تراجع عجز الميزان التجاري في مصر 37% في 8 أشهر

توقعات تحسن الاقتصاد تتزايد نتيجة الإصلاحات

حققت الصادرات المصرية غير البترولية تطوراً ملحوظاً خلال الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس (آب)
حققت الصادرات المصرية غير البترولية تطوراً ملحوظاً خلال الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس (آب)
TT

تراجع عجز الميزان التجاري في مصر 37% في 8 أشهر

حققت الصادرات المصرية غير البترولية تطوراً ملحوظاً خلال الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس (آب)
حققت الصادرات المصرية غير البترولية تطوراً ملحوظاً خلال الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس (آب)

تراجع عجز الميزان التجاري في مصر إلى 20 ملياراً و133 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2017، وبنسبة تراجع 37 في المائة مقارنة بـ32 ملياراً و36 مليون دولار خلال الفترة الموازية من العام الماضي. وذلك تزامنا مع صدور عدد من التقارير الدولية الحديثة التي تتوقع تحسنا بالموازنة المصرية ومعدلات النمو وغالبية المؤشرات الاقتصادية نتيجة لإجراءات الإصلاح الاقتصادي التي جرى اتخاذها منذ نهاية العام الماضي.
وقال المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة المصري في بيان أمس: إن الصادرات المصرية غير البترولية حققت تطوراً ملحوظاً خلال الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس (آب)، حيث سجلت 15 مليار دولار، مقارنة بـ13.5 مليار دولار في الفترة الموازية، وبزيادة نسبتها 11 في المائة، كما تراجعت الواردات من 45 ملياراً و508 ملايين دولار إلى 35 ملياراً و130 مليون دولار، بنسبة تراجع بلغت 23 في المائة.
وأوضح أحدث تقرير تلقاه الوزير من مستودع بيانات التجارة الخارجية حول مؤشرات أداء التجارة الخارجية خلال الفترة المذكورة، أن أكبر 8 قطاعات إنتاجية سجلت زيادة في الصادرات تصدرها قطاع المنتجات الكيماوية والأسمدة بنسبة 44.3 في المائة، ثم الملابس الجاهزة بنسبة 10.6 في المائة، ثم مواد البناء بنسبة 8 في المائة، والغزل والمنسوجات 6 في المائة. كما أوضح التقرير التراجع الملموس في الواردات على مستوى القطاعات في الفترة ذاتها، وتصدرت التراجعات قطاع الملابس الجاهزة بنسبة 55 في المائة، ثم الكتب والمصنفات 49 في المائة، ثم المنتجات الجلدية 39 في المائة.
ومن حيث النطاق الجغرافي، سجلت الصادرات المصرية زيادة ملموسة، وتصدرت إسبانيا بارتفاع نسبة الصادرات المصرية إليها 64 في المائة، ثم إيطاليا 47 في المائة، ثم تركيا 45 في المائة. في حين تراجعت الواردات، وعلى رأسها من تركيا بنسبة 32 في المائة، ثم ألمانيا بنسبة 24 في المائة، والصين والهند بنسبة 22 في المائة.
وأوضح قابيل، أن هذا التراجع في الواردات ساهم في ارتفاع القدرات الإنتاجية للصناعة المصرية، والتي استطاعت أن تحل محل المنتجات المستوردة، وهو ما انعكس إيجاباً على إجراء توسعات في القطاعات الإنتاجية وتوفير فرص عمل جديدة أمام الشباب.
ويأتي التقرير متزامنا مع صدور تقرير البنك الدولي، والذي يرى أن عجز حساب المعاملات الجارية المصري في طريقه للتراجع إلى 4.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في العام المالي 2017-2018، إضافة إلى أنه توقع تراجع عجز الموازنة في مصر إلى 8.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2017-2018. مقابل 10.8 في المائة في العام المالي السابق له، قائلا إن ذلك يعود إلى إصلاح نظام دعم منتجات الطاقة وزيادة العائدات الضريبية.
كما توقع التقرير أن يسجل الاقتصاد المصري معدل نمو قدره 4.5 في المائة في السنة المالية الحالية نتيجة مرونة الاستهلاك الخاص. وأن يتراجع معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى 23.3 في المائة في عام 2017، وإلى 22.1 في المائة في عام 2018، وصولا إلى 14 في المائة في عام 2019.
وأشار التقرير أيضا إلى أن ميزان المدفوعات حقق فائضا بقيمة 13.7 مليار دولار، أو ما يعادل 5.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي المتوقع للعام، جاء 90 في المائة منها بعد قرار تحرير سعر الصرف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مقارنة مع عجز في ميزان المدفوعات بواقع 2.8 مليار دولار في العام السابق.
من جانبه، أكد محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، على هامش تواجده في واشنطن أمس لحضور اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدولي، إن نتائج عملية الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها مصر منذ الربع الأخير من العام الماضي «جاءت قوية، وفاقت كل التوقعات»، بحسب تعبيره.
وقال عامر: إن «ما تم تنفيذه من إصلاحات لم يكن مجرد إجراءات اقتصادية، بل كانت عملية تحول كبرى في مفاهيم خاطئة قودت قدرات الاقتصاد المصري على مدار سنوات طويلة، وهدف هذا التحول إلى الهجرة من مفهوم التحكم إلى مفهوم الجرأة لإطلاق القدرات». مشيرا إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي هو برنامج متكامل يجب تقييمه كليا وليس جزئيا، وما تحقق من نتائج حتى الآن - بحسب وصف مديري الاستثمار العالميين - يعد إعجازا، حيث تدفق إلى الاقتصاد أكثر من 18 مليار دولار استثمارات خارجية في الأوراق المالية المصرية، وجذبت مصر طلبات من مؤسسات دولية بأكثر من 26 مليار دولار في السندات الدولية التي تصدرها مصر، فضلا عن موافقة الجهات الدولية على إقراض مصر أكثر من 20 مليار دولار، وبلغت التدفقات من داخل مصر نحو 35 مليار دولار، وهو أمر لم يكن موجودا من قبل.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.