اقتصاد السودان يعود للمحافل الدولية برفع العقوبات

رجال أعمال: الاندماج يحتاج إلى وقت طويل لجني الثمار

بائع خضار وفواكه يعمل في محله في مدينة أم درمان (أ.ف.ب)
بائع خضار وفواكه يعمل في محله في مدينة أم درمان (أ.ف.ب)
TT

اقتصاد السودان يعود للمحافل الدولية برفع العقوبات

بائع خضار وفواكه يعمل في محله في مدينة أم درمان (أ.ف.ب)
بائع خضار وفواكه يعمل في محله في مدينة أم درمان (أ.ف.ب)

يستعد اقتصاد السودان حالياً للانطلاق مجدداً نحو الأسواق العالمية، بعد قرار رفع العقوبات الأميركية الاقتصادية، ببرامج ومشاريع وموارد طبيعية، فضلاً عن الفرص الواسعة للاستثمار.
وأعلنت الولايات المتحدة، أول من أمس (الجمعة)، رَفْع جزء من العقوبات عن السودان اعتباراً من 12 أكتوبر (تشرين الأول)، ما ينهي عزلته عن الأسواق الدولية طوال عقدين.
وأدّت العقوبات إلى تقييد التعاملات المصرفية الدولية، وكذلك تبادل التكنولوجيا أو تجارة قطع الغيار، مما ألحق أضراراً كبيرة بمعدلات النمو، وأغلقت مئات المصانع أبوابها أو باتت تعمل بالحد الأدنى، نظرا إلى الصعوبة الكبرى في استيراد المعدات والآلات بسبب القيود على التحويلات الدولية.
وقال محافظ بنك السودان المركزي حازم عبد القادر: «رفع الحظر يعني عودة الجهاز المصرفي السوداني للاندماج مرة أخرى في الاقتصاد العالمي... هذا يعني تسهيل المعاملات المصرفية مع العالم الخارجي وتسهيل انسياب وزيادة موارد النقد الأجنبي والاستثمارات الأجنبية بالبلاد، وتخفيض تكلفة التمويل والمعاملات الخارجية».
ويقضي قرار رفع العقوبات، بفكّ تجميد أصول الحكومة السودانية، وهو ما قد يفيد مجموعة من الشركات في السودان، بما في ذلك شركات قطاع الطاقة الحيوي، خصوصاً في ظل معاناة اقتصاد السودان منذ 2011، عندما انفصل جنوب السودان الذي يملك ثلاثة أرباع حقول النفط.
ويأتي الإعلان السوداني بالاستعداد للانطلاق نحو الاقتصادي العالمي، في وقت أعلن فيه مكتب مراقبة الأصول الأميركية الخارجية،، أمس إصدار الأمر التنفيذي لرفع القيود على المعاملات المصرفية والتجارية مع السودان.
ويأتي قرار «الأوفاك» بعد رفع الولايات المتحدة الأميركية الحظر الاقتصادي المفروض منذ عشرين عاماً، ويتيح القرار التمتع بقروض من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وجميع مؤسسات التمويل المالية. ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بدأ تنشيط جميع الحسابات المصرفية للكيانات السودانية في الولايات المتحدة.
وأعلن نائب رئيس الوزراء للقطاع الاقتصادي ووزير الاستثمار السوداني، عن أول عقد سيتم توقيعه بعد رفع العقوبات مع شركة أميركية ومستثمرين خليجيين لبناء صوامع غلال ضخمة بطاقة تفوق المليون طن، وبتكلفة لا تقل عن 170 مليون دولار، وذلك في إطار خطوات السودان، التي بدأت قبل قرار رفع العقوبات، نحو الاقتصاد العالمي.

قطاع الاستثمار
وقال أسامة فيصل وزير الدولة بوزارة الاستثمار، إن هناك إصلاحات كبيرة تجرى حالياً في الاقتصاد السوداني في موازنة عام 2018، تركز على الاستثمار بشكل كبير، وتحمل أخباراً جيدة بتحول كبير في إجراءات الاستثمار، ليواكب مرحلة ما بعد العقوبات. و«أولى هذه الخطوات تبسيط الإجراءات والتركيز على أولويات الاستثمار في الأمن الغذائي وثروات ما في باطن الأرض وتطوير الاستثمارات الغذائية، والبنى التحتية التي تخدم الإنتاج».
وأضاف أن نمو الناتج المحلي سيشهد قفزةً كبيرةً رغم تراجعه الحالي بعد الأموال التي ستضخها الدولة في شرايين الإنتاج، وتطبيق ميزانية عام 2018، معلناً أن «هناك فرصاً كبيرة واعدة للاستثمار في جميع القطاعات الإنتاجية والخدمية والتكنولوجيا خاصة الاتصالات والتعدين والنفط».

بنك السودان المركزي
وأعلن بنك السودان المركزي عن جاهزيته للبدء في التحويلات المالية التي كانت المعوق الرئيسي في اقتصاد البلاد قبل الرفع، الذي سيسري في الثاني عشر من الشهر الحالي الموافق للخميس المقبل.
وقال المركزي إنه سيعمل على تسخير قرار رفع العقوبات ليسري في جسد الاقتصاد السوداني، مشيراً إلى أنهم سيقومون، وفقاً للقرار، بتسهيل المعاملات المصرفية مع العالم الخارجي، وتسهيل انسياب وزيادة موارد النقد الأجنبي والاستثمارات الأجنبية بالبلاد، وتخفيض تكلفة التمويل والمعاملات الخارجية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الاقتصاد السوداني.
وأكد حاتم السر وزير التجارة السوداني، على أن «قرار رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية سيمكن السودان من تعزيز العلاقات التجارية الثنائية مع أميركا، وحدوث انفراج في العلاقات التجارية مع أميركا ودول الاتحاد الأوروبي، كما يمهد الطريق لعودة السودان مجدداً إلى الاندماج في النظام التجاري والمالي العالمي». وأضاف أن الحظر أدى إلى إغلاق الأسواق الغربية في وجه الصادرات السودانية، ورفعه اليوم، سيمكن الصادرات السودانية من النفاذ إلى أميركا والاتحاد الأوروبي وفتح أسواق جديدة أمام تلك الصادرات التي كانت محظورة وممنوعة من دخول هذه الأسواق، ما عدا الصمغ العربي. وأوضح الوزير أن الحظر الأميركي أدى كذلك إلى تأخر انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية، موضحاً أن «الوزارة لديها برنامج عاجل قابل للتنفيذ يهدف إلى ترقية الصادرات السودانية مستهدفين به أسواق أميركا والاتحاد الأوروبي وأميركا الشمالية والجنوبية وذلك لانتعاش الاقتصاد والتجارة بالسودان».

قطاع الزراعة والصناعة
من جانبه، قال الدكتور عبد اللطيف عجيمي وزير الزراعة والغابات، إن قرار رفع الحصار الأميركي على السودان «سيساعدنا في توسيع تعاونه والمشاركة الفاعلة مع المجتمع الدولي، ويكون حاضراً في المؤسسات الدولية، مثل البنك الدولي والانضمام لمنظمة التجارة العالمية وغيرها».
وكشف وزير المعادن البروفسور هاشم علي سالم أن وزارته حجزت مربعات للتعدين لمرحلة ما بعد الحصار، لتوقعاتها بقدوم شركات من الولايات المتحدة ودول أوروبية للاستثمار واستخراج المعادن.
وفي حين قال وزير الصناعة المهندس موسى كرامة إن رفع الحظر سيمكن المصانع السودانية من إدراج اسمها في البورصات العالمية، أشار إلى أن أميركا تمثل أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم، وإنها ستقوم باستيراد المنتجات السودانية، خصوصاً أنها صنفت بأجود الصناعات العالمية.
وأوضح مدير الشركة السودانية للأسواق والمناطق الحرة ومعرض الخرطوم الدولي، إن شركاتهم تضررت من العقوبات و«لديها حالياً أموال ضخمة محجوزة في الخارج بسبب الحظر الأميركي على السودان»، متوقعاً أن تسير الأمور في فك اختناق التحويلات واستئناف مشاركة الشركة في المحافل والمناسبات الدولية، بجانب زيادة وتوسيع مشاركة الشركات الأجنبية في معرض الخرطوم الدولي والمعارض الأخرى، داعياً كل دول العالم للمشاركة في المعارض السودانية خاصة معرض الخرطوم الدورة 34 في نهاية يناير المقبل.
وقال صلاح الدين حسن أحمد المدير العام للبنك الزراعي السوداني، إن رفع الحظر الاقتصادي كلياً عن السودان، يعني عودة الجهاز المصرفي السوداني للاندماج مرة أخرى في الاقتصاد العالمي، مما يعني تسهيل المعاملات المصرفية مع العالم الخارجي، وتسهيل انسياب وزيادة موارد النقد الأجنبي والاستثمارات الأجنبية بالبلاد، وتخفيض تكلفة التمويل والمعاملات الخارجية.
وأضاف مدير البنك الزراعي أن قرار رفع العقوبات يجعل البنك يكثف العمل في نقل التقنيات الحديثة مع شركات أميركية كبرى في مجالات الري المحوري ومضخات الري والصوامع والطاقة الشمسية وتقنية المياه، مشيراً إلى أن «هناك أربع اتفاقيات تم توقيعها في هذا الصدد في أبريل (نيسان) الماضي. كما يعد رفع العقوبات انفراجاً للقطاع المصرفي لتسهيل المعاملات المصرفية مع العالم الخارجي بهوامش أرباح بسيطة على القروض»، مشيراً للأضرار التي لحقت بالقطاع المصرفي خلال فترة العقوبات الاقتصادية عليها مما انعكس سلباً على القطاعات المختلفة، خصوصاً الزراعة بشقيها النباتي والحيواني، فضلاً عن الخدمات التي يستفيد منها عدد من القطاعات مثل النقل الجوي والبري والبحري والبنى التحتية.

قطاع التصدير
قال الأستاذ وجدي ميرغني محجوب رئيس الغرفة القومية للمصدرين باتحاد الغرف التجارية، إن قرار رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، جاء مكملاً لعدد من القرارات التي صدرت من الإدارة الأميركية منذ يناير الماضي، الذي انطلق منها السودان نحو العودة للمحافل الاقتصادية الدولية وعودة الجهاز المصرفي للاندماج مرة أخرى في الاقتصاد العالمي.
وأضاف ميرغني وهو رجل أعمال: «إن مسألة الاندماج قد تحتاج إلى فترة زمنية حتى تعود المعاملات المالية والتجارية للسودان مع العالم الخارجي لطبيعتها»، معبراً عن أمله في «تعاون وتكاتف جميع الجهات من الجهات الرسمية ورجال الأعمال والقطاع الخاص لبذل كل الجهود لتقصير فترة الاندماج في الاقتصاد العالمي، بحيث تكون في أقرب فرصة حتى يتم ضخ الدماء في الاقتصاد الوطني، وأن ننتهز هذه الفرصة لتحسين الأداء في الأجهزة».

المضاربون والسماسرة
أوضح علي صلاح علي الأمين العام للغرفة، أن القرار سيعمل على اختفاء ظاهرة السماسرة والمضاربين التي برزت خلال فترة العقوبات في مجالات الأنشطة والمعاملات التجارية، ويسهم في إعطاء فرصة للقطاع المصرفي في تقديم المزيد من التسهيلات والحصول على تسهيلات للتمويل الخارجي، لا سيما في مجال السلع الاستراتيجية، بجانب توافر فرصة استخدام وسائل الدفع المختلفة المعمول بها عبر المصارف العالمية، التي تسهم في بقاء الكتلة النقدية بالنقد الأجنبي بالمصارف وتقلل وتخفض الطلب على الدولار، الذي انخفض سعره الموازي.

قطاع السياحة والآثار
إلى ذلك عبر وزير السياحة والآثار والحياة البرية محمد مصطفى أبو زيد، عن شكره للدول الشقيقة والمنظمات التي ساندت جهوده لرفع العقوبات الاقتصادية الأميركية، لا سيما المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر وسلطنة عمان ومصر وإثيوبيا والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي والبرلمان الأفريقي والبرلمان العربي.
وأشار الوزير إلى أن رفع العقوبات سيفتح الباب أمام القطاعات المختلفة وينعش حركة التجارة البينية والصناعة والسياحة وسيسهم في جذب الاستثمارات وزيادة تدفق الأموال الأجنبية، ورفع الضائقة المعيشية عن الشعب السوداني، الذي أثقلت العقوبات كاهله، والذي تحمل تداعياته بصبر، مبيناً أن «قطاع الطيران كان الأكثر تأثراً... وبعد رفع الحظر سيكون له دوره الفاعل»، مضيفاً أن المرافق السياحية ستشهد تدفقات النقد الأجنبي مما يعود على الاقتصاد السوداني بالتعافي ودفع عجلة الاقتصاد.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.