الشرق الأوسط بعيون أجنبية

سحر الشرق يجذب سياح العالم رغم المخاطر

المغرب والأردن من بين البلدان العربية التي يفضلها الأجانب - مصر القديمة - سلطنة عمان لها سحرها الخاص لدى الأجانب
المغرب والأردن من بين البلدان العربية التي يفضلها الأجانب - مصر القديمة - سلطنة عمان لها سحرها الخاص لدى الأجانب
TT

الشرق الأوسط بعيون أجنبية

المغرب والأردن من بين البلدان العربية التي يفضلها الأجانب - مصر القديمة - سلطنة عمان لها سحرها الخاص لدى الأجانب
المغرب والأردن من بين البلدان العربية التي يفضلها الأجانب - مصر القديمة - سلطنة عمان لها سحرها الخاص لدى الأجانب

هناك فئات من السياح الأجانب تعشق السياحة إلى بلدان الشرق الأوسط ومنطقة الخليج وتعتبر أن بعضها يوفر مناخا سياحيا جاذبا لا يتاح في أي موقع آخر من العالم. ورغم بعض المخاطر المفترضة، التي تبدو في مجملها مبالغاً فيها، مقارنة بما يحدث في دول ومدن أخرى، فإن الإقبال على السياحة في المنطقة العربية مستمر ومتزايد في بعض الأحيان. ولا ينقص دول الشرق الأوسط السياحية سوى اتباع استراتيجيات متناسقة في التسويق السياحي وتوفير مستويات الخدمات التي يتوقعها السياح ويجدونها في مواقع أخرى في العالم.
وفي عام 2017 يتجدد الإقبال على عدة دول عربية يراها الأجانب ساحرة وتستحق الزيارة وأحيانا المخاطرة لزيارتها. ومن هؤلاء من يتردد على المنطقة العربية عاما بعد عام وتربطهم بمناطق سياحية عربية روابط نفسية عميقة تجعلهم يشدون الرحال إليها كلما سنحت لهم الفرصة. وتظهر على قائمة السياحة الشرق أوسطية هذا العام دول مثل لبنان والأردن والإمارات وسلطنة عمان ومصر بالإضافة إلى المغرب.

لبنان

في لبنان يعشق السياح زيارة بيروت على رغم متاعب سبعينات القرن الماضي والمخاطر السياسية التي تطل عليها بين الحين والآخر. ولكن من الأجانب من يراها بمثابة ريفيرا الشرق خصوصا مواقع الأندية الصيفية على شاطئ البحر مثل بلاج «كافيه دو أورينت» ونادي «سان جورج» لليخوت، بالإضافة إلى الأندية الليلية المتعددة مثل «كريستال» أو مقهى «بلو نوت» الذي يوفر سهرات على موسيقى الجاز.
ولا تقتصر السياحة إلى لبنان على العاصمة بيروت وإنما تشمل الكثير من المدن الأخرى مثل بيبلوس وأسواقها، وجونيه ونزهة بالتلفريك فيها. وفي الشمال يذهب البعض إلى مدينة طرابلس القديمة المشهورة بالمساجد التاريخية ومتاجر الحلوى.
ولا ينسى السياح المناطق الأثرية في بعلبك والقرى المتناثرة فيها مثل قرية دير القمر التي يحلو فيها الجلوس على المقاهي وتناول المشروبات الباردة مع الجبن والزيتون. ويشهد الصيف الحالي الكثير من الحفلات والمهرجانات التي تجري في المنطقة.
ورغم المتاعب تسير الحياة في بيروت على قدم وساق ويتم افتتاح الفنادق الجديدة على نحو أسبوعي ويعم المدينة الكثير من التفاؤل في المستقبل مما يجعل البعض يؤكد أن الصيف الحالي هو أفضل وقت لزيارة لبنان. أما من الناحية الأمنية فإن وزارة الخارجية البريطانية تحذر من السفر إلى مناطق جنوب نهر الليطاني وتنصح السياح بمتابعة الوضع السياسي عن كثب. ويفرض لبنان تأشيرات دخول على الأوروبيين قيمتها في بريطانيا عشرة جنيهات (12.5 دولار).

الأردن

الاهتمام السياحي الأجنبي بالأردن يتركز أحيانا على الجوانب الأثرية والطبيعية، حيث يقول الأثري أندرو أبليارد أنه عندما يطير إلى عمان فإنه يتوجه فورا إلى الصحراء التي تمتد شرقي العاصمة نحو العراق. وهي منطقة قلما يزورها السياح ولكنها تشمل شبكة طرق ممتازة وقصورا تاريخية يعود تاريخ بعضها إلى القرن الثامن الميلادي. وبعضها يشتهر بحمامات وزخارف من الموزايك قلما وجدت في أية مواقع تاريخية أخرى.
من أشهر القلاع الصليبية في المنطقة قلعة الكرك، وهي الأحق بالزيارة في المنطقة. ومن هناك يمكن التوجه شمالا إلى إربد على نهر الأردن، وهناك يمكن التجول في المنطقة بالدراجات الهوائية أو بالسيارة على طرق صحراوية ذات مشاهد جذابة. ويمكن في المنطقة ذاتها استكشاف مدينة جرش التي تشتهر بآثارها الرومانية.
ولا يفوت السائح إلى الأردن فرصة الطفو على مياه البحر الميت وزيارة أشهر المواقع السياحية على الإطلاق في الشام وهي مدينة البترا. ولكن الأثري أبليارد يصطحب السياح الأجانب إلى موقع فوق قصر البترا تنتشر فيه المسلات ويتم الصعود إليه من خلف الواجهة التي يراها السياح. وهو يقول إن هذا الموقع كان يتم فيه تقديم الذبائح تاريخيا ويجاوره موقع آخر كان مخصصا للنساء ويحتوي على بعض أجمل رسوم الحوائط التاريخية.
وهي يرى أن وادي رم يعد من أجمل المواقع السياحية التاريخية في الأردن، فالمنطقة وإن كانت صحراوية إلا أنها ظلت مأهولة لآلاف السنين بمرور سكاني مستمر لأغراض التجارة. وأفضل وسيلة لتجربة كرم الضيافة البدوية هو الإقامة في معسكرات وخيام في الوادي. وهو يرى أن الأردن لم يأخذ ما يستحقه من الوعي السياحي الأجنبي حيث يراه السياح موقعا جيدا لتراث الحضارات الرومانية والنبطية ولكنهم لا يقدرون فنون حقبة ما قبل التاريخ المنتشرة على الصخور. وهناك كثير من الرحلات الدورية إلى الأردن بعضها يوفر يومين فقط لزيارة بترا وأخرى تمتد لأسابيع. ولا توجد أي محاذير أمنية من وزارة الخارجية البريطانية حول السفر إلى الأردن وتجري كل الرحلات السياحية بلا متاعب من أي نوع. ويحتاج حامل جواز السفر الأوروبي إلى تأشيرة دخول.

مصر

قبل أزمة سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء كان الإقبال السياحي على مصر يتركز على الأهرامات والآثار القديمة ورحلات الكروز النيلية في الأقصر وأسوان بالإضافة إلى شواطئ البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء. وكل هذه الجوانب السياحية المهمة تأثرت سلبيا بسبب المحاذير الأمنية رغم أن بعض السياح الأجانب ما زال يقبل على القاهرة وعلى الرحلات النيلية.
ولكن مصر تزخر أيضا بالكثير من الجوانب السياحية التي تبدو للوهلة الأولى مجهولة للسياح الأجانب. ففي الصحراء التي تمتد جنوب واحة سيوة تمتد ربوات الرمال إلى الحدود الليبية على مساحة توازي مساحة سويسرا، وفيها توجد أعلى نقطة صحراوية، وهي جبل العوينات، على ارتفاع 1998 مترا. وحتى واحة سيوة نفسها يعتبرها بعض الأجانب مزارا سياحيا متميزا حيث ظلت معزولة عن العالم الخارجي لقرون ولها ثقافتها ولغتها المختلفة بخلاف أي منطقة أخرى في مصر.
هناك أيضا ما يسمى الصحراء البيضاء التي تشبه في مظهرها الأصقاع الجليدية البيضاء، وبها الكثير من النحوت الصخرية المكونة عبر آلاف السنين على أشكال مثل الفطر والقباب والأعمدة. وأفضل وقت لزيارة هذه المواقع يكون عند غروب الشمس. وينصح خبراء السياحة أن تكون الجولات الصحراوية من هذا النوع بصحبة أهل سيوة أنفسهم الذين يعرفون مسالك وطرق المنطقة أكثر من غيرهم ويستطيعون حماية السياح من الكثير من المخاطر ومنها فقدان طريق العودة.
ويختار السياح الأجانب مدينة العلمين على الساحل الشمالي وكانت موقعا لمعركة برية مصيرية بين دبابات القائد الألماني روميل وبين الجنرال البريطاني مونتغمري أثناء الحرب العالمية الثانية. وتوجد في المدينة مقابر لنحو 11 ألف جندي كما يمكن زيارة كهف روميل بالقرب من مرسى مطروح حيث كان مقر القيادة الألماني. وكما هو الحال في صحراء الرم في الأردن كذلك في صحراء سيناء حيث أفضل إقامة سياحية هناك تكون في خيام البدو حيث يمكن النوم تحت السماء الصافية ليلا، وأثناء النهار يمكن زيارة الكثير من المناجم والآثار القديمة التي يعود بعضها إلى العصور الفرعونية.
وفي جنوب البلاد يقبل السياح على زيارة بحيرة ناصر مع رحلات كروز نيلية. وهي بالطبع منطقة آثار ثرية بعضها معروف للسياح في الأقصر وبعضها يحتاج إلى مرشد سياحي متمرس.
ومن الناحية الأمنية لا تنصح وزارة الخارجية البريطانية ضد السفر إلى أي منطقة في مصر ولكنها تشير إلى خطر عام من الإرهاب. وتفرض مصر تأشيرة دخول على الأجانب يمكن الحصول عليها من المطار.

الإمارات وعمان

توفر مدن الإمارات، خصوصا دبي وأبوظبي، فرص سياحية متنامية يزداد الإقبال عليها في فصل الشتاء، وهي تعكس الوجه الحديث والأمن للشرق الأوسط. وهي تركز على توفير أرقى الخدمات السياحية من فنادق ومنتجعات فاخرة لفئات عليا من السياح. وتعد المدينتان من أهم الوجهات السياحية العصرية في العالم بما تقدمه من مزيج من القديم والحديث والشواطئ والأسواق والمناخ العام الذي يجمع في وئام الكثير من الأجناس واللغات في بوتقة واحدة. وتعد أبوظبي الآن مركزا ثقافيا حيويا في المنطقة مع استضافة متاحف اللوفر وغوغنهايم. وهي أيضا تستضيف مسجد الشيخ زايد، وهو أحد أكبر المساجد في العالم يمكن لغير المسلمين زيارته.
من ناحية أخرى بلغت شهرة سلطنة عمان السياحية إلى القارة الأميركية بعد أن احتكرها الأوروبيون لأنفسهم لفترات طويلة. وهناك كثير من الفنادق والمنتجعات الجديدة في عمان التي توفر أجواء خلابة قلما توفرت في مواقع أخرى. وتقدم عمان خدمات سياحية من الطراز الأول سواء في منشآتها الحديثة أو في الأسواق التقليدية مثل سوق مطرح وسوق نزوة. وهناك بالطبع منطقة صلالة السياحية الفريدة.
وتحاول عمان أن تكون السياحة إليها على مدار العام حيث يقام مهرجان مسقط خلال فصل الشتاء بينما يجري المهرجان السياحي في صلالة خلال فصل الصيف. ومن نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى مارس (آذار) تكون درجات الحرارة ملائمة من أجل عطلة استرخاء من الطراز الأول. ويمكن الحصول على تأشيرات لدخول سلطنة عمان من المطار كما لا توجد محاذير أمنية بريطانية على السفر إليها مع الإشارة إلى أن الدخول إلى السلطنة من الإمارات من أحد المنافذ الحدودية البرية يتطلب العودة من المنفذ نفسه حيث تحفظ سجلات المسافرين.
تتميز المغرب بقربها من أوروبا مما يسهل السفر إليها ويجعلها بديلا جذابا ورخيصا لدول جنوب أوروبا مثل إسبانيا. وهي توفر للسائح الشواطئ والجبال والصحراء والثقافة الشمال أفريقية والأسواق الشعبية. وهي تناسب السياحة النشيطة لمن يريد أن يتجول في الداخل المغربي ويختلط بأهل القرى والمدن وجبال أطلس.
ومع ذلك فلا بد من إتاحة بعض الوقت للاسترخاء والاستمتاع بما تقدمه المغرب خصوصا الهدايا السياحية ومشغولات اليد والأقمشة والجلود. ولا بد من تجربة الاستمتاع بشرب الشاي بالنعناع على المقاهي البلدية ومشاهدة العروض الاستعراضية في الميادين بالإضافة إلى تذوق الوجبات المغربية التي أخذت تشتهر أوروبيا في السنوات الأخيرة.
من الأنشطة السياحية الشبابية في المغرب تسلق الجبال والرحلات الصحراوية على ظهور الجمال والخيل. كما يمكن القيادة على الطرق الجبلية بين المدن وهي طرق آمنة وتوفر مشاهد سياحية بانورامية. ويعتبر فصل الشتاء هو فصل الذروة السياحية في المغرب وإن كانت العروض الصيفية مغرية ورخيصة للأوروبيين. ويستخدم السياح أحيانا المواصلات العامة من باصات وقطارات للتنقل بين المدن المغربية المختلفة. ولا توجد محاذير أمنية أوروبية من أي نوع على السفر إلى المغرب.


مقالات ذات صلة

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

أوروبا صورة أرشيفية من داخل مطار برلين (رويترز)

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم مطار برلين، قوله إن المطار سيظل مغلقاً، اليوم (الجمعة)، بسبب الجليد الأسود.

«الشرق الأوسط» (برلين)
سفر وسياحة «هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق زوار يلقون العملات المعدنية في نافورة تريفي في روما بعد أن فرضت المدينة رسوماً بقيمة يوروين لمشاهدتها عن قرب (أ.ف.ب)

نافورة تريفي بتذكرة دخول… خطوة جديدة لتنظيم السياحة في روما

سيُضطر السياح الراغبون في الاقتراب من نافورة تريفي الشهيرة إلى دفع رسوم قدرها يوروان (2.36 دولار)، وذلك في إطار مساعي مدينة روما للسيطرة على الحشود.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق امرأة تتخذ وضعية تصوير عند حوض نافورة «تريفي» في اليوم الأول من الدخول المدفوع إلى هذا المعلم السياحي في روما... إيطاليا 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

روما تفرض رسم دخول لزيارة نافورة «تريفي» الشهيرة

بدأ السياح، الاثنين، في دفع رسوم لزيارة نافورة «تريفي»، أحد أشهر المعالم في العاصمة الإيطالية روما، في إطار خطة تهدف إلى خفض الأعداد الهائلة من السياح حولها.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد مواطنون يرتدون زياً تقليدياً ويلتقطون صوراً تذكارية في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في الأرض والسماء... الصين تسابق لدعم السياحة

تعهدت شركة الصين الرئيسية للمقاولات الفضائية بتطوير السياحة الفضائية خلال السنوات الخمس المقبلة

«الشرق الأوسط» (بكين)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.