ترمب يقلص قائمة احتمالات رئاسة الفيدرالي إلى 3 أسماء

يلين تدافع عن إرثها... والرئيس يمتدحها

ترمب يقلص قائمة احتمالات رئاسة الفيدرالي إلى 3 أسماء
TT

ترمب يقلص قائمة احتمالات رئاسة الفيدرالي إلى 3 أسماء

ترمب يقلص قائمة احتمالات رئاسة الفيدرالي إلى 3 أسماء

«إنه قرار صعب» هكذا عبر رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب عن قراره باختيار رئيسا جديدا للاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)، وهو القرار الذي من شأنه أن يشكل جزءا كبيرا من إرث ولايته الاقتصادي، وازداد هذا التشويق عندما قال إنه سيحدد الرئيس الجديد للفيدرالي الأميركي «قريبا جدا» لينال أقوى وظيفة اقتصادية في العالم، وهو الأمر الذي سيؤثر على نجاحه في رفع معدلات النمو.
ويأتي هذا القرار في وقت محوري للمركزي الأميركي وهو يتحرك بعيدا عن «أسعار الفائدة الطارئة» نحو تشديد السياسة النقدية وتخفيف حزمة التحفيز الضخمة التي أثارتها الأزمة المالية العالمية.
ومن المتوقع أن يتخذ الرئيس الأميركي القرار قبل رحلته إلى آسيا في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل للقيام برحلة دبلوماسية رئيسية.
وأشار ترمب إلى أن هناك ثلاثة مرشحين كـ«قائمة مختصرة»، من قائمة أساسية كانت تضم خمسة أشخاص.
وقال الرئيس الأميركي، إنه يرجح الخبير الاقتصادي بجامعة ستانفورد جون تايلور، وعضو مجلس الفيدرالي جيروم باول، وأشار إلى أن جانيت يلين ما زالت مرشحة لفترة ثانية مدتها أربع سنوات.
واعتاد الرؤساء السابقون للولايات المتحدة الإبقاء على رئيس مجلس الفيدرالي في منصبه، لكن الواضح من الرئيس «غير التقليدي» أنه لن يبقي يلين - الرئيسة الحالية لمجلس الفيدرالي - في منصبها، وفقا لاستطلاع رأى قامت به «الشرق الأوسط» من عينة قوامها 75 من كبار مديري الاستثمارات، وأكدوا أن الترجيحات تدور بين تايلور وباول.
ولم يتضح بعد أي من الأسماء المرشحة سينال منصب الرئيس ومن سيكون النائب، وهو المنصب الآخر الذي يحتاج ترمب إلى تعيينه بعد استقالة النائب السابق ستانلي فيشير في وقت سابق هذا الشهر، ويخضع كلا المنصبين لاعتماد مجلس الشيوخ.
وعيّن الرئيس السابق باراك أوباما يلين في منصبها الحالي في عام 2014 كأول امرأة تشغل المنصب، ومن المفترض أن تنتهي ولايتها في فبراير (شباط) المقبل.
وفعليا، لا تزال جانيت يلين في منصبها، وقال ترمب في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، إنه معجب بلين بالفعل، في حين دافعت يلين عن إرثها في خطاب ألقته يوم الجمعة الماضي قالت فيه: إن الاقتصاد الأميركي أقوى بكثير اليوم مما كان عليه دون استجابة مجلس الفيدرالي القوية للأزمة، ودافعت يلين عن استخدام «المركزي» أدوات السياسة النقدية غير التقليدية التي لا تحظى بشعبية في كثير من الأحيان بعد الركود الأخير؛ مما يسلط الضوء على بعض إنجازاتها في القيادة.
من ناحية أخرى، يظل التحدي الأكبر أمام الرئيس بتمرير خطة ضريبية من مجلسي الكونغرس وتلبية وعده باستفادة الطبقات الوسطى.
في حين يرى خبراء، أن مستشاري ترمي أقرب إلى تايلور أو باول لمنصب الرئاسة بعد أن انتهى الرئيس الأميركي من إجراء مقابلات المرشحين لهذه المهمة بعد مقابلته مع يلين.
وقبل إعلان «القائمة القصيرة»، كانت القائمة «الخماسية» تحمل اسمي كلٍ من المستشار الاقتصادي غاري كوهن، وعضو الفيدرالي السابق كيفين وارس.
وتأثرت الأسواق المالية، حيث فتح مؤشر داو جونز الصناعي الأميركي على مستوى قياسي مرتفع الثلاثاء مدعوما بزيادة 6 في المائة في سهم كاتربلر بعد إعلان الشركة نتائج فاقت التوقعات.
وصعد داو جونز 130.25 نقطة بما يعادل 0.56 في المائة ليصل إلى مستوى 2340.21 نقطة وزاد المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 4.96 نقطة
أو 0.19 في المائة ليسجل مستوى 2569.94 نقطة وارتفع المؤشر ناسداك المجمع 11.99 نقطة أو 0.18 في المائة إلى مستوى 6598.82 نقطة.
في حين سجل الدولار أعلى مستوى في ثلاثة أشهر مقابل الين مساء أول من أمس (الاثنين) مع مراهنة المستثمرين على أن فوزا ساحقا للحزب الحاكم في اليابان سيعني استمرار السياسات النقدية الشديدة التيسير لرئيس الوزراء شينزو آبي، التي دفعت الين للهبوط.
ولقيت العملة الخضراء دعما أيضا من تجدد التوقعات لتخفيضات في الضرائب الاتحادية أذكت زيادة في عوائد سندات الخزانة الأميركية مع صعود عائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوى في نحو تسع سنوات عند 1.589 في المائة.
وعند أعلى مستوى له في الجلسة قفز الدولار بما يصل إلى 0.5 في المائة مقابل العملة اليابانية إلى 114.10 ين بعد ظهور نتائج الانتخابات اليابانية ليسجل أعلى مستوى منذ 11 يوليو (تموز) قبل أن يتراجع إلى 113.40 دولار في أواخر التعاملات في السوق الأميركي.
ومقابل سلة من ست عملات رئيسية سجل الدولار أثناء الجلسة أعلى مستوى في أسبوعين ونصف الأسبوع عند 94.017. ويتكهن المتعاملون بأن البنك المركزي الأميركي قد يتخذ موقفا أكثر تشديدا للسياسة النقدية.
وقلص مؤشر الدولار مكاسبه إلى 0.22 في المائة عند 93.910 في أواخر جلسة التداول في سوق نيويورك. ولقيت العملة الأميركية دعما ونزل اليورو 0.4 في المائة إلى 1.1742 دولار، مواصلا الخسائر التي مُني بها يوم الجمعة الماضي وبلغت 0.6 في المائة. ونزلت العملة الموحدة من أعلى مستوى في عامين ونصف العام الذي سجلته في الثامن من سبتمبر (أيلول) الماضي عند 1.2092 دولار بعد أن تراجعت التوقعات بتبني البنك المركزي الأوروبي سياسات متشددة في ظل تكهنات بأنه ليس في عجلة من أمره لتشديد السياسات الميسرة.


مقالات ذات صلة

إيران تهدد باستهداف الشركات الأميركية في المنطقة

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تهدد باستهداف الشركات الأميركية في المنطقة

هددت إيران، اليوم (السبت)، بمهاجمة منشآت الشركات الأميركية في المنطقة، في حالة استهداف بنيتها التحتية للطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تحليل إخباري حرب إيران في الميزان الأميركي: تكلفة باهظة ورسائل متضاربة

من أسعار الوقود المرتفعة إلى تكلفة العمليات العسكرية، وصولاً إلى أعداد القتلى والجرحى، تتنامى معارضة الرأي العام الأميركي لمواصلة الحرب.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي بعد وصوله إلى مطار بالم بيتش مساء 13 مارس (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري «ضربة خرج» بين فرض اتفاق والانزلاق إلى حرب أطول

مع دخول حرب إيران أسبوعها الثالث، تحوّلت العمليات العسكرية الأميركية إلى اختبار حقيقي لقدرة إدارة دونالد ترمب على تحويل التفوق العسكري إلى نتيجة سياسية.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب: دول كثيرة سترسل سفناً لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، لكنه لم يفصح عن تفاصيل الدول التي ستُقدم على هذه الخطوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يجهزون دباباتهم في الجليل الأعلى بشمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

غطاء أميركي لإسرائيل لـ«التخلُّص» من «حزب الله»

قدَّمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما بدا أنه غطاء لـ«تخلُّص» إسرائيل من «حزب الله»، مؤكدة أن التنظيم الموالي لإيران «هو العدو، وليس حكومة لبنان ولا شعبه»

علي بردى (واشنطن)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.