«وكالة الطاقة» تتوقع نمو طلب جنوب شرقي آسيا على النفط حتى 2040

قالت إن الاستهلاك في المنطقة سينمو إلى 6.6 مليون برميل يومياً

«وكالة الطاقة» تتوقع نمو طلب جنوب شرقي آسيا على النفط حتى 2040
TT

«وكالة الطاقة» تتوقع نمو طلب جنوب شرقي آسيا على النفط حتى 2040

«وكالة الطاقة» تتوقع نمو طلب جنوب شرقي آسيا على النفط حتى 2040

قالت وكالة الطاقة الدولية، أمس، إن الطلب على النفط من جنوب شرقي آسيا سيواصل النمو حتى عام 2040 على الأقل؛ إذ تعتمد دول الأسواق الناشئة في المنطقة على الوقود الأحفوري في تشغيل وسائل نقل السكان الذين ترتفع أعدادهم سريعا، وشحن السلع، وصناعة البلاستيك.
وذكرت الوكالة في تقرير أن استهلاك النفط في المنطقة سينمو لنحو 6.6 مليون برميل يوميا بحلول عام 2040، من 4.7 مليون برميل يوميا حاليا، مع ارتفاع عدد المركبات بواقع الثلثين إلى نحو 62 مليون مركبة. ولم تصدر الوكالة توقعات لما بعد 2040.
وقال كيسوكي ساداموري، مدير الوكالة لأسواق الطاقة والأمن، خلال «أسبوع الطاقة الدولي» في سنغافورة، إن النفط سيظل يلبي 90 في المائة من الطلب المتصل بالنقل في جنوب شرقي آسيا، لا سيما الشاحنات والسفن.
وأضاف أن الطلب على النفط من قطاع البتروكيماويات، أحد أكبر مستهلكي الوقود الأحفوري، سينمو بمعدل كبير إلى حد ما. كما يمكن استخدام النفط بصفته مادة خاماً في صناعتي البلاستيك والمنسوجات.
وتتوقع الوكالة نمو الطلب الكلي على الطاقة من جنوب شرقي آسيا نحو 60 في المائة بحلول 2040 من مستواه الحالي بقيادة قطاع توليد الكهرباء، مع ارتفاع الأجور في المنطقة، مما يدفع مزيدا من المستهلكين لشراء أجهزة كهربائية بما في ذلك مكيفات الهواء.
على صعيد آخر، احتفظت روسيا بالمركز الأول بين موردي النفط الخام إلى الصين، متقدمة على السعودية للشهر السابع على التوالي في سبتمبر (أيلول) الماضي بشحنات يومية بلغت مستوى قياسيا عند 1.545 مليون برميل يوميا.
وبحسب الأرقام التفصيلية لتجارة السلع الأولية، التي أصدرتها الهيئة العامة للجمارك، فقد بلغت الواردات الآتية من روسيا الشهر الماضي نحو 6.35 مليون طن بزيادة 60.5 في المائة على أساس سنوي.
وفي الأشهر التسعة الأولى ارتفعت الواردات من روسيا 18 في المائة على أساس سنوي إلى نحو 45 مليون طن، أو 1.2 مليون برميل يوميا (الطن: 7.3 برميل) لتحافظ على المركز الأول.
والمحرك الرئيسي للمشتريات القياسية للنفط الروسي هو التكلفة الأقل للخام الروسي، وتحول الصين إلى أنواع الديزل الأقل تلويثا.
في غضون ذلك، وردت أنغولا صاحبة المركز الثاني إمدادات أكثر بنسبة 11.7 في المائة عنها قبل عام عند 4.677 مليون طن من النفط، أو 1.14 مليون برميل يوميا. وحافظت على المركز الثاني لواردات الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر الماضيين متقدمة على السعودية. وزادت الإمدادات من السعودية 9.6 في المائة على أساس سنوي الشهر الماضي لتصل إلى 4.276 مليون طن بما يعادل نحو 1.04 مليون برميل يوميا. وتراجعت الشحنات في الفترة من يناير إلى سبتمبر الماضيين 0.6 في المائة إلى 38.52 مليون طن، أو 1.03 مليون برميل يوميا.
وارتفعت أسعار النفط أمس، مستمدة الدعم من تراجع في صادرات النفط الآتية من العراق؛ ثاني أكبر منتج في «أوبك»، وتوقع تراجع ممتد في مخزونات النفط التجارية الأميركية.
وبحلول الساعة 0651 بتوقيت غرينيتش، ارتفع خام القياس العالمي «مزيج برنت» في العقود الآجلة تسليم ديسمبر (كانون الأول) 10 سنتات إلى 57.47 دولار للبرميل، بعد أن تحدد سعر التسوية على انخفاض 38 سنتا يوم الاثنين.
وارتفع الخام الأميركي تسليم ديسمبر 6 سنتات إلى 51.96 دولار.
وتراجعت صادرات النفط العراقية أكثر من مائتي ألف برميل يوميا منذ مطلع الشهر الحالي في ظل انخفاض الشحنات من شمال وجنوب البلاد على السواء.
وقال تومونيتشي أكوتا، كبير الاقتصاديين لدى «ميتسوبيشي يو إف جيه» للأبحاث والاستشارات في طوكيو: «تعكف السوق حاليا على تقييم العوامل الداعمة أكثر مثل وضع كردستان، والتباطؤ في عدد الحفارات المرتبطة بالإنتاج الصخري (الأميركي)، واحتمال تمديد تخفيضات (أوبك)».
وقال مصدر بقطاع الشحن البحري إن تدفقات النفط الخام عبر خط أنابيب كردستان العراق إلى ميناء جيهان التركي زادت قليلا إلى 300 ألف برميل يوميا، أمس.
وزاد معدل الضخ نحو 50 ألف برميل يوميا منذ أمس. وكان المعدل بين 200 ألف و240 ألف برميل يوميا مطلع الأسبوع.
وكانت التدفقات تقترب من 600 ألف برميل يوميا قبل أن تستعيد القوات العراقية حقلي نفط من البيشمركة الكردية الأسبوع الماضي.



الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)
TT

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)

أفاد مصدران بأن البنك المركزي الهندي قد اقترح على دول الـ«بريكس» ربط عملاتها الرقمية الرسمية لتسهيل التجارة عبر الحدود ومدفوعات السياحة، في خطوة من شأنها أن تساعد في تقليل الاعتماد على الدولار الأميركي وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.

ووفقاً للمصدرين، اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لعدم تخويلهما التصريح لوسائل الإعلام، أوصى بنك الاحتياطي الهندي الحكومة بإدراج مقترح ربط العملات الرقمية للبنوك المركزية على جدول أعمال قمة الـ«بريكس» لعام 2026. ومن المقرر أن تستضيف الهند القمة في وقت لاحق من هذا العام، وفق «رويترز».

وفي حال تبني التوصية، سيكون هذا أول طرح رسمي لفكرة ربط العملات الرقمية للبنوك المركزية بين دول الـ«بريكس»، التي تضم، من بين أعضائها، البرازيل، وروسيا، والهند، والصين وجنوب أفريقيا.

وقد تثير هذه المبادرة تحفظات الولايات المتحدة، التي سبق أن حذَّرت من أي خطوات تهدف إلى تجاوز الدولار في المعاملات الدولية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وصف تحالف الـ«بريكس» سابقاً بأنه «معادٍ لأميركا»، ملوحاً بفرض رسوم جمركية على أعضائه.

ويُعدّ اقتراح بنك الاحتياطي الهندي بربط العملات الرقمية للبنوك المركزية في دول الـ«بريكس» لتمويل التجارة والسياحة عبر الحدود طرحاً غير مسبوق؛ إذ لم يُنشر من قبل.

بناء الجسور

يستند المقترح إلى إعلان صدر خلال قمة الـ«بريكس» لعام 2025 في ريو دي جانيرو، دعا إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني بين أنظمة الدفع في الدول الأعضاء، بما يسهم في جعل المعاملات العابرة للحدود أكثر كفاءة وسلاسة.

وكان بنك الاحتياطي الهندي قد أبدى اهتماماً علنياً بربط الروبية الرقمية الهندية بالعملات الرقمية للبنوك المركزية في دول أخرى؛ بهدف تسريع المعاملات الدولية وتعزيز استخدام العملة الهندية على المستوى العالمي. وفي الوقت نفسه، أكد البنك أن جهوده الرامية إلى توسيع نطاق استخدام الروبية لا تهدف إلى تشجيع التخلي عن الدولار الأميركي.

ورغم أن أياً من دول الـ«بريكس» لم تطلق عملتها الرقمية للبنك المركزي بشكل كامل، فإن الدول الخمس الرئيسية في المجموعة تنفذ حالياً مشاريع تجريبية في هذا المجال.

وقد استقطبت الروبية الرقمية الهندية، المعروفة باسم «الروبية الإلكترونية»، نحو 7 ملايين مستخدم من الأفراد منذ إطلاقها في ديسمبر (كانون الأول) 2022، في حين تعهدت الصين بتوسيع الاستخدام الدولي لليوان الرقمي.

وسعى بنك الاحتياطي الهندي إلى تعزيز اعتماد الروبية الإلكترونية عبر إتاحة المدفوعات غير المتصلة بالإنترنت، وتمكين برمجة تحويلات الدعم الحكومي، والسماح لشركات التكنولوجيا المالية بتوفير محافظ للعملات الرقمية.

وأشار أحد المصدرين إلى أن نجاح ربط العملات الرقمية لدول الـ«بريكس» يتطلب معالجة عدد من القضايا الأساسية، من بينها تطوير تكنولوجيا قابلة للتشغيل البيني، ووضع أطر حوكمة واضحة، وإيجاد آليات لتسوية اختلالات أحجام التجارة بين الدول الأعضاء.

وحذَّر المصدر من أن تردد بعض الدول في تبني منصات تكنولوجية طورتها دول أخرى قد يؤدي إلى تأخير تنفيذ المقترح، مؤكداً أن إحراز تقدم ملموس يستلزم توافقاً واسعاً بشأن التكنولوجيا والأطر التنظيمية.

وأضاف المصدران أن إحدى الأفكار المطروحة لمعالجة اختلالات التجارة المحتملة تتمثل في استخدام اتفاقيات مقايضة العملات الأجنبية الثنائية بين البنوك المركزية. ولفتا إلى أن محاولات سابقة بين روسيا والهند لزيادة التجارة بالعملات المحلية واجهت صعوبات، بعدما راكمت روسيا أرصدة كبيرة من الروبية الهندية ذات الاستخدام المحدود؛ ما دفع البنك المركزي الهندي لاحقاً إلى السماح باستثمار تلك الأرصدة في السندات المحلية.

وأوضح المصدر الآخر أن من بين المقترحات المطروحة إجراء تسويات أسبوعية أو شهرية للمعاملات عبر اتفاقيات المقايضة.

طريق طويل

تأسست مجموعة الـ«بريكس» عام 2009 على يد البرازيل، وروسيا، والهند والصين، قبل أن تنضم إليها جنوب أفريقيا لاحقاً. ومنذ ذلك الحين، توسعت المجموعة بانضمام دول جديدة، من بينها الإمارات العربية المتحدة، وإيران وإندونيسيا.

وعادت الـ«بريكس» إلى واجهة الاهتمام العالمي في ظل تصاعد الخطاب التجاري للرئيس الأميركي دونالد ترمب وتهديداته بفرض تعريفات جمركية، بما في ذلك تحذيرات موجهة إلى الدول المنضمة إلى المجموعة. وفي الوقت ذاته، عززت الهند تقاربها مع كل من روسيا والصين، في ظل مواجهتها لتوترات تجارية مع الولايات المتحدة.

وقد واجهت محاولات سابقة لتحويل الـ«بريكس» قوةً اقتصادية موازنة تحديات عدة، من بينها فكرة إنشاء عملة موحدة للمجموعة، وهي مبادرة طُرحت من قِبل البرازيل ثم جرى التراجع عنها لاحقاً.

ورغم تراجع الزخم العالمي للعملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية مع تنامي استخدام العملات المستقرة، تواصل الهند الترويج للروبية الإلكترونية بوصفها بديلاً أكثر أماناً وخضوعاً للتنظيم.

وكان نائب محافظ بنك الاحتياطي الهندي، تي رابي شانكار، قد صرح الشهر الماضي بأن العملات الرقمية للبنوك المركزية «لا تنطوي على الكثير من المخاطر المرتبطة بالعملات المستقرة». وأضاف أن العملات المستقرة، إلى جانب تسهيل المدفوعات غير المشروعة والتحايل على ضوابط الرقابة، تثير مخاوف جدية تتعلق بالاستقرار النقدي والسياسة المالية والوساطة المصرفية والمرونة النظامية.

وذكرت «رويترز» في سبتمبر (أيلول) الماضي أن الهند تخشى أن يؤدي الانتشار الواسع للعملات المستقرة إلى تفتيت منظومة المدفوعات الوطنية وإضعاف بنيتها التحتية للمدفوعات الرقمية.


مكاسب لمعظم الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع انحسار التوترات الجيوسياسية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

مكاسب لمعظم الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع انحسار التوترات الجيوسياسية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع انحسار التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، في حين تراجع المؤشر القياسي بالسعودية.

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 0.7 في المائة، مع صعود سهم شركة «إعمار» العقارية القيادي بنسبة 1.4 في المائة، وارتفاع سهم «مصرف دبي الإسلامي» بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، صعد المؤشر القياسي بنسبة 0.4 في المائة.

وأضاف المؤشر القطري 0.3 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم شركة «صناعات قطر للبتروكيماويات» بنسبة 1.3 في المائة.

في المقابل، تراجع المؤشر القياسي في السعودية بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم عملاق النفط «أرامكو» بنسبة 0.7 في المائة.


صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال 2026 إلى 3.6 %

العاصمة السعودية (واس)
العاصمة السعودية (واس)
TT

صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال 2026 إلى 3.6 %

العاصمة السعودية (واس)
العاصمة السعودية (واس)

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي، للمرة الثالثة على التوالي، إلى 3.6 في المائة في 2026، مقارنة مع 3.2 في المائة في تقديرات أكتوبر (تشرين الأول).

يتوقع الصندوق نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.5 في المائة العام الحالي في تقرير يناير (كانون الثاني)، ارتفاعاً من 4 في المائة في تقديرات أكتوبر.

وقدّر نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.3 في المائة في 2025 مقارنة بتوقعات أكتوبر الماضي البالغة 4 في المائة.