هل يخلق إغلاق سوق الانتقالات مبكراً مزيداً من المشكلات؟

إلغاء القيود على المواعيد وفتح باب التعاقدات على مدار الموسم سيضع حداً للفوضى

سانشيز نجم آرسنال كان محوراً للجدل في سوق الانتقالات  (رويترز) - كوتينيو نجم ليفربول  ظل مشتت الفكر حتى اليوم الأخير من سوق الانتقالات (رويترز)
سانشيز نجم آرسنال كان محوراً للجدل في سوق الانتقالات (رويترز) - كوتينيو نجم ليفربول ظل مشتت الفكر حتى اليوم الأخير من سوق الانتقالات (رويترز)
TT

هل يخلق إغلاق سوق الانتقالات مبكراً مزيداً من المشكلات؟

سانشيز نجم آرسنال كان محوراً للجدل في سوق الانتقالات  (رويترز) - كوتينيو نجم ليفربول  ظل مشتت الفكر حتى اليوم الأخير من سوق الانتقالات (رويترز)
سانشيز نجم آرسنال كان محوراً للجدل في سوق الانتقالات (رويترز) - كوتينيو نجم ليفربول ظل مشتت الفكر حتى اليوم الأخير من سوق الانتقالات (رويترز)

لا تحمل الأنباء عن إغلاق أندية الدوري الممتاز لنافذة الانتقالات قبل بدء الموسم مفاجأة، ذلك أن جميع الأطراف تقريباً لطالما ضجت بالشكوى إزاء هذا الأمر، باعتبار أن استمرار موسم الانتقالات في الوقت الذي تجري فيه المباريات يخلق حالة من تشتيت الانتباه مع انطلاق شائعات وانهماك وكلاء اللاعبين في تنفيذ خطط لضمان أفضل ظروف ممكنة لعملائهم وإبداء لاعبين شعورهم بالسخط إزاء أوضاعهم.
وكان موقف البرازيلي فيليبي كوتينيو المثال الأبرز على ذلك في الفترة الأخيرة. ورغم أن السبب المعلَن وراء غيابه عن المباريات الأربع الأولى مع فريقه ليفربول هو تعرضه لإصابة في الظهر، فإن الواضح والأكيد أن وقوف برشلونة على أهبة الاستعداد لاقتناص اللاعب والعرض المالي المغري كان سبباً آخر لتأجيل الدفع باللاعب في صفوف ناديه الإنجليزي. وغاب كوتينيو عن أول 3 مباريات وسارك لبضع دقائق في الرابعة وكذلك في مباراة الذهاب ببطولة دوري أبطال أوروبا، بالتأكيد لم يكن ذلك وضعاً مثالياً.
بالتأكيد ثمة أمور كثيرة يمكن إنجازها خلال الشهر الأول من أي موسم: دراسة وتجريب أساليب لعب مختلفة وتقييم اللاعبين والتنقل ما بين مشاعر الذعر والهدوء، في الوقت الذي تتعرض فيه مشاعر التفاؤل التي عادة ما تسبق انطلاق الموسم الجديد إما للتعزيز أو التحطم. وقبل كل ذلك، يتعين على المدربين التعامل مع سيل مستمر من التساؤلات حول من سيرحل من اللاعبين ومن سينضم إلى الفريق، بناءً على اعتقاد سائد بأن شراء لاعبين جدد يمثل السبيل الحقيقية الوحيدة لحل أية مشكلة قد يواجهها فريق ما.
الملاحظ أن قليلين للغاية كانوا يشعرون بالرضا إزاء توقيت إغلاق سوق الانتقالات. على سبيل المثال، أجاب الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول لدى سؤاله عما إذا كان من الواجب إنهاء موسم الانتقالات قبل بدء الموسم الجديد، قائلا: «كان يمكن أن يشكل ذلك عوناً كبيراً لنا هذا العام»، أما جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، فقال هذا الصيف: «هذا خطأ فادح ارتكبه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا). أعتقد أنه ينبغي أن تنتهي سوق الانتقالات قبل بداية الموسم، ذلك أن موسم الانتقالات بصورته الحالية طويل للغاية»، وعام 2015، قال آرسين فينغر مدرب آرسنال: «هل أشعر بالضيق إزاء استمرار موسم الانتقالات؟ نعم، لأن هذا يخلق حالة من الشكوك. ينبغي أن يكون الجميع بحلول بداية الموسم ملتزماً تماماً تجاه ناد بعينه، وليس في حالة تردد».
في الواقع، لا يمكن تجاهل الشعور بأن وسائل الإعلام تتعمد خلق هالة من الترقب والاهتمام حول موسم الانتقالات، تمهيداً للوصول إلى «الحدث الأكبر» المتمثل في اليوم الأخير من الموسم مع وقوف مراسلي قناة «سكاي سبورتس»، بينما تبدو عليهم أمارات الإجهاد في باحات انتظار للسيارات لينقلوا إلى الجماهير أحدث أخبار الصفقات التي يجري إنجازها داخل البنايات التي تظهر خلفهم.
ومن شأن تغيير مواعيد موسم الانتقالات وضع نهاية لسخافة عقد تعاقدات أثناء إقامة مباريات في 31 أغسطس (آب). هذا العام، واكب اليوم الأخير لموسم الانتقالات منتصف فترة العطلة الدولية، الأمر الذي ترتب عليه مزيد من المواقف الهزلية.
لكن في المقابل ترقب الأندية فرصة ضم لاعبين بينما لا تزال المباريات تجري قد يحمل جانباً إيجابياً أيضاً، وذلك ببساطة لأن المدربين يصبح في استطاعتهم إصدار قرارات أفضل إزاء ما يمكن أن يفيدهم وما لا جدوى من ورائه. وجميعنا ندرك أن المباريات التي تعقد قبل الموسم لا تحمل أهمية تُذكر، فلماذا إذن يتعين على الأندية اتخاذ قرارات بناءً عليها تظل تلك الأندية رهينة لها حتى يناير (كانون الثاني) موعد سوق الانتقالات الشتوية؟
من ناحيته، شرح غاري رويت، مدرب نادي ديربي كاونتي، في تصريح لـ«الغارديان» في وقت قريب، أنه «بإمكانك النظر إلى الأمر بأي من الصورتين؛ بأن تركز أنظارك إما على نصف الكوب الممتلئ أو النصف الخالي. المؤكد أن الحياة ستكون أيسر كثيراً إذا ما أغلق موسم الانتقالات أبوابه قبل بداية الموسم، لكن في الوقت ذاته أعتقد أن ثمة ميزة وراء الوضع الحالي من ناحية أنه مع خوض المدرب ثلاث أو أربع مباريات في الموسم الجديد وبدأ يشعر أن ثمة أمراً ينقصه، فإنه تظل أمامه فرصة لتعزيز صفوف فريقه».
في الواقع، يبدو هذا الأمر منطقياً، فقد يعتقد مدرب ما أن فريقه على ما يرام على امتداد الصيف. وبعد ذلك، ربما يفاجأ بمجرد خوض المنافسات الحقيقية بأن خط وسط الملعب ليس جيداً، أو أن لاعب قلب الدفاع فقد لمسته السحرية، أو أن لاعباً يشارك في مركز الجناح الظهير لا يستطيع الجري بالمستوى المطلوب. ورغم أن مرور بضعة أسابيع في أغسطس مع استمرار وجود نافذة الانتقالات مفتوحة قد لا يكون وضعاً مثالياً، فإنه على الأقل يمنح الفرق فرصة إصلاح الأوضاع، والقيام بذلك بناءً على دلائل جديرة بالاعتماد عليها.
علاوة على ذلك، فإن تغيير الموعد لن يحل الكثير من المشكلات لأندية الدوري الممتاز لأن أي محاولة لتطبيق هذا التغيير من دون بقية بلدان أوروبا سيترك أمراً معقداً من الناحية اللوجيستية، بالنظر إلى الأوقات المختلفة التي تنطلق فيها المواسم الكروية. وعليه، فإنه إذا أغلق موسم الانتقالات الإنجليزي أبوابه هذا العام في 10 أغسطس، فإنه سيظل مفتوحاً في باقي دول أوروبا لثلاثة أسابيع أخرى، ما يعني أن أنظار نجوم كبار كما في حالة كوتينيو ستظل متعلقة بإمكانية السفر. على الأقل على هذا النحو، إذا ما أقدم لاعب على اتخاذ مثل هذا الموقف أو ظهر عرض بمثل هذه الضخامة فإن النادي لن يكون أمامه بديلاً عن الموافقة على بيع اللاعب، لكن تبقى أمام النادي فرصة الاستعانة بآخر بديلاً له. أما إذا تعاملت أندية الدوري الممتاز مع نفسها باعتبارها جزراً منعزلة، سينتهي بها الحال إلى أنها ستصبح الوحيدة التي تغلق موسم الانتقالات لديها مبكراً، ما يضعها في موقف بالغ السوء على المستوى العالمي.
بطبيعة الحال، يتمثل البديل في التخلي عن موسم الانتقالات نهائياً، والعودة إلى الفترة التي كانت مثل هذه الانتقالات تجري على امتداد الموسم. وبذلك، ستختفي مشاعر الذعر وسيصبح في مقدور دانييل ليفي توزيع عمله على أسابيع بدلاً عن حشره في يوم واحد. وينبغي الانتباه هنا إلى أن مواسم الانتقالات تحرم الأندية الأفقر مادياً من فرصة جني أموال بسرعة من خلال بيع لاعب ما.
في الواقع، فإن نظام الانتقالات الحالي بعيد كل البعد عن المثالية. وقد يكون إلغاء مواسم الانتقالات تماماً حلاً جيداً. ومع هذا فإن تصويت أندية الدوري الممتاز على إغلاق موسم الانتقالات باكراً لأن هذا من شأنه تقليل حالة الفوضى أمامها، يبدو بمثابة حل وسط يخلق مزيداً من المشكلات، بدلاً عن حل المشكلات القائمة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.