البرلمان التركي يتراجع عن تعديل دستور انقلاب 1980

أردوغان: العفو العام عن عناصر «العمال الكردستاني» ليس واردا

البرلمان التركي يتراجع عن تعديل دستور انقلاب 1980
TT

البرلمان التركي يتراجع عن تعديل دستور انقلاب 1980

البرلمان التركي يتراجع عن تعديل دستور انقلاب 1980

فشلت اللجنة البرلمانية المكلفة تعديل الدستور التركي الموروث عن الانقلاب العسكري سنة 1980، كما وعد رئيس الوزراء الإسلامي رجب طيب أردوغان، في مهمتها، ويفترض أن يصدر قرار بحلها، وفق ما أفاد أمس نائب من الحزب الحاكم.
وصرح أحمد ايياما، النائب في حزب العدالة والتنمية، لوكالة الصحافة الفرنسية أن «اللجنة البرلمانية التي كلفت إعداد قانون أساسي جديد، لم تتوصل إلى التوافق حول أي بند منذ أربعة أشهر». وأضاف: «يبدو من الصعب صياغة دستور جديد قبل الانتخابات العامة» المقررة في 2015. وأعلن رئيس البرلمان جميل جيجك أول من أمس أنه ينوي الانسحاب من اللجنة.
وتحاول أربعة أحزاب سياسية ممثلة في الجمعية الوطنية عبر اجتماعات منذ 2011، تعديل الدستور الذي أقره العسكريون بعد انقلاب 1980 وخضع لعدة تعديلات منذ ذلك الحين. وكان يفترض أن تقدم اللجنة مشروع دستور جديد قبل الانتخابات المحلية والرئاسية المقبلة المقررة في مارس (آذار) وأغسطس (أب) 2014. لكن خلافات شديدة بين أعضاء اللجنة عرقلت أعمالهم، خاصة منها الاعتراف بحقوق الأقلية الكردية وإقرار نظام رئاسي.
ورغم أنه لم يعلن رسميا ترشحه، فإن خصوم رئيس الحكومة الحالي يتوقعون أن يترشح للرئاسة التي ستطرح على الاقتراع العام المباشر لأول مرة السنة المقبلة. وقد أعرب أردوغان مرارا عن رغبته في تعزيز صلاحيات رئيس الدولة. ولا يتمتع الرئيس الحالي عبد الله غل إلا بصلاحيات فخرية.
ولن يتمكن أردوغان الذي يتولى منصب رئيس الوزراء منذ 2003 وأعيد انتخابه بنسبة كبيرة في 2007 و2011، من البقاء في منصبه بعد الانتخابات التشريعية في 2015 بسبب بند في النظام الداخلي لحزبه، حزب العدالة والتنمية، يمنع الترشح لأكثر من ثلاث مرات.
من ناحية ثانية، خيب أردوغان الآمال في إعلان عفو عام عن عناصر حزب العمال الكردستاني بعدما كان قد أحياها في خطاب بمدينة ديار بكر، ذات الأغلبية الكردية في جنوب شرقي تركيا، السبت الماضي خلال استقباله رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني. وردا على أسئلة الصحافيين حول هذا الموضوع، قال أردوغان بعد اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية أول من أمس إن العفو العام ليس على جدول أعمال حزبه. وكان أردوغان قد أشار في خطابه بديار بكر إلى أنه إذا دعم الأكراد التسوية السلمية للقضية الكردية فإن تركيا ستطلق السجناء الأكراد، وإن هؤلاء الذين التحقوا بحزب العمال الكردستاني سينزلون من الجبال. وقال أردوغان للصحافيين أول من أمس: «كنت أتحدث عن أحلامي. العفو العام ليس بالتأكيد على جدول الأعمال».
يذكر أن العفو العام عن مسلحي حزب العمال الكردستاني يلقى معارضة قوية من الأحزاب القومية واليمينية في تركيا، في حين أنه مطلب أساسي لحزب السلام والديمقراطية الكردي الممثل في البرلمان التركي.



مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».