«اليمين المتشدد» يتقدم في بريطانيا ويتراجع في هولندا

زعيم حزب الاستقلال البريطاني: سيكون لنا دور مهم في الانتخابات العامة المقبلة

مؤيدون لحزب الاستقلال البريطاني يحملون شعار الحزب أثناء انتظارهم نايغل فاراغ إثر نشر النتائج الأولية للانتخابات المحلية في منطقة ساوث أوكيندون بجنوب إنجلترا أمس (إ.ب.أ)
مؤيدون لحزب الاستقلال البريطاني يحملون شعار الحزب أثناء انتظارهم نايغل فاراغ إثر نشر النتائج الأولية للانتخابات المحلية في منطقة ساوث أوكيندون بجنوب إنجلترا أمس (إ.ب.أ)
TT

«اليمين المتشدد» يتقدم في بريطانيا ويتراجع في هولندا

مؤيدون لحزب الاستقلال البريطاني يحملون شعار الحزب أثناء انتظارهم نايغل فاراغ إثر نشر النتائج الأولية للانتخابات المحلية في منطقة ساوث أوكيندون بجنوب إنجلترا أمس (إ.ب.أ)
مؤيدون لحزب الاستقلال البريطاني يحملون شعار الحزب أثناء انتظارهم نايغل فاراغ إثر نشر النتائج الأولية للانتخابات المحلية في منطقة ساوث أوكيندون بجنوب إنجلترا أمس (إ.ب.أ)

أظهرت النتائج الأولية أن «حزب استقلال المملكة المتحدة»، الذي يعد أبرز حزب مناهض للاتحاد الأوروبي في بريطانيا، حقق مكاسب كبيرة في الانتخابات المحلية التي جرت أول من أمس، لينتزع مقاعد من حزب المحافظين الذي يتزعمه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وحزب العمال المعارض. ويريد حزب «الاستقلال» أن تنسحب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وستضع مكاسبه ضغوطا على كاميرون لتشديد موقفه من أوروبا كما ستدق ناقوس إنذار بأن حزب الاستقلال قد يقلص آمال الحزب الحاكم في الفوز في الانتخابات العامة المقررة عام 2015.
وفي مؤشر على أن حزب «الاستقلال» قد يحقق نتائج جيدة أيضا في انتخابات البرلمان الأوروبي التي أجريت في اليوم ذاته، فاز الحزب بمقاعد جديدة أكثر من أي حزب آخر في الانتخابات المحلية في إنجلترا، حسبما أفادت نتائج جزئية من نحو ثلث المجالس المحلية. وبعد إعلان هذه النتائج الجزئية، اتضح أن حزب الاستقلال حصل على نحو مائة مقعد بينما خسر المحافظون نحو 110 مقاعد. واختار الناخبون ممثلين في 161 مقاطعة إنجليزية و11 مقاطعة بآيرلندا الشمالية إضافة إلى 73 عضوا بريطانيا في البرلمان الأوروبي في بروكسل. ومن غير المتوقع صدور النتائج الرسمية للانتخابات الأوروبية حتى مساء غد، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يكون حزب «استقلال المملكة المتحدة» في طريقه لتحقيق الفوز.
وسحب نايجل فاراج زعيم حزب الاستقلال التأييد من الأحزاب الثلاثة الرئيسية (المحافظين والعمال والليبراليين الديمقراطيين) بتطرقه لحالة الاستياء من قدرة الساسة على إحداث التغيير ولا سيما بشأن الهجرة التي يرى كثير من البريطانيين أنها مرتفعة بشكل زائد. وقال جيرمي براون وهو نائب من حزب الديمقراطيين الأحرار لتلفزيون «بي بي سي»: «أعتقد أن نايجل فاراج في نظر كثير من الناس هو شوكة في حلق النخبة التي يرون أنها متغطرسة وبعيدة عن نبض الشارع». وستحدد الانتخابات الثقل السياسي لبريطانيا التي يشغل نوابها حاليا 73 مقعدا في البرلمان الأوروبي المؤلف من 751 مقعدا.
يذكر أن الانتخابات الأوروبية الرامية لانتخاب 751 نائب في البرلمان الأوروبي انطلقت أول من أمس في بريطانيا وهولندا، وتواصلت أمس في تشيكيا وآيرلندا، على أن تنظم في البلدان الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم وغدا. ووفقا لاستطلاعات الرأي التي سجلت لدى خروج الناخبين الهولنديين من مراكز الاقتراع، اتضح أن اليميني المتطرف خيرت فيلدرز مني بنتيجة مخيبة للآمال. ويتوقع أن يحصل حزب الحرية الذي يتزعمه فيلدرز على 12.2 في المائة من الأصوات مقابل 17 في المائة قبل خمس سنوات، أي ثلاثة مقاعد في البرلمان بدلا من خمسة في 2009. وستصدر النتائج الرسمية للانتخابات الأوروبية التي تجري خلال مدة أربعة أيام في البلدان الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مساء غد عندما تغلق أبواب آخر مراكز الاقتراع.
ورأى محللون أن الناخبين في معظم بلدان شرق أوروبا الذين يعد انتماؤهم إلى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي ضمانة لأمنهم، لن يمنحوا أصواتهم إلى التيار المشكك في جدوى الوحدة الأوروبية الذي يغلب في غرب القارة. ويشكل ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية مؤخرا والإمكانيات العسكرية التي حشدت في كالينينغراد، الجيب الروسي المطل على البلطيق الواقع بين بولندا وليتوانيا، مصدر قلق في قسم كبير من بلدان تلك المنطقة الواقعة عند حدود الاتحاد الأوروبي الشرقية التي كانت تخضع قبل ربع قرن إلى الاتحاد السوفياتي. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية في تحليل لها أمس، عن فيت بينيس المحلل في معهد العلاقات الدولية في براغ، قوله إن «الأزمة الأوكرانية قد تحث قسما من الناخبين على التصويت لكبرى الأحزاب التقليدية على حساب الأحزاب المشككة في الاتحاد الأوروبي». وأضاف: «في الواقع أن الأحزاب المناهضة للاتحاد الأوروبي مثل الجبهة الوطنية في فرنسا ويوكيب في بريطانيا موالون (للرئيس الروسي فلاديمير) بوتين». والمجر قد تكون البلد الوحيد الذي يتوقع أن يفوز فيه المشككون في أوروبا. ويتوقع أن يفوز الحزب القومي المتطرف يوبيك وهو ثاني قوة سياسية مجرية بـ17 في المائة من أصوات الناخبين. ورأى المحلل التشيكي أن «فيديز» حزب رئيس الوزراء فيكتور أوربان هو أيضا «حزب مناهض بشدة» لأوروبا.
لكن في بولندا، الدولة القوية في المنطقة والتي تملك 51 مقعدا، يتنافس حزب «البرنامج المدني» الوسطي والموالي أوروبا الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء دونالد توسك، بفارق ضئيل مع الحزب المحافظ «القانون والعدالة» (بيس) بينما في حين تعد الأحزاب المناهضة لأوروبا مهمشة تماما. وحتى في جمهورية تشيكيا التي طالما عدت البلد الأكثر مناهضة لأوروبا في المنطقة، يتوقع أن يحل الموالون لأوروبا في المقدمة إذ عدت الاستطلاعات أن حزب «أنو» (وسط، شعبوي) وحليفه الاجتماعي الديمقراطي اللذين ينتميان إلى الائتلاف الحاكم، و«توب 09» (معارضة يمينية) الأوفر حظا. وفي سلوفاكيا يتوقع أن يحصل الحزب الاجتماعي الديمقراطي الحاكم «سمير - إس دي» على 38 في المائة من الأصوات.
وفي بلدان البلطيق الثلاثة التي كانت جمهوريات سوفياتية، تهيمن المخاوف من روسيا. وفي لاتفيا حيث يشكل الناطقون بالروسية ربع السكان، حل حزب موال لبوتين في المقدمة في الانتخابات التشريعية الأخيرة وقد يفوز بالانتخابات الأوروبية. وفي هذه البلدان قد لا تتجاوز نسبة المقترعين الأربعين في المائة وربما خمسين في المائة في ليتوانيا حيث تتزامن الانتخابات الأوروبية مع الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية. لكن في سلوفاكيا يتوقع أن لا تتجاوز نسبة الناخبين العشرين في المائة. كما يتوقع أن يخوض الشيوعيون السابقون واليمين معركة حامية الوطيس في بلغاريا التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في 2007 مع رومانيا التي يتوقع أن يفوز فيها الحزب الاجتماعي الديمقراطي لرئيس الوزراء فيكتور بونتا التي تتوقع كل الاستطلاعات أن يحقق فوزا كبيرا بنحو أربعين في المائة.



بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
TT

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية في النرويج، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدفاعات في أقصى الشمال في مواجهة روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا)، الأربعاء.

ومن المقرر أيضاً أن يُلزم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قوات المملكة المتحدة بالمشاركة في مهمة حراسة المنطقة القطبية لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، وهي مبادرة الحلف لتعزيز الأمن في المنطقة للمساعدة على التعامل مع مخاوف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

تأتي التعهدات بتعزيز الدفاع في المنطقة القطبية، بينما دعا القائد السابق للقوات المسلحة، الجنرال نيك كارتر، إلى تعزيز التعاون الأوروبي من أجل ردع روسيا ودعم أوكرانيا.

وتعهّد هيلي، في زيارة إلى قوات مشاة البحرية الملكية بمعسكر فايكينغ، في المنطقة القطبية بالنرويج، بزيادة أعداد القوات المنشورة في البلاد من ألف إلى ألفين في غضون ثلاث سنوات.


لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.