موسكو ترحب بخادم الحرمين وتصف الزيارة بـ«الحدث الأهم»

الجبير: الملك سلمان وبوتين سيوقعان على اتفاقات بالغة الأهمية

TT

موسكو ترحب بخادم الحرمين وتصف الزيارة بـ«الحدث الأهم»

تفاعلت الأوساط الروسية الرسمية والشعبية مع الزيارة التاريخية التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اليوم إلى موسكو تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عقب محادثات أجراها أمس مع فالنتينا ماتفيينكو، رئيس المجلس الأعلى من البرلمان الروسي (المجلس الفيدرالي)، إن الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيوقعان على حزمة من الاتفاقات الثنائية بالغة الأهمية بين البلدين.
ووصف زيارة خادم الحرمين الشريفين، وهي أول زيارة لملك سعودي إلى روسيا، بأنها حدث تاريخي، مشددا على أنها ستسهم في تطوير العلاقات بين البلدين في شتى المجالات. لافتاً إلى أن الملك سلمان أصدر تعليمات واضحة بتطوير العلاقات مع موسكو في شتى المجالات. وعبر عن قناعته بأن التعاون السعودي - الروسي سيرتفع دون أدنى شك، بفضل هذه الزيارة، من مستوى العلاقات الحسنة إلى مستوى العلاقات الممتازة.
من جانبها، أعربت رئيسة مجلس الاتحاد عن أملها في أن تكون زيارة الملك سلمان ناجحة ومثمرة، وأن تعطي زخما قويا لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات. وعبرت عن امتنانها لوزير الخارجية السعودي على تعاونه مع موسكو، وخاصة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، مثمنة الإسهام الكبير لهذه الاتصالات في تسوية الأزمات الإقليمية واستقرار الأوضاع في الشرق الأوسط.
وأكدت أهمية تطوير العلاقات الثنائية وقالت: «ندرك جيدا أن تطوير التعاون بين روسيا والسعودية لا يخدم مصالحنا المشتركة فقط، بل يشكل عاملا جديا للاستقرار في المنطقة، لكون السعودية إحدى أكثر الدول تأثيرا في الشرق الأوسط والعالم برمته».
وضمن الترحيب الواسع في الأوساط السياسية الروسية بزيارة خادم الحرمين الشريفين إلى روسيا، رحب الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف بزيارة الملك سلمان عبر حسابه على «إنستغرام» بقوله: «مرحباً بكم في روسيا». وأضاف: «نرحب ترحيباً حاراً بالملك سلمان بن عبد العزيز ونتمنى أن تسهم زيارته في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية والدينية بين دولنا».
ولفت قاديروف إلى أن السعودية واحدة من الدول الرئيسية في العالم الإسلامي والعربي، وتحتضن المقدسات الإسلامية، مبيناً أن روسيا أبدت على الدوام رغبتها واستعدادها لبناء علاقات نزيهة ومتبادلة المنفعة مع السعودية.
وقال قاديروف إن القمة المرتقبة بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس الروسي «تحمل قيمة كبرى للبلدين ولكل دول الشرق الأوسط»، وأضاف أن «السعودية دولة رئيسية في العالمين العربي والإسلامي»، وأضاف: «السعودية وروسيا قادرتان على حل كثير من النزاعات الكبيرة التي تشكل تهديداً ليس لأمن منطقة بل للعالم بأسره»، وأعرب عن قناعته بأن «البلدين سيجدان لغة مشتركة حول تلك النزاعات».
إلى ذلك، وصف أليكسي جروموف مدير الطاقة في معهد الطاقة والمالية، زيارة الملك سلمان إلى روسيا بـ«الحدث المهم جداً»، وقال بحسب وسائل إعلام روسية إن حوار الطاقة بين روسيا ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، جاء بعد عدة زيارات قام بها خالد الفالح وزير الطاقة السعودي.
وتحدث جروموف عن رغبة المستثمرين الروس في اكتتاب شركة أرامكو السعودية المنتظر طرحه العام المقبل 2018، وتابع: «أعتقد أن هذا سيكون أحد الموضوعات التي ستناقش في الاجتماع مع ملك المملكة العربية السعودية، فضلا عن مجموعة من المشروعات الأخرى في قطاع الطاقة».
من جانبه، قال ألكسي كالاشيف المحلل في «سبوتنيك» الإخبارية الروسية، إن زيارة الملك سلمان إلى موسكو هي بالتأكيد أهم أحداث السياسة الخارجية. وأردف: «بالنسبة لبلادنا التي تشهد تباطؤا ملحوظاً في العلاقات مع الشركاء الغربيين، فإن لقاء شخصياً مع أحد قادة العالم العربي في حد ذاته له قيمة خاصة».
وأشار كالاشيف إلى أن التعاون مع السعودية يتطور بنجاح كبير في مجموعة كاملة من المجالات المهمة التي ينبغي أن يتم مناقشتها في برنامج الزيارة العالمية.


مقالات ذات صلة

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

العالم العربي الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، أن بلاده تدعم «الحقوق العربية بلا مواربة أو مهادنة»، مؤكداً أن التضامن هو السبيل الوحيد لتجاوز المحن.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس على هامش مشاركته في الاجتماع التشاوري العربي - الأوروبي (الرئاسة المصرية)

«تشاوري عربي - أوروبي» بحثاً عن «توافق أكبر» حول أزمات المنطقة

استضافت قبرص، الجمعة، اجتماعاً «عربياً - أوروبياً» تشاورياً، وسط توترات تشهدها المنطقة ومخاوف من تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.