عضو بالكونغرس: لا يمكن لأميركا البقاء في {نافتا} إلا حال تعديلها

قال إنها تضر مصالح الولايات المتحدة خاصة صناعة السيارات

عضو بالكونغرس: لا يمكن لأميركا البقاء في {نافتا} إلا حال تعديلها
TT

عضو بالكونغرس: لا يمكن لأميركا البقاء في {نافتا} إلا حال تعديلها

عضو بالكونغرس: لا يمكن لأميركا البقاء في {نافتا} إلا حال تعديلها

أكد العضو الديمقراطي بمجلس النواب الأميركي سارندر ليفين، أن الديمقراطيين لن يستطيعوا تأييد البقاء في اتفاقية النافتا في الكونغرس إلا بعد تعديلها، موضحا أنه لا يمكن استمرار أميركا في اتفاقيات تضر مصالحها الاقتصادية مع بلدان تحقق مزايا تنافسية على حساب حقوق عمالها، وعدم الالتزام بحماية البيئة.
وأعرب ليفين، في خطابه أمام مجلس العلاقات الخارجية أول من أمس الاثنين، الذي تطرق فيه إلى مستقبل السياسة التجارية الخارجية للولايات المتحدة الأميركية، والاتفاقات التي تحكمها، عن «أمله في أن تتم إعادة مناقشة شروط اتفاقية النافتا بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بما يحقق الفائدة المشتركة للبلدان الثلاثة، ودون الجور على أي منها»، مشيراً إلى أنه ناقش ذلك مع كافة الأطراف المعنية هناك.
وأشار ليفين، الذي عاد لتوه من كندا والمكسيك بعد إجراء مباحثات هناك بخصوص مستقبل الاتفاقية، إلى «ضرورة قيام الولايات المتحدة الأميركية بالدفاع عن مصالحها التجارية عن طريق إعادة مناقشة شروط الاتفاقات القائمة، خاصة أن تلك الاتفاقية كانت أول اتفاقية ثنائية أو ثلاثية يتم توقيعها ترسيخاً لقيم العولمة، مع الحفاظ على حقوق العمال في البلدان الموقعة».
وقال ليفين، عضو النواب عن ولاية ميتشيغان، وهو المقعد المسؤول عن حماية مصالح صناعة السيارات بالولايات المتحدة الأميركية إن «عدم وجود اتحادات عمالية مستقلة في المكسيك أدى إلى انخفاض أجور العمال هناك، ومنح المكسيك ميزة تنافسية واضحة ضد أميركا. وأن هذا الأمر يمكن ملاحظته في الصناعة عموماً، وفي صناعة السيارات بصورة خاصة».
وتشير بعض التقارير إلى أن أجور العمال في المكسيك تتراوح بين 84 سنتا في الساعة، وتصل إلى 1.25 - 1.50 دولار بعد إضافة مزايا الضمان الاجتماعي: «وهو ما أدى إلى فقدان الكثير من العمال الأميركيين لوظائفهم»، بعد تفضيل بعض المصانع العمل في المكسيك، بحسب ليفين.
وأشار ليفين إلى أنه من «الناحية النظرية، فإن أجور العمال في المكسيك تتمتع بزيادة سنوية 4 في المائة، إلا أن عقود بعض الشركات، ومنها عقد شركة فولكس فاغن هناك، لم تنص على هذا البند، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم مشكلة ضعف الأجور في المكسيك، ويسبب الأضرار لصناعة السيارات الأميركية». موضحا أن إعادة مناقشة الاتفاقيات لن تعني إلغاءها، وإنما سيكون الهدف منها تطبيق أفضل لما قامت من أجله اتفاقات التجارة الدولية. كما أوضح أن أهم ما سيتم مناقشته هو كيفية تحقيق المصالح المشتركة عن طريق زيادة أجور العمال المكسيكيين، مع حفاظ الأميركيين على وظائفهم؛ وهو ما سيوفر فرصاً اقتصادية أفضل للجميع.
وأضاف أن من ضمن القضايا الأخرى التي سيتم مناقشتها: لجان فض المنازعات، وصناعة الأدوية التي تختلف القوانين المنظمة لها بين الدول الثلاث. وأوضح عضو مجلس النواب الأميركي، أن أميركا لا يمكنها المنافسة في وقت تكون فيه أجور العمال في المكسيك هي «عشر نظيرتها في الولايات المتحدة»، مؤكدا أنهم في الحزب الديمقراطي كانوا يعملون على تعديل بعض بنود الاتفاقيات منذ فترة حكم كلينتون.
وأكد النائب الديمقراطي أن الرئيس السابق باراك أوباما ارتكب خطأ كبيراً عندما وافق على مناقشة بعض النقاط الخاصة بالعمالة مع المكسيك خارج مظلة اتفاقات الشراكة عبر الباسيفيكي، وهو ما «نعمل حالياً على تلافيه».
ورداً على سؤال حول إذا ما كانت الأمور أفضل لأميركا من دون «نافتا»، أجاب ليفين بالنفي، إلا أنه أكد أنه يتعين تعديل بعض البنود لوضع الأمور في نصابها الصحيح حتى لا تضرر الولايات المتحدة الأميركية. وأضاف أن التعديلات المرجوة لو كانت وضعت قبل 25 عاماً، لتغير الأمر تماماً بصورة إيجابية لصناعة السيارات الأميركية، وأيضا للمكسيكيين.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.