السعودية... وجهة الاستثمارات العالمية ومصدر الاستقرار لأسواق الطاقة

TT

السعودية... وجهة الاستثمارات العالمية ومصدر الاستقرار لأسواق الطاقة

أصبحت السعودية اليوم واحدة من أكثر دول العالم قدرة على جذب الاستثمارات العالمية، وهو ما تؤكده المعلومات المتتالية التي تكشف عنها كلٌّ من هيئة الاستثمار في البلاد، وشركة السوق المالية «تداول»، بالإضافة إلى ما تكشفه كل من وزارة التجارة والاستثمار، وصندوق الاستثمارات العامة.
وتبرهن هذه المعلومات على الرغبة المتنامية من قبل الشركات العالمية للاستثمار في الاقتصاد السعودي، فيما توضح أرقام السوق المالية «تداول» أن المستثمرين الأجانب باتوا، خلال العام الحالي، يضخون مبالغ استثمارية أكثر حيوية، لم يسبق أن تم ضخها في وقت سابق بهذا الشكل المتنامي.
ويبرز في ملامح الاقتصاد السعودي عبر حلته الجديدة، ما بدأه الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، الذي وضع اللبنة الأساسية للازدهار الاقتصادي في البلاد، بدءاً من اكتشاف حقول النفط عبر شركات الامتياز الغربية، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أطلق العنان لمستقبل جديد للاقتصاد السعودي، ترتكز أبرز أدواته على الانفتاح العالمي، وبدء مرحلة التوجه إلى الاقتصاد المعرفي، وتنويع الاقتصاد.
وأمام هذه المعلومات، بات إدراج مؤشر سوق الأسهم السعودية، ضمن دائرة مؤشرات الأسواق العالمية الناشئة، مسألة وقت، حيث اتخذت السعودية خطوات تطويرية مهمة على صعيد سوقها المالية، خلال الفترة الماضية، وهي الخطوات التي تزيد من عمق السوق، وجاذبيتها الاستثمارية، وكفاءة الأداء.
ويعمل برنامج تطوير القطاع المالي على رفع حجم وعمق وتطور أسواق رأس المال السعودية، وتحسين تجربة المشغلين والمستخدمين، ومكانة أسواق رأس المال السعودية على الصعيد الإقليمي «بأن تصبح سوق المال السعودية السوق الرئيسية في الشرق الأوسط»، وعلى الصعيد العالمي «بأن تصبح السوق السعودية من أهم 10 أسواق عالمية»، وأن تكون سوقاً متقدمة وجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، بما يمكنها من القيام بدور محوري في تنمية الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر دخله، ويشمل كذلك تطوير المؤسسات المالية (صناديق التمويل العامة والخاصة، والبنوك وشركات التأمين)، لتعزيز دورها في دعم نمو القطاع الخاص.
ومن المنتظر أن تعلن «فوتسي» مساء يوم الجمعة المقبل عن إدراج سوق الأسهم السعودية ضمن مؤشراتها للأسواق العالمية الناشئة، فيما تعتبر «فوتسي» ثاني أكبر المؤشرات العالمية حجماً ووزناً واستخداماً، إذ يحتل المرتبة الأولى مؤشر الـ«MSCI»، وهو المؤشر الذي أعلن عن بدء مراقبة سوق الأسهم السعودية. وعمدت «فوتسي» إلى أخذ مرئيات العموم، خلال الفترة الماضية، تمهيداً لإدراج سوق الأسهم السعودية ضمن مؤشراتها، حيث تعتبر هذه الخطوة الإلزامية هي أهم الخطوات التي تتخذها المؤشرات العالمية عادة.
واتخذت السعودية خطوات تطويرية مهمة على صعيد سوقها المالية، خلال الفترة الماضية، وهي الخطوات التي تزيد من عمق السوق، وجاذبيتها الاستثمارية، وكفاءة الأداء، فيما بدأت فعلياً في تطبيق وحدات التسعير الجديدة للأسهم المدرجة، وهي الوحدات التي باتت أكثر تقارباً، مما يعطي تعاملات السوق اليومية عمقاً أكبر، وفرصاً استثمارية أعلى.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، فإن السعودية حينما قررت خفض إنتاج النفط الخام، وإعادة التوازن للأسواق، نجحت في توحيد قرار منتجي النفط من داخل منظمة «أوبك»، وخارجها، حتى أصبحت أسواق النفط تشهد من هذا القرار تماسكاً في الأداء، وتحسناً في الأسعار، لتحد بذلك من استمرار مسلسل النزيف الحاد للأسعار، حيث كسرت مستويات الـ30 دولاراً للبرميل قبل نحو عام ونصف العام، في وقت تستقر فيه الأسعار اليوم فوق مستويات الـ55 دولاراً لخام برنت.
وفي هذا الشأن، بات الاقتصاد السعودي الواجهة الأبرز بين دول المنطقة، خصوصاً أن المملكة تمتلك اليوم عضوية مجموعة دول العشرين، وهي المجموعة التي تضم كبرى اقتصادات دول العالم، بالإضافة إلى أنها تمتلك رؤية وطنية واضحة الأهداف والمعالم، حُدّد إطارها الزمني في 2030.
وفي إطار ذي صلة، يعتبر مشروع البحر الأحمر، الذي تم الإعلان عنه قبل نحو شهرين، علامة فارقة على صعيد القطاع السياحي في العالم، حيث سيتيح هذا المشروع الضخم الفرصة أمام كبرى الشركات العالمية للمشاركة والاستثمار في مشروع يعد فريداً من حيث تصميمه وموقعه. والمشروع الجديد يستهدف تطوير منتجعات سياحية استثنائية على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه، كما أنه سيساهم في الناتج المحلي السعودي بالمليارات.
ويقع مشروع البحر الأحمر السعودي على مساحة 34 ألف كيلومتر مربع، ليصبح بذلك أحد أكبر المشاريع السياحية البحرية في العالم، كما أنه سيشكل في الوقت ذاته وجهة ساحلية رائدة، تتربع على عدد من الجزر البكر في البحر الأحمر.
ومن المنتظر أن يجري العمل ضمن إطار قانوني وتنظيمي خاص يتم تطويره، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، خصيصاً لهذا المشروع، حيث من المتوقع أن تكون هنالك إجراءات سهلة لدخول أغلب جنسيات العالم، إضافة إلى نظام بيئي صارم لضمان حماية الثروات الطبيعية للمملكة.
وتعمل السعودية بشكل مهني وحيوي على أن يكون مشروع «البحر الأحمر» على رأس قائمة أفضل 8 وجهات عالمية للسياحة البيئية، كما أنها تعمل بشكل عملي على أن يكون هذا المشروع على رأس قائمة أفضل 10 مناطق صديقة للبيئة حول العالم.
وتستهدف السعودية أن يكون مشروع «البحر الأحمر» على رأس قائمة أفضل 10 وجهات شاطئية فاخرة في العالم أجمع، في حين سيعزز المشروع من مكانة المملكة عالمياً، ويضعها على خريطة السياحة العالمية، حيث سيستقطب السياح محلياً وإقليمياً وعالمياً.
وبحلول ذكرى اليوم الوطني، تستعيد ذاكرة الاقتصاد السعودي عبر عقود عدة، التطور السريع، والنمو اللافت الذي شهده اقتصاد البلاد، فالسعودية اليوم تعيش مرحلة متجددة من الانفتاح الاقتصادي الذي تبرز فيه معالم متغيرة عما كانت عليه بالأمس، أبرز ملامحها فتح المجال أمام الشركات العالمية للاستثمار المباشر في السوق المحلية، وتقليل معدلات الاعتماد على النفط في إيرادات البلاد، عبر تنويع القاعدة الاقتصادية.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.