السعودية تخفّض قيود استثمار الشركات بسوق الأسهم... وتدعم ريادة الأعمال

القويز: السوق المحلية تحتل المرتبة 23 عالمياً

محمد القويز خلال المؤتمر الصحفي يوم أمس. («تصوير: خالد الخميس»)
محمد القويز خلال المؤتمر الصحفي يوم أمس. («تصوير: خالد الخميس»)
TT

السعودية تخفّض قيود استثمار الشركات بسوق الأسهم... وتدعم ريادة الأعمال

محمد القويز خلال المؤتمر الصحفي يوم أمس. («تصوير: خالد الخميس»)
محمد القويز خلال المؤتمر الصحفي يوم أمس. («تصوير: خالد الخميس»)

في خطوة من شأنها تحفيز بيئة الاستثمار في سوق الأسهم السعودية وتنظيمها، أصدر مجلس هيئة السوق المالية السعودية قراراً يقضي بتعديل لائحة الأشخاص المرخَّص لهم، وقائمة المصطلحات المستخدمة في لوائح هيئة السوق المالية وقواعدها.
وشهد القرار الجديد تخفيضاً لمتطلبات الترخيص للشركات والصناديق المعنية بالاستثمار في سوق الأسهم، كما أنه حفّز الشركات الصغيرة ورياديي الأعمال على البدء في أنشطتهم الاستثمارية المتخصصة في الأوراق المالية.
وتأتي هذه الخطوة انطلاقاً من برنامج هيئة السوق المالية لتحقيق رؤية المملكة 2030، واستمراراً لدور الهيئة في تنظيم وتطوير السوق المالية، وسعياً منها إلى جذب الكوادر السعودية المؤهلة للعمل في السوق المالية السعودية كمؤسسات مالية مرخص لها (أشخاص مرخص لهم من قبل الهيئة)، ودعماً للاقتصاد الوطني، وتشجيعاً للاستثمار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ويهدف قرار هيئة السوق المالية السعودية إلى تطوير صناعة إدارة الأصول في المملكة، وتعزيز استثمارات قطاع رأس المال الجريء والملكية الخاصة، وتوسيع مجالاته، إذ ستسهم هذه التعديلات في تحفيز صناعة إدارة الأصول على النمو، من خلال تخفيض اشتراطات الحصول على رخصة نشاط الإدارة، وتقليل الالتزامات المستمرة، مما سيسهم في توسيع قاعدة العرض بزيادة أعداد مديري الأصول المؤهلين، وتشجيع الطلب على منتجات الأشخاص المرخص لهم ذات الصلة بإدارة الأصول، وذلك من خلال إعادة تعريف المستثمرين المتخصصين من أفراد وشركات ليصبح أكثر شمولية، والتوسع في تنويع المنتجات الاستثمارية المقدمة، وتعزيز قطاع ريادة الأعمال من خلال زيادة عدد الصناديق الخاصة برأس المال الجريء والملكية الخاصة التي تستثمر في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودعم الاستثمار المؤسسي في السوق المالية من خلال توجيه استثمارات الأفراد إلى المدراء المتخصصين بإدارة الأصول.
واشتملت التعديلات على تعديل مصطلح «المستثمر ذو الخبرة»، ومصطلح «المستثمرون المتخصصون»، ومصطلح «شركة استثمارية»، ومصطلح «مسؤول المطابقة والالتزام»، ومصطلح «مسؤول الإبلاغ عن غسل الأموال وتمويل الإرهاب» في قائمة المصطلحات المستخدمة في لوائح هيئة السوق المالية وقواعدها، وإضافة مصطلح «الأصول المدارة» إلى تلك القائمة، فقد وُسّع تعريف المستثمرين المتخصصين الذين يحق لهم الاستثمار في صناديق الاستثمار الخاصة والطروحات الخاصة، لتشمل أي فرد يعمل أو سبق له العمل مدة ثلاث سنوات على الأقل في القطاع المالي في وظيفة مهنية تتعلق بالاستثمار في الأوراق المالية، أو الفرد الحاصل على شهادة مهنية متخصصة في مجال الأوراق المالية معتمدة من جهة معترف بها دولياً، أو الحاصل على الشهادة العامة للتعامل في الأوراق المالية (CME - 1) المعتمدة من قبل هيئة السوق الذي لا يقل دخله السنوي عن 600 ألف ريال (160 ألف دولار) للسنتين الماضيتين.
كذلك يشمل التعريف الأفراد الذين لا تقل قيمة صافي أصولهم عن خمسة ملايين ريال (1.33 مليون دولار)، وعُدّل أيضاً تعريف الشركات الاستثمارية بتخفيض الحد الأدنى لصافي أصول تلك الشركات من 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار) إلى 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار).
وتضمنت التعديلات تخفيض متطلب الحد الأدنى لرأس المال المدفوع لنشاط الإدارة من 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار) إلى 20 مليون ريال (5.3 مليون دولار)، وإضافة نوعين من الأنشطة ضمن قائمة أعمال نشاط الإدارة، هما إدارة صناديق الاستثمار الخاصة غير العقارية وإدارة محافظ المستثمرين ذوي الخبرة، بأصول مدارة لا تتجاوز مليار ريال (266.6 مليون دولار)، وبمتطلب حد أدنى لرأس المال المدفوع قدره 5 ملايين ريال (1.3 مليون دولار)، على أن تتوافر للشخص المرخص له آلية للرقابة على قيمة الأصول المدارة للتأكد من عدم تجاوزها للحد الأعلى، وفي حال تجاوز ذلك الحد يجب عليه إشعار الهيئة فور حدوث ذلك، مع التقدم إلى الهيئة خلال مدة أقصاها شهر من تاريخ حدوث ذلك بخطة لتعديل أوضاعه، والامتناع من استقبال أي أموال أو أصول إضافية من العملاء حتى تعديل أوضاعه.
وتضمنت التعديلات كذلك تخفيض متطلب المستندات والمعلومات التي يجب على مقدم طلب الترخيص تقديمها إلى الهيئة في حال اقتصار نوع نشاطه على إدارة صناديق الاستثمار الخاصة غير العقارية أو إدارة محافظ مستثمرين ذوي خبرة أو الترتيب أو تقديم المشورة، وتخفيض التزاماته المتعلقة بالأشخاص الواجب تسجيلهم في جميع الأوقات، لتكون شخصين مسجلين في جميع الأوقات.
واشتمل القرار على استثناء الشخص المرخص له الذي يقتصر نوع نشاطه على إدارة صناديق الاستثمار الخاصة غير العقارية أو إدارة محافظ المستثمرين ذوي الخبرة من حكم الفقرة «ب» من المادة الأولى من قواعد الكفاية المالية، على أن يحتفظ في جميع الأوقات بحقوق ملاّك لا تقل عن نصف رأس المال المدفوع، وأن يكون لديه رأسمال عامل يكفي لستة أشهر، وأن يلتزم بجميع المتطلبات المنصوص عليها في الفصل الثاني والعشرين من قواعد الكفاية المالية باستثناء أحكام المادة الحادية والسبعين منه، مع منعه من تنفيذ صفقة بهامش تغطية مع عميله أو إقراض أموال أو تقديم تسهيلات ائتمانية إلى عميله الفرد فيما يتعلق بأعمال أوراق مالية.
وتضمن القرار كذلك إعفاء الشخص المرخص له الذي يقتصر نوع نشاطه على إدارة صناديق الاستثمار الخاصة غير العقارية أو إدارة محافظ المستثمرين ذوي الخبرة من تطبيق قرارات المجلس السابقة فيما يتعلق بتطبيق معايير حوكمة الأشخاص المرخص لهم، إضافة إلى إلغاء متطلب تقديم شهادة إيداع رأس المال في حساب تحت التأسيس أو حساب أمانة لجميع مقدمي طلبات الترخيص لجميع أعمال الأوراق المالية.
وفي هذا الشأن، أكد محمد القويز رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية خلال مؤتمر صحافي عقد يوم أمس في الرياض، أن سوق الأسهم السعودية تحتل المرتبة الـ23 عالمياً من حيث رأس المال، وقال: «لدينا سوق تُعتبر إحدى أكبر أسواق المنطقة، ومن المهم العمل على تطوير هذه السوق، وتهيئة المناخ الاستثماري المناسب أمام المؤسسات والأفراد، ودعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة»، مبيناً أنهم في التعديل الجديد للائحة الأشخاص المرخص لهم فتحوا آفاقاً استثمارية أوسع أمام رياديي الأعمال في السعودية.



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.