سياسات برمنغهام المتخبطة وراء طرد ريدناب

النادي سمح للمدرب بضم 6 لاعبين جدد في موسم الانتقالات ثم تخلص منه بعد 3 مباريات

ريدناب عانى كثيراً في الأسابيع الأخيرة في برمنغهام («الشرق الأوسط») - ريدناب بعد إنقاذه برمنغهام من الهبوط الموسم الماضي  («الشرق الأوسط»)
ريدناب عانى كثيراً في الأسابيع الأخيرة في برمنغهام («الشرق الأوسط») - ريدناب بعد إنقاذه برمنغهام من الهبوط الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

سياسات برمنغهام المتخبطة وراء طرد ريدناب

ريدناب عانى كثيراً في الأسابيع الأخيرة في برمنغهام («الشرق الأوسط») - ريدناب بعد إنقاذه برمنغهام من الهبوط الموسم الماضي  («الشرق الأوسط»)
ريدناب عانى كثيراً في الأسابيع الأخيرة في برمنغهام («الشرق الأوسط») - ريدناب بعد إنقاذه برمنغهام من الهبوط الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)

قبل إطلاق الحكم صافرة النهاية بـ10 دقائق في لقاء برمنغهام سيتي وبريستون نورث إند، السبت، الذي انتهى بهزيمة الأول بنتيجة 3 - 1، مرر المدافع مايكل موريسون الكرة على نحو اعتيادي إلى ناحية اليسار، لكن بدلاً من ذهابها إلى زميل له، مضت في طريقها قدماً نحو الخارج، لتستقر على بعد بضع ياردات من مدربه. أما هاري ريدناب، فقد انتفخت خدوده على نحو يوحي بأنه كان غير آبه للكرة.
وفي أقل من ساعتين من انطلاق صافرة النهاية، خرجت هذه المعضلة برمتها من يديه؛ كانت أصوات جماهير بريستون قد تعالت تصيح: «اطردوه في الصباح»؛ توقيت بدا لاحقاً أنه مفرط في التفاؤل، بفارق قرابة 12 ساعة عن التوقيت الفعلي لصدور قرار الاستغناء عن خدمات ريدناب. كان برمنغهام قد أصابه الذعر جراء المأزق العصيب الذي عايشه الموسم الماضي، عندما سمح لفترة عمل مدربه جيانفرانكو زولا بأن تمتد حتى أصبح الفريق قاب قوسين أو أدنى من الهبوط (الأمر الذي أنقذهم منه ريدناب). وعليه، اتخذ قراره بأن التعرض لست هزائم متتالية، واحتلال المركز الثاني من الأسفل بجدول ترتيب أندية دوري الدرجة الثانية، أمر من المتعذر أن تقف إدارة النادي ساكنة أمامه.
ومع هذا، جاء قرار فصل ريدناب بعد أقل من ساعتين من انطلاق صافرة نهاية المباراة، متسرعاً بجميع المقاييس، ولا يبشر بأي خير بخصوص مستوى التخطيط داخل النادي على المديين الطويل والمتوسط، بل والحاضر. وبالتأكيد، قرار طرد ريدناب تطور سيء بالنسبة لمشجع برمنغهام الذي رسم وشماً على جسده لصورة ريدناب وهو يطل برأسه خارج نافذة سيارة، وإن كان إقدام أي شخص طواعية على مثل هذا الأمر ينبئ عن معاناته من مشكلات أكبر.
جدير بالذكر أنه قبل انطلاق المباراة، عرضت الشاشات الكبيرة داخل الاستاد مقطعاً مصوراً يرحب بأحدث ستة لاعبين ضمهم برمنغهام إلى صفوفه خلال الصيف؛ اللاعبين الستة الجدد الذين انضموا إلى النادي خلال الساعات الأخيرة من موسم الانتقالات، لينضموا بذلك إلى 8 آخرين كانوا قد انضموا للنادي في وقت سابق. وجاءت عدم مشاركة هؤلاء الستة أمام الجماهير صاحبة الأرض لتؤكد على النهج غير المنطقي في التفكير الذي تتبعه إدارة النادي: لماذا يجري السماح لمدرب بإجراء إصلاح كامل لفريق، عبر ضمه 14 لاعباً جديداً، ثم الاستغناء عن خدماته بعد 3 مباريات فقط من عملية الشراء؟ في الواقع، الأمر أشبه بأن تطلب من شخص تجديد ديكورات منزلك، ثم تطرده لأن الطلاء الجديد لم يجف خلال 20 دقيقة.
صباح الأحد، أطلق مدير برمنغهام، شواندونغ رين، تغريدة قال فيها: «لن نتمكن أبداً من توجيه الشكر الذي يوفي ريدناب حقه لإنقاذه النادي من الهبوط (الموسم الماضي)، لكن حان الوقت للمضي قدماً. لم يكن قراراً متسرعاً، بل لم يكن قراراً سهلاً على الإطلاق». وفي الواقع، لا يملك المرء هنا سوى التساؤل: ما الذي يعد إذن قراراً متسرعاً لو أن هذا القرار ليس كذلك؟ الملاحظ أن ثمة شعوراً بالارتياح ساد العام الماضي، عندما استحوذت «تريليون تروفي إيجا غروب» على الحصة المتبقية من النسبة التي كان يملكها كارسون يونغ من النادي. ومع هذا، فمن الواضح أن الدماء الجديدة التي تدفقت على المستويات العليا من إدارة النادي لم تفلح في تحقيق الاستقرار.
وخلال الشهور الـ11، منذ تولي المجموعة الجديدة السيطرة على مقاليد إدارة النادي، أقدمت على طرد المدرب غاري رويت لأسباب مبهمة بعض الشيء، بينما سمحت لزولا بالاستمرار لفترة طويلة للغاية، في الوقت الذي طردت فيه ريدناب في قرار لا يمكن وصفه سوى بأنه رد فعل إزاء الشعور بحالة من الذعر. ولو أن هناك أي مؤشر على وجود خطة، أو مسار واضح للتفكير، ربما كان يصبح من الممكن افتراض حسن النية من جانبهم، لكن هذا غير واضح.
وفي الوقت الراهن، يبدو برمنغهام مجموعة من الأشخاص الذين يقفون في شكل دائري، بينما يشيرون بأصابع الاتهام في وجه بعضهم بعضاً، ولسان حال كل منهم - بما في ذلك المدرب - يقول: «لا بد أن هذا الوضع نتاج خطأ ارتكبه شخص ما، لكنه ليس أنا».
تجدر الإشارة إلى أن قرار طرد ريدناب جاء إعلانه بعد 50 دقيقة من المؤتمر الصحافي الذي شارك به في أعقاب المباراة، والذي تحدث خلاله لمدة 13 دقيقة. وخلال ذلك الوقت، أشار ريدناب 19 مرة إلى موقفه باعتباره «صعباً» أو «قاسياً»، وذكر إصابات اللاعبين 12 مرة. كما أشار إلى أخطاء فردية وقع فيها لاعبوه ليس أمامه سبيل للسيطرة عليها 10 مرات، بل وأوعز إلى أن اللاعبين أخفقوا في الالتزام بتعليماته. أما اللحظة الوحيدة التي بدا فيها أنه يذعن أمام فكرة أنه قد يتحمل، ولو بصورة جزئية، المسؤولية عما حدث، فجاءت عندما قال: «عن نفسي، أتحمل اللوم... أليس كذلك؟ هذه هي طبيعة كرة القدم».
وبطبيعة الحال، لا يبدو هذا إقرارا واضحاً بالتقصير من جانب رجل لا يتوانى عن نسب كامل الفضل لنفسه، عندما تسير الأمور على ما يرام. وقد أضاف وهو يهز كتفيه: «ماذا يمكن للمرء فعله إزاء ذلك؟ أنت تقف هناك باعتبارك المدرب - ماذا يمكنني فعله حيال ذلك؟ ماذا يمكن لأي شخص فعله؟». في الواقع، هناك الكثير الذي يمكن فعله.
وتضمن حديث ريدناب كثيراً من الشكاوى الأخرى. فحتى فيما يخص اللاعبين الـ14 الجدد، تحسر ريدناب على فشل النادي في ضم جوردان آيو جيل، الحائط البشري صاحب القميص رقم 9، الذي سجل الهدف الثاني لبريستون. كما أن العذر الذي طرحه لاستعانته «بظهير أيمن محل ظهير أيسر» تقوض بوجود كوهين برامال على مقعد البدلاء. كما أن تعليقه حول أنه كان يفضل لو أنه لم يختر اللاعبين الثلاثة الذين بدأ بهم مباراة السبت في خط الهجوم، وأن الفريق يضم «بعض اللاعبين الجيدين، ربما واحد أو اثنين»، لم يكن بناءً على الإطلاق.
وطرح ريدناب وجهة نظره بخصوص الإصابات: نجح اللاعبون المنضمون حديثاً إلى الفريق، كارل جنكنسون وجيسون لوي وخوتا، فيما بينهم في المشاركة أقل من 300 دقيقة قبل تعرضهم (الثلاثة) لإصابات مختلفة. أما تشي آدامز، فقد عاد من إصابة في العرقوب تعرض لها، ليشارك أمام ليدز يونايتد، لكن سرعان ما خرج من الملعب بعد 20 دقيقة بسبب إصابة جديدة في عرقوب القدم الأخرى. ومع هذا، ظل بمقدور ريدناب ذكر 11 لاعباً جديداً انضموا إلى الفريق، السبت.
تجدر الإشارة هنا إلى أن الإصابات حرمت بريستون من 4 من لاعبي الفريق الأول، بينهم قائد الفريق، إلى جانب فقدان الفريق لمدربه بعد أسبوع من بدء تدريبات الاستعداد للموسم الجديد. وكان أليكس نيل قد حل محل سيمون غريسون قبل شهر من المباراة الأولى للفريق. ومع هذا، نجح بريستون في التعامل مع الأمر بهدوء، وتمكن من سحق برمنغهام خلال الشوط الثاني، ليحتل حالياً المركز الرابع في جدول ترتيب أندية دوري الدرجة الثانية (تشامبيون شيب).
ويكمن الاختلاف الأكبر بين الفريقين في أن بريستون يتمتع ببعض الاستقرار المؤسسي، الأمر الذي يبدو غائباً تماماً عن برمنغهام. والآن، قد يشعر ريدناب بأنه بحال أفضل بعيداً عن برمنغهام، وقد يشعر برمنغهام بحال أفضل من دونه، لكن تبقى الجماهير محصورة في قلب هذه الفوضى.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.