سياسات برمنغهام المتخبطة وراء طرد ريدناب

النادي سمح للمدرب بضم 6 لاعبين جدد في موسم الانتقالات ثم تخلص منه بعد 3 مباريات

ريدناب عانى كثيراً في الأسابيع الأخيرة في برمنغهام («الشرق الأوسط») - ريدناب بعد إنقاذه برمنغهام من الهبوط الموسم الماضي  («الشرق الأوسط»)
ريدناب عانى كثيراً في الأسابيع الأخيرة في برمنغهام («الشرق الأوسط») - ريدناب بعد إنقاذه برمنغهام من الهبوط الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

سياسات برمنغهام المتخبطة وراء طرد ريدناب

ريدناب عانى كثيراً في الأسابيع الأخيرة في برمنغهام («الشرق الأوسط») - ريدناب بعد إنقاذه برمنغهام من الهبوط الموسم الماضي  («الشرق الأوسط»)
ريدناب عانى كثيراً في الأسابيع الأخيرة في برمنغهام («الشرق الأوسط») - ريدناب بعد إنقاذه برمنغهام من الهبوط الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)

قبل إطلاق الحكم صافرة النهاية بـ10 دقائق في لقاء برمنغهام سيتي وبريستون نورث إند، السبت، الذي انتهى بهزيمة الأول بنتيجة 3 - 1، مرر المدافع مايكل موريسون الكرة على نحو اعتيادي إلى ناحية اليسار، لكن بدلاً من ذهابها إلى زميل له، مضت في طريقها قدماً نحو الخارج، لتستقر على بعد بضع ياردات من مدربه. أما هاري ريدناب، فقد انتفخت خدوده على نحو يوحي بأنه كان غير آبه للكرة.
وفي أقل من ساعتين من انطلاق صافرة النهاية، خرجت هذه المعضلة برمتها من يديه؛ كانت أصوات جماهير بريستون قد تعالت تصيح: «اطردوه في الصباح»؛ توقيت بدا لاحقاً أنه مفرط في التفاؤل، بفارق قرابة 12 ساعة عن التوقيت الفعلي لصدور قرار الاستغناء عن خدمات ريدناب. كان برمنغهام قد أصابه الذعر جراء المأزق العصيب الذي عايشه الموسم الماضي، عندما سمح لفترة عمل مدربه جيانفرانكو زولا بأن تمتد حتى أصبح الفريق قاب قوسين أو أدنى من الهبوط (الأمر الذي أنقذهم منه ريدناب). وعليه، اتخذ قراره بأن التعرض لست هزائم متتالية، واحتلال المركز الثاني من الأسفل بجدول ترتيب أندية دوري الدرجة الثانية، أمر من المتعذر أن تقف إدارة النادي ساكنة أمامه.
ومع هذا، جاء قرار فصل ريدناب بعد أقل من ساعتين من انطلاق صافرة نهاية المباراة، متسرعاً بجميع المقاييس، ولا يبشر بأي خير بخصوص مستوى التخطيط داخل النادي على المديين الطويل والمتوسط، بل والحاضر. وبالتأكيد، قرار طرد ريدناب تطور سيء بالنسبة لمشجع برمنغهام الذي رسم وشماً على جسده لصورة ريدناب وهو يطل برأسه خارج نافذة سيارة، وإن كان إقدام أي شخص طواعية على مثل هذا الأمر ينبئ عن معاناته من مشكلات أكبر.
جدير بالذكر أنه قبل انطلاق المباراة، عرضت الشاشات الكبيرة داخل الاستاد مقطعاً مصوراً يرحب بأحدث ستة لاعبين ضمهم برمنغهام إلى صفوفه خلال الصيف؛ اللاعبين الستة الجدد الذين انضموا إلى النادي خلال الساعات الأخيرة من موسم الانتقالات، لينضموا بذلك إلى 8 آخرين كانوا قد انضموا للنادي في وقت سابق. وجاءت عدم مشاركة هؤلاء الستة أمام الجماهير صاحبة الأرض لتؤكد على النهج غير المنطقي في التفكير الذي تتبعه إدارة النادي: لماذا يجري السماح لمدرب بإجراء إصلاح كامل لفريق، عبر ضمه 14 لاعباً جديداً، ثم الاستغناء عن خدماته بعد 3 مباريات فقط من عملية الشراء؟ في الواقع، الأمر أشبه بأن تطلب من شخص تجديد ديكورات منزلك، ثم تطرده لأن الطلاء الجديد لم يجف خلال 20 دقيقة.
صباح الأحد، أطلق مدير برمنغهام، شواندونغ رين، تغريدة قال فيها: «لن نتمكن أبداً من توجيه الشكر الذي يوفي ريدناب حقه لإنقاذه النادي من الهبوط (الموسم الماضي)، لكن حان الوقت للمضي قدماً. لم يكن قراراً متسرعاً، بل لم يكن قراراً سهلاً على الإطلاق». وفي الواقع، لا يملك المرء هنا سوى التساؤل: ما الذي يعد إذن قراراً متسرعاً لو أن هذا القرار ليس كذلك؟ الملاحظ أن ثمة شعوراً بالارتياح ساد العام الماضي، عندما استحوذت «تريليون تروفي إيجا غروب» على الحصة المتبقية من النسبة التي كان يملكها كارسون يونغ من النادي. ومع هذا، فمن الواضح أن الدماء الجديدة التي تدفقت على المستويات العليا من إدارة النادي لم تفلح في تحقيق الاستقرار.
وخلال الشهور الـ11، منذ تولي المجموعة الجديدة السيطرة على مقاليد إدارة النادي، أقدمت على طرد المدرب غاري رويت لأسباب مبهمة بعض الشيء، بينما سمحت لزولا بالاستمرار لفترة طويلة للغاية، في الوقت الذي طردت فيه ريدناب في قرار لا يمكن وصفه سوى بأنه رد فعل إزاء الشعور بحالة من الذعر. ولو أن هناك أي مؤشر على وجود خطة، أو مسار واضح للتفكير، ربما كان يصبح من الممكن افتراض حسن النية من جانبهم، لكن هذا غير واضح.
وفي الوقت الراهن، يبدو برمنغهام مجموعة من الأشخاص الذين يقفون في شكل دائري، بينما يشيرون بأصابع الاتهام في وجه بعضهم بعضاً، ولسان حال كل منهم - بما في ذلك المدرب - يقول: «لا بد أن هذا الوضع نتاج خطأ ارتكبه شخص ما، لكنه ليس أنا».
تجدر الإشارة إلى أن قرار طرد ريدناب جاء إعلانه بعد 50 دقيقة من المؤتمر الصحافي الذي شارك به في أعقاب المباراة، والذي تحدث خلاله لمدة 13 دقيقة. وخلال ذلك الوقت، أشار ريدناب 19 مرة إلى موقفه باعتباره «صعباً» أو «قاسياً»، وذكر إصابات اللاعبين 12 مرة. كما أشار إلى أخطاء فردية وقع فيها لاعبوه ليس أمامه سبيل للسيطرة عليها 10 مرات، بل وأوعز إلى أن اللاعبين أخفقوا في الالتزام بتعليماته. أما اللحظة الوحيدة التي بدا فيها أنه يذعن أمام فكرة أنه قد يتحمل، ولو بصورة جزئية، المسؤولية عما حدث، فجاءت عندما قال: «عن نفسي، أتحمل اللوم... أليس كذلك؟ هذه هي طبيعة كرة القدم».
وبطبيعة الحال، لا يبدو هذا إقرارا واضحاً بالتقصير من جانب رجل لا يتوانى عن نسب كامل الفضل لنفسه، عندما تسير الأمور على ما يرام. وقد أضاف وهو يهز كتفيه: «ماذا يمكن للمرء فعله إزاء ذلك؟ أنت تقف هناك باعتبارك المدرب - ماذا يمكنني فعله حيال ذلك؟ ماذا يمكن لأي شخص فعله؟». في الواقع، هناك الكثير الذي يمكن فعله.
وتضمن حديث ريدناب كثيراً من الشكاوى الأخرى. فحتى فيما يخص اللاعبين الـ14 الجدد، تحسر ريدناب على فشل النادي في ضم جوردان آيو جيل، الحائط البشري صاحب القميص رقم 9، الذي سجل الهدف الثاني لبريستون. كما أن العذر الذي طرحه لاستعانته «بظهير أيمن محل ظهير أيسر» تقوض بوجود كوهين برامال على مقعد البدلاء. كما أن تعليقه حول أنه كان يفضل لو أنه لم يختر اللاعبين الثلاثة الذين بدأ بهم مباراة السبت في خط الهجوم، وأن الفريق يضم «بعض اللاعبين الجيدين، ربما واحد أو اثنين»، لم يكن بناءً على الإطلاق.
وطرح ريدناب وجهة نظره بخصوص الإصابات: نجح اللاعبون المنضمون حديثاً إلى الفريق، كارل جنكنسون وجيسون لوي وخوتا، فيما بينهم في المشاركة أقل من 300 دقيقة قبل تعرضهم (الثلاثة) لإصابات مختلفة. أما تشي آدامز، فقد عاد من إصابة في العرقوب تعرض لها، ليشارك أمام ليدز يونايتد، لكن سرعان ما خرج من الملعب بعد 20 دقيقة بسبب إصابة جديدة في عرقوب القدم الأخرى. ومع هذا، ظل بمقدور ريدناب ذكر 11 لاعباً جديداً انضموا إلى الفريق، السبت.
تجدر الإشارة هنا إلى أن الإصابات حرمت بريستون من 4 من لاعبي الفريق الأول، بينهم قائد الفريق، إلى جانب فقدان الفريق لمدربه بعد أسبوع من بدء تدريبات الاستعداد للموسم الجديد. وكان أليكس نيل قد حل محل سيمون غريسون قبل شهر من المباراة الأولى للفريق. ومع هذا، نجح بريستون في التعامل مع الأمر بهدوء، وتمكن من سحق برمنغهام خلال الشوط الثاني، ليحتل حالياً المركز الرابع في جدول ترتيب أندية دوري الدرجة الثانية (تشامبيون شيب).
ويكمن الاختلاف الأكبر بين الفريقين في أن بريستون يتمتع ببعض الاستقرار المؤسسي، الأمر الذي يبدو غائباً تماماً عن برمنغهام. والآن، قد يشعر ريدناب بأنه بحال أفضل بعيداً عن برمنغهام، وقد يشعر برمنغهام بحال أفضل من دونه، لكن تبقى الجماهير محصورة في قلب هذه الفوضى.



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».