أكد المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودية، أن بلاده تُدرك أهمية الشراكة والتعاون ما بين القطاع العام والخاص في الأنشطة المناخية والمبادرات الدولية لمرحلة ما قبل عام 2020، مشيراً إلى أن هذه الشراكات تساعد الدول والقطاعات الخاصة على تحقيق الأهداف بطريقة شاملة ومتوازنة.
وأوضح النعيمي أن هذه الشراكة أيضا تأخذ بعين الاعتبار الظروف والقدرات الوطنية، ونظرًا لطبيعتها الطوعية، ولأنها تتماشى مع الخطط التنموية للدولة، فإنها تضمن الانتماء وإعطاء الأولوية لها للوصول إلى النتائج المرجوة. كما يمكن لتلك الشراكة أيضا معالجة كل الفجوات في التخفيف من الانبعاثات والتكيف لظاهرة التغير المناخي، وتعزيز نشر التقنيات والدروس المستفادة من ذلك".
وقال النعيمي، في الاجتماع التاسع عشر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي الذي عُقد أمس في العاصمة البولندية وارسو، إن السعودية تؤكد أن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي الجديدة لعام 2015، يجب أن تكون شاملة ومتوازنة، وتشتمل على المحاور المتفق عليها في مؤتمر الأطراف الثامن عشر الذي عُقد في الدوحة بما في ذلك: إجراءات تخفيض الانبعاثات والتكيف لظاهرة التغير المناخي والتمويل ونقل التقنية للدول النامية. وأضاف "كما ينبغي أن تستند الاتفاقية الى برامج التنمية الوطنية، وأن تأخذ في الاعتبار الظروف والقدرات الوطنية لكل دولة على حده، وأن تكون شاملة في معالجة جميع الغازات والقطاعات دون نقل عبء تكلفة الاستجابة لظاهرة التغير المناخي إلى الدول النامية بما في ذلك الدول المصدرة للنفط، وأن يتم تعزيز احتياجات التنمية المستدامة في جميع أركانها التنموية الثلاثة: البيئية، والاقتصادية، والاجتماعية. وشدد على ضرورة أن يبني الاتفاق الجديد لما بعد عام 2020 على أساس تحفيزي وطوعي وملزم على المستوى الوطني خاصة للدول النامية، مشيرا إلى أهمية أن يكون هذا العمل المشترك مبنيا على مبدأ المسؤولية المشتركة والمتباينة، ومدعوماً من قبل الدول الصناعية مع أخذ زمام المبادرة من قبلها.
وأبرز وزير البترول والثروة المعدنية ما حققته المملكة من تقدم في الانضمام إلى المبادرات الدولية لدعم جهودها الوطنية القائمة، وقال "اتخذت المملكة قرارا للانضمام لمبادرة الميثان العالمية، ونحن نعمل حاليا في تجهيز عضويتنا في المنظمة، كما أن المملكة العربية السعودية عضو في المنتدى الريادي لفصل وتخزين الكربون منذ عام 2005 ونشارك مشاركة فعالة في جميع أنشطته. وأفصح بأن المملكة تعمل حاليا على تنفيذ مشروع تجريبي بخفض انبعاثات الكربون من خلال مشروع (الاستخلاص المعزز للنفط عبر حقن ثاني أكسيد الكربون)، الذي سيبدأ في الربع الثاني لعام 2014، مضيفا أن إحدى شركات القطاع الخاص في بلاده تعمل حالياً على مشروع فصل واستعمال ثاني أكسيد الكربون في إنتاج مواد أخرى ذات قيمة اقتصادية. وزاد النعيمي: أن المشروع سيقوم بتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمعدل 500 ألف طن سنويا، في الوقت الذي تشارك بلاده بفعالية في مبادرة معالجة كفاءة المباني والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المصاحبة لها، تحت مظلة منتدى الدول الاقتصادية الكبرى".
وأبدى المهندس النعيمي قناعة المملكة أنه في حال تم وضع سياسات وإجراءات تشوه السوق في سبيل تعزيز المصالح التجارية والاقتصادية لدول على حساب دول أخرى تحت مظلة الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ، فإن ذلك سيٌقوِض العمل المشترك. وقال "وعليه نحن ندعو شركاءنا إلى توحيد الجهود لتعزيز العمل في إطار اتفاقية التغير المناخي على نحو يتماشى مع أهدافنا والتزاماتنا إزاء التنمية المستدامة".
9:41 دقيقه
السعودية تدعو لاتفاقية مناخية «شاملة ومتوازنة» بشراكة القطاعين العام والخاص حتى 2020
https://aawsat.com/home/article/10425
السعودية تدعو لاتفاقية مناخية «شاملة ومتوازنة» بشراكة القطاعين العام والخاص حتى 2020
وزير البترول النعيمي يشدد على ضرورة تضمنها إجراءات خفض الانبعاثات
وزير البترول والثروة المعدنية السعودي يدعو من العاصمة النرويجية لتوازن وشمولية في ملف المعالجة المناخية
السعودية تدعو لاتفاقية مناخية «شاملة ومتوازنة» بشراكة القطاعين العام والخاص حتى 2020
وزير البترول والثروة المعدنية السعودي يدعو من العاصمة النرويجية لتوازن وشمولية في ملف المعالجة المناخية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



