اعتقال شخص هدد الركاب بالقتل داخل قطار في بروكسل

عثرت الشرطة على سكين بحوزته

TT

اعتقال شخص هدد الركاب بالقتل داخل قطار في بروكسل

قررت الغرفة الاستشارية في محكمة بروكسل، تمديد الاعتقال لمدة شهر، لشخص اعتقلته الشرطة قبل أيام قليلة بعد أن هدد ركاب قطار في بروكسل، وعثرت الشرطة بحوزته على سكين كبيرة.
وقال مكتب التحقيقات البلجيكي، إن الأمر يتعلق بشخص يبلغ من العمر 43 عاما، له سجل في الجرائم وصدرت ضده أحكام بالسجن في قضايا، منها ما يتعلق بالمخدرات.
وكان الشخص يستقل القطار في محطة بروكسل يوم الاثنين الماضي، وفجأة هتف بين الركاب قائلا: «الله أكبر» مهددا الركاب بالقتل، بحسب ما نقلت وسائل الإعلام في بروكسل أمس، التي أضافت: «تحركت عناصر الأمن في داخل محطة قطار جنوب بروكسل، واعتقلت الشخص ووجدت بحوزته سكين مطبخ، ووجه إليه قاضي التحقيقات تهمة الاشتراك في نشاط له صلة بعمل إرهابي وحمل السلاح، وتقرر عرض الشخص على المحكمة الاستشارية الجمعة في بروكسل التي قررت تمديد الحبس المؤقت له لمدة شهر».
من جهة أخرى وفي نفس الصدد، حددت محكمة بلجيكية جلسة يوم السادس عشر من الشهر الجاري للنطق بالحكم، في قضية تتعلق بفتاة بلجيكية من أصل سوري خططت للسفر للحاق بخطيبها الذي سافر للمشاركة في العمليات القتالية ضمن صفوف «داعش».
ودافع محامي بلجيكي عن الفتاة خلال جلسة الأسبوع الماضي وقال: «لقد أرادت الفتاة أن تسافر إلى سوريا ليس للمشاركة في أنشطة إرهابية، ولكن بدافع الحب». هذا ما جاء على لسان المحامي جاك هاينتشنز أمام المحكمة الجنائية في مدينة جنت، في النصف الشمالي من البلاد الناطق بالهولندية. ويتعلق الأمر بشابة ولدت في سوريا ولكنها جاءت وهي طفلة صغيرة إلى بلجيكا ونشأت فيها حتى بلغت سن 18 عاما، وقررت السفر في مايو (أيار) 2015 إلى تركيا، ومنها إلى سوريا للحاق بخطيبها الذي انضم لصفوف «داعش»؛ لكن السلطات البلجيكية ألقت القبض عليها في ذلك الوقت ومنعتها من اللحاق بخطيبها، ويدعى سهيل، والذي سافر من بلجيكا إلى سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 للانضمام إلى صفوف «داعش».
واعتبرت النيابة العامة، أن الفتاة أرادت تقديم دعم لوجستي ومادي إلى منظمة إرهابية، وأضافت أن الأمر كان واضحا، لقد أرادا معا العيش فيما يسمى «دولة الخلافة»، ولم يكن الأمر مجرد قصة حب وتريد فتاة أن تلحق بالحبيب. وقال ممثل النيابة في المحكمة جان كيركهوف، إن «كل مقاتل في صفوف (داعش) يحصل على فرصة للزواج قبل أي مهمة انتحارية، وقد أرادت الفتاة الذهاب إلى (داعش) وتقديم نفسها لجماعة إرهابية. ومجرد أن تكون من سكان (دولة الخلافة) - كما يسمونها - فهذا في حد ذاته يعتبر مشاركة في أنشطة جماعة إرهابية، ويكفي أن نعلم أن هناك الآن أعداداً كبيرة من الأطفال في (دولة الخلافة) هذه التي تنظر إلى كل شخص يقوم بقتل الناس أو حرقهم على أنه بطل». وتحدثت النيابة عن وجود شكوك، في أن يكون سهيل قد قتل في العمليات القتالية لـ«داعش» في سوريا، ولكن الأمر غير مؤكد حتى الآن، وسبق أن صدرت ضده عقوبة غيابية بالسجن خمس سنوات. لكن النيابة العامة لم تطالب بالسجن للفتاة واكتفت فقط بتوقيع عقوبة السجن ولكن مع وقف التنفيذ، وفرض شروط صارمة لمراقبتها بشكل مستمر، بينما طالب الدفاع ببراءة الفتاة وقال إنها تعرفت على سهيل وهي في سن الخامسة عشرة، وكانا معا في المدرسة نفسها، وعندما أرادت السفر إلى خطيبها في سوريا لم يكن بحوزتها سوى 10 يوروات، وكان عمرها وقتها 18 عاما، ولم تفكر في أي نشاط إرهابي، وإنما اللحاق بخطيبها للزواج منه وتقديم المساعدة للمرضى هناك «ولم تفكر في الأمر جيدا، ولكنها أدركت الآن أنها كانت تفكر بشكل خاطئ».
وقالت الفتاة بدورها، إنها كانت تشعر الحزن والكآبة «وكنت أتعرض للتخويف في المنزل، ولم تكن الأمور تسير بشكل جيد في المدرسة، فقررت الذهاب إلى سهيل والاستماع إليه»، ولكن رئيس المحكمة شكك في رواية الفتاة وقال إنها كانت تعلم جيدا أن الشاب سافر للقتال في صفوف «داعش».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.