احتياطات خاصة لممارسة الأطفال والمراهقين الرياضة

التقليل من أنواعها العنيفة وتجنب مرضى السكري والربو للإجهاد

احتياطات خاصة لممارسة الأطفال والمراهقين الرياضة
TT

احتياطات خاصة لممارسة الأطفال والمراهقين الرياضة

احتياطات خاصة لممارسة الأطفال والمراهقين الرياضة

لا شك أن ممارسة الرياضة تحمل العديد من الفوائد الصحية للجميع على اختلاف أعمارهم سواء على المستوى العضوي أو المستوى النفسي أو الاجتماعي؛ إذ تعتبر طريقة مرحة للتواصل مع الآخرين، وهي بذلك تكاد تكون ضرورة للمراهقين. ولكن على الرغم من هذا، فإن هناك العديد من الاحتياطات التي يجب وضعها في الاعتبار للعديد من المراهقين قبل ممارسة النشاط الرياضي، خاصة في الآونة الأخيرة التي أصبحت ممارسة الرياضات العنيفة محط أنظار العديد من المراهقين، التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث إصابات مختلفة تتطلب أن يتناول الرياضيون مسكنات قوية يمكن أن تتسبب في مخاطر صحية، وذلك حسب دراسة حديثة نشرت في مجلة «صحة المراهقين» Journal of Adolescent Health.

إصابات رياضية

الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة ميتشغان أشارت إلى أن ما يقرب من مليوني مراهق من أصل سبعة ملايين يتعرضون للإصابات الخطيرة جراء ممارستهم الرياضة على مستوى المدارس الثانوية في الولايات المتحدة. وقام الباحثون بتتبع 1540 مراهقا. وتبين أن المراهقين الرياضيين قد قاموا باستخدام الأدوية المخدرة مرة واحدة على الأقل في العام الماضي مقارنة بأقرانهم من غير الرياضيين، وشمل ذلك الفتيات اللاتي يمارسن الرياضة، وذلك لأن هذه الأدوية يجري وصفها طبيا لهم نظرا لنتيجتها في تخفيف حدة الآلام، خاصة في الرياضات العنيفة مثل المصارعة أو الرياضات التي تكثر فيها الإصابات مثل كرة القدم.
ومن المعروف أن بعض الكسور يمكن أن تحتاج إلى مسكنات طبية قوية مثل المورفين، وعلى الرغم من أن الأطباء يقومون بوصف هذه الأدوية على سبيل الاستثناء وللضرورة القصوى، فإن المراهق في الأغلب يلجأ إلى استخدامها لمرات متعددة من تلقاء نفسه في الأوقات التي تحدث له فيها إصابات، وذلك لأثرها الفعال والسريع في تخفيف الألم. ويعتقد الباحثون أيضا أن سوء استخدام هذه المواد قد يكون ناتجا أيضا من التأثير النفسي والاجتماعي لممارسة هذه الرياضات التي تشعر المراهق بالتميز والقوة مما يجعله حريصا على معالجة إصابته بأسرع وقت ممكن حتى لو تعارض ذلك مستقبلا مع صحته.
وعلى الرغم من الأعراض الجانبية السيئة للمورفين واحتمالية سوء استخدامه من قبل المراهقين، فإنه لا يزال عقارا لا يمكن الاستغناء عنه خاصة في الإصابات العنيفة. ويعتقد الباحثون أن أفضل وسيلة هي أن يقوم الطبيب بتوعية المراهق وذويه بضرورة أن يلتزم الرياضي بالوقت المحدد للعلاج ولا يتناول العقار من تلقاء نفسه، لأعراضه الجانبية المتعددة. والمفروض ألا يلجأ الأطباء إلى الأدوية المخدرة إلا في الحالات شديدة الألم، وأن يقوموا بوصف الأدوية المسكنة العادية كلما أمكن.

ممارسة الأطفال الرياضة

وبعيدا عن تناول الأدوية المخدرة، فإن هناك العديد من الأطفال أو المراهقين الذين يجب أن يمارسوا الرياضة بحرص، مثل الأطفال المرضى بأمراض معينة مثل السكري أو الربو الشعبي. ويراعى في مثل هذه الحالات ألا تكون الرياضة من الرياضات الشديدة التنافسية بمعنى أن يمارس المراهق الرياضة لتحسن حالته النفسية والعضوية على حد سواء، ولكن يتجنب المجهود الشديد الذي يبذله الأبطال الرياضيون لتحقيق إنجازات معينة.
وعلى سبيل المثال، فإن الطفل المريض بالسكري إذا مارس الرياضة بشكل بسيط ودون إجهاد فإنها تقلل من احتياجه للحقن بالإنسولين؛ إذ أن الرياضة تقوم بحرق كميات الغلوكوز الزائدة بشكل طبيعي. ولكن إذا كانت هذه الرياضة مجهدة بدنيا أو تستغرق أوقاتا طويلة يمكن على العكس أن تدخل المراهق في حالة من نقص للغلوكوز في الجسم hypoglycemia وبالتالي مخاطر التعرض لغيبوبة، أو يمكن أن يزيد مستوى الغلوكوز أيضا في الدم وذلك لأن الجسم يقوم بإفراز هرمون الأدرينالين في الحالات التي يتعرض فيها الجسم لضغوط نفسية مثل التنافس والرغبة في الفوز، ويقوم بتحفيز طاقات الجسم ليتمكن الشخص من مواجهة المواقف التي يتعرض لها.
ولذلك ينصح الطفل أو المراهق المصاب بمرض السكري بممارسة رياضة خفيفة تحافظ على اتزانه النفسي والبدني بعيدا عن التنافس الرياضي المجهد. وكذلك يجب أن يقوم الطبيب أو مقدم الرعاية الطبية بالمدرسة أو النادي بحساب جرعة الإنسولين بدقة قبل ممارسة الرياضة والكمية التي يتناولها من الطعام أو المشروبات. وكذلك نصحه، في حالة ممارسة رياضة يمكن أن تكون لفترات طويلة، بتناول مشروبات أو عصائر طبيعية تبعا أيضا لحساب كمية السعرات الحرارية والاحتياج من الإنسولين حتى لا يتعرض لأزمة نقص الغلوكوز hypoglycemic attack.
المثال الآخر للأطفال الذين يجب أن يمارسوا الرياضة بحذر هم الأطفال الذين يعانون من حساسية الصدر، حيث يمكن أن تتسبب ممارسة الرياضة في تهيئة الطفل لحدوث الأزمة الربويةexercise induced asthma التي تحدث بعد نحو 20 دقيقة من ممارسة الرياضة. وبطبيعة الحال ليس معنى أن الرياضة يمكن أن تحدث الأزمة الربوية أن يجري تجنبها من قبل الأطفال، ولكن يمكن ممارستها بعد أخذ جرعات عبر الاستنشاق من البخاخات التي تستخدم في علاج الأزمة. وفي الأغلب يكون العقار المستنشق هو الكورتيزون الذي يقوم بدور فعال في توسيع الشعب الهوائية. وبجانب العلاج الدوائي يمكن اتباع إجراءات بسيطة مثل الوجود في جو دافئ قبل ممارسة الرياضة والوجود في جو بارد بعد ممارستها، وهو ما يمكّن من منع حدوث الأزمة حتى يجري تجنب التغيير السريع في درجة الحرارة المحيطة. وعلي سبيل المثال، في حالة ممارسة الرياضة في جو بارد وبعد أداء التمرينات المجهدة يشعر الجسم بالسخونة ثم يشعر فجأة بالبرودة من حرارة الجو. لذلك، فإن الاستعداد لذلك في منتهى الأهمية، وكذلك يفضل تجنب الرياضة في حالة إذا كان المصاب بالأزمة مريضا بأي عدوى ولو بسيطة مثل نزلة البرد؛ حيث إنها يمكن أن تسبب الأزمة أيضا. وفي النهاية يمكن للجميع التمتع بممارسة الرياضة مع القليل من الاحتياطات الطبية.
* اختصاصي طب الأطفال



أطعمة يُنصح بتناولها بعد الأربعين لإطالة العمر

 الأربعينيات تمثل مرحلة مناسبة لبدء اتباع نظام غذائي أكثر صحة (بيكسلز)
الأربعينيات تمثل مرحلة مناسبة لبدء اتباع نظام غذائي أكثر صحة (بيكسلز)
TT

أطعمة يُنصح بتناولها بعد الأربعين لإطالة العمر

 الأربعينيات تمثل مرحلة مناسبة لبدء اتباع نظام غذائي أكثر صحة (بيكسلز)
الأربعينيات تمثل مرحلة مناسبة لبدء اتباع نظام غذائي أكثر صحة (بيكسلز)

إذا تجاوزت سن الأربعين وما زلت تتبع العادات الغذائية نفسها التي اعتدت عليها في سنوات الشباب، فإن خبراء الشيخوخة يرون أن الوقت قد حان لإعادة النظر في أسلوب حياتك.

فالأربعينيات تُعد مرحلة «منتصف العمر»، حيث يبدأ التقدم في السن بالظهور تدريجياً، لكن كيفية التعامل مع السنوات المقبلة قد تلعب دوراً أساسياً في تحديد شكل الحياة والصحة في مراحل الشيخوخة لاحقاً.

وووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يقول العلم إن الأربعينيات تمثل مرحلة مناسبة لبدء اتباع نظام غذائي أكثر صحة. فإذا كنت تعتقد أن أمامك وقتاً طويلاً قبل التفكير بحماية صحتك في الشيخوخة، فإن الخبراء يؤكدون أن هذه المرحلة العمرية تشكل فرصة مثالية لبناء عادات غذائية أفضل، لأن ما تبدأ به الآن -أو تتوقف عنه- قد يطيل متوسط العمر بشكل ملحوظ.

وأشار الدكتور أميت شاه، اختصاصي طب الشيخوخة والطب الباطني في «مايو كلينك»، إلى دراسة نُشرت في مجلة «بابليك لايبراري أوف ساينس»، خلصت إلى أن الأشخاص في سن الأربعين الذين ينتقلون من النظام الغذائي الغربي التقليدي إلى نظام غذائي مثالي يعتمد على زيادة تناول البقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة، مع تقليل اللحوم الحمراء والمصنعة، يمكن أن يضيفوا نحو 10 سنوات إلى متوسط عمر النساء و11.7 سنة إلى متوسط عمر الرجال.

فما أفضل أربعة أطعمة لطول العمر؟

1- النباتات

يرى شاه بقوة أنك كلما استمتعت بتناول مزيد من النباتات، وقللت من استهلاك اللحوم، زادت فرصك في التمتع بشيخوخة طويلة وصحية.

وقال: «العادة الغذائية الوحيدة الأكثر ملاحظة باستمرار لدى الأشخاص الذين يتقدمون في السن بشكل استثنائي هي الالتزام طويل الأمد بنمط غذائي يعتمد في معظمه على النباتات ويكون قليل المعالجة».

2- المكسرات والبذور والبقوليات

يقول اختصاصي أمراض القلب الدكتور داريوش موزافاريان إن المكسرات والبذور تُعد خياراً صحياً للغاية. وأضاف: «إنها حزم مذهلة تمنح الحياة، مليئة بالدهون الصحية والألياف والمركبات الفينولية وغيرها من المواد النشطة بيولوجياً». وتابع: «غرام مقابل غرام، تُعد المكسرات من أقوى الأطعمة المتاحة، ومع ذلك لا يستهلكها الأميركيون بالقدر الكافي حالياً».

واتفق شاه مع ذلك، مضيفاً البقوليات (مثل الفاصولياء والعدس والبازلاء والفول السوداني)، قائلاً: «استناداً إلى الأدلة الحالية، فإن إضافة المكسرات والبقوليات إلى النظام الغذائي قد يكون له التأثير الأكبر في خفض معدلات الوفاة وفق أفضل الدراسات المتاحة».

3- البروتين

قالت الدكتورة لوسيندا هاريس، الأستاذة في كلية «مايو كلينك أليكس» للطب: «تعلمت أن البروتين مهم لبناء العضلات، وكثير منا، خصوصاً النساء، لا يحصلون على كمية كافية منه».

ويرى بعض الباحثين في مجالي طول العمر وتغذية كبار السن، ومن بينهم هاريس، أن كبار السن يحتاجون إلى كميات أكبر بكثير من الكمية اليومية الموصى بها حالياً، والتي تبلغ 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وأن الاحتياج الأقرب قد يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام لكل كيلوغرام.

ويكتسب ذلك أهمية لأن الحصول على كمية كافية من البروتين إلى جانب ممارسة الرياضة ضروري لبناء الكتلة العضلية. وقالت هاريس: «بناء العضلات يساعد على الوقاية من مقاومة الإنسولين، مما يسهم بدوره في الوقاية من الكبد الدهني، الذي يُعد وباءً حالياً في هذا البلد، إلى جانب السمنة».

4- الأطعمة الكاملة (وتجنبوا العصائر المخفوقة)

قال اختصاصي الأورام الدكتور ديفيد أغوس إنه ينبغي التركيز على المضغ أكثر من الشرب. وأضاف: «لقد صُممنا لمضغ الطعام، وتطور جهازنا الهضمي لامتصاص الطعام، وليس المخفوقات أو العصائر أو حفنات المكملات الغذائية».

وتابع: «بمجرد أن تبدأ بمعالجة الطعام، تقل الفائدة التي تحصل عليها منه». واختصر فكرته بالقول: «لقد خُلقنا لنأكل البرتقال، لا لنشرب عصير البرتقال».


كيف يؤثر شرب الماء قبل الأكل على عملية الهضم؟

شرب الماء قبل الأكل يساعد على ترطيب المعدة وتحفيز إفراز العصارات الهضمية بشكل أفضل (بيكسلز)
شرب الماء قبل الأكل يساعد على ترطيب المعدة وتحفيز إفراز العصارات الهضمية بشكل أفضل (بيكسلز)
TT

كيف يؤثر شرب الماء قبل الأكل على عملية الهضم؟

شرب الماء قبل الأكل يساعد على ترطيب المعدة وتحفيز إفراز العصارات الهضمية بشكل أفضل (بيكسلز)
شرب الماء قبل الأكل يساعد على ترطيب المعدة وتحفيز إفراز العصارات الهضمية بشكل أفضل (بيكسلز)

يزعم البعض أن شرب السوائل مع الطعام يضر الهضم. ويقول آخرون إنه قد يؤدي إلى تراكم السموم، مما يسبب مشاكل صحية متنوعة. وبالطبع، قد تتساءل عما إذا كان لشرب كوب من الماء مع وجبتك آثار سلبية، أم أن هذا مجرد خرافة أخرى.

أساسيات الهضم الصحي

لفهم سبب اعتقاد أن الماء يعوق الهضم، من المفيد أولاً فهم عملية الهضم الطبيعية. يبدأ الهضم في الفم بمجرد بدء مضغ الطعام. يُحفز المضغ الغدد اللعابية على إفراز اللعاب الذي يحتوي على إنزيمات تُساعد على تكسير الطعام.

في المعدة، يختلط الطعام بالعصارة المعدية الحمضية، التي تُفككه أكثر وتُنتج سائلاً كثيفاً يُعرف بالكيموس، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

في الأمعاء الدقيقة، يختلط الكيموس مع إنزيمات هضمية من البنكرياس وحمض الصفراء من الكبد. تُفكك هذه الإنزيمات الكيموس أكثر، مُهيئةً كل عنصر غذائي للامتصاص في مجرى الدم. يجري امتصاص معظم العناصر الغذائية أثناء مرور الكيموس عبر الأمعاء الدقيقة. ولا يتبقى سوى جزء صغير ليجري امتصاصه عند وصوله إلى القولون.

بمجرد وصول العناصر الغذائية إلى مجرى الدم، تنتقل إلى مختلف أنحاء الجسم. وينتهي الهضم عند إخراج الفضلات.

اعتماداً على ما تأكله، يمكن أن تستغرق عملية الهضم بأكملها ما بين 24 و72 ساعة.

هل تُسبب السوائل مشاكل في الجهاز الهضمي؟

يُقدم شرب كمية كافية من السوائل يومياً فوائد عدة. ومع ذلك يدّعي البعض أن تناول المشروبات مع الطعام فكرة سيئة.

فيما يلي أكثر الحجج شيوعاً لادعاء أن تناول السوائل مع الطعام يُضر الهضم.

الماء، وحمض المعدة والإنزيمات الهاضمة

يزعم كثيرون أن شرب الماء مع الوجبات يُخفف حموضة المعدة والإنزيمات الهاضمة، مما يُصعّب على الجسم هضم الطعام.

إلا أن هذا الادعاء يُوحي بأن الجهاز الهضمي غير قادر على تكييف إفرازاته مع قوام الطعام، وهو أمر غير صحيح.

السوائل وسرعة الهضم

هناك حجة شائعة أخرى ضد شرب السوائل مع الوجبات؛ وهي أن السوائل تزيد من سرعة خروج الطعام الصلب من المعدة.

يُعتقد أن هذا يُقلل مدة ملامسة الطعام لحمض المعدة والإنزيمات الهاضمة، مما يؤدي إلى ضعف الهضم.

ومع ذلك، لا يوجد بحث علمي يدعم هذا الادعاء.

لاحظت دراسة حللت إفراغ المعدة أنه على الرغم من أن السوائل تمر عبر الجهاز الهضمي أسرع من المواد الصلبة، لكنها لا تؤثر على سرعة هضم الطعام الصلب.

هل شرب الماء أثناء أو بعد الوجبات يُحسّن الهضم أم يُعرقله؟

لا يُسبب الماء مشاكل في الهضم أو يُخفف سوائل الجسم المُستخدمة في عملية الهضم. لكن قد يحتاج الأشخاص الذين يُعانون أمراض القلب أو الكلى أو الكبد، إلى الحد من كمية الماء التي يشربونها. استشرْ فريق الرعاية الصحية الخاص بك إذا كنت تُعاني هذه المشاكل.

يُعد الماء مفيداً للهضم، بشكل عام، فهو يُساعد على تكسير الطعام ليتمكن جسمك من امتصاص العناصر الغذائية، كما يُساعد الجسم على إنتاج اللعاب. يُعد الماء جزءاً من حمض المعدة الذي يُساعد على الهضم، وهو أيضاً جزء من سوائل الجسم الأخرى، مثل الدم والبول. كما أن شرب كمية كافية من الماء يُساعد على تليين البراز، مما يُساعد على الوقاية من الإمساك.

قد يُساعد شرب الماء على تقليل الشهية واستهلاك السعرات الحرارية

كما يُساعد شرب الماء مع الوجبات على التوقف بين اللقمات، مما يُتيح لك فرصةً للاستماع إلى إشارات الجوع والشبع. وهذا بدوره قد يمنع الإفراط في تناول الطعام، بل قد يُساعدك على إنقاص الوزن.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة، استمرت 12 أسبوعاً، أن المشاركين الذين شربوا 500 مل من الماء قبل كل وجبة فقدوا كيلوغرامين إضافيين، مقارنةً بمن لم يشربوا الماء.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن شرب الماء قد يُسرّع عملية الأيض بنحو 24 سعرة حرارية لكل 500 مل من الماء المستهلك.

ومن المثير للاهتمام أن عدد السعرات الحرارية المحروقة انخفض عند تسخين الماء إلى درجة حرارة الجسم. وقد يُعزى ذلك إلى أن الجسم يستهلك طاقةً أكبر لتسخين الماء البارد إلى درجة حرارة الجسم.

ومع ذلك، فإن تأثير الماء على عملية الأيض طفيف، في أحسن الأحوال، ولا ينطبق على الجميع.

تجدر الإشارة إلى أن هذا ينطبق، في الغالب، على الماء، وليس على المشروبات التي تحتوي على سعرات حرارية. وفي إحدى الدراسات، كان إجمالي السعرات الحرارية المتناولة أعلى بنسبة 8-15 في المائة عند تناول المشروبات السكرية أو الحليب أو العصير مع الوجبات.


من خفض الكوليسترول إلى حماية الدماغ والأمعاء... 6 فوائد صحية للعنب

العنب يتميز بفوائد صحية واسعة (إ.ب.أ)
العنب يتميز بفوائد صحية واسعة (إ.ب.أ)
TT

من خفض الكوليسترول إلى حماية الدماغ والأمعاء... 6 فوائد صحية للعنب

العنب يتميز بفوائد صحية واسعة (إ.ب.أ)
العنب يتميز بفوائد صحية واسعة (إ.ب.أ)

لم يعد العنب مجرد فاكهة صيفية منعشة، بل تحوّل في السنوات الأخيرة إلى محور اهتمام العلماء، بعد اكتشاف فوائده الصحية الواسعة.

ونقلت صحيفة «التلغراف» عن الدكتورة تشاوبينغ لي، رئيسة قسم التغذية السريرية في مركز «UCLA» الصحي في كاليفورنيا، قولها إن «العنب يحتوي على مركب الريسفيراترول، المضاد للأكسدة، والمعروف بفوائده في إطالة العمر وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية وحتى العظام».

وفيما يلي أبرز 6 فوائد صحية للعنب:

يخفض الكوليسترول ويحمي القلب

أظهرت دراسة أجرتها الدكتورة تشاوبينغ لي أن تناول كوب ونصف كوب من العنب يومياً لمدة 4 أسابيع أسهم في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والضار بنسبة وصلت إلى 6 في المائة، دون أن يكتسب المشاركون أي وزن إضافي.

وتعتقد لي أن المركبات الواقية الموجودة في العنب، بما في ذلك الكاتيكينات والبروانثوسيانيدينات والأنثوسيانينات -والتي تُعرف مجتمعة باسم الفلافونويدات- هي المسؤولة عن خصائص العنب الخافضة للكوليسترول، هذا بالإضافة إلى احتوائه على الألياف، التي تُساعد على التخلص من الكوليسترول الزائد في الجسم.

وهذا خبر سار لصحة القلب، حيث إن انخفاض مستويات الكوليسترول يُقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

يساعد على ضبط ضغط الدم

العنب غني بمركبات مضادة للأكسدة تُساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يُسهم في تقليل خطر ارتفاع ضغط الدم.

وأشارت أبحاث واسعة إلى أن الأشخاص الذين يتناولون العنب، بالإضافة إلى أطعمة أخرى غنية بالبوليفينولات مثل التفاح والكمثرى، يتمتعون بمعدلات أفضل لضغط الدم مقارنة بغيرهم، خصوصاً عند استبدال حفنة من العنب بالوجبات المالحة أو المصنعة.

يعزز صحة الأمعاء

أكدت الدراسة التي أجرتها لي أن الأشخاص الذين تناولوا العنب يومياً لمدة 4 أسابيع شهدوا زيادة في تنوع البكتيريا المعوية، وهو تغيير يرتبط بشكل متكرر بانخفاض خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

كما لوحظ أن تناول العنب أدى أيضاً إلى زيادة في بكتيريا أكرمانزيا، وهي بكتيريا مرتبطة بتحسين صحة التمثيل الغذائي والمناعة.

يدعم الذاكرة وصحة الدماغ

وقد وجدت مراجعة منهجية لثماني دراسات من جامعة أبردين في اسكوتلندا أن العنب يُمكن أن يعزز الإدراك، ويُحسن الانتباه والذاكرة المكانية والوظائف التنفيذية (القدرة على إدارة المهام اليومية).

ويعزو الباحثون هذه النتائج إلى المحتوى العالي من الفلافونويدات في العنب، خاصة الأنثوسيانين الذي يرتبط منذ زمن طويل بتحسين صحة الدماغ.

كما ربطت دراسات حيوانية منفصلة الريسفيراترول، وهو بوليفينول موجود في قشور وبذور العنب، بتحسين الذاكرة، وتقليل خطر الإصابة بتراكمات الدهون في الدماغ، المرتبطة بمرض ألزهايمر.

يقوي العضلات والعظام

وأوضحت أبحاث معملية أن تناول حصتين من العنب يومياً قد يُساعد في تحسين الكتلة العضلية، كما يمكن أن يُسهم في الحفاظ على الكالسيوم داخل العظام، وتقليل فقدانها مع التقدم في العمر.

ويرى الباحثون أن الخصائص المضادة للالتهابات والأكسدة في العنب تلعب دوراً مهماً في هذه الفوائد.

إبطاء الشيخوخة

وجدت دراسة جديدة من جامعة نافارا الإسبانية أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالبوليفينولات، بما في ذلك العنب والتوت والفواكه الداكنة الأخرى، يبدو أنهم يشيخون بشكل أبطأ.

ويرجع ذلك لحقيقة أن البوليفينولات تقلل الالتهاب، الذي يُعتقد أنه يلعب دوراً في إطالة العمر.

ما أفضل طريقة لتناول العنب؟

الكمية الموصى بها هي 80 غراماً، أي ما يُعادل 10 إلى 12 حبة عنب. وتحتوي هذه الحصة على نحو 54 سعرة حرارية، و0.6 غرام من الألياف، و12 غراماً من السكر.

ولأن العنب يتكوّن بنسبة تقارب 80 في المائة من الماء، فهو يُعد وجبة خفيفة مرطبة.

ويُعتبر العنب الأحمر والبنفسجي والأسود الأكثر فائدة صحياً لاحتوائه على نسب أعلى من الأنثوسيانين والريسفيراترول مقارنة بالعنب الأخضر، لكن التنويع بين الألوان المختلفة يظل الخيار الأفضل للحصول على أكبر قدر من العناصر الغذائية.

كما يمكن تناوله طازجاً أو مجمداً؛ حيث لا يفقده التجميد قيمته الغذائية.