إسبانيا تسعى لحسم تأهلها... وإيطاليا تتطلع لتأمين مشاركتها في الملحق

ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا

TT

إسبانيا تسعى لحسم تأهلها... وإيطاليا تتطلع لتأمين مشاركتها في الملحق

يضع منتخب إسبانيا تداعيات استفتاء إقليم كاتالونيا للمطالبة بالاستقلال جانبا، ويستعيد وحدته لحسم تأهله إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم في روسيا العام المقبل عندما يستضيف ألبانيا في اليكانتي اليوم ضمن التصفيات الأوروبية.
وتتصدر إسبانيا بطلة العالم 2010 ترتيب المجموعة السابعة برصيد 22 نقطة، بفارق 3 نقاط أمام غريمتها إيطاليا. وتحتاج إسبانيا التي ضمنت على الأقل خوض الملحق، إلى فوز واحد في مباراتيها الأخيرتين على ألبانيا اليوم، أو إسرائيل الاثنين لحجز البطاقة المباشرة إلى النهائيات؛ كونها تتفوق بفارق كبير من الأهداف على إيطاليا.
وتلعب إيطاليا مع مقدونيا في تورينو، وليشتنشتاين مع إسرائيل في فادوز. ويمكن لإسبانيا أن تتأهل أيضا حتى في حال تعادلها وتعثر إيطاليا أمام مقدونيا بالتعادل أو الخسارة. ويتأهل صاحب المركز الأول من المجموعات التسع مباشرة إلى النهائيات، بينما يتعين على أفضل ثمانية منتخبات تحل في المركز الثاني خوض ملحق فاصل لحسم البطاقات الأربع المتبقية. وضمنت سبعة منتخبات تأهلها من التصفيات حتى الآن هي بلجيكا والسعودية وإيران وكوريا الجنوبية واليابان والبرازيل والمكسيك، التي انضمت إلى روسيا المضيفة.
وأحدث استفتاء كاتالونيا شرخا كبيرا في صفوف المنتخب الإسباني، وبخاصة بعد أن أعلن قطب دفاع برشلونة جيرار بيكيه دعمه حق الإقليم في تقرير مصيره. وساهم بيكيه بإحراز منتخب إسبانيا لقبي كأس العالم 2010 وكأس أوروبا 2012، لكنه لمح إلى الاعتزال دوليا في حال وجد مدرب المنتخب خولن لوبيتيغي أو الاتحاد الإسباني أن مواقفه السياسية تتعارض مع دوره الرياضي. لكن بيكيه جدد الأربعاء أمله في الاستمرار مع المنتخب، داعيا إلى الحوار لحل أزمة إقليم كاتالونيا، بعد معارضة الحكومة المركزية في إسبانيا للاستفتاء. وأوضح بيكيه (30 عاما) في مؤتمر صحافي «ذلك ليس مناقضا، وسأذهب إلى أبعد من ذلك: أعتقد أن انفصاليا كاتالونيا يمكنه اللعب مع المنتخب الإسباني؛ لأنه ليس هناك منتخب كاتالوني، ولأن الانفصالي ليس لديه شيء ضد إسبانيا».
وتابع: «لماذا لا يستطيع المستقل أن يلعب مع المنتخب الإسباني؟ إنه سؤال أطرحه عليكم، وهذه ليست حالتي، ولكن لماذا لا يمكنه ذلك؟». وتعرض مدافع برشلونة الاثنين لصيحات استهجان من قبل مشجعين خلال الحصة التدريبية الأولى للمنتخب، إلا أنه أكد «أنا فخور جدا بأن أكون جزءا من المنتخب الإسباني»، مشيرا إلى أنه «من المستحيل الشك في التزامي، أنا هنا منذ أن كنت في الخامسة عشرة من عمري، هذه أسرة بالنسبة إلي». وتابع: «نحن لاعبون، لكننا بشر قبل كل شيء»، معربا عن اعتقاده بأنه «مع الحوار والاحترام، نصل دائما بسلام. هناك أشياء يمكن تسويتها، لكن ليس نحن من يقوم بذلك، نحن لاعبون لكرة القدم».
لكن زميله لاعب خط الوسط تياغو ألكانتارا أكد الثلاثاء، أن منتخب بلاده يركز على مباراتيه المقبلتين بدلا من الجدل المثار حول استفتاء استقلال إقليم كاتالونيا. وقال لاعب بايرن ميونيخ الألماني «فيما يتعلق بجيرار، نحن ننظر إليه كما كنا نفعل دائما، مع الالتزام نفسه والسعادة نفسها، حتى في غرف تبديل الملابس (...) أعتذر، أتينا إلى هنا لنلعب كرة القدم، لم آت إلى هنا للحديث عن حياة أي شخص». ولعب مدرب المنتخب خولن لوبيتيغي دورا في خفض التوتر ودافع عن استدعاء بيكيه إلى التشكيلة بقوله «لأنه جزء من الحل وليس المشكلة». وذكرت صحيفة «ماركا» أيضا أن بيكيه وقطب دفاع ريال مدريد وقائد المنتخب سيرخيو راموس «تحدثا أيضا، وعلى رغم الآراء السياسية المتعارضة، فإنهما يعرفان أن كرة القدم هي المشترك بينهما؛ ولذلك فإنهما سيواصلان حتى كأس العالم».
على الصعيد النتائج الفنية، نجح لوبيتيغي في إعادة منتخب إسبانيا إلى توازنه بعد خيبة خروجه من الدور الأول في مونديال البرازيل 2014، ويأمل في تكرار الفوز على ألبانيا كما فعل ذهابا بنتيجة 2 - صفر لحسم التأهل مباشرة. ولم تخسر إسبانيا في آخر 60 مباراة في تصفيات كأس العالم محققة 47 فوزا و13 تعادلا. ويغيب عن منتخب إسبانيا ثلاثة لاعبين بارزين، هم أندريس انييستا والفارو موراتا وداني كارفاخال، واستدعى لوبيتيغي جوناثان فييرا واريتز ادوريز والفارو اودريوزولا بدلا منهم.
وتتمسك إيطاليا المتوجة بطلة للعالم أربع مرات آخرها عام 2006 بأمل نيل البطاقة المباشرة إلى النهائيات، لكنها ستخوض على الأرجح الملحق الشهر المقبل للمرة الأولى منذ 1997. عندما تمكنت من حجز بطاقتها للمشاركة في مونديال فرنسا 1998، ويعاني مدرب إيطاليا جانبييرو فينتورا من بعض الغيابات أيضا بعد أن انضم المهاجم أندريا بيلوتي إلى ماركو فيراتي ولورنتسو بيليغريني ودانييلي دي روسي في قائمة المصابين. ولم تخسر إيطاليا أي مباراة في التصفيات على أرضها (46 فوزا و7 تعادلات).
ومع إدراكه أن الطريق المنطقية المتاحة أمامه الآن لبلوغ نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا هي خوض الملحق الأوروبي الفاصل، يسعى المنتخب الإيطالي إلى تحقيق انتصارين مقنعين في الجولتين الأخيرتين من التصفيات ليضمن الوجود ضمن أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثاني في المجموعات التسع بالتصفيات. لكن الإصابات تبدو شبحا يهدد المنتخب الإيطالي (الأزوري) في مباراتيه الباقيتين في المجموعة السابعة بالتصفيات أمام منتخبي مقدونيا اليوم (الجمعة)، وألبانيا يوم الاثنين المقبل.
ويحتاج الأزوري إلى نقطة واحدة من مباراته المرتقبة اليوم أمام ضيفه المقدوني في تورينو أو مباراته أمام مضيفه الألباني يوم الاثنين المقبل ليضمن الفريق المركز الثاني؛ أملا في العبور للنهائيات عبر الملحق الأوروبي الفاصل في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويحتل المنتخب الألباني المركز الثالث في المجموعة برصيد 13 نقطة وبفارق ست نقاط خلف الأزوري ليظل له أمل ضعيف للغاية في المنافسة على المركز الثاني على الأقل من الناحية النظرية.
وبعد الهزيمة صفر - 3 أمام إسبانيا الشهر الماضي، قال كارلو تافيكيو، رئيس الاتحاد الإيطالي للعبة: إنه يعتبر الغياب عن كأس العالم بمثابة «القيامة». ورد جامبييرو فينتورا، المدير الفني للأزوري، على هذا قائلا: إن مصطلح «القيامة» قد يستخدم لأمور أخرى. لكنه عدل عن رأيه قبل أيام وقال: إن عدم التأهل بالنسبة للأزوري الفائز بلقب المونديال أربع مرات من قبل سيكون «كارثة».
ويتفق مع هذا ماركو بارولو، لاعب وسط الفريق، حيث يرى أن عدم تأهل الفريق إلى المونديال الروسي سيكون «كارثة» ولا سيما أن الأزوري غاب عن البطولة في نسختين فقط على مدار تاريخا، وذلك في النسخة الأولى عام 1930 لعدم مشاركته في التصفيات وفي نسخة 1958 لعدم نجاحه في التصفيات.
ستكون صربيا أقرب لحجز البطاقة المباشرة للمجموعة الرابعة؛ إذ تتصدر برصيد 18 نقطة بفارق أربع نقاط أمام ويلز الثانية، و5 نقاط أمام آيرلندا الثالثة. وتحل صربيا ضيفة على النمسا الرابعة بتسع نقاط، وويلز ضيفة على جورجيا المتواضعة التي جمعت خمس نقاط فقط حتى الآن، وتلعب آيرلندا مع مولدافيا الأخيرة بنقطتين. وستحسم صربيا تأهلها في حال فوزها، لتترك ويلز وآيرلندا في السباق على خوض الملحق. وتلقى منتخب ويلز ضربة موجعة بإصابة نجمه غاريث بيل في مباراة فريقه ريال مدريد الإسباني قبل نحو عشرة أيام في ربلة الساق، وغيابه عن الجولتين الأخيرتين من التصفيات.
وتبقى الاحتمالات مفتوحة في المجموعة التاسعة، حيث تلتقي كرواتيا مع فنلندا، وكوسوفو مع أوكرانيا، وتركيا مع آيسلندا. وتتصدر كرواتيا برصيد 16 نقطة، بفارق الأهداف أمام آيسلندا، وتأتي تركيا ثالثة ولها 14 نقطة، وتتقدم بفارق الأهداف أيضا على أوكرانيا، مقابل 7 نقاط لفنلندا، ونقطة واحدة لكوسوفو.


مقالات ذات صلة

الهلال يكسب ودية الفيحاء بثنائية

رياضة سعودية الهلال هزم الفيحاء وديّاً (نادي الهلال)

الهلال يكسب ودية الفيحاء بثنائية

كسب فريق الهلال نظيره الفيحاء بنتيجة 2-1، في اللقاء الودي الذي جمعهما مساء الثلاثاء في مقر نادي الهلال، في إطار تحضيرات الفريقين لاستئناف المنافسات المحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية لاعبو أتلتيك بلباو يحتفلون مع جماهيرهم بإسقاط أوساسونا (رويترز)

«لا ليغا»: بـ10 لاعبين... بلباو يُسقط أوساسونا

استعاد فريق أتلتيك بلباو توازنه بفوز ثمين على ضيفه أوساسونا بنتيجة 1-صفر، في افتتاح منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (بلباو)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب أهلي دبي: إلغاء هدف فريقنا خطأ تحكيمي فادح

أوضح البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، أن مستويات الفرق في هذه المرحلة من البطولة شهدت تطوراً ملحوظاً، في حين لم يرتقِ أداء الحكام.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية رئيس نادي أبها سعد الأحمري (يمين) (نادي أبها)

رئيس نادي أبها: صعودنا ثمرة عمل جماعي… ونعمل من الآن لدوري الكبار

أعرب رئيس نادي أبها، سعد الأحمري، عن سعادته الكبيرة عقب التأهل الرسمي إلى دوري روشن السعودي، مؤكداً أن الإنجاز جاء بتوفيق الله ثم بعمل جماعي متكامل داخل النادي.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)

كريستيانو رونالدو ومارادونا يتصدران قائمة أنجح الصفقات في تاريخ كرة القدم

استعرضت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عبر موقعها الإلكتروني ترتيب أنجح صفقات الانتقالات القياسية في العالم خلال آخر 50 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!