المعارضة السورية لم ترصد تغيراً في انتشار «حزب الله»

TT

المعارضة السورية لم ترصد تغيراً في انتشار «حزب الله»

أعلنت مصادر في المعارضة السورية أنها لم ترصد تغييرا في خريطة انتشار مقاتلي «حزب الله» في سوريا، رغم المعلومات المسربة عن أن الحزب يستعد للانسحاب من مناطق في البلاد، إذ أكدت مصادر بارزة في المعارضة لـ«الشرق الأوسط» أن الحزب «لم يجرِ إعادة تموضع كما لم يلحظ أي تغيير على خريطة انتشاره على المساحة السورية».
رغم تسريب مواقع لبنانية عن أن الحزب يستعد لإخلاء مناطق انتشاره في العمق السوري، والاحتفاظ بمواقع الانتشار التقليدي في منطقة القصير بريف حمص الجنوبي، إضافة إلى الاحتفاظ بمعسكرات التدريب العائدة إليه، فإن المصادر السورية المعارضة أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الحزب «لا يزال في مواقعه في البادية السورية وريف حلب وجنوب سوريا، وفي ريف دمشق». وقالت المصادر: «هذه المعلومات لا أساس لها في أرض الواقع، ولا توجد إلا بالإعلام اللبناني. على الأرض لم يسجل أي انسحاب للحزب الذي يقاتل في البادية السورية، ويمثل رأس حربة في الهجمات ضد (داعش) إلى جانب قوات النظام وميليشيات أخرى».
وتحدثت تقارير لبنانية عن أن الحزب يستعد خلال فترة قصيرة جداً لبدء انسحاب جدّي من معظم الجبهات في سوريا، ليكون بذلك أنهى وجوداً عسكرياً مباشراً بدأ رسمياً عام 2013، عبر وجود تشكيلات عسكرية من كافة التخصصات، ساهمت بتقديم دعم عسكري نوعي للجيش السوري.
وذكر موقع «لبنان 24» الإلكتروني أنه «خلال أيام يبدأ الحزب المرحلة الأولى – السريعة – لسحب أكثر من 60 في المائة من تشكيلاته القتالية من سوريا، على أن تتبعها مراحل أخرى متلاحقة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، إذ إن الحزب يسعى جدياً إلى إنهاء وجوده العسكري بشكل نهائي، مع بداية العام المقبل 2018، مع الإبقاء على وجود خبراء وقادة ميدانيين في بعض المحاور والنقاط والجبهات». وتحدث الموقع عن أن فصائل من اللجان الشعبية والدفاع الوطني التي يرتبط جزء منها بالحزب تنظيمياً، ستحل محل تشكيلات الحزب، مشيرة إلى ازدياد دور هذه اللجان خلال الفترة المقبلة.
لكن مصادر الحزب، نفت لموقع «سبوتنيك» الروسي تلك المعلومات، كما نقلت قناة «إل بي سي» اللبنانية، مساء الثلاثاء، عن مصادر لها في «حزب الله» اللبناني، نفيه لما يروج حول انسحاب الحزب من سوريا. وقالت المصادر للقناة اللبنانية، إن ما يروج عن انسحاب كبير للحزب من سوريا غير صحيح، لافتة إلى أن الكلام عن حرب إسرائيلية قريبة يندرج في إطار الحرب النفسية، ولا يدخل في حسابات الحزب حالياً.



اليمن يستبعد تحقيق السلام مع الحوثيين لعدم جديتهم

الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)
الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)
TT

اليمن يستبعد تحقيق السلام مع الحوثيين لعدم جديتهم

الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)
الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)

استبعدت الحكومة اليمنية تحقيق السلام مع الحوثيين لعدم جديتهم، داعية إيران إلى رفع يدها عن البلاد ووقف تسليح الجماعة، كما حمّلت المجتمع الدولي مسؤولية التهاون مع الانقلابيين، وعدم تنفيذ اتفاق «استوكهولم» بما فيه اتفاق «الحديدة».

التصريحات اليمنية جاءت في بيان الحكومة خلال أحدث اجتماع لمجلس الأمن في شأن اليمن؛ إذ أكد المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، أن السلام في بلاده «لا يمكن أن يتحقق دون وجود شريك حقيقي يتخلّى عن خيار الحرب، ويؤمن بالحقوق والمواطنة المتساوية، ويتخلّى عن العنف بوصفه وسيلة لفرض أجنداته السياسية، ويضع مصالح الشعب اليمني فوق كل اعتبار».

وحمّلت الحكومة اليمنية الحوثيين المسؤولية عن عدم تحقيق السلام، واتهمتهم برفض كل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، وعدم رغبتهم في السلام وانخراطهم بجدية مع هذه الجهود، مع الاستمرار في تعنتهم وتصعيدهم العسكري في مختلف الجبهات وحربهم الاقتصادية الممنهجة ضد الشعب.

وأكد السعدي، في البيان اليمني، التزام الحكومة بمسار السلام الشامل والعادل والمستدام المبني على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار «2216».

عنصر حوثي يحمل صاروخاً وهمياً خلال حشد في صنعاء (رويترز)

وجدّد المندوب اليمني دعم الحكومة لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، هانس غروندبرغ، وكل المبادرات والمقترحات الهادفة لتسوية الأزمة، وثمّن عالياً الجهود التي تبذلها السعودية وسلطنة عمان لإحياء العملية السياسية، بما يؤدي إلى تحقيق الحل السياسي، وإنهاء الصراع، واستعادة الأمن والاستقرار.

تهديد الملاحة

وفيما يتعلق بالهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن، أشار المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة إلى أن ذلك لم يعدّ يشكّل تهديداً لليمن واستقراره فحسب، بل يُمثّل تهديداً خطراً على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وحرية الملاحة البحرية والتجارة الدولية، وهروباً من استحقاقات السلام.

وقال السعدي إن هذا التهديد ليس بالأمر الجديد، ولم يأتِ من فراغ، وإنما جاء نتيجة تجاهل المجتمع الدولي لتحذيرات الحكومة اليمنية منذ سنوات من خطر تقويض الميليشيات الحوثية لاتفاق «استوكهولم»، بما في ذلك اتفاق الحديدة، واستمرار سيطرتها على المدينة وموانيها، واستخدامها منصةً لاستهداف طرق الملاحة الدولية والسفن التجارية، وإطلاق الصواريخ والمسيرات والألغام البحرية، وتهريب الأسلحة في انتهاك لتدابير الجزاءات المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن «2140»، والقرارات اللاحقة ذات الصلة.

حرائق على متن ناقلة النفط اليونانية «سونيون» جراء هجمات حوثية (رويترز)

واتهم البيان اليمني الجماعة الحوثية، ومن خلفها النظام الإيراني، بالسعي لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وتهديد خطوط الملاحة الدولية، وعصب الاقتصاد العالمي، وتقويض مبادرات وجهود التهدئة، وإفشال الحلول السلمية للأزمة اليمنية، وتدمير مقدرات الشعب اليمني، وإطالة أمد الحرب، ومفاقمة الأزمة الإنسانية، وعرقلة إحراز أي تقدم في عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

وقال السعدي: «على إيران رفع يدها عن اليمن، واحترام سيادته وهويته، وتمكين أبنائه من بناء دولتهم وصنع مستقبلهم الأفضل الذي يستحقونه جميعاً»، ووصف استمرار طهران في إمداد الميليشيات الحوثية بالخبراء والتدريب والأسلحة، بما في ذلك، الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بأنه «يمثل انتهاكاً صريحاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرارين (2216) و(2140)، واستخفافاً بجهود المجتمع الدولي».