مستثمرون خليجيون يعتزمون ضخ استثمارات جديدة في مصر

جانب من إحدى جلسات «يورومني» المنعقدة في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من إحدى جلسات «يورومني» المنعقدة في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

مستثمرون خليجيون يعتزمون ضخ استثمارات جديدة في مصر

جانب من إحدى جلسات «يورومني» المنعقدة في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من إحدى جلسات «يورومني» المنعقدة في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)

قال رئيس مجلس إدارة شركة بلتون المالية القابضة، الدكتور سامح الترجمان، إن مستثمرين خليجيين يعتزمون ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية عن طريق طروحات الشركة التي تقدر بنحو 10 مليارات جنيه (نحو 56.5 مليون دولار) خلال الفترة المتبقية من العام الجاري والمقبل، فضلاً عن صفقات الاستحواذ والاستثمارات المباشرة.
وأوضح الترجمان لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «يورومني» المنعقد في القاهرة أمس، أن «مستثمرين من الخليج أبدوا رغبة كبيرة في المشاركة في الطروحات المقبلة (للشركة) التي تبلغ 10 مليارات جنيه، فضلاً عن صفقات الاستحواذ التي تدرسها الشركة».
تتصدر شركة بلتون المالية قطاع إدارة الأصول محلياً، وترتب من خلال ذراع قطاع «بنوك الاستثمار» لـ12 صفقة مختلفة، بين طرح شركات في البورصة وعمليات استحواذ. وتمتلك أصولاً مُدارة تقترب من 26 مليار جنيه. وأضاف الترجمان، أن «المنطقة العربية مهمة لنا بشكل كبير، لما تمثله من فرص استثمارية في قطاعات عدة»، مشيراً إلى أن «المستثمرين الخليجيين يخصصون نسباً كبيرة من محافظهم المالية للقطاع العقاري والفرص المتوافرة فيه، والقطاع اللوجيستي، فضلاً عن الاستثمارات المباشرة». وعن صفقات محددة تدرسها الشركة في المنطقة العربية، قال الترجمان: «ندرس حالياً بعض الصفقات، ولكن كل حالة على حدة، ولدينا اتصالات مع المؤسسات الخليجية وهناك تعاون كبير» رافضاً الإفصاح عن صفقات بعينها، لكنه قال إن «صندوق الاستثمار في أذون الخزانة المصرية المقرر الترويج له قريباً سيجذب عدداً كبيراً من المستثمرين الخليجيين، بناء على ما أبدوه في لقاءاتنا معهم». وكانت «بلتون» قد أعلنت في أغسطس (آب) الماضي، عن إطلاق صندوق للاستثمار في أدوات الدين ذات الدخل الثابت برأسمال مليار دولار.وناقش مؤتمر «يورومني» أمس والمنعقد على مدار يومين، بعنوان «الاستقرار والتماسك... الفرص المتاحة في مصر»، فرص النمو والعملة المحلية كأداة استثمار، وقال في هذا الصدد وزير المالية المصري عمرو الجارحي، أثناء المؤتمر، إن بلاده تتوقع نمواً اقتصاديا بين 5 و5.25 في المائة للسنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) 2018.
ونقلت «رويترز» أمس عن نائب وزير المالية المصري للسياسات المالية أحمد كوجك، قوله إن استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بلغت نحو 17.6 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وحتى منتصف سبتمبر (أيلول).
وساهم قرار البنك المركزي بتحرير سعر صرف العملة المحلية، الذي نتج عنه فقدان الجنيه لنصف قيمته، في إنعاش التدفقات الأجنبية إلى السندات وأذون الخزانة الحكومية.
وساعد أيضاً في جذب المستثمرين الأجانب لأدوات الدين، ورفع أسعار الفائدة الأساسية على الإيداع والإقراض 700 نقطة أساس في نحو عشرة أشهر حتى يوليو (تموز).
وقال كوجك: «رصيد استثمارات الأجانب (في أدوات الدين الحكومية) نحو 17.6 مليار دولار (منذ تحرير سعر الصرف) في منتصف سبتمبر 2017».
وكان رئيس البورصة المصرية محمد فريد، قد أجرى اللقاء الافتتاحي في المؤتمر، وأشاد فيه بالإصلاحات الجذرية التي طالت الاقتصاد المصري، والتي قال عنها: «كانت السبب في بداية دورة استثمارية بدأتها المؤسسات الأجنبية بالاستثمار في أدوات الدين قصير ومتوسط الأجل، وعند تيقن هذه الفئة من المستثمرين باستمرار البرنامج الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة سنشهد المزيد من الاهتمام بأدوات الدين طويلة الأجل، ومن ثم الاستثمار في الأسهم بصورة عامة».
وأوضح فريد أن تحسن الرغبة الاستثمارية لدى المؤسسات الأجنبية يظهر جلياً في الزيادة التدريجية لأحجام وقيم التداولات داخل السوق، مشيرا إلى أن صافي قيمة مشتريات غير المصريين بلغت نحو 7 مليارات جنيه منذ مطلع العام. كما أشار رئيس البورصة، إلى أن «القرارات التي تم تفعيلها من قبل متخذي القرار خلال الفترة الأخيرة ساعدت على ما يوصف بسهولة الدخول والخروج، وبالتالي استطاعت جذب جميع أنواع الاستثمار من استثمار قصير ومتوسط الأجل، وأيضا طويل الأمد بالاستثمار المباشر»، موضحاً أن التعديلات الهيكلية التي تمت على صعيد السياسات النقدية والمالية وأيضا الاستثمارية ستكون هي الحافز الرئيسي وراء عودة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وطويلة الأجل اللازمة لاستدامة النمو الاقتصادي المطلوب.
وحول استراتيجية العمل لسوق المال المصرية خلال الفترة المقبلة ودورها في خطة الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها الدولة، قال رئيس البورصة: «لا بد في البداية تحليل سلسلة القيمة المُضافة الخاصة بسوق المال للوقوف على التحديات المرتبطة وسبل حلها، وفي هذا الإطار تهتم إدارة البورصة في الوقت الحالي بتحسين مستويات السيولة عبر 3 محاور: الأول جذب شركات جديدة للقيد، والثاني تحسين بيئة التداول عبر استحداث وتفعيل آليات ومنتجات مالية جديدة، والمحور الثالث زيادة مساحة التواصل مع المؤسسات المالية المحلية والدولية والتي تمثل جانب الطلب».



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.