استعداد ياباني لدعم الشركات السعودية الصغيرة وزيادة الاستثمارات المشتركة

طوكيو الشريك التجاري الثاني للرياض بحجم تبادل تجاري 27 مليار دولار

جانب من مباحثات مجلس الأعمال السعودي - الياباني أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من مباحثات مجلس الأعمال السعودي - الياباني أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

استعداد ياباني لدعم الشركات السعودية الصغيرة وزيادة الاستثمارات المشتركة

جانب من مباحثات مجلس الأعمال السعودي - الياباني أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من مباحثات مجلس الأعمال السعودي - الياباني أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)

بحث مجلس الأعمال السعودي الياباني في الرياض أمس، إزالة المعوقات وزيادة الاستثمارات ودعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وكشف المجلس عن أن المباحثات المشتركة الأخيرة بين البلدين، مهدت لارتفاع حجم التجارة بين البلدين إلى ما يقارب 27 مليار دولار عام 2016، منوها بأن نحو 6 في المائة من إجمالي واردات المملكة تأتي من اليابان، في حين أن نحو 11 في المائة من الصادرات السعودية تتجه لليابان.
وأكد أن الحفاظ على استمرارية النجاح والتميز أصعب من تحقيقه في الواقع الاقتصادي الذي يشهد منافسة قوية بين مختلف الدول والتكتلات الاقتصادية، مشيرا إلى أن هذه العلاقات المتميزة تستدعي عدم الركون إليها فقط، وإنما التحفيز دائما إلى تطوير العلاقات الثنائية بهدف الحفاظ على أهمية ومكانة البلدين، خصوصاً في ظل التقلبات التي تشهدها البيئة الاقتصادية العالمية.
ونوّه طارق القحطاني رئيس الجانب السعودي بمجلس الأعمال السعودي الياباني، بأن السعودية تعد إحدى الدول الجاذبة للاستثمارات، نتيجة وفرة الموارد الطبيعية واستقرار المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، متوقعاً ارتفاعها لمستويات متميزة عبر إنشاء الشركة السعودية اليابانية للاستثمار، وتنفيذ برامج رؤية المملكة 2030 لتعزيز حركة التبادل التجاري وجذب مزيد من الاستثمارات بين البلدين.
وتطلع القحطاني إلى الفرص والمشاريع التي ستتيحها الشركة السعودية اليابانية للاستثمار لرجال الأعمال في البلدين، ومضاعفة الجهود المضاعفة لمجلس الأعمال السعودي الياباني المشترك لدعم التبادل التجاري والاستثماري بين السعودية واليابان، والتعاون في كافة المجالات، في ظل بيئة اقتصادية صحية.
واستعرض الاجتماع المشترك لمجلس الأعمال السعودي الياباني، بمجلس الغرف السعودية أمس، سبل تعزيز علاقات التعاون التجاري والاستثماري بين قطاعي الأعمال والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين، وذلك بحضور نحو مائة من المستثمرين السعوديين واليابانيين وممثلي الشركات السعودية واليابانية العاملة في القطاعات المختلفة. وأوضح القحطاني رئيس الجانب السعودي بمجلس الأعمال السعودي الياباني، حجم التطور الذي شهدته حركة التجارة والاستثمار بين المملكة واليابان خلال العقدين الماضيين يعبر عن متانة العلاقة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لافتا إلى أن اليابان ظلت منذ أكثر من 20 عاما تحافظ على مركزها كثاني أكبر شريك تجاري للمملكة.
من جهته، أكد هيروتي سايتو رئيس الجانب الياباني في مجلس الأعمال السعودي الياباني رغبة بلاده في تقوية أواصر التعاون مع المملكة في مختلف القطاعات وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك على ضوء رؤية المملكة - اليابان 2030 بما يعزز من حجم التعاون بين البلدين.
وشدد على أهمية تعزيز سبل التعاون التجاري للارتقاء بحجم التبادل التجاري إلى الإمكانات والقدرات الواعدة التي يطرحها الجانبان، وفتح باب الاستثمار أمام القطاع الخاص لزيادة آفاق أوسع للتعاون المشترك، معربا عن استعداد اليابان لمشاركة المملكة ودعمها لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يعد من أبرز القطاعات التي تمتلك فيها اليابان خبرة مميزة، والعمل على خلق منصة مشتركة للتعاون في هذا الصدد.
وأشاد سايتو بتجربة الشركات اليابانية الناجحة في السوق السعودية، التي تعمل في عدة مجالات أبرزها مشاريع البنية التحتية، منوهاً إلى أهمية التوسع في تنفيذ مشروعات مشتركة مماثلة ما يخلق مزيدا من التعاون، وهو ما يساهم في نقل الخبرات بين البلدين، مرحبا في الوقت نفسه بالشركات السعودية لزيادة استثماراتها في اليابان في مختلف القطاعات مع تقديم كافة التسهيلات اللازمة لمزاولة أعمالهم في اليابان.
وشهد الاجتماع انعقاد أربع جلسات عمل ناقشت عدداً من الموضوعات المتعلقة بتنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية المشتركة، شملت مقترح إنشاء الشركة السعودية اليابانية للاستثمار، واستعراض الوضع الحالي للرؤية والقطاعات المستهدفة، فضلاً عن الأنشطة اليابانية في المملكة، إلى جانب إلقاء نظرة عامة عن الاقتصاد الياباني.
واستعرضت الجلسات التوجه نحو التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص في المملكة واليابان، والتقنيات اليابانية للبنية التحتية في مجالات الطاقة وتحلية المياه، إضافة إلى استراتيجية دعم نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المملكة، وتعزيز التعاون في مجال تبادل الخبرات في تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال نقل التكنولوجيا وشراكة رأس المال.



الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الشفافية الدولية المعنية بمكافحة الفساد، في أحدث تقرير لها، من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

وذكرت المنظمة، في بيان صدر اليوم (الثلاثاء) في برلين، أن الفساد يتصاعد عالمياً مع صعود التيارات القومية اليمينية والشعبوية.

ويصدر عن المنظمة سنوياً ما يُعرف بـ«مؤشر مدركات الفساد»، الذي يستند إلى تقييمات يقدمها خبراء من مؤسسات دولية ومجموعات بحثية حول مستوى الفساد في القطاع العام. وتتراوح الدرجات بين «صفر» بوصفه تعبيراً عن فساد مرتفع جداً، و«100 نقطة» للدلالة على غياب الفساد بالكامل. ويشمل المؤشر 182 دولة وإقليماً.

وتصدّرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي، تلتها فنلندا ثم سنغافورة، في حين جاءت جنوب السودان والصومال في ذيل القائمة.

واحتلت ألمانيا المرتبة العاشرة، متقدمة 5 مراكز مقارنة بالعام الماضي، غير أن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى تراجع دول أخرى مثل أستراليا وآيرلندا وأوروغواي.

ووفقاً للمنظمة، كان عدد الدول التي حققت قبل 10 أعوام درجات مرتفعة للغاية تتجاوز 80 نقطة يبلغ 12 دولة، في حين لم يتبق منها اليوم سوى خمس دول. كما سجل المتوسط العالمي هذا العام أدنى مستوى له منذ أكثر من 10 أعوام عند 42 نقطة.

وأشارت المنظمة إلى تسجيل تراجعات واضحة أيضاً في دول ديمقراطية. وقالت رئيسة فرع المنظمة في ألمانيا، ألكسندرا هرتسوغ: «في الدول التي وصلت فيها أحزاب يمينية متطرفة وشعبوية إلى السلطة، يُجرى في الغالب تفكيك آليات الحماية من الفساد بشكل كبير».

وأبدت المنظمة كذلك قلقها إزاء الوضع في ألمانيا. وحذرت ألكسندرا هرتسوغ من احتمال تقليص إجراءات مكافحة الفساد في سياق مساعي الحكومة الألمانية لتخفيف البيروقراطية وتسريع الإجراءات، وقالت: «لا سيما في ضوء الصناديق الخاصة الجديدة، نحن بحاجة في الواقع إلى مزيد من الرقابة وليس إلى تقليصها».


بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
TT

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير إلى المملكة.

وفي 2024؛ بلغت صادرات المملكة إلى العراق ما يعادل 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما سجَّلت وارداتها من بغداد 180.4 مليون ريال (48.1 مليون دولار)، ونتج عن ذلك فائض في الميزان التجاري بمقدار 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

ووفق المعلومات، أبلغت الهيئة العامة للتجارة الخارجية، القطاع الخاص السعودي، بشأن طلب الجهات المختصة في العراق، لتزويدها بقائمة الشركات الراغبة في استيراد السلع من بغداد.

رفع الصادرات

وحسب المعلومات، طالبت الحكومة العراقية أيضاً بتوضيح متطلبات ومعايير السوق السعودية، ليتسنى لها تحديد المعايير في المنتجات والسلع والخدمات، في خطوة تساهم في رفع صادراتها إلى المملكة.

وفي هذا الإطار، تصدَّرت منتجات الوقود والزيوت والشموع المعدنية قائمة المنتجات الواردة إلى المملكة من العراق، بما نسبته 49.1 في المائة من الإجمالي، جاء عقبها الألمنيوم ومصنوعاته بنسبة 32.7 في المائة، ثم عجائن من خشب أو مواد ليفية سليلوزية أخرى بنسبة 7.3 في المائة، لتتوزع بقية النسب على المنتجات والسلع والخدمات الأخرى.

وتشهد التجارة السعودية- العراقية توسعاً واضحاً في الحجم والتنوع، مع تفوق واضح لصادرات المملكة إلى العراق، وتركيز متزايد من الجانبين على تسهيل التعاون التجاري والبنى التحتية لدعم النمو التجاري المستدام.

عائق تقني

وضمن جهودها المستمرة لتيسير وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية، تدخلت الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية، مؤخراً، لمعالجة تحدٍّ تقني ولوجيستي كان يواجه الشركات السعودية المصدِّرة، عبر منفذ «جديدة عرعر» الحدودي مع العراق.

وتأتي هذه الخطوة لضمان سلاسة حركة التصدير عبر الشريان البري الوحيد بين البلدين، والذي أثبت أهميته المتزايدة بتحقيق نمو بلغ 81.3 في المائة في حركة الشاحنات، خلال النصف الأول من عام 2024. وقد نجحت الهيئة في حل الإشكالية المتعلقة برفض الجانب العراقي التصديق الإلكتروني على الوثائق، مؤكدة التزامها بتعزيز التجارة مع بغداد.

وكانت الهيئة العامة للتجارة الخارجية قد رصدت مؤخراً تحديات ميدانية تواجه الشركات السعودية في عملية تصدير المنتجات إلى العراق عبر منفذ «جديدة عرعر»، وهو ما دفعها إلى التدخل الفوري ومعالجة الإشكالية بنجاح، لتسهيل حركة القطاع الخاص إلى بغداد.

أهمية منفذ «جديدة»

يذكر أن منفذ «جديدة عرعر» الذي افتُتح عام 2020، يعد البوابة الاقتصادية واللوجيستية الوحيدة بين البلدين، وله أهمية كبرى في خفض تكاليف التصدير بنسبة 15 في المائة، وتقليص المدة الزمنية للشحن إلى أقل من 48 ساعة.

وكشفت الغرفة التجارية بمدينة عرعر في تقرير إحصائي أخير، عن بلوغ أعداد الشاحنات (قدوم ومغادرة) بالمنفذ نحو 33.3 ألف شاحنة بالنصف الأول من عام 2024.

وبيَّنت أن عدد الشاحنات بالنصف الأول لعام 2021 كان نحو 4084 شاحنة، بينما بلغ بالنصف الأول لعام 2022 نحو 12954 شاحنة، ثم ارتفع في 2023 ليصل إلى 18729 شاحنة.


«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.