انتهاء العمل بالشيكات الورقية في مصر بحلول ديسمبر المقبل

طرح عملات معدنية بالأسواق تتجاوز قيمتها 100 مليون جنيه

TT

انتهاء العمل بالشيكات الورقية في مصر بحلول ديسمبر المقبل

تعتزم وزارة المالية المصرية تطبيق نظام إدارة المعلومات المالية الحكومية (GFMIS) لإصلاح إدارة المالية العامة للدولة. وقال نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة الدكتور محمد معيط، إن هناك «عدة مزايا تنتج عن تطبيق نظام GFMIS تتمثل في سرعة التواصل إلكترونياً مع وزارة المالية والتخطيط وتوفير معلومات دقيقة ولحظية وتحسين عملية الرقابة على الحسابات المالية وعدم تجاوز الاعتمادات المالية المقررة بالموازنة»، بالإضافة إلى اختصار الوقت والجهد في إعداد الحسابات الختامية وتوفير قاعدة بيانات تاريخية دقيقة عن حجم المصروفات والإيرادات لكل الوحدات وتسهيل عملية تطبيق موازنة البرامج والأداء.
وأشار معيط في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى وجود تكامل بين نظام إدارة المعلومات المالية ونظام أوامر الدفع الإلكتروني، حيث لن يتم إصدار أوامر دفع إلكتروني، إلا بعد إدخال أرقام قيود المرحلة، التي يجب أن تتوفر فيها مجموعة من الشروط تشمل توافر الاعتمادات المالية، وسماح حد الصرف النقدي، والالتزام بالتأشيرات العامة والخاصة، متوقعاً انتهاء العمل بالشيكات الورقية في مصر بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأضاف: «كما سيتم توحيد كل الحسابات المصرفية الخاصة بالوحدات الحسابية في حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي كخطوة مهمة نحو ميكنة كل مراحل دورة الموازنة العامة للدولة»، مؤكداً أن استراتيجية الدولة المصرية الحالية تقوم على سرعة التحول إلى نظام الدفع والتحصيل الإلكتروني الذي يسهم في سرعة التحول من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، وكذلك تحديث بيانات المالية العامة وإضفاء مزيد من الشفافية والوضوح عليها، كما سيتم وقف العمل بالشيكات الورقية الحكومية وسداد كل المستحقات من خلال المنظومة الإلكترونية بداية من ديسمبر المقبل.
على صعيد متصل، تستعد وزارة المالية المصرية لطرح كميات من العملات المعدنية المساعدة بالأسواق تتجاوز قيمتها 100 مليون جنيه، تشمل 80 مليون قرص معدني من فئة الجنيه و40 مليوناً أخرى من فئة 50 قرشاً و10 ملايين قرص من فئة 25 قرشاً، وهو ضعف ما تم طرحه العام المالي الماضي، وذلك تيسيراً على المواطنين والمحال التجارية المختلفة التي تحتاج للفكة، حيث تم طرح مناقصة لتوفير تلك الكمية في الفترة المقبلة.
وكشف تقرير لمصلحة سك العملة عن طرح المصلحة خلال العام المالي الماضي كميات من العملات المعدنية فئات جنيه و50 قرشاً و25 قرشاً، بلغت قيمتها الإجمالية نحو53.7 مليون جنيه.
وذكر التقرير أن مصلحة سك العملة رفعت حجم عملها في سك العملات المعدنية المساعدة من 2.9 مليون قرص شهرياً إلى 6 ملايين قرص حالياً، وذلك بعد ورود وتركيب وتشغيل ماكينة جديدة لسك العملات المعدنية تعد الأحدث عالمياً في هذا المجال. كما أكد رئيس مصلحة سك العملة استمرار المصلحة في سك العملات المعدنية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسوق، وأن هناك تنسيقاً مستمراً مع البنك المركزي لتلبية احتياجاته من العملات المتداولة المطلوبة.
من ناحية أخرى، أكد تقرير لمصلحة الخزانة العامة أن المصلحة رفعت من حجم ما تطرحه من عملات معدنية بالأسواق شهرياً إلى مليون جنيه تشمل 700 ألف جنيه من فئة الجنيه المعدني وما يعادل 300 ألف جنيه من الفئات الأخرى وهي 50 قرشاً و25 قرشاً.
وأشار التقرير إلى أن المصلحة تخصص مبلغاً بقيمة 250 ألف جنيه للطرح شهرياً عبر الديوان العام للمصلحة بالقاهرة، في حين يتم إرسال 750 ألف جنيه من العملات المعدنية لطرحها من خلال فروع مصلحة الخزانة العامة في المحافظات المختلفة، وذلك تيسيراً على المواطنين والمحال التجارية المختلفة.
وعلى صعيد آخر، أبرمت «أفريقيا 50»، صندوق البنية التحتية لأفريقيا، اتفاقية تنمية مشتركة مع «سكاتيك سولار» و«نورفوند» لتمويل إنشاء محطات توليد الطاقة الكهروضوئية على نطاق 400 ميغاواط في موقع بشمال أسوان بقيمة 8 ملايين دولار.
ويجري تطوير هذه المحطات في إطار الجولة الثانية من برنامج تعريفة التغذية في مصر الذي يستوعب ما يصل إلى 1800 ميغاواط من محطات توليد الطاقة الكهروضوئية. كما يغطي هذا المشروع أنشطة تطوير المشروعات من خلال الإغلاق المالي المتوقع بنهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2017.
وسيساعد مشروع تنمية «أفريقيا 50»، الذي يفتح الباب أمام مزيد من الاستثمارات في رأس المال لتمويل البناء، في تحفيز نحو مبلغ 450 مليون دولار استثمارات إجمالية.
وفي هذا السياق، صرح آلان إبوبيس، الرئيس التنفيذي لـ«أفريقيا 50» بأن هذه الاتفاقية، التي تتبع نموذج استثمار مماثلاً في نيجيريا في ديسمبر الماضي، تعد مثالاً جيداً على قدرتنا على الاستفادة من شركاء من ذوي الثقة والكفاءة مثل «سكاتيك» و«نورفوند» لتوفير الطاقة النظيفة في المناطق الأفريقية الأخرى. وأضاف إبوبيس أن المحطات الجديدة هي الخطوة الأولى في التزام «أفريقيا 50» بالعمل في مصر، كأحد أهم المساهمين، من أجل تحسين قدرتها على توليد الطاقة. كما أن هذا الاستثمار يدعم الأولويات الخمس العليا لمجموعة «بنك التنمية الأفريقي» و«الطاقة في أفريقيا» التي أبرزها رئيس بنك التنمية الأفريقي ورئيس «أفريقيا 50» أكينومي أديسينا في اجتماع المساهمين في داكار.
وأبرم الشركاء اتفاقيات شراء للطاقة لمدة 25 عاماً، مدعومة بضمانات سيادية، مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء (إيتك) المملوكة للدولة. وستستفيد المحطات من إمدادات الطاقة القوية والمتواصلة في مصر ومن اتصال «بِنبان» بالبنية التحتية لسد أسوان، ما يساعد على الجمع بين الطاقة المائية والرياح والطاقة الشمسية.
ويدعم هذا الاستثمار إصلاح مصر المستمر لقطاع الطاقة، الذي يركز على فاعلية التكاليف، والتوسع في تنوعها وتوليدها، وزيادة مشاركة القطاع الخاص. وفي الوقت الحاضر، 92 في المائة من معدَّل سعة توليد الطاقة بمصر - البالغة 36 غيغاواط في الساعة - حرارياً.
وستولد المحطات الست المقرر إنشاؤها نحو 900 ألف ميغاواط من الكهرباء الكهروضوئية النظيفة سنوياً، وتجنب مصر انبعاثات أكثر من 350 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. فضلاً عن التزام أطراف الاتفاقية بتوفير فرص عمل للمصريين بأكبر نسبة ممكنة وتدريبهم من أجل إنشاء المحطات وتشغيلها.
و«أفريقيا 50» هي كيان استثماري للبنية التحتية تسهم في نمو القارة الأفريقية من خلال تطوير المشاريع القابلة للتمويل والاستثمار فيها، وتحفيز رأس المال في القطاع العام، وتعبئة تمويل القطاع الخاص، مع تحقيق عوائد مالية متميزة وتأثير إيجابي.


مقالات ذات صلة

تقلبات الأسواق المصرية تُربك قرارات الشراء وتثير مخاوف القطاع الخاص

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال (مجلس الوزراء)

تقلبات الأسواق المصرية تُربك قرارات الشراء وتثير مخاوف القطاع الخاص

تراقب سارة خالد (31 عاماً)، باهتمام حركة الأسعار في السوق، تمهيداً لشراء أجهزة كهربائية قبل زواجها بداية العام المقبل، وسط تذبذب في سعر الدولار مقابل الجنيه.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «اجتماعات الخريف» للبنك الدولي وصندوق النقد الثلاثاء (الخارجية المصرية)

مصر تعوّل على البنك الدولي لدعم أولوياتها التنموية

تعّول مصر على تعزيز تعاونها مع البنك الدولي لدعم أولوياتها التنموية والاقتصادية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع حكومي للتحضير لجلسات «منتدى مصر» (مجلس الوزراء المصري)

تعويل على «منتدى مصر» للوصول إلى حلول اقتصادية جديدة لملف الديون

يعوّل برلمانيون واقتصاديون مصريون على منصة «منتدى مصر» الحوارية، لصياغة حلول اقتصادية جديدة لملف الديون، الذي يشكل عبئاً اقتصادياً على الحكومة المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الطريق السريع المار بمدينة العلمين الجديدة الواقعة على بُعد نحو 100 كيلومتر غرب مدينة الإسكندرية الشمالية (أ.ف.ب)

«فيتش» تثبّت تصنيف مصر عند «بي» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»

ثبّتت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف مصر السيادي طويل الأجل بالعملات الأجنبية عند «بي»، مع نظرة مستقبلية "مستقرة".

الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري يشارك كمتحدث رئيسي في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب» إلى جانب نائب رئيس تنزانيا والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال (البنك المركزي المصري)

«المركزي» المصري يدعو الدول الأفريقية لاستخدام العملات المحلية في التجارة البينية

دعا محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، الأحد، إلى أهمية التوسع في استخدام العملات المحلية وزيادة حجم التجارة البينية التي تتم بالعملات الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تراجع الدولار يتيح لليورو التعافي من أدنى مستوى في 17 شهراً

أوراق نقدية من الدولار واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو (رويترز)
TT

تراجع الدولار يتيح لليورو التعافي من أدنى مستوى في 17 شهراً

أوراق نقدية من الدولار واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو (رويترز)

تراجع الدولار، يوم الجمعة، متجهاً نحو تسجيل أول انخفاض أسبوعي له في خمسة أسابيع، ما أتاح لليورو التعافي من أدنى مستوى له في 17 شهراً. وجاء ذلك في ظل اضطرابات طالت استثمارات الذكاء الاصطناعي وانخفاض عوائد السندات الأميركية، الأمر الذي حدّ من المكاسب التي حققها الدولار في الآونة الأخيرة.

وشهدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي هبوطاً حاداً هذا الأسبوع، فيما امتدت الضغوط إلى أجزاء من سوق الائتمان. ويشعر المستثمرون، الذين ضخّوا أموالاً في مختلف حلقات سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي، بالقلق من احتمال عجز مشغلي مراكز البيانات عن تحقيق أرباح كافية في الوقت المناسب لسداد ديونهم، وفق «رويترز».

ودفعت هذه المخاوف المستثمرين إلى الإقبال على سندات الخزانة الأميركية، في وقت يتجه فيه العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أكثر من عام، بالتزامن مع تراجع الدولار، الذي كان قد تلقى دعماً في وقت سابق من طفرة الذكاء الاصطناعي وتأثيرها الإيجابي على الاقتصاد الأميركي.

وظل الدولار تحت الضغط خلال التعاملات الآسيوية، ليتراجع إلى 157.85 ين، مسجلاً انخفاضاً أسبوعياً بنحو 0.3 في المائة. كما فقد نسبة مماثلة أمام اليورو خلال الأسبوع، ليبلغ سعر العملة الأوروبية الموحدة 1.1226 دولار يوم الجمعة.

وجاء هذا التحسن في توقيت مناسب لليورو، الذي فقد أكثر من 3 في المائة من قيمته أمام الدولار خلال الأسابيع الخمسة الماضية، وسط مخاوف بشأن تفاقم الديون الفرنسية واحتمال حدوث أزمة في إمدادات الطاقة خلال فصل الشتاء.

ومع تمركز المستثمرين بكثافة في مراكز شراء الدولار، قد تؤدي مواصلة الاضطرابات في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى تصفية هذه المراكز، ما يزيد الضغوط على العملة الأميركية ويدفعها إلى مزيد من التراجع.

وفي هذا السياق، قال برنت دونيلي، رئيس شركة «سبيكترا ماركتس»: «إن رد فعل الدولار تجاه إعادة تقييم جادة لطفرة الإنفاق الرأسمالي في مجال الذكاء الاصطناعي سيكون سلبياً بوضوح على العملة الأميركية».

وأضاف: «إذا بدأت الأسواق تأخذ في الحسبان احتمال بلوغ الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي ذروته، فسيصبح الدولار هدفاً للبيع. فالاقتصاد الأميركي برمته يبدو وكأنه يستند إلى ركيزة واحدة فقط، هي قطاع الذكاء الاصطناعي».

وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، 101.89 نقطة، متجهاً نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بنسبة 0.2 في المائة.

وارتفع الجنيه الاسترليني قليلاً إلى 1.3303 دولار، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 0.5 في المائة، بدعم من بيانات أظهرت نمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1 في المائة في أغسطس (آب)، خلافاً للتوقعات.

كما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.5655 دولار، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 0.7 في المائة.

أما الدولار الأسترالي، فارتفع قليلاً إلى 0.6946 دولار، لكنه سجل تراجعاً أسبوعياً بنسبة 0.5 في المائة أمام الدولار الأميركي، مخالفاً بذلك الاتجاه العام. وجاء هذا الأداء عقب صدور بيانات غير متوقعة أظهرت ضعف سوق العمل الأسترالية يوم الخميس، ما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن احتمال رفع إضافي لأسعار الفائدة.

وفي الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي في بانكوك، لم يقدم كيفين وارش، المسؤول في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مؤشرات تُذكر بشأن مسار السياسة النقدية، مكتفياً بالإشارة إلى أن الأوضاع العالمية تطورت عموماً بما يتماشى مع التوقعات منذ اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر (أيلول).

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية أن المتداولين يرجحون بنسبة 72 في المائة إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من هذا الشهر، مقارنة بنسبة 53 في المائة قبل شهر.

وكانت توقعات رفع أسعار الفائدة قد ارتفعت بصورة حادة عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، التي جاءت أقوى من المتوقع هذا الأسبوع، لكنها تراجعت مجدداً بعدما أشار مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال انتظار البنك المركزي للحصول على مزيد من الوضوح قبل اتخاذ قراره في الاجتماع المقبل.

وقال سيم موه سيونغ، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»: «تشير التقديرات إلى أن امتداد التصحيح في تمويل قطاع الذكاء الاصطناعي قد يعرقل الطفرة التي يشهدها القطاع، وهو ما قد يؤثر بدوره على النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة».


الذهب يستعيد بعض مكاسبه وسط توقعات بخسارة أسبوعية

أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة من دلهي - الهند (رويترز)
أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة من دلهي - الهند (رويترز)
TT

الذهب يستعيد بعض مكاسبه وسط توقعات بخسارة أسبوعية

أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة من دلهي - الهند (رويترز)
أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة من دلهي - الهند (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً يوم الجمعة مع تراجع الدولار، لكن المعدن النفيس ظل يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية طفيفة، في وقت يقيّم فيه المستثمرون مؤشرات الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 04:33 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المائة إلى 4177.82 دولار للأونصة، لكنه سجل تراجعاً بنسبة 0.5 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4199.10 دولار، وفق «رويترز».

وقال كيلفين وونغ، كبير محللي السوق لدى شركة «أواندا»: «ظل الذهب يتحرك ضمن نطاق سعري، بعدما لامس في وقت سابق من هذا الأسبوع الحد الأدنى لهذا النطاق عند 4075 دولاراً، فيما يبلغ الحد الأعلى 4221 دولاراً».

وأضاف: «لا تزال الضغوط التضخمية قوية، إذ جاءت بيانات مؤشري أسعار المستهلكين الأساسي وأسعار المنتجين الأساسي لشهر سبتمبر أعلى من التوقعات».

ويتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ خمسة أسابيع، ما يجعل الذهب، المُسعّر بالعملة الأميركية، أقل تكلفة بالنسبة إلى المشترين من حائزي العملات الأخرى.

وسجلت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة الشهر الماضي أكبر ارتفاع لها في أربع سنوات ونصف السنة، مدفوعة بزيادة تكاليف السلع والخدمات، في أحدث مؤشر على اتساع الضغوط التضخمية لتشمل نطاقاً يتجاوز المنتجات المرتبطة بالطاقة.

وجاءت هذه البيانات عقب تقرير أسعار المستهلكين الصادر يوم الأربعاء، الذي أظهر تسارع التضخم في سبتمبر، نتيجة قفزة في تكاليف البنزين.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، يرجح المتداولون بنسبة 28 في المائة أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، فيما تصل احتمالات رفعها في ديسمبر إلى 89 في المائة.

وقال أوستان غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، إن بيانات التضخم الصادرة هذا الأسبوع، التي جاءت أقوى من المتوقع، كانت «مخيبة للآمال». من جهتها، ذكرت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أكثر حدة إذا شهدت توقعات التضخم لدى الجمهور تدهوراً ملحوظاً.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد أداةً للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن النفيس، الذي لا يدر عائداً.

وفي الهند، أعلنت عدة صناديق استثمار مشتركة كبرى، في بيانات عامة صدرت في وقت متأخر من يوم الخميس، تعليق قبول الاكتتابات الكبيرة في صناديق الذهب المتداولة في البورصة، وذلك قبيل موسم الأعياد الذي يشهد عادةً ارتفاعاً في طلب المستثمرين.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المائة إلى 57.81 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 1642.75 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة إلى 1143.46 دولار. ومع ذلك، اتجهت المعادن الثلاثة إلى تسجيل خسائر أسبوعية.


صندوق النقد الدولي يحث دول أميركا اللاتينية على خفض الديون وتعزيز الإنتاجية

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا على هامش الاجتماعات السنوية لعام 2026 لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (إ.ب.أ)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا على هامش الاجتماعات السنوية لعام 2026 لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي يحث دول أميركا اللاتينية على خفض الديون وتعزيز الإنتاجية

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا على هامش الاجتماعات السنوية لعام 2026 لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (إ.ب.أ)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا على هامش الاجتماعات السنوية لعام 2026 لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (إ.ب.أ)

حثّ صندوق النقد الدولي حكومات أميركا اللاتينية، يوم الجمعة، على الاستفادة من استمرار الظروف العالمية المواتية لخفض الدين العام وتعزيز الإنتاجية، محذراً في الوقت نفسه من تعثر جهود الضبط المالي في العديد من دول المنطقة.

وتشير توقعات الصندوق، الواردة في تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي»، إلى نمو اقتصادات نصف الكرة الغربي، بما يشمل الولايات المتحدة وكندا، بنسبة 2.2 في المائة خلال العام الحالي، و2.3 في المائة في عام 2027، مقارنة بنمو متوقع بنسبة 2.4 في المائة في عام 2025. أما أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، فيُتوقع أن تسجلا نمواً بنسبة 2.3 في المائة في عام 2026 و2.5 في المائة في عام 2027، بانخفاض قدره 0.1 و0.2 نقطة مئوية، على التوالي، مقارنة بتوقعات يوليو (تموز)، وفق «رويترز».

وقال نايغل تشالك، مدير إدارة نصف الكرة الغربي في صندوق النقد الدولي، في تصريحات مُعدّة مسبقاً، إن الدين العام في المنطقة «لا يزال يرتفع»، محذراً من أن الظروف التمويلية المواتية «قد لا تستمر».

وكان الصندوق قد رفع، في وقت سابق من الأسبوع الحالي، توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2026 بمقدار 0.1 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات يوليو، إلى 3.1 في المائة، فيما أبقى على توقعاته لعام 2027 عند 3.4 في المائة.في المقابل، خفّض توقعاته لنمو اقتصادات الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية بمقدار 0.1 نقطة مئوية لكل من العامين، لتبلغ 3.7 في المائة و4.4 في المائة على التوالي، ما يضع أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي دون هذه المستويات المتوقعة.

وأشار التقرير إلى أن الطلب القوي من الولايات المتحدة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، والظروف المالية الداعمة، إلى جانب انتعاش قطاع السياحة وتدفقات التحويلات المالية، تسهم جميعها في دعم النشاط الاقتصادي في المنطقة. لكنه شدد على أن هذه العوامل «لا تكفي لمعالجة التحديات الأساسية التي تواجه المنطقة، والمتمثلة في ارتفاع الدين العام وضعف نمو الإنتاجية».

وتقدّر فرق الصندوق أن تحسّن شروط التبادل التجاري وتيسير الظروف المالية يضيفان نحو 0.6 نقطة مئوية إلى معدل النمو المتوقع لعام 2026 في كل من البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وبيرو، مقارنة بالعام الماضي. غير أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالتعريفات الجمركية والتوترات الجيوسياسية تحدّ جزئياً من أثر هذه العوامل الداعمة للنمو.

وفيما يتعلق بالأرجنتين، التي شهدت خفضاً كبيراً في توقعات نموها الاقتصادي، قال تشالك إن البيانات المسجلة خلال العام الحالي جاءت أضعف مما توقعه الصندوق، لكنه أشار إلى إمكانية تعافي النمو في العام المقبل.

وأوضح التقرير أن دول أميركا اللاتينية نفذت تدابير للضبط المالي في عام 2025، إلا أن حجم التعديل المالي جاء دون التوقعات، فيما توقفت جهود الضبط في عدد من الدول خلال العام الحالي. وفي البرازيل وكندا والعديد من اقتصادات منطقة البحر الكاريبي، تتخذ الحكومات إجراءات للتخفيف من أثر ارتفاع أسعار الطاقة، بما يتعارض مع أهداف الضبط المالي.

ويتوقع الصندوق أن تتمكن دول قليلة فقط في أميركا اللاتينية من الاقتراب من مستويات المعيشة السائدة في الاقتصادات المتقدمة خلال السنوات القليلة المقبلة. ووصف تشالك خطر اتساع الفجوة مع هذه الاقتصادات والتخلف عنها بصورة أكبر بأنه «مشكلة ملحّة».

وفي ظل ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، يتوقع الصندوق عودة التضخم إلى المستويات المستهدفة في معظم دول المنطقة بحلول نهاية عام 2027. وأشار إلى أن المخاطر المحيطة بآفاق النمو الاقتصادي تميل إلى الجانب السلبي، في حين تميل المخاطر المتعلقة بالتضخم إلى الجانب الصعودي.