آليات تنفيذية قريبة لبرامج قياس الأداء الحكومي

«الشورى» عدها خطوة تطويرية لتحديد مكامن الخلل

آليات تنفيذية قريبة لبرامج قياس الأداء الحكومي
TT

آليات تنفيذية قريبة لبرامج قياس الأداء الحكومي

آليات تنفيذية قريبة لبرامج قياس الأداء الحكومي

يصف المتابعون للشأن الرقابي في السعودية، أن فكرة قياس الأداء بالأساس لا تزال غير واضحة المعالم، مؤكدين في الوقت نفسه أن بعض الأجهزة الحكومية ليس لديها القناعة أصلا بعملية القياس، الأمر الذي دعا مركز قياس الأداء في السعودية لعمل مسح يمثل جميع الأجهزة الحكومية التي تصدر لها ميزانية مستقلة ضمن قوائم وزارة المالية التي يبلغ عددها 175 جهازا حكوميا تمثل جميع القطاعات بلا استثناء.
وأكد الدكتور بركات العتيبي، مدير عام مركز قياس الأداء للأجهزة الحكومية، لـ«الشرق الأوسط»، أن العمل جارٍ على قدم وساق للخروج بآليات تنفيذية لاعتماد المؤشرات الموحدة الكفيلة بتقييم عمليات القياس في الأجهزة الحكومية، مشيرا إلى أن المركز سيعلن خلال الفترة القليلة المقبلة عن معلومات تتعلق بالبرامج التي يعمل عليها جهازه حاليا وبإشراف وتوجيه من معهد الإدارة، والرامية إلى ربط أكثر من 185 جهازا حكوميا معتمدا من قبل وزارة المالية، لافتا إلى التزام المركز بالتوصيات التي اعتمدت من قبل الدراسة التي صدرت خلال العام الماضي لتقييم الأداء الحكومي.
ولم يعد القياس ترفا بحد ذاته بالنسبة للأجهزة الحكومية، بل أصبح ضرورة ملحة لتحسين وتجويد الخدمات المقدمة من قطاعات الدولة كما يرى مراقبون، في الوقت الذي يقف فيه خلف أي إنجاز حقيقي، «قياس أداء مؤسسي فاعل»، يمكنه من تأسيس رؤية تتلاءم مع متطلبات المرحلة الراهنة للنهوض بالعملية التطويرية في آليات قياس الأداء في منظمات القطاع العام كله.
واستعرضت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، عددا من الآليات المطروحة القابلة للتطبيق على أرض الواقع، شريطة أن تكون بمثابة استراتيجية واضحة المعالم، ومؤشر قوي للنجاح أو الإخفاق التنظيمي لدى أي قطاع حكومي.
المصادر وصفت هذا التوجه بـ«الترمومتر الطبي» لقياس أداء الأجهزة الحكومية، وفق معايير تحددها طبيعة ومهام ونشاطات كل قطاع على حدة، وبالتالي التأكد من مدى نجاحه أو إخفاقه، وتحديد مكامن القوة والخلل في آن واحد.
وكان مركز قياس الأداء للأجهزة الحكومية التابع لمعهد الإدارة العامة في العاصمة الرياض، قد عرض على مجلس الشورى حديثا، منهجيته العلمية والتطبيقية لبرامج قياس الأداء أمام عدد من أعضاء المجلس، متضمنا أهدافه وما أنجزه، الأمر الذي عده الأعضاء توجها من شأنه المساهمة في مواكبة التطورات في مجال قياس الأداء الحكومي والمساعدة على تحديد المؤشرات السنوية التي تعكس أداء أي قطاع، عبر الاستفادة من هذه المؤشرات في تحسين وتطوير أداء تلك القطاعات.
من جهته، أفصح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور محمد آل ناجي، رئيس لجنة الإدارة والموارد البشرية في مجلس الشورى السعودي، أن لجنته تتابع بشكل مستمر بالتعاون مع القائمين في مركز قياس الأداء في الأجهزة الحكومية، ما يقوم به المركز من خطوات تطويرية لتقييم الأداء وفق معايير محددة من شأنها تحديد مكامن الخلل أو الثغرات التي من الممكن أن تسبب إشكالية في عملية تنمية الموارد البشرية، مفيدا بأن مركز القياس لديه خطط واستراتيجية واضحة قدّمها أمام المجلس لاستكمال المعايير الخاصة في عمليات تقييم الأداء من جميع الجوانب.
وأضاف عضو مجلس الشورى: «المركز يساعدنا من خلال برامجه التطويرية للقياس، على تقدير وتقييم الأداء السنوي لجميع القطاعات الحكومية على حد سواء، الأمر الذي يجعل الرؤية تتضح أكثر من قبل المجلس عن سير أعمال الأداء الحكومي وما أنجز، ومن هنا يأتي التقييم الحقيقي لكل مهمة من مهام تلك القطاعات، كل حسب مجاله، حيث يجري الاطلاع على تقارير مفصلة حول كل قطاع بعد توجيهها من المقام السامي لاتخاذ الإجراء اللازم».
وبالعودة إلى الدكتور العتيبي، فإن المركز «يعمل مع موظفي القطاع العام عبر ورش عمل متخصصة لأخذ آرائهم واقتراحاتهم حول آليات القياس التطويرية المطروحة من أجل الوصول إلى صيغة نهائية وآلية واضحة المعالم لبرامج القياس، وبالتالي تعميمها على قطاعات الدولة كافة»، واصفا الدراسة التي نشرت في وقت سابق بأنها أصبحت قديمة، مرجعا ذلك إلى أن أمورا كثيرة قد تغيرت، وأن التركيز الحالي على الجوانب الأكثر تطورا في عملية قياس مؤشرات الأداء في هذه المرحلة على وجه التحديد.
وكان مدير عام مركز قياس الأداء الحكومي، بين في وقت سابق تحت قبة «الشورى» السعودي، أبرز مهام المركز الرامية لقياس معدلات الإنتاج الحالية للأجهزة الحكومية، مرورا بقياس معدلات التغير في إنتاجها من خلال مقارنة إنتاج الجهاز خلال فترتين زمنيتين، إضافة إلى قياس الكفاءة الإنتاجية للأجهزة الحكومية من خلال الكشف عن مدى الاستخدام الأمثل لموارد الجهاز والمتمثلة بموارده البشرية والمالية.
وزاد في حديثه الموجه لأعضاء مجلس الشورى، أن جهازه يسعى إلى توحيد منهجية قياس الأداء ونشر ثقافة القياس في القطاعات الحكومية، عبر تقديم الدعم الفني والاستشاري للقياس لمختلف تلك الأجهزة، مبينا أن المركز يسعى إلى تعميم «بطاقة الأداء المتوازن» واعتمادها لدى مختلف الأجهزة الحكومية، كما يعمل على مشروع تطوير مؤشرات الأداء الحكومي ومشروع آخر لقياس رضا المستفيدين من الخدمات الحكومية كأحد مؤشرات قياس الأداء الحكومي في السعودية، حيث كان مجلس الوزراء قد أصدر قراره قبل أكثر من خمس سنوات، القاضي بإنشاء مركز قياس الأداء للأجهزة الحكومية في معهد الإدارة العامة، وذلك لدعم الأجهزة الحكومية في المملكة لتعزيز وتحسين أدائها من خلال توظيف أفضل الممارسات في مجال قياس الأداء المؤسسي.
وحول التساؤلات التي تطرأ بين الحين والآخر بخصوص الفاعلية الشاملة للمنهجية المعتمدة لقياس الأداء، في دراسة انفردت «الشرق الأوسط» بنشرها قبل أقل من عام، فإن الدراسة التي شملت عددا من الاستبيانات الموجهة للقطاعات الحكومية ومن دون انتقائية، أوضحت أن آراء المشاركين حُللت من حيث الاستجابات التي ترد منهم، حيث تعتقد نسبة ضئيلة تبلغ ستة في المائة من المشاركين أن الأجهزة الحكومية التي يعملون بها تعتمد منهجية «ممتازة» لقياس الأداء، بينما يرى الغالبية العظمى وهم أقل قليلا من ثلثي الأجهزة الحكومية المشاركة، أن المنهجية التي تعتمدها منظماتهم لقياس الأداء؛ إما أن تكون كافية 35 في المائة، أو جيدة 31 في المائة، في حين يرى أقل من ثلث المشاركين 25 في المائة تقريبا أن منظماتهم تعتمد منهجية محدودة في عملية قياس الأداء الإداري والتنظيمي، في حين ترى النسبة المتبقية وهي التي تمثل ثلاثة في المائة ممن شملهم الاستبيان، أن المنهجية المستخدمة في قطاعاتهم لا قيمة لها.
ويتولى مركز قياس الأداء في الأجهزة الحكومية، مهمة إعداد التقارير حول مستوى الأداء في منظمات القطاع الحكومي في الدولة، ومن ثم استخدام هذه المعلومات حيثما أمكن لتقديم المشورة حول سبل تحسين أداء تلك المنظمات، حيث يُدعم مركز قياس الأداء في الوقت الحالي من قبل معهد الإدارة العامة في العاصمة الرياض، وهو مؤسسة عامة تتولى مسؤولية تقديم التدريب المتخصص والمشورة في مجال الإدارة العامة للقطاعات الحكومية داخل البلاد.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.