البحرين تعلن حزمة مشاريع لزيادة فرص جذب الاستثمار

استعراض برامج عمل الحكومة في ملتقى 2017

الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين متحدثاً في الملتقى الحكومي 2017 («الشرق الأوسط»)
الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين متحدثاً في الملتقى الحكومي 2017 («الشرق الأوسط»)
TT

البحرين تعلن حزمة مشاريع لزيادة فرص جذب الاستثمار

الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين متحدثاً في الملتقى الحكومي 2017 («الشرق الأوسط»)
الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين متحدثاً في الملتقى الحكومي 2017 («الشرق الأوسط»)

أعلنت الحكومة البحرينية، أمس، خلال الملتقى الحكومي لعام 2017 عن حزمة من المشاريع التي تستهدفها خلال العام المقبل.
ومن أبرز تلك المشاريع إنشاء محطة للطاقة الشمسية، وتخصيص 4800 وحدة سكنية قبل نهاية العام الجاري، وضخ مزيد من الاستثمارات في البنية التحتية لتطوير إنتاج الطاقة الكهربائية وتوسعة مطار البحرين، علاوة على تأسيس شركة حكومية لفحص اللؤلؤ باسم «دانات».
وانطلق الملتقى الحكومي 2017 في نسخته الثانية تحت رعاية الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء، وبحضور الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.
وقال الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء: «إننا حكومة تخلق الإنجاز، وتطوّع التحديات، وترسم لمستقبل شعبها، وتريد من القيادات الحكومية أن تكرس هذا الإنجاز، وتحقق الريادة فيه، وتسرع في خطوات تنفيذه، وتضمن أن يكون المواطن هو المستفيد الأول من منجزات حكومته».
مضيفاً أن «مملكة البحرين خلقت إنجازات كبرى، وتعاظمت هذه الإنجازات في عهد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ونريد لأجيالنا أن تكون دائماً مطمئنة على مستقبلها، وهذه هي مسؤولية كل قيادي في الحكومة».
كما أشاد رئيس الوزراء بمبادرات ولي العهد في تطوير العمل الحكومي ومنها الملتقى الحكومي، فقد وجه الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، القيادات التنفيذية في الحكومة بأن تكون خططهم الآنيّة موجهة نحو خدمة المواطن، وأن تكون خططهم المستقبلية هي استدامة الخدمات الحكومية بذات الكفاءة والجودة، وأن تكون استفادة المواطن من المشاريع هي المرتكز في دراسة الجدوى منها.
وقال: «نحن في الحكومة نخلق الإنجاز ونبني عليه، ولا نتوقف عند التحديات أو العثرات بل نتجاوزها بكل ثقة ونحولها إلى فرص معززة للعمل والأداء، واضعين نصب أعيننا رفعة الوطن وازدهار شعبه».
بدوره أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، أن ما تم تحقيقه من إنجازات على صعيد برنامج عمل الحكومة الحالي في كل محاوره يحتّم على الجميع العمل على تنفيذ أهداف البرنامج الذي تبقّى على انتهائه عامٌ واحد بتنسيق عالٍ وتكاملٍ لجهود الجهات الحكومية المختلفة، مشيراً إلى عقد ورش عمل لوضع آليات وتحديد أولويات ومقترحات برنامج عمل الحكومة في الفصل التشريعي المقبل.
وشدد ولي العهد على ضرورة مواصلة التمسك بمبادئ رؤية البحرين الاقتصادية 2030، المتمثلة في الاستدامة والتنافسية والعدالة للوصول إلى الأهداف المنشودة، مؤكداً أن التحدي سيكون مستمراً ومتجدداً، معرباً عن ثقته بأنه من خلال زيادة التنسيق والعمل المشترك سيكون الإنجاز لصالح الوطن والمواطن.
وأوضح الأمير سلمان بن حمد آل خليفة أن وضع البحرين الاقتصادي إيجابي، وأن معدلات النمو السنوي للناتج المحلي بلغت ما نسبته 3.2 في المائة في عام 2016. وأضاف أن الدافع الرئيسي لهذا النمو كان القطاع غير النفطي المستمر في النمو الإيجابي سنوياً، والذي نما بنسبة 4.3 في المائة.
وفيما يتعلق بالوضع المالي للحكومة، أكد ولي العهد أن الحكومة استطاعت تنفيذ حزمة أولى من المبادرات بهدف تقليص المصروفات وزيادة الإيرادات النفطية وغير النفطية، تنفيذاً لخطة الوصول إلى نقطة التوازن بين الإيرادات والمصروفات الحكومية.
وفي جانب التنمية البشرية والخدمات الاجتماعية بيّن ولي العهد أن من أهم الخدمات التي تضمنها برنامج عمل الحكومة هو الإسكان، حيث تم تحديد هدف واضح لهذا القطاع وهو توفير 25 ألف وحدة سكنية، مشيراً إلى أن الحكومة قامت بتخصيص 15,600 وحدة سكنية من هذا الهدف حتى اليوم، والتي من بينها ما تم توفيره بالشراكة مع القطاع الخاص، كما تم وضع حلول مبتكرة للتمويل أسهمت في زيادة وتيرة عملية تخصيص الوحدات الإسكانية للمواطنين.
وعلى صعيد البنية التحتية من برنامج عمل الحكومة الحالي، لفت ولي العهد إلى أن الحكومة عملت على تحديد مشاريع ذات أولوية بقيمة 32 مليار دولار، مؤكداً أن هذه المشاريع سيكون لها أثر إيجابي في تحريك عجلة الاقتصاد.
موضحاً أن من بين أهم هذه المشاريع يأتي مشروع توسعة المطار الحالي، الذي سيعمل على رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 3 أضعاف الطاقة الاستيعابية الحالية.
كما أشار الأمير سلمان بن حمد آل خليفة إلى ما قامت به الحكومة من زيادة تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار بالقطاع العقاري، عبر تعاونها على إصدار قانون التنظيم القطاع العقاري، مبيناً أنه تنفيذاً لهذا القانون سيتم إنشاء مؤسسة تنظيم القطاع العقاري.
كما لفت إلى الإنجازات التي تم تحقيقها في محور البيئة والتنمية الحضرية في برنامج عمل الحكومة، والتي كان من ضمنها اعتماد مجلس الوزراء الخطة الوطنية للطاقة المتجددة التي تهدف من خلالها إلى الوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 5 في المائة من الإنتاج الكلي للطاقة الكهربائية بحلول 2025.
مضيفاً أنه، وكخطوة أولى للوصول إلى هذا الهدف، سيتم إنشاء محطة للطاقة الشمسية بسعة 100 ميغاوات، كما سيعتمد مجلس الوزراء أيضاً الخطة الوطنية لكفاءة الطاقة التي حددت أهدافاً واضحة لزيادة كفاءة الطاقة، وسيتم طرح مناقصة لتشييد وإدارة محطة الدور (2) لتنتج 1400 ميغاوات باستخدام التكنولوجيا الحديثة التي تضمن الكفاءة خلال الشهر المقبل.
ومن أبرز ما أعلنت عنه الحكومة البحرينية، أمس، في الملتقى الحكومي 2017، تفعيل نظام الإدارة الذاتية للمستشفيات، كما تم الإعلان عن ربط تقارير أداء المدارس الخاصة بمنحها امتيازات واستقلالية لتشجيعها على التطور وتحسين الجودة، واتخاذ إجراءات مع المدارس الخاصة التي حصلت على تقدير غير ملائم.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.