برشلونة يعيد ميسي بطائرة خاصة لخوض مباراة أتلتيكو «العصيبة»

يدافع عن ريادته الدوري الإسباني وسط أجواء مشحونة عقب استفتاء إقليم كاتالونيا

TT

برشلونة يعيد ميسي بطائرة خاصة لخوض مباراة أتلتيكو «العصيبة»

يدافع برشلونة عن ريادته الدوري الإسباني لكرة القدم في وقت «عصيب» عندما يحل ضيفا على أتلتيكو مدريد غدا في المرحلة الثامنة، في أول اختبار حقيقي له هذا الموسم، ووسط أجواء مشحونة عقب استفتاء إقليم كاتالونيا.
وحقق برشلونة العلامة الكاملة في المباريات السبع التي خاضها حتى الآن، ويبتعد بفارق 5 نقاط عن اشبيلية الذي يحل ضيفا على أتلتيك بلباو غدا أيضا، و6 نقاط أمام أتلتيكو مدريد الذي يتقاسم المركز الثالث مع فالنسيا.
وسيلعب برشلونة للمرة الأولى على الملعب الجديد لأتلتيكو مدريد «متروبوليتانو» في العاصمة في وقت عصيب جدا جراء تداعيات استفتاء إقليم كاتالونيا للمطالبة بالاستقلال الذي رفضت الحكومة المركزية في مدريد الاعتراف به.
وكان الرئيس الانفصالي لإقليم كاتالونيا كارليس بوتشيمون وقّع الثلاثاء إعلان الاستقلال الذي قام بتجميده على الفور بهدف إجراء حوار مفترض مع مدريد، تاركا الغموض يلف المقبل من الأحداث.
وهذه الأزمة هي الأكثر خطورة التي تواجهها إسبانيا منذ عودتها إلى الديمقراطية قبل أربعة عقود.
وأكد المدير العام لبرشلونة، أوسكار غراو، أن هذه الأزمة لن تزيد العداء للنادي الكاتالوني في الملاعب الإسبانية وتحديدا العاصمة، وقال: «برشلونة هو الفريق الذي تسعى جميع الأندية إلى الفوز عليه، وعندما نلعب خارج قواعدنا؛ فكل ما نفكر به هو الفوز على أحد أقوى المنافسين في الدوري، وأعتقد بأنه (الوضع السياسي) لن يكون شرطا للقيام بذلك».
ودعت جماهير أتلتيكو مدريد على مواقع التواصل الاجتماعي إلى وضع السياسة جانبا، والتركيز فقط على كرة القدم تحت شعار «لدينا علم أحمر وأبيض».
وكرر غراو في مؤتمر صحافي خلال تقديم حسابات النادي لموسم 2016 - 2017 أول من أمس، رغبة النادي الكاتالوني في الاستمرار في الدوري الإسباني بقوله: «ترتكز الميزانيات على المشاركة في الليغا، وأعتقد أنه يجب استمرار النادي والليغا معا».
ونظرا لكونه أشهر ما يصدره إقليم كاتالونيا للعالم، فإن برشلونة بقيادة مدربه إرنستو فالفيردي سيتوقع استقبالا عدائيا من قبل جماهير أتلتيكو بشكل يفوق كل ما سبق، وإن واجهه هناك.
وقال أندريس إنيستا، قائد برشلونة، إنه تأثر بالأجواء المتوترة في البلاد، داعيا للتوصل إلى حل سياسي. وأضاف: «لا أحد يفضل ما وصل إليه الحال الآن. يمسك كل شخص بخناق الآخر لأنه يحمل علما مختلفا».
وتابع: «الوضع صعب بحق، وعلى من يمسكون بزمام الأمور إيجاد حل... لا أحد يمكن أن يشعر بالراحة بسبب هذا الوضع. لا يمكنك تجاهل ما يجري».
ويقاتل أنيستا أيضا للتعافي من الإصابة والمشاركة أمام أتلتيكو، وقال: «هذه مباراة مختلفة لأسباب عدة. عاد لاعبونا عقب خوض مباريات دولية. سنواجه فريقا يتطلب تقديم 200 في المائة مما لديك. إنها مباراة كبيرة ونريد أن نستمتع بها».
وتنتظر برشلونة مهمة صعبة أمام أتلتيكو مدريد في سعيه إلى إضافة ثلاث نقاط، وتعزيز موقعه في الصدارة، ولن تكون مهمته سهلة بالنظر إلى الندية الكبيرة بين الفريقين في الأعوام الأخيرة، سواء في الليغا أو مسابقة دوري أبطال أوروبا ودخول الممثل الثاني للعاصمة طرفا قويا في المنافسة على الألقاب.
ويعول برشلونة على نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي المنتشي بقيادته منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم في روسيا بثلاثية في مرمى الإكوادور في الجولة الأخيرة من تصفيات أميركا الجنوبية، وقد عمل إلى إعادته إلى إسبانيا بطائرة خاصة أمس من أجل اللحاق بمباراة أتلتيكو.
ويبلي ميسي بلاءً حسنا هذا الموسم، وخاض جميع مباريات النادي الكاتالوني في الليغا، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 11 هدفا، بالإضافة إلى هدفين في مسابقة دوري أبطال أوروبا في مرمى عملاق يوفنتوس وإيطاليا جانلويجي بوفون.
ويدين برشلونة كثيرا لميسي في النتائج التي حققها على مختلف الجبهات في ظل الإصابات التي ضربت صفوفه، أبرزها للأوروغوياني لويس سواريز الذي سيكون جاهزا لمباراة اليوم، والفرنسي عثمان ديمبيلي الذي سيغيب 4 أشهر عن الملاعب.
لكن يخشى أن يشعر ثنائي برشلونة الهجومي المؤلف من ميسي وسواريز بالإرهاق عقب المسافة الطويلة التي قطعاها في رحلات العودة من أميركا الجنوبية عقب قيادتهما منتخبي بلديهما في تصفيات كأس العالم.
ويأمل ميسي أن يواصل تألقه على حساب أتلتيكو مدريد بالذات، حيث يملك نصيب الأسد من الأهداف التي سجلها في مرماه بواقع 27 هدفا في 34 مباراة في الدوري الإسباني ليكون ثاني أكثر الأندية تلقيا للأهداف من جانب النجم الأرجنتيني بعد أشبيلية.
ولكن خوانفران مدافع أتلتيكو يعتقد أن فريقه صاحب المركز الرابع، عليه أن يعمل بشكل أكثر جدية لإيقاف خطورة، ليس ميسي وحده، لكن زملائه في برشلونة أيضا.
وقال خوانفران: «برشلونة لديه فريق رائع ولاعبون رائعون، ميسي يصنع الفارق، انيستا استعاد مستواه مجددا، سيرجيو بوسكيتس وخوردي البا رائعين». وأضاف: «من أجل تحقيق الفوز علينا أن نبذل قصارى جهدنا ونخرج كل إمكاناتنا، المفتاح بالنسبة لنا هو عدم إشعارهم بالراحة... برشلونة ليس ميسي فقط، ينبغي أن نكون في القمة في مواجهة كل الفرق».
على جانب آخر، جدد غراو رغبة برشلونة في التعاقد مع نجم ليفربول ومنتخب البرازيل فيليبي كوتينيو بعد فشل المفاوضات في الصيف عقب الرحيل المدوي للنجم الآخر نيمار إلى صفوف باريس سان جيرمان الفرنسي.
وقال غراو: «نحن مستعدون للتعاقد مع كوتينيو، أو أي لاعب آخر (خلال فترة الانتقالات الشتوية). لدينا المال للقيام بذلك، الأكثر أهمية، هي طلبات الجهاز الفني، وسنبذل كل ما في وسعنا للاستجابة لها. نريد أن نضم أفضل فريق تنافسي ممكن»، مشيرا إلى أن رقم أعمال العملاق الكاتالوني ارتفع إلى 708 ملايين يورو في نهاية موسم 2016 - 2017.
من جهته، يطمح أتلتيكو مدريد إلى تعويض سقوطه المخيب في فخ التعادل مع مضيفه ليغانيس في المرحلة الماضية، وتحقيق فوزه الثالث على التوالي في 3 مباريات على ملعبه الجديد، وبالتالي تقليص الفارق بينه وبين ضيفه برشلونة.
ويملك أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني من الأسلحة ما يكفي للوقوف أمام المد الهجومي لبرشلونة، في مقدمتها الدولي الفرنسي أنطوان غريزمان، ومواطنه كيفن غاميرو، والبلجيكي يانيك كاراسكو، والأرجنتيني انخل كوريا والمخضرم فرناندو توريس.
ويأمل ريال مدريد ومدربه الفرنسي زين الدين زيدان في مواصلة صحوته عند ملاقاة المضيف خيتافي الثاني عشر غدا أيضا.
واستعاد ريال مدريد توازنه في المرحلتين الأخيرتين بانتصارين متتاليين عقب خسارته في معقله سانتياغو برنابيو أمام ريال بيتيس، وبداية متعثرة على أرضه (تعادلان وخسارة).
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى ريال مدريد؛ كونها تسبق قمته الساخنة مع ضيفه توتنهام الإنجليزي الثلاثاء المقبل في الجولة الثالثة من مسابقة دوري أبطال أوروبا، ولمدربه زيدان الذي سيسعى في مباراته الـ100 على رأس الإدارة الفنية للنادي الملكي إلى الفوز الثالث عشر على التوالي خارج القواعد لتحطيم الرقم القياسي لمدرب برشلونة السابق جوزيب غوارديولا.
ويمني نجم ريال مدريد الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو النفس بفك النحس الذي يلازمه في الليغا وافتتاح رصيده التهديفي هذا الموسم، في حين يحوم الشك حول مشاركة زميله الدولي الويلزي غاريث بيل بسبب الإصابة التي ستحرم النادي الملكي من خدمات مدافعيه داني كارفاخال والبرازيلي مارسيلو وحارس مرماه الدولي الكوستاريكي كيلور نافاس.
وتفتتح المرحلة اليوم بلقاء إسبانيول مع ليفانتي، ويلعب غدا أيضا أتلتيك بلباو مع إشبيلية، والافيس مع ريال سوسييداد.
وتستكمل المرحلة الأحد بلقاءات إيبار مع ديبورتيفو لا كورونيا، وجيرونا مع فياريال، وملقة مع ليغانيس، وبيتيس إشبيلية مع فالنسيا، وتختتم الاثنين بلقاء لاس بالماس مع سلتا فيغو.


مقالات ذات صلة

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كيليان مبابي (د.ب.أ)

مبابي يشارك في تدريبات ريال مدريد

شارك القناص الفرنسي كيليان مبابي في التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد الإسباني اليوم (الاثنين)، تأهباً لمواجهة إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

سيكون المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مصدر إلهام لفريقه برشلونة، الساعي لتعويض خسارته على ملعبه «كامب نو» أمام أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في الذهاب.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)

تيباس: إقامة مباريات للدوري الإسباني في المغرب «خيار وارد»

قال خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إن تنظيم مباريات من المسابقة في المغرب يبقى خياراً «وارداً جداً».

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة عالمية أبرز تدخلاته تصديه لانفرادات متكررة لنجم هجوم ريال مدريد كيليان مبابي (أ.ب)

تألق نوير ينعش آمال عودته للمنتخب الألماني قبل كأس العالم

قدّم مانويل نوير، حارس بايرن ميونيخ، عملاق دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، أداءً رائعاً، الثلاثاء، في الفوز 2-1 على مضيفه ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.