مدريد تعطل حكومة برشلونة وسط إصرار كاتالونيا على {الطلاق}

تحركات تشريعية وسياسية قبيل انعقاد جلسة برلمان المقاطعة

مدريد تعطل حكومة برشلونة وسط إصرار كاتالونيا على {الطلاق}
TT

مدريد تعطل حكومة برشلونة وسط إصرار كاتالونيا على {الطلاق}

مدريد تعطل حكومة برشلونة وسط إصرار كاتالونيا على {الطلاق}

تشهد أروقة السياسة الإسبانية تحركات سياسية وتشريعية قبيل إقدام حكومة برشلونة على إعلان الاستقلال عن المملكة الإسبانية. وقد استمع القضاء الإسباني إلى قادة أبرز الحركات الاستقلالية الكاتالونية، وقائد شرطة الإقليم، في جلسة انتهت دون توقيفهم، وذلك قبل أيام من موعد حددته كاتالونيا لإعلان استقلال أحادي الجانب.
وقالت ناطقة باسم المحكمة الوطنية، التي مثل أمامها قائد الشرطة وزعيما الحركتين الانفصاليتين الرئيسيتين في المنطقة، إن القضاة لم يفرضوا أي إجراء لمراقبة قضائية. وكان قائد شرطة كاتالونيا خوسيب لويس ترابيرو قد وصل أمس إلى مقر المحكمة الوطنية في مدريد، المتخصصة في قضايا الأمن القومي، من دون أن يدلي بأي تعليق، بتهمة العصيان.
وقرار المحكمة عدم توقيف المتهمين سيؤدي إلى تجنب اضطرابات جديدة في إقليم كاتالونيا، بينما يسود توتر شديد بين مدريد وبرشلونة الغارقتين في أخطر أزمة سياسية تشهدها إسبانيا منذ عودة الديمقراطية إليها في عام 1977.
هذا وتسببت الأزمة في انقسام كاتالونيا نفسها، حيث يعيش 16 في المائة من الإسبان، وتثير الاضطرابات في المنطقة التي تعادل مساحتها مساحة بلجيكا قلق أوروبا أيضاً. وقال رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق مانويل فالس إن «تفكيك إسبانيا يعني تفكيك أوروبا، وستكون بلاد الباسك غداً، وبعدها منطقة الباسك الفرنسية، وبعدها شمال إيطاليا، وبعد ذلك الحرب».
ومن جهتها، دعت الحكومة الإسبانية الانفصاليين إلى حل برلمان المنطقة، والدعوة إلى انتخابات لتجاوز الأزمة بين مدريد وبرشلونة التي تهدد البلاد. وقال الناطق باسم الحكومة الإسبانية إينيغو مينديز دي فيغو، في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للحكومة، إنه سيكون من الجيد البدء بتضميد الجرح، مروراً ببرلمان كاتالونيا عبر انتخابات في المنطقة.
ويعتبر تحدي استقلال كاتالونيا معضلة جديدة يواجهها الاتحاد الأوروبي، الذي كان يأمل في النهوض بعد عقد من الأزمات المرتبطة بوجوده، من الأزمة المالية إلى أزمة الهجرة مروراً بـ«بريكست». وتقول مديرة مكتب مؤسسة «بيرتيلسمان» في بروكسل، ستيفاني فايس، إن الاتحاد الأوروبي هو بطريقة ما مؤسسة للأوقات السعيدة فقط؛ ما دامت الأمور تسير على ما يرام، يعمل الاتحاد بشكل جيد، لكن عندما تقع مشكلة ما يواجه الاتحاد صعوبات كبيرة لاتخاذ موقف والتصرف.
وأضافت الباحثة أن هذه المشكلة تلوح في الأفق منذ وقت طويل، مذكرة بأن مؤيدي استقلال كاتالونيا كانوا يحضرون لاستفتاء تقرير المصير منذ سنوات، إلا أنه لم يحظ بالاهتمام المطلوب في الاتحاد الأوروبي. والدليل على ذلك، الصمت الذي ينم عن انزعاج الاتحاد قبل استفتاء كاتالونيا، بينما يخشى نزعات انفصالية أخرى، خصوصاً في فلاندرز واسكوتلندا وبلاد الباسك.
وبعد الاستفتاء الذي تخللته اشتباكات بين الناخبين المؤيدين للاستقلال والشرطة، دعت المفوضية الأوروبية للمرة الأولى إلى الحوار، وأدانت استخدام العنف كوسيلة في السياسة، لكنها حرصت على عدم إثارة غضب مدريد.
واعتبرت المفوضية أن الاستفتاء يتعارض مع الدستور الإسباني، مؤكدة أن الدفاع عن دولة القانون قد يتطلب أحياناً استخدام القوة بشكل متكافئ. وقال النائب الأوروبي استيبان غونزاليز بونس إنه إذا سمح لكاتالونيا بكسر وحدة إسبانيا، فالأمر سيؤثر على كامل القارة.
ويعتبر مؤيدو استقلال كاتالونيا أن المفوضية الأوروبية فقدت «مصداقيتها». وهم يتهمون المفوضية، التي لم تتردد في الدخول في اختبار قوة مع وارسو حول دولة القانون، بالتخلي عن «7.5 مليون مواطن أوروبي» في كاتالونيا انتهكت «حقوقهم الأساسية، خصوصاً حق التعبير» عن الرأي.
أما اقتصادياً، فتخشى المصارف عواقب خروج محتمل لكاتالونيا من منطقة اليورو، إذا أعلنت استقلالها. وكانت برشلونة، التي تعد المحرك الاقتصادي والقطب السياحي الرئيسي لكاتالونيا، المنطقة التي استقبلت 17 مليون زائر في 2016، قد شهدت انخفاضاً هائلاً في حجوزات الفنادق، حسبما ذكرت النقابة المحلية لهذا القطاع.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.