النشاط الاقتصادي في المغرب الأكثر استفادة من الإعفاءات الضريبية

يتفوق على الأنشطة الاجتماعية بنحو 14 %

النشاط الاقتصادي في المغرب الأكثر استفادة من الإعفاءات الضريبية
TT

النشاط الاقتصادي في المغرب الأكثر استفادة من الإعفاءات الضريبية

النشاط الاقتصادي في المغرب الأكثر استفادة من الإعفاءات الضريبية

أظهر تقرير وزارة الاقتصاد والمالية في المغرب أن «التدابير الاستثنائية» لتي تتخذها الحكومة لتخفيف الأعباء الضريبية خلال 2017، تتركز في قطاعات مرتبطة بالنشاط الاقتصادي، حيث بلغ عدد التدابير التي تستهدف تلك القطاعات نحو 55 في المائة من مجمل تلك الإجراءات.
وقالت وزارة الاقتصاد إن القطاعات المرتبطة بالنشاط الاجتماعي استحوذت خلال العام ذاته على نحو 40.9 في المائة من تلك التدابير التي تم جردها سنة 2017.
لكن التقسيم التفصيلي للقطاعات يظهر أن أنشطة الصحة والعمل الاجتماعي تستحوذ على النسبة الأكبر من هذه التدابير، بنحو 13.2 في المائة، مما يعكس استهداف تلك الإعفاءات تعزيز النفقات المرتبطة مباشرة بالمواطنين.
ويلي هذا القطاع نشاط الوساطة المالية الذي يحوز على 12.4 في المائة من عدد التدابير الاستثنائية ثم النشاط العقاري الذي يحوز على 11.7 في المائة.
وتعرض وزارة الاقتصاد والمالية المغربية، التدابير الضريبية الاستثنائية ضمن تقرير «النفقات الجبائية» الملحق بوثائق الموازنة العامة للدولة عن عام 2018.
وتعد النفقات الجبائية بمثابة تنازل من الدولة عن جزء من دخلها الضريبي في سبيل دعم القطاع الإنتاجي أو الاجتماعي، بدلاً من الإنفاق مباشرة على تلك القطاعات، بحسب التعريف الذي تقدمه وزارة الاقتصاد في التقرير.
ويتوقع المغرب أن ترتفع قيمة الإعفاءات الضريبية (النفقات الجبائية) لديه خلال 2017، بنسبة 3.1 في المائة مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 33.4 مليار درهم (نحو 3.5 مليار دولار).
وتشمل الإيرادات الضريبية التي تتنازل عنها الدولة تحت اسم النفقات الجبائية إعفاءات كلية بمبلغ 23.2 مليار درهم، وتمثل النسبة الأكبر من تلك النفقات غير المباشرة، 69.4 في المائة، مقابل تخفيضات في الأسعار بقيمة 6.5 مليار درهم تمثل نحو 19.5 في المائة، وإجراءات أخرى مثل الإعفاءات الجزئية أو المؤقتة والإسقاطات والخصوم والتسهيلات المالية والضرائب الجزافية.
ويُظهِر التقرير تراجع قيمة النفقات الجبائية المرتبطة بالضريبة على الشركات خلال 2017 بنحو 12 في المائة مقارنة بعام 2016، وتحوز النفقات الجبائية المرتبطة بضرائب الشركات على ثاني أكبر حصة في إجمالي تلك النفقات حيث تصل نسبتها خلال 2017 لنحو 13.6 في المائة.
وقال وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، أمام البرلمان خلال عرض مؤشرات موازنة 2018، إن الموازنة تهدف إلى تعزيز الشركات المحلية لخلق الوظائف للشباب، وتتوقع حكومته أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال 2018 نحو 3.2 في المائة، وهو ما ينخفض عن تقديرات النمو خلال العام الحالي بنسبة 4.8 في المائة.
وتمثل النفقات الجبائية المرتبطة بضريبة القيمة المضافة النسبة الأكبر من تلك النفقات، 48.7 في المائة، لتصل خلال 2017 إلى نحو 16.2 مليار درهم، وقد زادت تلك النفقات في هذا العام بنحو 7.3 في المائة مقارنة بالعام السابق.
ويأتي قطاع المقاولات على رأس المستفيدين من النفقات الجبائية خلال 2017، حيث تقول وزارة المالية إنه يستفيد بنسبة 54.1 في المائة من التدابير الجبائية التي تم إحصاؤها، بينما يأتي قطاع الأسر في المرتبة الثانية بنسبة 31.4 في المائة ثم قطاع المرافق العامة بنسبة 11.2 في المائة.
لكن النفقات الجبائية المرتبطة بالإعفاء من جميع الضرائب والرسوم لفائدة برامج السكن الاجتماعي الجاري تنفيذها تمثل النسبة الأكبر من مجموع النفقات المرتبطة بالنشاطات العقارية، 50.5 في المائة.
وأرجعت وزارة الاقتصاد زيادة النفقات الجبائية المرتبطة بضريبة الدخل خلال 2017 بنحو 300 مليون درهم مقارنة بالعام السابق إلى «إعفاء الهبات المنجزة بين الأصول والفروع وبين الأزواج والإخوة والأخوات فيما يتعلق بالعقارات والحقوق العينية العقارية التي بلغت نفقاتها 416 مليون درهم سنة 2017 مقابل 25 مليون درهم سنة 2016».



النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.


«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت» في بيان صدر يوم الاثنين، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار في الأسواق العامة والخاصة في مجالي الأسهم والائتمان.

ومن المقرر أن تتولى «جي بي مورغان» بموجب الاتفاق المبدئي، إدارة محافظ أسهم عالمية مخصصة للجهاز حجمها 15 مليار دولار.

وسيقدم جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الأصول الأميركية، في إطار مبادرة للأسواق الخاصة قيمتها خمسة مليارات دولار، تمويلاً رئيسياً للشركات المتوسطة الحجم في الولايات المتحدة.

وقال محمد سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في هذا الصدد، إن هذا التعاون «سيؤدي دوراً مهماً في فتح آفاق جديدة أمام الشركتين لتحقيق قيمة طويلة الأجل».

وتواجه قطر ضغوطاً مالية بسبب حرب إيران، مما جعل من المستحيل عليها تصدير الغاز الطبيعي المسال، مصدر دخلها الرئيسي، على نحو يُعتمد عليه. وتسعى الدوحة إلى تنويع اقتصادها من خلال توسيع قطاعها المالي.

يبلغ حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة السيادي لقطر 580 مليار دولار، ويركز منذ فترة طويلة على تكوين الثروة في الخارج.

غير أن رئيس وزراء قطر أعلن، يوم الأحد، عن إنشاء قسم جديد في الجهاز مخصص لتطوير الاستثمارات المحلية.

كان الجهاز قد وقّع في يناير (كانون الثاني) اتفاقية لتوسيع شراكته مع البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس، مستهدفاً استثمارات 25 مليار دولار.