أول مجموعة من زوجات وأطفال «داعش» القوقازيين تصل غروزني

عملية تجميع الأطفال وأمهاتهم جرت على مراحل عدة

مجموعة من أطفال وزوجات «الدواعش» لدى وصولهم إلى العاصمة غروزني («الشرق الأوسط»)
مجموعة من أطفال وزوجات «الدواعش» لدى وصولهم إلى العاصمة غروزني («الشرق الأوسط»)
TT

أول مجموعة من زوجات وأطفال «داعش» القوقازيين تصل غروزني

مجموعة من أطفال وزوجات «الدواعش» لدى وصولهم إلى العاصمة غروزني («الشرق الأوسط»)
مجموعة من أطفال وزوجات «الدواعش» لدى وصولهم إلى العاصمة غروزني («الشرق الأوسط»)

وصل إلى العاصمة الشيشانية غروزني 14 طفلاً و7 سيدات، عائدين من سوريا، حيث كانوا مع عائلاتهم في المناطق الساخنة، حسب التصريحات الرسمية، التي تجنبت التوضيح بدقة ما إذا كان العائدون من المواطنين الروس الذين التحقوا بصفوف تنظيم داعش الإرهابي، كلهم أو بعضهم، والكثير من التفاصيل الأخرى. وقالت وكالة «ريا نوفوستي» إن طائرة روسية حطت في مطار العاصمة الشيشانية غروزني وعلى متنها 14 طفلاً أعمارهم من 3 أشهر حتى 10 سنوات، يرافقهم السيناتور زياد سبسبي، المبعوث الخاص للرئيس قاديروف إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأشار سبسبي إلى أن عملية تجميع الأطفال وأمهاتهم جرت على عدة مراحل، وكانت هناك اتصالات للبحث عنهم تجري في روسيا وفي سوريا في آن واحد، ونقلت الوكالة عنه قوله: «لقد قمنا بتجميع هؤلاء المواطنين ونحن في غروزني، من مختلف المدن والسجون السورية»، وأكد: «لقد قمنا بهذا العمل ونحن في غروزني، وبعد أن تم تشكيل المجموعة بدأت التحضيرات لعملية نقلهم، وانضمت وزارة الدفاع الروسية إلى المهمة».
وهذه أول مجموعة من المواطنين الروس تتم إعادتها إلى سوريا، وهي أكبر مجموعة تعيدها السلطات من المناطق الساخنة في الشرق الأوسط بشكل عام، أي من العراق وسوريا. وقال سبسبي إن عملية نقل هؤلاء المواطنين إلى روسيا كانت عملية عسكرية حقيقية، موضحاً أن «مقاتلتين من القوات الجوية رافقتا الطائرة، نظراً إلى أننا كنا نخشى أن تجبرنا المقاتلات الغربية على الهبوط في مدينة أخرى، بذريعة أننا ننقل إرهابيين، لهذا تم اتخاذ قرار بتوفير مرافقة جوية». ودون أن يوضح تماماً ما الذي يقصده بعبارة «عملية عسكرية»، أكد أن عملية إعادة هؤلاء المواطنين «لم تكن عملية إنسانية بل عملية عسكرية»، وقال إن «أكثر من 150 ضابطاً من القوات الروسية وأكثر من 10 جنرالات شاركوا في تحرير ونقل مواطنينا». وعبّر عن شكره لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو. وأكد سبسبي أن مقاتلين من الشيشان يؤدون الخدمة العسكرية في القوات الروسية في سوريا قدموا كذلك المساعدة في هذه العملية، وبصورة خاصة في مدينة حلب وشمال سوريا. وأشار إلى أنه يجري التحقق من كل المعلومات حول مواطنين روس في سوريا، لافتاً إلى أنه «لا يستطيع أحد تحديد عددهم».
وخلال الأشهر الماضية تم نقل نحو 25 مواطناً معظمهم من الأطفال والنساء من العراق، حيث كانوا في مدينة الموصل بينما كانت المدنية تحت سيطرة «داعش» وعثر على عدد كبير من أطفال «العائلات الداعشية الروسية» في دور للأيتام في العراق.
من جانبه، قال حيدا ساراتوف عضو مجلس حقوق الإنسان لدى الرئيس الشيشاني، إن هذه المجموعة هي الأكبر، وتم نقلهم من حميميم في سوريا إلى غروزني. وأوضح أن مواطنة شيشانية بين العائدين ومعها أربعة أطفال، أما الآخرون فجميعهم من داغستان الروسية في القوقاز، وبينهم زاميدات أبوباكاروفا من محج قلعة، التي عادت من سوريا ومعها 3 أطفال أصغرهم عمره 6 أشهر، وفي بيتها في محج قلعة تنتظرها أمها فاطيمات، وابنها عبد المجيد وعمره 12 عاماً. وحسب رواية الأم فاطيمات، غادرت زاميدات داغستان مع زوجها عام 2014 إلى تركيا، بذريعة السفر للدراسة. وأمضيا بعض الوقت في تركيا ثم انتقلا إلى سوريا. وأعادت ابنها عبد المجيد إلى داغستان بينما أبقت على الطفلة الصغيرة معها، وأنجبت في سوريا طفلين، ثم قُتل زوجها في المعارك، وبقيت هناك وحيدة مع أطفالها الصغار. وعوضاً عن صغارها أحضرت زاميدات معها طفلاً داغستانياً عمره 10 سنوات، كانت قد تبنته بعد أن أصبح يتيم الأبوين.
ونظراً إلى وجودهن في مناطق «داعش» ومشاركة أزواجهن في القتال إلى جانب التنظيم، قد تواجه بعض العائدات تهماً في روسيا، إلا أن السلطات الشيشانية قررت أن تنظم بحقهن ضبط «سلَّم نفسه طوعاً للسلطات» لتفادي تهمة «المشاركة في مجموعة مسلحة غير شرعية». وقال مدير مركز التصدي للإرهاب في وزارة الداخلية الشيشانية: «بموجب القانون سنقوم بوضع ضبط (سلّم نفسه طوعاً) بحق كل السيدات العائدات، لإعفائهن من المساءلة القانونية»، موضحاً أن فقرة القانون الجنائي الروسي الخاصة بتهم كهذه تنص بما في ذلك على أنه حال قام المتهم بتسليم نفسه للسلطات يتم إعفاؤه من المساءلة القانونية. وأكد أن البحث في قاعدة البيانات أظهر أن سيدتين داغستانيتين من العائدات كن على قائمة البحث الفيدرالي عن المطلوبين للعدالة بتهمة «المشاركة في نشاط مجموعات مسلحة غير قانونية».


مقالات ذات صلة

الجيش المالي يوجه ضربات لمواقع المتمردين قرب حدود الجزائر

أفريقيا مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

الجيش المالي يوجه ضربات لمواقع المتمردين قرب حدود الجزائر

الجيش المالي يوجه «ضربات جوية وبرية دقيقة» ضد مواقع لما وصفها بـ«الجماعات الإرهابية» قرب حدود الجزائر

الشيخ محمد ( نواكشوط)
أفريقيا تحطم طائرة عام 2021 قُتل فيه رئيس أركان الجيش آنذاك إبراهيم أتاهيرو و10 آخرون (رويترز)

الرئيس النيجيري يأمر بفتح تحقيق في تحطم طائرة عسكرية

أمر الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، الاثنين، سلاح الجو بفتح «تحقيق شامل» في أسباب تحطم طائرة عسكرية ومقتل 32 شخصاً.

الشيخ محمد ( نواكشوط)
أفريقيا مدرسة متضررة في كيدال (أ.ف.ب)

انفصاليون يعلنون الانسحاب من بلدة استراتيجية في شمال مالي

كشفت حركة انفصالية في شمال مالي اليوم (الثلاثاء) أنها «تنسحب بشكل منظم» من بلدة استراتيجية في الشمال، كانت قد سيطرت عليها مع متشددين مرتبطين بتنظيم «القاعدة».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أوروبا قاذفة «بي-1 لانسر» تابعة للقوات الجوية الأميركية على أرض قاعدة «فيرفورد» الجوية جنوب غربي إنجلترا يوم 27 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

توقيف رجل في بريطانيا على خلفية واقعة قاعدة «فيرفورد»

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف رجل يبلغ من العمر 22 عاماً، للاشتباه في ارتكابه جريمة إرهابية، وذلك على خلفية حادث وقع في قاعدة جوية تديرها الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا أفراد من الشرطة الأسترالية (أ.ف.ب) p-circle

الشرطة الأسترالية: نحقق في صلات مساعد طيار «فلاي دبي»

قالت ‌الشرطة الأسترالية إن السلطات تحقق في وجود «صلات بأستراليا» لمساعد طيار «فلاي دبي» الذي اعتدى على قائد ​الطائرة خلال رحلة كانت متجهة إلى تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)

استدعت طهران اليوم الثلاثاء السفير الفرنسي لديها بيار كوشار، احتجاجاً على تعامل السلطات الفرنسية مع متظاهرين يطالبون بتحسين الأوضاع في المدارس، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، بعدما شهدت الاحتجاجات اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين على مدى أيام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واتهمت إيران فرنسا بـ«المعاملة العنيفة» للمتظاهرين وارتكاب «انتهاكات واسعة وفاضحة لحقوق الإنسان» خلال الاحتجاجات التي بدأت أواخر الشهر الماضي وتخللتها اضطرابات.

وتشهد العلاقات بين فرنسا وإيران توتراً منذ أشهر، إذ طرد البلدان دبلوماسيين تابعين لكل منهما في أغسطس (آب).

وواصل طلاب المدارس الثانوية الفرنسية المطالبة بتوفير موارد للتعليم الثلاثاء، مع خروج ما لا يقل عن 250 ألف متظاهر في أنحاء فرنسا، ويعتزمون مواصلة تحرّكهم رغم دعوة الحكومة إلى العودة إلى مدارسهم للحوار.

وشهدت إيران أيضاً احتجاجات واسعة ضد الحكومة في يناير (كانون الثاني). وقالت السلطات إن أكثر من 3 آلاف شخص قُتلوا خلالها في «أعمال إرهابية» دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، تؤكد منظمات غير حكومية مقرها خارج إيران أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين.


رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الثلاثاء، إن إقليم كيبيك يجب أن يركز على التحديات الاقتصادية المباشرة بدلاً من انتظار استفتاء محتمل على الاستقلال بعد سنوات من الآن، وذلك بعد يوم من عودة حزب كيبيك الانفصالي إلى السلطة.

وذكر كارني أنه سيرد على احتمال إجراء استفتاء آخر من خلال العمل مع كيبيك من خلال «الفيدرالية التعاونية» مع التركيز على الإسكان الميسّر والنمو الاقتصادي والبنية التحتية ودعم العمال المتضررين من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح كارني «هذا وقت حاسم بالنسبة لبلدنا. إنه وقت حاسم بالنسبة لكيبيك. هذا ليس الوقت المناسب لانتظار شيء ما لبضع سنوات على الطريق. إنه وقت العمل. إنه وقت الجرأة».

بول سان بيير بلاموندون، زعيم «الحزب الكيبيكي» (في الوسط)، يتحدث إلى أنصاره بعد فوزه في انتخابات المقاطعة في مونتريال بمقاطعة كيبيك يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وأضاف كارني أنه تحدث صباح الثلاثاء مع رئيس وزراء كيبيك المعين بول سان بيير بلاموندون، وهنأه وناقشا تمويل البنية التحتية ودعم العمال في الإقليم المتضرر من الحرب التجارية الأميركية.

وتعهد سانت بيير بلاموندون بإجراء استفتاء آخر حول استقلال كيبيك، لكنه قال إنه سينتظر حتى يترك ترمب منصبه. وأكد مجدداً طموحاته الانفصالية في خطاب النصر، قائلاً إنه يواصل تصوّر أن يصبح كيبيك دولة.

وقالت وزيرة الصناعة ميلاني جولي أيضاً إن أوتاوا ستعمل مع حكومة كيبيك الجديدة مع التأكيد على الضغوط الاقتصادية التي تواجه الإقليم.

وأضافت جولي: «نحن الآن في حرب تجارية تؤثر على الكثير من الوظائف في كيبيك. سيكون هدفنا حماية الوظائف في كيبيك وفي جميع أنحاء البلاد».


روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف يوري أوشاكوف مستشار ​السياسة الخارجية في الكرملين، اليوم الثلاثاء، أن روسيا ستكون مهتمة بعقد اجتماع ثلاثي محتمل بين ‌الرئيس فلاديمير ‌بوتين ​ونظيريه الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​والصيني شي ⁠جينبينغ على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) ⁠المقرر عقدها في الصين، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومن ‌المقرر ‌أن ​تعقد ‌القمة يومي 18 ‌و19 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال أوشاكوف إن الفكرة لا تزال ‌في مرحلة مبكرة، وإنه لم ⁠يجر ⁠وضع أي تفاصيل عملية بشأنها حتى الآن.

وأشار إلى أن الصين ستوزع جدول الأعمال، ومن المرجح أن تتاح فرص لعقد اجتماع ​ثلاثي.