تعثر مفاوضات «بريكست» يهدد بنزوح كبرى الشركات من لندن

الأوروبيون ينفون سعيهم لمعاقبة بريطانيا

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ووزير شؤون «بريكست» ديفيد ديفس خلال جلسة برلمانية أمس (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ووزير شؤون «بريكست» ديفيد ديفس خلال جلسة برلمانية أمس (أ.ف.ب)
TT

تعثر مفاوضات «بريكست» يهدد بنزوح كبرى الشركات من لندن

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ووزير شؤون «بريكست» ديفيد ديفس خلال جلسة برلمانية أمس (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ووزير شؤون «بريكست» ديفيد ديفس خلال جلسة برلمانية أمس (أ.ف.ب)

نفى مسؤول أوروبي رفيع المستوى، أمس، تقارير زعمت أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي توسلت لرئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ليساعدها في حلحلة مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، فيما حذر عمدة لندن من نزوح الشركات من العاصمة البريطانية جرّاء ضبابية مفاوضات بريكست.
وبحسب صحيفة «فرنكفورتر الغيمايني تسايتونغ»، فإن ماي طلبت من يونكر مساعدتها في المفاوضات، مشددة على الخطر السياسي الهائل الذي غامرت به في بلادها برفضها «بريكست بشروط قاسية»، وبطلبها فترة انتقالية من عامين بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي المقرر في 29 مارس (آذار) 2019.
وأفاد المقال بأن ماي بدت «معذبة» و«خائفة» و«محبطة» أثناء عشاء مع يونكر الأسبوع الماضي، قبيل قمة أوروبية، منحها فيها القادة الأوروبيون نصراً صغيراً من خلال قبولهم بدء الاستعدادات للمرحلة المقبلة من المفاوضات مع المملكة المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضافت الصحيفة الألمانية أن يونكر قال لاحقاً لزملائه إن «ماي بدت منهارة أمام الصراعات الداخلية في حزبها، وبدا وكأنها لم تنم الليلة السابقة، وظهرت (هالات) تحت عينيها».
وفي تغريدة صباح أمس، نفى رئيس مكتب يونكر الألماني مارتن سيلماير، الذي كان شارك في العشاء، قطعياً ما ورد في المقال. وكتب «أنفي (أولاً) أن نكون قلنا هذا. (وثانياً) أن يكون يونكر قال هذا. (وثالثاً) أن نكون نسعى لعقاب (بريطانيا) بشأن بريكست»، معتبراً أن المقال يشكّل «محاولة لتقويض وحدة الاتحاد الأوروبي».
وسيلماير موظف سابق في البنك المركزي الأوروبي، وهو شخصية نافذة في بروكسل.
وعلّق لاحقاً المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، مارغاريتيس شيناس، أثناء لقاء صحافي بالقول إن «البعض يحب توجيه أصابع الاتهام لنا لخدمة مصالحهم الخاصة، وأولوياتهم السياسية، أو حتى لتقويض موقفنا». وأضاف «سيكون من الجيد أن يتركونا وشأننا. لدينا الكثير من العمل، ولا وقت لنا لنضيعه في النميمة».
وكانت سرت شبهات في كَونِ سيلماير هو مصدر الصحيفة الألمانية المحافظة التي تصدر من فرانكفورت، إثر نشرها مقالاً مشابهاً أثار مشكلة دبلوماسية في مايو (أيار) 2017.
وبحسب ذلك المقال، فإن يونكر غادر عشاءً سابقاً مع ماي «عشر مرات أكثر تشاؤماً» بشأن نتيجة مفاوضات «بريكست». وقالت الصحيفة إنه أبلغ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل انطباعه بأن ماي هائمة في «مجرة أخرى». وكان ذلك المقال نشر قبل أسابيع قليلة من انتخابات بريطانية تعرضت فيها ماي لهزيمة، وفقدت إثرها أغلبيتها.
وقد حضر عشاء الأسبوع الماضي المفاوض الأوروبي المكلف بريكست، ميشال بارنييه، ووزير بريكست البريطاني، ديفيد ديفيس. وفي بيان مقتضب إثر العشاء، تحدث يونكر وماي عن «أجواء بناءة وودية».
على صعيد متصل، قال رئيس بلدية لندن صديق خان إن الشركات البريطانية لا تطلق تهديدات «جوفاء» عندما تلوح بنقل أعمالها من لندن، بسبب ضبابية الأوضاع الناجمة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن إبرام صفقة تضمن خروجاً سلساً من الاتحاد سيتيح للشركات التخطيط بشكل أدق.
وفي لقاء مع راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس، رد خان على سؤال حول تغريدة لرئيس مجلس إدارة شركة «غولدمان ساكس»، لويد بلانكفين، التي عبر فيها عن عزمه البقاء فترة أطول في فرانكفورت بسبب الانفصال البريطاني، قائلاً «إنه يقول علانية ما يشعر به سراً العديدُ من رجال الأعمال والمستثمرين الذين يحبون العمل في لندن، وهو أنه ما لم تكن الصورة واضحة بشأن ما سيحدث بعد 29 مارس 2019، فلابد أن تكون لديهم خطة بديلة». وتابع خان قائلاً: «إنه لا يطلق تهديدات جوفاء. عندما أتحدث مع الشركات كل يوم لا أجدهم يطلقون تهديدات جوفاء»، كما نقلت وكالة «رويترز».
بدورها، أعلنت رئيسة أكبر جماعة ضغط مرتبطة بدوائر المال والأعمال البريطانية، أمس، أن لدى تلك الأوساط «شعوراً متزايداً بمدى الحاجة الملحة» للتوصل إلى اتفاق على المرحلة الانتقالية لفترة ما بعد «بريكست».
وقالت المديرة العامة لاتحاد الصناعة البريطانية (سي بي آي)، كارولين فيربيرن، لشبكة «بي بي سي» إن «هذا أمر ملح حيث سيساعد التوصل إلى اتفاق انتقالي بحلول نهاية العام في الإبقاء على الاستثمارات والوظائف في البلاد».
وتخشى أوساط المال والأعمال في بريطانيا من أن يُحدث الخروج المنتظر من الاتحاد الأوروبي في مارس 2019 تغييراً مفاجئاً للعلاقة التجارية مع دول التكتل، أو أن يؤدي ذلك إلى سيناريو محتمل لا يتم التوصل فيه إلى اتفاق، ما سيؤدي إلى رسوم جمركية كبيرة على الصادرات والواردات.
وقالت فيربيرن إن بريكست «سيحدث غداً بالنسبة إلى العديد من الشركات التي بدأت من الآن تحضير ردها على ما ستكون عليه قوانين منظمة التجارة العالمية، ما قد يعني رسوماً جمركية». وسيؤدي عدم التوصل إلى اتفاق حول الشروط التجارية لمرحلة ما بعد بريكست إلى العودة للرسوم التي تضعها منظمة التجارة العالمية.
وكتبت خمس مجموعات مرتبطة بالأعمال التجارية بينها «سي بي آي» واتحاد الأعمال التجارية الصغيرة مسودّة رسالة ستوجهها إلى الوزير المكلّف شؤون بريكست ديفيد ديفيس، تدعو إلى اتفاق انتقالي سريع ودون حواجز.
وقال مصدر من «سي بي آي» إن المجموعات لم تتوصل بعد إلى قرار بشأن إن كان سيتوجب نشر الرسالة، أو أن تبقى سرية. ولكنها ستشكل، بحسب المصدر، مسودة تحضيرية لاجتماع بين قادة الأعمال والحكومة في مجلس استشاري لشؤون الأعمال التجارية الأربعاء.
وتردد الرسالة التحذيرات التي أصدرها رئيس بورصة لندن المنتهية ولايته كزافييه روليت، الأربعاء، بأن الشركات المالية البريطانية ستنقل أعمالها إلى دول الاتحاد الأوروبي حال فشلت بريطانيا في التوصل إلى اتفاق انتقالي لفترة ما بعد بريكست بحلول ديسمبر (كانون الأول).
وأيدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن تكون مدة الفترة الانتقالية سنتين، لتخفيف أثر بريكست على الاقتصاد، إلا أنها تواجه انقسامات في حزبها المحافظ، فيما تعطلت المحادثات مع بروكسل بشأن فاتورة انسحاب لندن. وأفادت رئاسة الحكومة البريطانية بأنه سيتعين مناقشة تفاصيل «فترة التطبيق» إلى جانب اتفاق التجارة النهائي.
وأوضح الناطق الرسمي باسم ماي أن «فترة التطبيق هي الجسر نحو وجهتنا التالية فيما يتعلق بالعلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.