جدة تضيء شوارعها بالطاقة الشمسية

الأمانة لـ«الشرق الأوسط»: حددنا خمسة أحياء لإنارتها بها

مشروع الطاقة الشمسية بجدة
مشروع الطاقة الشمسية بجدة
TT

جدة تضيء شوارعها بالطاقة الشمسية

مشروع الطاقة الشمسية بجدة
مشروع الطاقة الشمسية بجدة

أطلقت أمانة جدة مشروعا تجريبيا يستهدف إنارة عدد من الشوارع بالطاقة الشمسية، حيث حددت حي الرويس، وسط مدينة جدة، أول الأحياء التي تطلق فيها مشروعها التجريبي للاستفادة من الطاقة الشمسية مصدرا للطاقة الكهربائية في تزويد أعمدة الإنارة. ومن المقرر أن تتبع تلك المرحلة الأولية خمسة مواقع تعتزم الأمانة إنارتها عبر الطاقة الشمسية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي تحرك أمانة جدة للاستفادة من الطاقة الشمسية للحد من عمليات سرقة الكابلات، والاستفادة من الطاقة النظيفة، التي لا تشكل أضرارا على البيئة، خاصة في المواقع التي تشهد كثافة سكنية في وسط وجنوب المحافظة. وسجلت بعض الحالات الخطرة من الأعمدة المكشوفة التي تعرضت لسرقات في وقت سابق.
وقال لـ«الشرق الأوسط» المهندس سامي نوار، المتحدث الرسمي باسم أمانة مدينة جدة: «لا توجد تكلفة باهظة للاستثمار في مثل هذه المشاريع، وما ينفق فقط على الدراسات التي تقوم بتحديد آلية الاستفادة من هذا المشروع الذي تتعدد الإيجابيات فيه، خاصة للمستفيدين، وتتمثل في جعل الطرق خالية من أعمال الحفر، كما يساعد على الحد والقضاء على ظاهرة سرقة الكابلات، وتعد وسيلة مناسبة وآمنة لمنع الإصابة بالتيار الكهربائي في حال لمس الأغطية المفتوحة».
وأردف نوار: «هناك شركات أجنبية تقوم بهذه المشاريع»، رافضا الإفصاح عن تكلفة المشروع، موضحا أن الأمانة لها دور في وقف عمليات سرقة التيار الكهربائي، التي ستنتهي من خلال استخدام الطاقة الشمسية، إضافة إلى أن هذا المشروع سيحد من تلوث الهواء عند توليد الطاقة الكهربائية، إضافة إلى أنه مشروع اقتصادي؛ إذ يجري الحصول على الطاقة الشمسية من دون تكاليف».
وسيخضع مشروع تجريب إنارة الشوارع بالطاقة الشمسية في جدة للتقييم بعد ستة أشهر من الاستخدام وتحليل التكاليف والفوائد، فيما ستعمد الأمانة إلى الانتقال من نظام إنارة الشوارع غير الفاعل، إلى آخر أكثر فاعلية، إضافة للتوسع في المشروع، وتحسين البيئة عن طريق زراعة الأشجار والشجيرات في كل ممرات وشوارع جدة، باستخدام مضخات مياه تعمل بالطاقة الشمسية، كما سيشمل عقد إنارة الشوارع المستقبلي نظام الري في عملية المناقصات بوصفه مفهوما جديدا لإعداد كراسة الشروط والمواصفات.
وحددت أمانة جدة، لإتمام خطتها بعد تغطية المرحلة الأولى؛ خمسة شوارع تتمثل في شارع الأمانة بين شارعي الأندلس والكورنيش الأوسط، وشارع الأقصر في حي الحمراء 1 (القسم الذي بين شارع المعادي شرقا ودوار بحر العرب)، وشارع الأمير عبد الله بن الفيصل شمال أبحر (القسم الواقع باتجاه مدينة البحيرات السبع)، وممر الأمير فيصل بن فهد - الكورنيش - حي الشاطئ 1، وشارع تعز «9» بين شارعي دلة 16 ومحمد المديني 12 - حي الرحاب2.
ويعد مشروع الإنارة الجديد إحدى الأفكار التطويرية الصديقة للبيئة التي تسعى أمانة جدة إلى تطبيقها على أرض الواقع من خلال تجربة استخدام وسائل بديلة لإمدادات الطاقة ومفهوم جديد حول كيفية بناء الطرقات عن طريق تخضير البيئة بأنظمة ري جيدة ومتطورة، فيما تعد التجربة الثانية للاستفادة من الطاقة الشمسية بعد أن وقعت الشركة السعودية للكهرباء في نهاية 2011 مذكرة تفاهم مع شركة «شوا شول» اليابانية لإنشاء محطة لتوليد الطاقة الشمسية في جزيرة فرسان بسعة 500 كيلوواط، فيما ترتبط هذه المحطة التي ستوفر ما يعادل 28 ألف برميل من الديزل، بالشبكة الرئيسة في منطقة جازان، في حين تمتلك الشركة المنفذة للمشروع قرابة 15 عاما، على أن تكون الشركة السعودية للكهرباء الجهة الوحيدة المستفيدة من الكميات المستخرجة من الطاقة.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.