محادثات بوتين وإردوغان أعادت الطماطم التركية إلى السوق الروسية

يتوقع أن يصل حجم الصادرات نحو 300 ألف طن من الطماطم حتى ربيع عام 2018
يتوقع أن يصل حجم الصادرات نحو 300 ألف طن من الطماطم حتى ربيع عام 2018
TT

محادثات بوتين وإردوغان أعادت الطماطم التركية إلى السوق الروسية

يتوقع أن يصل حجم الصادرات نحو 300 ألف طن من الطماطم حتى ربيع عام 2018
يتوقع أن يصل حجم الصادرات نحو 300 ألف طن من الطماطم حتى ربيع عام 2018

ينتظر أن تعود الطماطم التركية قريبا إلى الأسواق الروسية، بعد أن تم وضع حد للخلاف بين البلدين حول هذه القضية على أعلى مستويات، بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان. وخلال محادثاتهما مؤخرا في أنقرة، بحث الرئيسان جملة من الملفات الإقليمية والدولية الحساسة للغاية، فضلا عن ملفات العلاقات الثنائية، وفي مقدمتها أزمة استئناف صادرات الطماطم التركية إلى السوق الروسية، وأُعلن في ختام تلك المحادثات عن اتفاق على إلغاء حظر على الطماطم التركية فرضته روسيا منذ عام 2016.
وقال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي: «أتمنى أن نرى هذا (استئناف الصادرات) خلال يومين أو يومين من الناحية التقنية»، وأكد «يمكننا القول إن هذه المشكلة قد انتهت، وسمعنا تأكيدا على ذلك على لسان الرئيس الروسي. لكن لننتظر إرسال أول شحنة».
وكان ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، أكد في تصريحات عقب محادثات بوتين - إردوغان في أنقرة، أن العمل جار على إلغاء حظر صادرات الطماطم التركية، وقال إن القرار حول هذه المسألة سيتم اتخاذه قريباً. وقال ميخائيل غلوشكوف، المدير التنفيذي للاتحاد الوطني الروسي للخضار والفاكهة، إن الحوار يجري حاليا حول الكميات ونوعية الطماطم التي سيصدرها الجانب التركي.
من جانبها، عرضت وزارة الزراعة الروسية على الحكومة اقتراحاتها بشأن آليات استئناف صادرات الطماطم، وأكدت أن الجانب التركي طرح سبع شركات موثوقة لتقوم بتغطية احتياجات السوق الروسية، لافتا إلى أن الوزارة اختارت بعضا من تلك الشركات، وما زال الحديث مستمرا مع الجانب التركي بهذا الخصوص.
ويعود الحظر الروسي على الطماطم التركية إلى مطلع عام 2016 حين قررت روسيا فرض حزمة عقوبات اقتصادية ضد تركيا، إثر حادثة إسقاط مقاتلات تركية لقاذفة روسية فوق الأراضي السورية خريف عام 2015، حينها قررت روسيا وقف الرحلات الجوية السياحية إلى تركيا، وفرضت حظرا على قائمة كبيرة من الصادرات التركية، بما في ذلك المواد الغذائية مثل اللحوم والخضار والفاكهة، ومنها الخيار والبندورة (الطماطم). واستمر الحظر منذ الأول من يناير (كانون الثاني) 2016 وحتى أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته، حين ألغت روسيا عقوباتها ضد تركيا بعد مصالحة روسية - تركية.
وشمل التطبيع بين البلدين، فيما بعد، استئناف الرحلات السياحية والسماح مجددا بدخول غالبية المنتجات التركية إلى روسيا، لكن باستثناء الطماطم والخيار. وتسعى روسيا عبر هذا الاستثناء إلى إتاحة فرصة أمام المنتجين المحليين لشغل الفراغ الذي خلفه في السوق غياب الصادرات التركية.
ومع ذلك لم تستبعد وزارة الزراعة الروسية إمكانية استئناف استيراد الطماطم من تركيا، وقال وزير الزراعة الروسية، ألكسندر تكاتشيف، في تصريحات صيف العام الجاري، إن هذا الأمر ممكن لكن على أساس موسمي، أي في المواسم التي يتراجع فيها حجم الإنتاج المحلي مثل الشتاء والربيع.
وحسب صحيفة «كوميرسانت» الروسية، يخطط استئناف صادرات الطماطم التركية إلى روسيا خلال أيام قريبة، وستحمل الصادرات طابعا تجريبيا، وستسمر حتى ربيع عام 2018، ويتوقع أن يصل حجم الصادرات خلال الفترة المشار إليها نحو 300 ألف طن من الطماطم، يشترط الجانب الروسي أن تصدرها الشركات التركية التي حصلت على موافقة الجهات الرسمية الروسية، وقد تقوم مجموعة «ماغنيت» التجارية الروسية للمواد الغذائية بشراء كل تلك الكميات وتوزيعها على السوق.



«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.


باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
TT

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن، رغم صدمة الطاقة الراهنة التي تضرب الأسواق العالمية. وأكد أن البنك المركزي لا يحتاج بعد إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن كيفية الرد على الاضطرابات الأخيرة.

وخلال كلمته في جامعة هارفارد، قال باول: «يبدو أن توقعات التضخم راسخة بشكل جيد فيما يتجاوز المدى القصير».

وأشار إلى أنه فيما يخص صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع مع إيران، فإن التداعيات الاقتصادية الدقيقة لا تزال غير واضحة، لكنه شدد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون «يقظاً للغاية» لكيفية تأثير ذلك على ضغوط الأسعار، خاصة بعد بقاء التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة لفترة طويلة.

تأتي تصريحات باول لتعكس حالة من الترقب والحذر؛ حيث يفضل البنك المركزي مراقبة البيانات الواردة بدلاً من التسرع في اتخاذ إجراءات نقدية جديدة، بانتظار اتضاح الرؤية حول مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على المسار العام للتضخم والنمو الاقتصادي.


وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.