إيران تنفي أي دور لـ«الحرس الثوري» في كركوك

هادي العامري زعيم «منظمة بدر» وأحد قادة «الحشد الشعبي» في ضواحي كركوك أمس (رويترز)
هادي العامري زعيم «منظمة بدر» وأحد قادة «الحشد الشعبي» في ضواحي كركوك أمس (رويترز)
TT
20

إيران تنفي أي دور لـ«الحرس الثوري» في كركوك

هادي العامري زعيم «منظمة بدر» وأحد قادة «الحشد الشعبي» في ضواحي كركوك أمس (رويترز)
هادي العامري زعيم «منظمة بدر» وأحد قادة «الحشد الشعبي» في ضواحي كركوك أمس (رويترز)

نفى مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، أمس، أي دور لـ«الحرس الثوري» في عمليات كركوك، وذلك في أول رد إيراني على تهم موجهة من البيشمركة لقوات «الحرس الثوري» بإدارة تحرك «الحشد الشعبي» في كركوك. وقال إن إيران لا تلعب أي دور في عمليات كركوك، لكنه في الوقت نفسه دافع عن الدور «الاستشاري» للقوات الإيرانية في العراق وسوريا.
وجاء تعليق ولايتي في حين لم يصدر تعليق من وزارة الخارجية الإيرانية أو «الحرس الثوري» ردا على الاتهامات.
وأوضح ولايتي أن «غالبية الأكراد يرفضون الأعمال (الطموحة) للسيد (رئيس إقليم كردستان مسعود) بارزاني»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وكالات محلية.
وكانت هذه هي المرة الثانية خلال يومين التي يعلق فيها ولايتي على عمليات كركوك بعدما وجه انتقادات لاذعة أول من أمس إلى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، متهما إياه بمحاولة السيطرة على نفط كركوك.
وصرح ولايتي: «رأينا أن تلك المنطقة خضعت لحكومة بغداد من دون أي نزاع تقريبا، والسيد بارزاني لا بد له من أن يقبل بأنه قد أخطأ، ويعترف بالخطأ، ويقوم بتعويضه».
وكان بيان للبيشمركة أشار إلى أن قياديا من «الحرس الثوري» يدعى إقبال بور یقود قوات من «الحشد الشعبي» في كركوك.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان، كفاح محمود، أن «الإيرانيين كانوا واضحين جدا. كان هناك كثير من جنودهم من عناصر ما يسمى (الحرس الثوري)؛ بل إن أغلب هذه العناصر كانوا يتحدثون الفارسية». وتابع أن «ما حدث مؤامرة شاركت فيها إيران بالحشد والتغطية الجوية، وبالطبع هناك موافقة تركية».
في سياق متصل، قال مسؤولون في معبر برويز خان الحدودي بين العراق وإيران إن قوات من «الحشد الشعبي»، الموالية لبغداد، سيطرت على جانب المعبر الذي يتبع العراق، أمس، وفق ما ذكرت وكالة «الأناضول».
وأفادت الوكالة نقلا عن مسؤولين، رفضوا الإفصاح عن أسمائهم، بأن وحدات من قوات «الحشد الشعبي» كانت متمركزة في الجانب الإيراني، دخلت معبر برويز خان، وفرضت سيطرتها عليه.
ونقلت قناة «إن آر تي» التلفزيونية التي تبث من مدينة السليمانية، عبر بث مباشر، عن مسؤولين في المعبر، تأكيدهم دخول قوات «الحشد الشعبي» المعبر، وفرض سيطرتهم عليه.
وفي المقابل، نفى المدير العام لجمارك إقليم كردستان، سامال عبد الرحمن، أمس، أن يكون «الحشد الشعبي» دخل إلى أي معبر حدودي مع الإقليم، وقال في تصريح لقناة «رووداو» الإعلامية، إن «ما يقال عن دخول (الحشد الشعبي) إلى المعابر الحدودية بين إقليم كردستان وإيران، بعيد عن الصحة، وليس له أي أساس».
في السياق نفسه، نفى مسؤول الإعلام والعلاقات الدولية في المعبر آرام سايخان، أن يكون «الحشد الشعبي» سيطر على معابر حدودية مع الإقليم، وقال إنه «لم تدخل أي قوة عراقية إلى المعبر بأي شكل من الأشكال»، مشيراً إلى أن «إغلاق المعبر من الجانب الإيراني لا يزال مستمراً».
يذكر أن معبر برويز خان بين إيران والعراق، يقع على بعد نحو 20 كيلومترا من قضاء «كلار» التابع لمحافظة السليمانية شمال العراق. كما أن هناك 3 معابر حدودية رسمية بين إقليم كردستان وإيران؛ هي: برويز خان وباشماخ والحاج عمران، إضافة إلى 3 أخرى شبه رسمية؛ هي: كيلي وسيرانبن وتويلة.



تقديرات أميركية باستمرار حملة ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)
TT
20

تقديرات أميركية باستمرار حملة ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)

وسط تقديرات أميركية باستمرار الحملة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر، تواصلتْ الضربات في نهاية أسبوعها الثالث على معقل الجماعة الرئيسي في صعدة ضمن سعي واشنطن لإرغام الجماعة المدعومة من إيران على وقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

ومع توقف الهجمات الحوثية باتجاه إسرائيل منذ الأحد الماضي، يتكهن مراقبون يمنيون بتعرض قدرات الجماعة العسكرية لضربات موجعة جراء الغارات التي استهدفت مخابئهم المحصنة في الجبال والكهوف ومراكز قيادتهم ومستودعات الأسلحة.

وأفاد الإعلام الحوثي بتلقي ضربات جديدة، فجر الجمعة، استهدفت منطقة العصايد بمديرية كتاف في صعدة، إلى جانب ضربات أخرى استهدفت منطقة كهلان شرق مدينة صعدة، وجميعها مواقع تعرضت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية للاستهداف أكثر من مرة.

ولم يتحدث إعلام الجماعة عن الخسائر جراء الضربات الجديدة، ولا عن عددها، إلا أن التقديرات تشير إلى بلوغ مجمل الغارات نحو 320 غارة منذ بدء الحملة في 15 مارس (آذار) الماضي.

منظر للأضرار في منطقة ضربتها غارة جوية أمريكية في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون (أ.ف.ب)
منظر للأضرار في منطقة ضربتها غارة جوية أمريكية في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون (أ.ف.ب)

ويقول القطاع الصحي الخاضع للحوثيين إن الضربات التي أمر بها ترمب أدت حتى الآن إلى مقتل 63 شخصاً وإصابة 140 آخرين، بينهم أطفال ونساء، في حين بلغ الإجمالي منذ بدء الضربات التي تلقتها الجماعة في عهد جو بايدن 250 قتيلاً و714 مصاباً.

ومع تكتم الجماعة على الخسائر العسكرية، لم يتم التحقق من هذه الأرقام للضحايا المدنيين من مصادر مستقلة.

مليار دولار

مع تصاعد وتيرة الضربات الأميركية ضد الحوثيين، كشف مسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنفقت ما يقارب 200 مليون دولار على الذخائر خلال الأسابيع الثلاثة الأولى فقط من عملية «الفارس الخشن»، مع توقعات بأن تتجاوز التكلفة مليار دولار قريباً.

ونقلت الصحيفة أن الضربات الأميركية، التي أطلق عليها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اسم «عملية الفارس الخشن» نسبة إلى القوات التي قادها ثيودور روزفلت في كوبا خلال الحرب الإسبانية الأميركية، قد تستمر على الأرجح لمدة 6 أشهر.

آثار قصف أميركي استهدف موقعاً خاضعاً للحوثيين في الحديدة (أ.ف.ب)
آثار قصف أميركي استهدف موقعاً خاضعاً للحوثيين في الحديدة (أ.ف.ب)

وأقر المسؤولون، حسب الصحيفة، بأن الحملة الجوية لم تحقق سوى «نجاح محدود» في تقليص الترسانة العسكرية الضخمة للحوثيين، التي توجد إلى حد كبير تحت الأرض، وتشمل صواريخ وطائرات مسيرة وقاذفات، وذلك وفقاً لما أفاد به مساعدو الكونغرس وحلفاؤهم.

ويقول المسؤولون الأميركيون، الذين اطلعوا على تقييمات الأضرار السرية، إن القصف كان أكثر كثافة من الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وأكبر بكثير مما أوردته وزارة الدفاع علناً.

وخلال الأيام الأخيرة كثّف الجيش الأميركي ضرباته على معقل الحوثيين في صعدة، وبدأ في تصيّد تحركات قادة الجماعة على الطرقات.

تراجع الهجمات

كان لافتاً توقف الهجمات الصاروخية الحوثية تجاه إسرائيل بعد إطلاق 10 صواريخ منذ 17 مارس (آذار) الماضي، إذ كان أحدث هجوم اعترضه الجيش الإسرائيلي، الأحد الماضي، وهو ما يؤشر على ضعف التهديد الحوثي من الناحية الاستراتيجية لإسرائيل ومحدودية قدرة الجماعة على تكثيف الهجمات.

الحوثيون تبنوا استهداف إسرائيل بـ10 صواريخ خلال 3 أسابيع دون تأثير هجومي (إعلام حوثي)
الحوثيون تبنوا استهداف إسرائيل بـ10 صواريخ خلال 3 أسابيع دون تأثير هجومي (إعلام حوثي)

وتضاف ضربات ترمب إلى حوالي ألف غارة وضربة بحرية تلقتها الجماعة في عهد إدارة جو بايدن على مدار عام ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) 2024، وحتى إبرام هدنة غزة بين حركة «حماس» وإسرائيل في 19 يناير الماضي.

وكانت إدارة بايدن توقفت عن ضرباتها ضد الحوثيين بعد سريان اتفاق الهدنة في غزة، كما توقفت الجماعة عن مهاجمة السفن وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، قبل أن تعود مجدداً للتهديد بشن الهجمات تجاه السفن الإسرائيلية مع تعذر تنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة في غزة.

ودخل الحوثيون على خط التصعيد الإقليمي بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث أطلقوا نحو 200 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، دون تأثير عسكري يُذكر، باستثناء مقتل شخص واحد في تل أبيب في يونيو (حزيران) الماضي.