الملك سلمان للمواطنين: أبوابنا مفتوحة وآذاننا صاغية

خادم الحرمين الشريفين يدشن مشاريع تنموية واقتصادية وتعليمية بمحافظة الطائف

الملك سلمان أثناء حديثه في قصر السلام بجدة ويبدو الأمراء خالد الفيصل وسلطان بن سلمان وتركي بن سعود وسعود بن نايف (واس)
الملك سلمان أثناء حديثه في قصر السلام بجدة ويبدو الأمراء خالد الفيصل وسلطان بن سلمان وتركي بن سعود وسعود بن نايف (واس)
TT

الملك سلمان للمواطنين: أبوابنا مفتوحة وآذاننا صاغية

الملك سلمان أثناء حديثه في قصر السلام بجدة ويبدو الأمراء خالد الفيصل وسلطان بن سلمان وتركي بن سعود وسعود بن نايف (واس)
الملك سلمان أثناء حديثه في قصر السلام بجدة ويبدو الأمراء خالد الفيصل وسلطان بن سلمان وتركي بن سعود وسعود بن نايف (واس)

جدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التأكيد على أن أبواب القيادة في بلاده مفتوحة، والآذان صاغية لكل مواطن، وقال: «أكرر أبوابنا مفتوحة وهواتفنا مفتوحة وآذاننا صاغية لكل مواطن»، وأضاف: «رحم الله من أهدى إلي عيوبي، إذا رأيتم أو رأى إخواني المواطنون، وهم يسمعونني الآن، أي شيء فيه مصلحة لدينكم قبل كل شيء ولبلادكم بلاد الحرمين الشريفين الذين نحن كلنا خدام لها، فأهلاً وسهلاً بكم».
جاءت تأكيدات الملك سلمان، لدى تدشينه يوم أمس في قصر السلام بجدة، عددا من المشروعات التنموية والاقتصادية والتعليمية والثقافية في محافظة الطائف، والتي تضم مطار الطائف الجديد، ومدينة سوق عكاظ، وواحة التقنية، والضاحية السكنية، والمدينة الصناعية، والمدينة الجامعية.
وقال خادم الحرمين الشريفين، مدشناً المشاريع الجديدة: «على بركة الله، نبارك من حيث المبدأ وفق الإمكانات والاعتمادات المالية المتاحة والمعتمدة، ونرجو أن يكتب الله لهذه المشاريع الخير والبركة»، وأضاف: «الحمد لله هذه من نعم الله على هذه البلاد وأهلها، فلذلك الثروة موجودة والحمد لله، لكن وجود الأمن والاستقرار، قبل كل شيء».
وكان خادم الحرمين الشريفين استمع قبل التدشين إلى عرض عن المشروعات قدمه الدكتور سعد محمد مارق مستشار أمير منطقة مكة المكرمة تضمن أهداف المشروعات ومكوناتها والخدمات التي تقدمها. بينما شاهد فيلماً عن المشاريع.
وأشار الدكتور سعد مارق إلى أن مطار الطائف الجديد يقع باتجاه الشمال الشرقي لمدينة الطائف الحالية على مساحة تبلغ نحو 1250 كيلومتراً مربعاً وتقدر تكلفته الإجمالية بنحو 11 مليار ريال. مستعرضاً المشاريع وأبرز مكوناتها وما تقدمه من خدمات.
حضر التدشين، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة العليا لتطوير الطائف، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عضو اللجنة العليا لتطوير الطائف، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والوزراء.
يذكر أن مشروع مطار الطائف الدولي، انطلق العمل به بقيام الهيئة العامة للطيران المدني بتوقيع عقد إسناد تطوير وتشغيل مطار الطائف الجديد إلى تحالف أطياف والمكون من شركة أسياد وشركة اتحاد المقاولين بالإضافة إلى شركة مطارات ميونيخ، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذه عام 2020م، وبإنجاز مطار الطائف تكون رؤية 2030م حققت أول مشاريعها في منطقة مكة المكرمة، وتبلغ تكلفته 3.137.000.000 ريال بمساحة تقدر بـ48 مليون متر مربع. ويقع المطار الدولي الجديد شمال شرقي محافظة الطائف وجنوب شرقي مدينة سوق عكاظ وشمال جبل حلاة ويبعد عن مدينة الطائف (40كم) وعن مكة المكرمة (117كم).
فيما كانت المرحلة الأولى بدأت بمدينة سوق عكاظ تحت إشراف إمارة المنطقة وتم تأسيس بعض مباني الفعاليات كخيمة عكاظ وجادة عكاظ وكذلك إيصال الطرق والكهرباء للموقع.
ثم انتقل الإشراف على السوق بدءًا من عام 1438هـ إلى الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني. لتنطلق المرحلة الثانية لتطوير السوق. ويأتي مشروع مدينة سوق عكاظ ضمن مبادرات الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في برنامج التحول الوطني 2020م الذي أقره مجلس الوزراء وخصص ميزانية للمشروع بلغت 815 مليون ريال إضافة إلى مشاركة القطاع الخاص في المشاريع لتبلغ تكلفة المرحلة الأولى 3,318,861,665 ريال، وسيجذب مشروع تطوير مدينة سوق عكاظ أكثر من 260 ألف سائح سنوياً، مع أثر على الناتج المحلي الإجمالي يصل إلى 294 مليون ريال، وتوفير أكثر من 4400 وظيفة إضافية مستحدثة، وبناء نحو 1250 غرفة فندقية و130 وحدة سكنية. وقد تم الانتهاء من إعداد المخطط الهيكلي والمخططات التنفيذية للبنية الأساسية، كما تم بناء الأجزاء الرئيسية في المشروع وخاصة ما يتعلق بالبنية التحتية (طرق، كهرباء، ومياه)، والانتهاء من إنشاء خيمة عكاظ، وجادة عكاظ، ومسرح الفنون.
بينما انطلق العمل في مشاريع واحة التقنية، باختيار تحالف شركات عالمية لتصميم (واحة التقنية)، والتي تضمنها عقد بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وممثلين عن مجموعة «مورجانتي» لتخطيط وتصميم الواحة الكبرى للتقنية بالطائف، وقد تم تسليم أرضين لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لإنشاء مشروع واحة التقنية بمساحة 35 مليون متر مربع، وتم البدء بتجهيز مساحات محددة منها تمهيداً للبدء في إنشاء المشاريع ليحقق المشروع بعد الانتهاء منه الرؤية التنموية للمحافظة، ويتكون المشروع من أربعة مشاريع تشمل مشروع تصنيع وتجميع طائرة الأنتونوف على مساحة 500 ألف متر مربع، بالإضافة إلى إنشاء مطار مخصص لأغراض التصنيع بمدرج خاص للتجارب طوله 3.5كم، وتم البدء في تنفيذه ومن المتوقع الانتهاء من المشروع عام 2021م. إضافة إلى مشروع بناء مصنع إنتاج الألواح الشمسية على مساحة 25 ألف متر مربع، وسيقوم المصنع بتوفير مزيج من مصادر الطاقة المتجددة بقدرة 5.‏9 ميغاواط بحلول عام 2030م. ومشروع إنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام الخلايا الكهروضوئية والنظيفة بإنشاء محطة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بطاقة إنتاجية 1 ميغاواط يومياً وتصل إلى 30 ميغاواط خلال السنوات القليلة القادمة ومشروع الأعلاف فائق النمو على مساحة 50 ألف متر مربع، وتتميز هذه الأعلاف باستخدامها كميات محدودة من المياه وسرعة تكاثرها وغزارة في الإنتاج، وسيبدأ الإنتاج عام 2020م.
وفي المشروع الأضخم بمنطقة مكة المكرمة المعروف بالضاحية السكنية انطلق العمل به بتوقيع عقود البنية التحتية للمرحلة الأولى ويليها المرحلة الثانية والثالثة بتكلفة 590 مليون ريال لأعمال البنية التحتية الخاصة بأعمال التمهيد والسفلتة، ويعد المشروع من أكبر المشاريع في منطقة مكة المكرمة حيث يستوعب أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية، سيتم إنشاء 3919 وحدة سكنية و6670 أرضاً سكنية مطورة بالكامل بمساحة 12.140.815 متر مربع.
فيما تعتبر المدينة الصناعية بالطائف أول مدينة صناعية بالمحافظة، وتبعد عن وسط الطائف مسافة 55كم، وعن المطار مسافة 29كم تقريباً، بمساحة إجمالية 11مليون متر مربع، وتتضمن المرحلة الأولى إنشاء مجموعة من الصناعات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة ومركزا للتدريب المهني واستعمالات أخرى على مساحة تقدر بـ1 مليون متر مربع. وتقدر تكلفة المرحلة الأولى 120 مليون ريال.
بينما يقع مشروع المدينة الجامعية بمتنزه سيسد الوطني بمدينة الطائف، وبدأ العمل في إنشاء مدينة جامعية متكاملة كأحد المكونات الرئيسية لمشروع (الطائف الجديد) بهدف خدمة سكان محافظة الطائف والمراكز التابعة لها، ويتكون المشروع حالياً من 16 مشروعاً إنشائياً داخلياً لعدد من الكليات والمجمعات السكنية على مساحة تقدر بـ16.344.000 متر مربع، وتبلغ تكلفة إنشاء المشروع ملياري ريال، ويعتبر المشروع في مراحل التنفيذ والعمل على استكمال الطريق الرئيسي الدائري حول المدينة الجامعية وربطه بالطريق الدائري لمدينة الطائف.


مقالات ذات صلة

عهد الملك سلمان والتحول الرقمي: من بناء الدولة الرقمية إلى السيادة في الذكاء الاصطناعي

الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز شهد عهده نقلات في مختلف المجالات (واس)

عهد الملك سلمان والتحول الرقمي: من بناء الدولة الرقمية إلى السيادة في الذكاء الاصطناعي

في ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تتجلى مسيرة تحوّل تاريخية نقلت السعودية من دولة تتعامل مع التقنية كوسيلة مكملة إلى دولة رقمية.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان قاد الرياض عندما كان أميراً لها إلى التحول الكبير الذي طرأ على المدينة خلال أكثر من نصف قرن (دارة الملك عبد العزيز)

نجاحات رغم التحديات... عقد جديد من حكم الملك سلمان

تحل يوم الجمعة الذكرى الحادية عشرة لتولي الملك سلمان بن عبد العزيز، مقاليد الحكم في بلاده وسط منجزات لافتة في مختلف المجالات، وحضور محلي وإقليمي وعالمي.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان مستقبلاً أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا 28 نوفمبر 2018 في الرياض (واس)

قطاع القضاء السعودي في عهد الملك سلمان... هندسة العدالة وسرعة الفصل وجودة الأحكام

في عهد الملك سلمان، الذي يدخل اليوم العقد الثاني، تغيَّر قطاع القضاء السعودي جذرياً بفضل التحوّل الرقمي، ولعل أبرز ملامحه هو منصّة  «ناجز».

بدر الخريف (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يغادر «تخصصي الرياض» بعد فحوص طبية مطمئنة

غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجمعة، مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، بعد أن استكمل الفحوص الطبية والتي كانت مطمئنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من الرئيس الروسي

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

شددت السعودية، الاثنين، على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، وما يمثّله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها، مؤكدة ضرورة الالتزام الجماعي بتحقيق السلام والاستقرار، وذلك خلال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، والذي استضافته المملكة بحضور دولي واسع.

وترأس المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الاجتماع الذي عُقد في الرياض.

شددت السعودية خلال الاجتماع الدولي على ضرورة الالتزام الجماعي بتعزيز التعاون لمحاربة الإرهاب والتطرف بما يعزز الأمن والسلم الدوليين (واس)

وقال نائب وزير الخارجية السعودي في كلمة خلال الاجتماع إن التجربة أثبتت أن التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش» الإرهابي، قادرة على التكيّف وتغيير أدواتها وأساليبها، مستفيدةً من النزاعات الممتدة، وضعف المؤسسات، والأوضاع الإنسانية الهشّة.

ورحب بانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، باعتبارها العضو الـ90 في التحالف الدولي، معبراً عن دعم السعودية للحكومة السورية في الخطوات الإيجابية التي تنتهجها في سبيل الوحدة وتحقيق الاستقرار والأمن والسلام بما يخدم تطلعات الشعب السوري.

وأكد أن وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق يمثّل تعقيداً للتحديات؛ إذ تتداخل العوامل الأمنية مع الإنسانية والسياسية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب المواجهة والتنسيق لحماية المدنيين، والإسهام في خلق ظروف تحول دون أي تهديدات.

اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته المملكة شهد حضوراً دولياً واسعاً (واس)

وأشاد بما يبذله العراق من جهود حاسمة وتنسيق مستمر مع التحالف الدولي للقضاء على التنظيم، كما رحب بتولي سوريا مسؤولية بعض مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتلي «داعش» وأفراد أسرهم، مع التأكيد على موقف المملكة الداعم لكل ما من شأنه أن يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في سوريا الشقيقة.

وجدد المهندس الخريجي ترحيب السعودية بالبيان الصادر عن الحكومة السورية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب اتفاق شامل يتضمن دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وعلى هامش الاجتماع، عقد نائب وزير الخارجية السعودي سلسلة من اللقاءات الثنائية؛ إذ التقى نظيره التركي السفير موسى كولاكليكا، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا المستجدات على الساحة الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره التركي في الرياض الاثنين (واس)

كذلك بحث الخريجي مع هاميش فالكونر وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بوزارة خارجية بريطانيا، وجانفرانكو بيتروزيللا المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الإيطالية للأزمة السورية ولتحالف مكافحة «داعش»، كلٌّ على حدة، المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين.

المهندس وليد الخريجي خلال لقائه الثنائي مع جانفرانكو بيتروزيللا في الرياض على هامش الاجتماع (واس)

في حين ناقش نائب وزير الخارجية السعودي مع كريستيان بوك مدير دائرة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الألمانية، التطورات على الساحة الدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين للعلاقات الثنائية بين البلدين.


السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».