الكشف عن وجه «سفاح داعش» في الرقة للمرة الأولى

فيديو يظهر مدى انسجام العناصر المتطرفة البريطانية في التنظيم الإرهابي

TT

الكشف عن وجه «سفاح داعش» في الرقة للمرة الأولى

كشفت مصادر بريطانية عن وجه الإرهابي البريطاني محمد إموازي، الذي عرف بلقب «الجهادي جون» أو «سفاح داعش»، بعد أن حصلت على لقطات فيديو حصرية لمقاتلي مجموعته الإرهابية داخل سوريا. وظهر في فيديو مقاتلون بريطانيون بارزون في تنظيم داعش، أحدهم ارتبط اسمه بتفجيرات مانشستر، وهو ريموند ماتيبا، وجنيد حسين المتخصص في القرصنة الإلكترونية، وريان خان المسؤول عن التجنيد في التنظيم، بحسب تقرير «ديلي تلغراف» البريطانية أمس.
وكان «جنيد متخصصاً في تكنولوجيا المعلومات، وكان يُحسب له ألف حساب ويهابه الجميع، وكان إذا ما دخل أي مقهى يقف جميع الحاضرين احتراماً له، كما أنه كان يعطي تعليمات للجميع». أما ماتيبا ولد في زيمبابوي لكنه عاش في مانشستر قبل انضمامه إلى داعش في 2014، حين تم تصور هذا الفيديو، الذي تم تصويره في مقهى في الرقة، ويبدو أن ماتيبا يظهر كشخصية رئيسية مهمة في المجموعة، ومقربة من الجهادي جون. ومن المعروف أن ماتيبا له صلات مع مهاجم مانشستر أرينا، سلمان عبيدي، إذ تم تجنيدهما للانضمام إلى داعش من قبل نفس الرجل «رافاييل هوستي».
ويعتقد أنهما زارا نفس المسجد معاً في جنوب مانشستر قبل أن يغادر ماتيبا إلى برشلونة ثم إلى تركيا، حيث عبر الحدود إلى سوريا». مصور الفيديو قال لـ»التلغراف» إن ماتيبا شخصية رئيسية وضالع في هجوم مانشستر، ونقل عنه قوله لمقاتلي داعش إنه يكره المدينة، ويريدها أن تصبح أحد أهداف التنظيم.
يذكر أن تنظيم داعش أكد مقتل «الجهادي جون» في ضربة جوية يوم 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 استهدفت معقله في الرقة السورية، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مجلة التنظيم المتطرف «دابق». فيما تبحث السلطات البريطانية عن ماتيبا، وتسعى للقبض عليه ومحاكمته «في حال ما زال حياً». من جهتها علقت أيضاً «التايمز» البريطانية أمس على كشف شخصية سفاح داعش بالقول: «إنه تم الكشف مؤخراً عن فيديو يضم محمد إموازي، أو المعروف باسم «الجهادي جون»، يجلس مسترخياً في مقهى في سوريا مع ثلاثة بريطانيين مشهورين بسوء السمعة». وأضافت أن إموازي (27 عاماً) الذي ذبح العديد من الرهائن قبل استهدافه بقنبلة قضت عليه في نوفمبر تشرين الثاني 2015، كان يلتقي بشكل يومي مع العديد من المقاتلين البريطانيين داخل مقهى في مدينة الرقة التي تعد من أحد أكبر معاقل تنظيم داعش. وأردفت أن «المقهى يقع بالقرب من برج الساعة الذي شهد ذبح العديد من الرهائن الأجانب، وصلبهم، من بينهم اثنان من البريطانيين، وأميركيان هما الصحافيان جون فولي وستيفن ستلوف»، مضيفة أن «أموازي قُتل وهو داخل سيارة بالقرب من هذا المكان بعدما استطاعت الأجهزة الأمنية البريطانية والأميركية رصده في سوريا».
وتابعت بالقول إن الفيديو يظهر مدى انسجام العناصر المتطرفة البريطانية في تنظيم داعش، مضيفة أن «الفريق البريطاني في التنظيم ضم جنيد حسين من برمنغهام، الذي يعتبر أشهر قرصان إلكتروني لدى التنظيم، والذي تزوج من سالي جونز التي اعتنقت الإسلام، وقد قُتل بضربة جوية قبل تصفية أموازي بعدة شهور». وأشارت إلى أنه ظهر في الفيديو المسجل في المقهى، المتشدد رياض خان (21 عاماً)، الذي تم تصفيته بضربة جوية، مضيفة أنه كان أول بريطاني يتم تصفيته في غارة سلاح الجو البريطاني. وقالت إن مصير ريموند ماتيمبا العنصر الرابع في المجموعة، الذي اعتنق الإسلام، لا يزال غير واضح، موضحة أنه كان يعرف بأنه «قناص التنظيم». وأردفت أن هناك تقارير تكشف أنه قُتل في مايو (أيار)، إلا أن لم يتم التأكد من هذه المصادر. وتابعت بالقول إن «المتطرفين الأربعة ظهروا في الفيديو، وهم في حالة انسجام تام معاً في المقهى في الرقة، وكانوا يشحنون أجهزتهم الجوالة، ويناقشون عدة موضوعات». ولا بد من الإشارة إلى أن صحيفة «ديلي تلغراف» حصلت على الفيديو المسجل في المقهى بالرقة». وأوضحت «التايمز» أن المتطرفين الأربعة كانوا يخططون، خلال جلساتهم، لشن عمليات داخل الأراضي البريطانية.
ولد محمد إموازي في الكويت عام 1988، وانتقل مع عائلته إلى بريطانيا عام 1994 عندما كان في سن السادسة، ويعتقد أنه تلقى تعليمه في أكاديمية «كوينين كيناستون كوميونيتي»، شمال لندن، ثم تخرج لاحقا من جامعة «وستمنستر»، واختص بعلم الحاسبات في العام 2009. أثار إموازي انتباه الأجهزة الأمنية ما بين عامي 2009 و2010، عندما بدأ جهاز الاستخبارات البريطاني (إمي آي 5) ووكالات استخبارية أخرى مراقبة المتطرفين الذين يشتبه بصلتهم بمسلحين أجانب انخرطوا في صفوف حركة الشباب الصومالية.

مقاطع فيديو ظهر بها أشهر ذبّاح رهائن بداعش
> أغسطس (آب): ظهر جون وهو يقطع رأس الصحافي الأميركي جيمس فولي
> 2 سبتمبر (أيلول) 2014: قطع رأس الصحافي الأميركي ستيف سوتلوف
> 13 سبتمبر قطع رأس عامل الإغاثة البريطاني ديفيد هينز
> أكتوبر (تشرين الأول) 2014 قطع رأس عامل الإغاثة البريطاني آلان هينينغ
> نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 جون يقتل جندياً سورياً في عمليات قطع رؤوس بشكل جماعي
> 20 يناير (كانون الثاني) 2015 جون يقف بجانب 2 من الرهائن اليابانيين ويطالب بفدية لإطلاق سراحهما
> 31 يناير 2015: قطع رأس الرهينة الياباني كينجي غوتو


مقالات ذات صلة

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

آسيا قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.