{السلطة} تعاني مديونية كبيرة وتراجع المنح الخارجية وسطوة إسرائيل

سلطات الاحتلال تتحكم في اقتصادها... وأعباء غزة تنتظرها

قطاع غزة يشكل أعباء مالية إضافية على حكومة الوفاق (أ.ب)
قطاع غزة يشكل أعباء مالية إضافية على حكومة الوفاق (أ.ب)
TT

{السلطة} تعاني مديونية كبيرة وتراجع المنح الخارجية وسطوة إسرائيل

قطاع غزة يشكل أعباء مالية إضافية على حكومة الوفاق (أ.ب)
قطاع غزة يشكل أعباء مالية إضافية على حكومة الوفاق (أ.ب)

ترفع الحكومات الفلسطينية المتعاقبة شعار الاستقرار والاستقلال المالي، بمعنى الاعتماد على الذات، وهو شعار براق ومغر إلى حد كبير، لكن تطبيقه على الأرض أثبت استحالته بسبب الظرف الخاص بالواقع الفلسطيني، الذي تحكمه سلطة مكبلة باتفاقات سياسية.
وعلى الرغم من أن وزير المالية الحالي، شكري بشارة، يفاخر بقدرة وزارته على تخفيض نسبة العجز من الناتج المحلي الإجمالي من 16.5 في المائة في عام 2013 إلى 5.6 في المائة في عام 2016. و4 في المائة متوقعة حتى نهاية عام 2017. وقدرتها على رفع الإيرادات بنسبة 66 في المائة خلال الثلاثة أعوام الماضية وبمعدل متوسط 17 في المائة سنوياً، إضافة إلى السيطرة على النفقات وتخفيضها من خلال تصويب نسبة كلفة الرواتب من النفقات العامة، والعمل على تحسين آلية احتساب الأموال المقتطعة من الجانب الإسرائيلي مقابل الطاقة والكهرباء والمياه، التي لا يتم تحصيلها من المستهلكين، بالإضافة لإصلاح القطاع الصحي، إلا أن خبراء الاقتصاد يرون أن ذلك كله وإذ يحسب لجهة الاستقرار المالي للحكومة الحالية، لكنه لا يسير بها إلى استدامة مالية أو استقرار أو استقلال. وقال الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد في جامعة بيرزيت، الدكتور نصر عبد الكريم، إن محاولة الوصول إلى استقلال مالي لن تنجح. مضيفا لـ«الشرق الأوسط»، «هذا المصطلح غير دقيق ولا علمي. نحن يفترض أن نبحث عن استدامة مالية. اليوم لدينا استقرار نسبي لكن لم نصل إلى الاستدامة الكاملة». وأَضاف: «صحيح أن الحكومة الحالية نجحت في تخفيض نسبة الدين من الناتج المحلي، وزادت نسبة الإيرادات، لكن العجز استمر كما هو مثلما استمرت المديونية كذلك». وتابع: «العجز في الموازنة نحو مليار ونصف دولار سنويا، كرقم لم يختلف، أنه منذ سنين طويلة يدور حول مليار ونصف دولار تقريبا».
وأوضح «أما المديونية فتعتمد على كيف يفسر وزير المالية معنى الدين، هو يتحدث عن ديون للبنوك المحلية والمؤسسات الخارجية، لكن ماذا عن هيئة التقاعد؟ ماذا عن القطاع الخاص؟ أعتقد أن الحديث يدور عن نحو 4 ونصف مليار دولار مديونية كما كانت منذ سنوات».
ويرى عبد الكريم أن السلطة لم تنجح، ضمن المؤشرات المتاحة، بأن تحقق تقدما كبيرا، بفعل أن الفضل في التقدم الحالي يعود للنمو، وأن النمو الاقتصادي هو عمليا خارج إرادتها. ويعتقد عبد الكريم أن المشكلة الكبيرة فلسطينيا، هي في الأزمة البنيوية العميقة في الاقتصاد، وفي غياب أفق واضح لآلية سداد الدين، وفي حقيقة أن ثلاثة أرباع إيرادات السلطة تأتي من المقاصة، وهذا معناه أن عدوك يتحكم بـ75 في المائة من إيراداتك، وهي مرتهنة لإسرائيل.
وتساءل عبد الكريم «إذن الاستدامة التي نتطلع لها مرتبطة بقرار سياسي إسرائيلي».
وتابع: «أين الاستقلال أين الاعتمادية في المال والاقتصاد؟ أن تشكل أموال المقاصة 75 في المائة من الإيرادات معناه أيضا أننا نستورد أكثر مما نصدر». ولا ينكر عبد الكريم أن الظروف معقدة ولا تساعد على استدامة مالية، لكنه يأخذ على السلطة أنها لم تعمل على ترشيد النفقات ووقف هدر المال العام. وجاءت ملاحظات عبد الكريم، في وقت أعلنت فيه السلطة الفلسطينية عن تراجع الدعم الخارجي للعام الحالي، بنسبة وصلت إلى 22.5 في المائة. وتلقت الحكومة مساعدات لموازنتها بـ1.617 مليار شيكل بما يعادل 444.2 مليون دولار منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأشارت الإحصائية إلى أن المنح الخارجية التي وصلت إلى الخزينة الفلسطينية لدعم الموازنة، وصلت في الفترة المناظرة من العام الماضي 2.085 مليار شيكل، تساوي 548.7 مليون دولار، وغطت قيمة المنح المالية الخارجية خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري، الميزانيتين العامة والتطويرية، بواقع 343.9 مليون دولار، و100.2 مليون دولار على التوالي.
وتراجعت المنح المالية الخارجية لفلسطين بنسبة 31 في المائة خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، نزولا من 1.1 مليار دولار بالمتوسط إلى حدود 765 مليون دولار في 2016.
وقياسا بالعام 2012، فإن التراجع يصل إلى ما نسبته 70 في المائة. وقال عبد الكريم إن هذا التراجع «يأتي فيما يفترض أن تغطي المساعدات الخارجية جزءا من العجز، فكيف يمكن وفق هذه المعطيات الوصول إلى استدامة كاملة». وهذا التراجع مع الواقع الاقتصادي المرتبط بإسرائيل، يضاف إليه الأعباء التي يمكن أن تتحملها السلطة في العام الأول، إذا ما تسلمت قطاع غزة، يثير الكثير من الأسئلة حول قدرتها على النمو الاقتصادي والاستدامة، في ظل ارتفاع كبير متوقع في المصاريف. وتريد حماس دمج نحو 43 ألف موظف مدني وعسكري في السلطة الفلسطينية، وهذا ما شأنه زيادة فاتورة الرواتب والأجور.
وتشكل فاتورة الرواتب نحو 54 في المائة من إجمالي النفقات، بحسب أرقام الموازنة الفلسطينية للعام الحالي. وبحسب الموازنة، فإن الموظفين وعددهم نحو 165 ألفا يكلفون السلطة نحو 8.1 مليار شيكل (2.25 مليار دولار)، بمتوسط فاتورة أجور شهرية تبلغ 620 مليون شيكل. وسيكون على السلطة إعادة بناء البنية التحتية إضافة إلى إعادة أعمار ما دمرته إسرائيل.
وتبلغ تكلفة إعمار غزة بحسب أرقام فلسطينية، نحو 7.8 مليار دولار أميركي، رصد المانحون نصفها فقط. لكن يرى بعد الكريم أنه على السلطة إذا ما تسلمت غزة أن تستقطب استثمارات يضاف إليها ما ستدفعه الدول المانحة وما ستجبيه من غزة. وأضاف: «سيكون الأمر أيضا مرتبطا بالسياسة، كما هو الحال في الضفة الغربية. سيكون علينا أن ننتظر ماذا يعني إنهاء الانقسام وهل يشمل ذلك رفع الحصار؟». وأردف «الاقتصاد هنا معلق بالسياسة».

الوضع المالي الفلسطيني في أرقام
- بلغت قيمة الموازنة للعام الحالي 4.48 مليار دولار، منها 4.1 مليار دولار للنفقات الجارية، و350 مليون دولار للنفقات التطويرية، وتبلغ الفجوة التمويلية 465 مليون دولار بمعدل شهري يبلغ نحو 39 مليون دولار، وذلك من دون المتأخرات المتوقعة والبالغة 300 مليون دولار.
- يدخل خزينة السلطة من الموارد المحلية نحو 400 مليون شيكل في السنة ومن المقاصة التي تحولها إسرائيل نحو 800 مليون.
- توجد مديونية للبنوك المحلية نحو مليار و400 مليون دولار وللبنوك والمؤسسات الخارجية نحو مليار و200 مليون.
- توجد مديونية كذلك لهيئة التقاعد والقطاع الخاص تقدر معا بأكثر من مليار ونصف.
- الدعم الخارجي انخفض من مليار و200 مليون قبل سنوات إلى 400 مليون دولار.
- انخفضت نسبة العجز من الناتج المحلي الإجمالي من 16.5 في المائة في عام 2013 إلى 5.6 في المائة في عام 201. و4 في المائة متوقعة حتى نهاية عام 2017.
- زادت الإيرادات بنسبة 66 في المائة خلال الأعوام الثلاثة الماضية وبمعدل متوسط 17 في المائة سنوياً.
- بحسب أرقام وزارة المالية دفعت السلطة لغزة خلال 10 سنوات، 45 مليار شيكل وتلقت 5 مليارات فقط، وتقدر السلطة أن إيرادات حماس الشهرية تصل إلى 70 مليون شيكل كجمارك وضرائب تبغ وضرائب ورسوم.
- يوجد تهرب ضريبي نحو 10 في المائة.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».