أن المهاجم الأرجنتيني قد شكل شراكة ناجحة للغاية مع المهاجم البرازيلي الشاب غابرييل جيسوس، بعدما قرر غوارديولا إشراك اللاعبين معاً.
وشارك أغويرو وجيسوس معاً، وتركا بصمة إيجابية في عدة مناسبات هذا الموسم، لكن أغويرو أثبت أن زميله الشاب ليس الوحيد القادر على ترك بصمة، وذلك عندما قاد الهجوم أمام بيرنلي. وفي ظل وجود ضغط معادلة الرقم القياسي لهداف النادي التاريخي الصامد على مدار 78 عاماً، نفذ أغويرو ركلة جزاء بنجاح ليمنح التقدم لسيتي، وهو الهدف 177 لأغويرو، ليعادل رقم إيريك بروك الذي سجله في الفترة بين 1927 و1939.
وفي الواقع، على منافسي سيتي الشعور بالقلق لأن تألق كل مهاجم يدفع الآخر لتسجيل المزيد من الأهداف، وبشكل أكثر ثباتاً. ولا يوجد مؤشر أو دليل على انفراد أحدهما بقيادة الخط الأمامي بمفرده، خصوصاً مع ارتباطهما بعلاقة قوية. وقد قال جيسوس منذ أيام: «أنا أقدر علاقتنا القوية خارج الملعب. لدينا تواصل قوي خارج الملعب، وينتقل معنا ذلك إلى الملعب؛ هذه أفضل طريقة للعمل». ووجود مثل هذا الثنائي المتفاهم والخطير من شأنه تهديد كل فرق الدوري الإنجليزي.
وجاء أغويرو في صدارة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث الاشتراك المباشر في الأهداف برصيد 10 أهداف، رغم أنه لم يشارك في التشكيل الأساسي للفريق إلا في 6 مباريات من المباريات الـ9 التي لعبها النادي. وصنع أغويرو 3 أهداف خلال المباريات التي لعبها الموسم الحالي، وهو عدد الأهداف نفسه الذي صنعه خلال مباريات الموسم الماضي بأكمله، في حين ارتفع معدل تسجيله للأهداف من التسديدات على المرمى من 14.4 في المائة الموسم الماضي إلى 25.9 الموسم الحالي. وبلغ التقييم العام للاعب 7.98 درجة، بنسبة ارتفاع قدرها 0.67 عن الموسم الماضي.

4- آرون رامسي - آرسنال

كان آرون رامسي أحد اللاعبين الذين بدا أن مسيرتهم الكروية مع أنديتهم في طريقها للنهاية، بعد الأداء المخيب للآمال الذي قدمه الموسم الماضي، لكنه يقدم أداء رائعاً خلال الموسم الحالي. فلم يسجل لاعب خط الوسط الويلزي رامسي سوى هدف وحيد خلال الموسم الماضي، وجاء في الدقيقة 91 من آخر مباراة لفريقه الموسم الماضي. لكن خلال الموسم الحالي، نجح رامسي في هز الشباك مبكراً، عندما أحرز هدفاً في مباراة فريقه الافتتاحية في الموسم الحالي أمام ليستر سيتي، التي انتهت بفوز «المدفعجية» بـ4 أهداف مقابل 3 أهداف. وبعد ذلك، أحرز رامسي هدفاً ثانياً أمام إيفرتون، كما صنع ثاني هدف له خلال الموسم أمام إيفرتون، على ملعب «جوديسون بارك»، واستعاد ثقة فينغر الذي دفع به في التشكيلة الأساسية للفريق في 7 مباريات من المباريات الـ9 التي خاضها في المسابقة حتى الآن. وبلغ التقييم العام للاعب 7.37 درجة، بارتفاع قدره 0.65 عن الموسم الماضي.

3- عبد الله دوكوري - واتفورد

يعد الفرنسي عبد الله دوكوري أحد المفاجآت القوية للموسم الحالي، بفضل الأداء الرائع الذي يقدمه مع نادي واتفورد. ورغم أن دوكوري كان مجرد لاعب عادي في صفوف واتفورد الموسم الماضي، تحت قيادة والتر ماتزاري، فإنه أصبح أحد الأسباب الرئيسية وراء النجاح الكبير الذي يحققه النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز، بقيادة ماركو سيلفا. وشارك اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً في جميع دقائق المباريات التي خاضها فريقه تحت قيادة المدير الفني الجديد، وأصبح الهداف الأول للفريق بـ4 أهداف. وساعد لاعب خط وسط واتفورد على تقديم نتائج جيدة خلال الموسم الحالي، بفضل تمريراته التي بلغت 62.3 في المباراة الواحدة. وبلغ التقييم العام للاعب 7.17 درجة، بارتفاع قدره 0.70 عن الموسم الماضي.
2- ماركوس راشفورد - مانشستر يونايتد

بعد أداء مخيب للآمال خلال النصف الأول من الموسم الماضي، تحت قيادة جوزيه مورينيو، عاد اللاعب الشاب ماركوس راشفورد للتألق، وترك بصمة واضحة في المباريات التي لعبها مع مانشستر يونايتد خلال الموسم الحالي، حيث أحرز 3 أهداف وصنع 3 أهداف أخرى. ورغم أن مشاركة اللاعب في المباريات خلال الموسم الحالي تقل بـ1.160 دقيقة عن الموسم الماضي، فإن عدد الأهداف التي شارك فيها راشفورد بصفة مباشرة تصل لعدد الأهداف نفسه الذي شارك فيه خلال الموسم الماضي بأكمله. وفي ظل حصوله على حرية أكبر في الهجوم وفرص أكثر في الهجمات المرتدة، وصل معدل تسديد اللاعب على المرمى في المباراة الواحدة إلى 3.3 تسديدة، مقارنة بـ2.3 تسديدة في موسم 2016 / 2017. وبلغ تقييم اللاعب العام 7.33 درجة، بارتفاع قدره 0.74 عن الموسم الماضي.
1 - جيمس تاركوفسكي - بيرنلي

كان من المتوقع أن يعاني الخط الخلفي لنادي بيرنلي بشدة بعد رحيل مايكل كين في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لا سيما أن النادي لم يستثمر الـ25 مليون جنيه إسترليني التي حصل عليها من نادي إيفرتون. ويبدو أن المدير الفني لبيرنلي، شين ديتش، كان محقاً عندما قال إن النادي ليس في حاجة للتعاقد مع لاعب جديد يسد الفراغ الذي تركه كين، لأن النادي لديه لاعب أكثر من رائع، وهو المدافع جيمس تاركوفسكي. وبالفعل، أثبت تاركوفسكي، البالغ من العمر 24 عاماً، أنه على قدر المسؤولية، وقدم أداء رائعاً، ويكفي أن نعرف أنه يأتي في صدارة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث التفوق في الألعاب الهوائية (4.8) وقطع الكرات (9.4). وبلغ التقييم العام للاعب 7.23 درجة، بارتفاع عن العام الماضي قدره 0.83.


مقالات ذات صلة


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».