توافد زعماء العالم إلى نيويورك... وكوريا الشمالية وميانمار أبرز الملفات

ترقب لسياسات ترمب في أول حضور له لدورة الجمعية العامة

TT

توافد زعماء العالم إلى نيويورك... وكوريا الشمالية وميانمار أبرز الملفات

بدأ أمس توافد قادة العالم إلى نيويورك لحضور الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام. الكثير من الإثارة والتشويق تنتظر الجلسات التي ستبدأ صباح الثلاثاء المقبل، وسط أحداث سياسية ملتهبة كالعادة تشغل المجتمع الدولي من شرق الكرة الأرضية إلى غربها.
وتثير استفزازات كوريا الشمالية ومستقبل الاتفاق النووي الإيرانية الكثير من الجدل، وتطرأ على سطح الأحداث بقوة عمليات التطهير الاثني للروهينغا في ميانمار، إضافة إلى ما ستشكله مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لأول مرة في هذه الدورة من اهتمام ومتابعة وربما مفاجآت.
ويتغيب عن المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيسي الصيني شي جينبينغ، ورئيسة ميانمار أونغ أن سو تشي. ولا يزال الجدل قائماً حول تورط روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ولا يوجد لدي الصين الكثير لتقدمه للرئيس ترمب لكبح جماح كوريا الشمالية. وقد اختارت أونغ سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام وزعيمة حكومة ميانمار عدم الحضور والمشاركة في اجتماعات نيويورك عندما أدركت أنها ستلقي العديد من الانتقادات.
ووفقاً لما أعلنه البيت الأبيض فمن المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الاثنين مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ثم يعقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
أجندة الرئيس ترمب ستكون مليئة يومي الثلاثاء والأربعاء بالكثير من اللقاءات، حيث يلتقي مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر لمناقشة سبل حلحلة الأزمة مع الدول العربية والخليجية، ثم يلتقي مع الملك عبد الله عاهل المملكة الهاشمية الأردنية، والرئيس محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي، وعدد من رؤساء الدول الأفريقية. كما سيجتمع يوم الخميس مع زعماء من تركيا وأفغانستان وأوكرانيا، ثم يعقد حفل غداء مشتركا مع زعيمي كوريا الجنوبية واليابان.
الأزمات العالمية الملحة

في كل عام يأتي زعماء العالم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وعادة ما تكون هناك أزمة عالمية ملحة على قمة جدول الأعمال. وفي السنوات الماضية كانت قضايا مثل تدفق اللاجئين من القضايا الرئيسية التي تشغل المجتمع الدولي، لكن هذا العالم يعد التحدي الضخم هو فهم نوايا وسياسات الرئيس ترمب نفسه مع اقتراحاته لتخفيض حاد للأموال التي تساهم بها الولايات المتحدة في ميزانية الأمم المتحدة، خاصة أن الولايات المتحدة تعد أهم لاعب دولي عندما يتعلق الأمر بصنع القرار في قضايا ما بين منع الانتشار النووي، إلى حفظ السلام، إلى تقديم المعونة.
وتعد الولايات المتحدة أيضا أكبر مساهم مالي في الأمم المتحدة، وتقدر مساهمتها بنحو مليار دولار سنويا، إضافة إلى مشاركتها الكبيرة في برامج مثل برنامج الأغذية العالمي، ومفوضية شؤون اللاجئين، والتي تصل إلى 40 في المائة من ميزانيات هذه المنظمات.
وستسلط الأضواء والعيون على الرئيس ترمب الذي يستضيف اجتماعات لقادة العالم حول إصلاح الأمم المتحدة يوم الاثنين، ثم خطابه الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة صباح الثلاثاء، وهو ما يثير التساؤلات والتكهنات عما إذا كان ترمب سينتهج أسلوب الرؤساء الأميركيين السابقين نفسه ويدعو في خطابه إلى الحاجة إلى تعاون دولي أكبر على الجبهات المختلفة، أم أنه سيصدر تهديدات لدول بعينها، ويقترح إجراءات تشمل أن تقوم الولايات المتحدة وحدها برد على تهديدات كوريا الشمالية النووية.
ويشير المحللون إلى أن العالم ينتظر هذا الخطاب بترقب وقلق بأن يكرر ترمب خطابه السابق يوم تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة باعتماد شعار أميركا أولا، والتأكيد في خطابه أمام الأمم المتحدة على هذا النهج، وهو ما يشير إلى تراجع أميركي في الدور القيادي الذي تقوم به منذ عقود.
ويشير جون الترمان نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بواشنطن إلى أن موضوعين أساسيين سيسيطران على المناقشات داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأول هو أسلوب إدارة ترمب، والثاني هو التهديدات والتحديات التي تفرضها إيران وتدخلاتها لزعزعة استقرار جيرانها.
ويقول الترمان: «زعماء العالم يستيقظون كل صباح ويتساءلون هل لا تزال الولايات المتحدة صديقة لنا أم لا، ويتساءلون أيضا: ماذا يعني أن يكونون أصدقاء للرئيس ترمب؟. وأعتقد أن الاجتماعات ستكون فرصة لعدد من القادة لمعرفة توجهات ترمب».
ويضيف: المشكلة الثانية تتعلق بكيفية تعامل العالم مع إيران، وهو موضوع للمناقشات داخل الجمعية العامة، وأيضا في المناقشات الجانبية، إضافة إلى قضايا أخرى ستتم مناقشتها مثل جهود دفع السلام الفلسطيني الإسرائيلي، والوضع في اليمن وليبيا، إضافة إلى التركيز على كوريا الشمالية في ضوء نمطها المتزايد من الاستفزازات.

الوفد الأميركي المشارك تقلص عدده
وتشير بعض التقارير والتسريبات الصحافية إلى أن عدد أعضاء الوفد الأميركي المشارك في اجتماعات الدورة الحالية للأمم المتحدة قد تم تخفيضه إلى حد كبير، ولن تتم اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف بالكم نفسه الذي شهدته الدورات السابقة من اجتماعات الأمم المتحدة. فقد جرت العادة أن يتألف الوفد الأميركي من نحو ألف شخص، وأشارت مصادر بالخارجية الأميركية إلى أن عدد الوفد الأميركي قد يتقلص إلى عدة مئات فقط
ومن المتوقع أن يقيم الرئيس ترمب في منتجعه للجولف في ولاية نيوجيرسي التي تبعد ساعة بالسيارة عن مدينة نيويورك وطول فترة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد يستضيف بعض زواره من قادة العالم هناك، ولن يقيم في برج ترمب القريب من مبنى الأمم المتحدة. وجرت العادة أن يبقي الرئيس الأميركي في أحد فنادق نيويورك القريبة من الأمم المتحدة.

استوريا مكان سكن الرؤساء الأميركيين
على مدى عقود كان فندق والدورف استوريا في مانهاتن مقرا للعديد من الزوار السياسيين طوال فترة مشاركتهم في الدورات المتعاقبة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
واعتاد الرؤساء الأميركيون الإقامة به خلال فترة انعقاد الجمعية العامة منذ افتتاح الفندق في الأربعينات من القرن الماضي، وأقام بالفندق 13 رئيساً أميركيا. كما كان الفندق هو المقر لسكن سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. وتغير هذا التقليد عام 2016 حينما اشتراه الصينيون ورفض الرئيس أوباما الإقامة في الفندق، وأثيرت في ذلك الوقت مخاوف من التجسس والتصنت على الوفد الأميركي، وفضل الرئيس أوباما في السنة الأخيرة من ولايته أن يقيم في فندق نيويورك بالاس الذي تملكه شركة لوت الكورية الجنوبية.
ويقول تيد بيكون الباحث ببرنامج السياسة الخارجية بمؤسسة بروكينغز، إن «إقامة ترمب في منتجعه للجولف في نيوجيرسي قد لا تشكل أهمية خاصة، لكنه يعد مثالا آخر على فهم شخصية ترمب، وأنه يقوم بالأشياء بطريقته الخاصة».

خطابات الرؤساء أمام الجمعية العامة
على الرغم من تخصيص 15 دقيقة لكل متحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (التي يشارك فيها 193 دولة)، فإن الرؤساء والزعماء والقادة لا يلتزمون بالفترة الزمنية المحددة. وضرب الرئيس الكوبي فيدل كاسترو رقماً سياسية في هذا المضمار، حيث قدم أطول خطاب في تاريخ الأمم المتحدة واستمر لمدة 269 دقيقة (ما يقرب من خمس ساعات)، يليه العقيد الليبي معمر القذافي الذي استمرت بعض خطبه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لأكثر من ساعة ونصف. ويعد الرئيس السابق باراك أوباما أكثر الرؤساء الأميركيين الذين تحدثوا لفترة طويلة في خطاباتهم حيث أعطى خطابه في 38 دقيقة في المتوسط وفقا لمجلة الـ«إيكونويميست».

اجتماعات منتدى الأعمال العالمي
على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تعقد مؤسسة بلومبيرغ منتدى الأعمال العالمي بنيويورك في العشرين من سبتمبر (أيلول) المقبل، حيث يشارك فيه رؤساء 30 دول من بينها قادة مجموعة العشرين، والاتحاد الأوروبي، إلى جانب أكثر من 100 من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات العالمية. ويعقد المنتدى برعاية بلومبيرغ ومجموعة ماهيندرا وميسك والمؤسسة الخيرية السعودية.
ويستهدف المنتدى مناقشة سبل حل التحديدات الجديدة للنظام الاقتصادي العالمي ومناقشة فرص النهوض بالتجارة والنمو الاقتصادي والتحديات المجتمعية من تغير المناخ إلى تحديات الإرهاب. ويتضمن لقاءات ومحادثات بين الخبراء والقادة العالميين لدعم خطط التعاون التجاري والحكومي، من أجل تحقيق النمو الاقتصادي، وتشجيع الابتكار، وتوسيع التقدم الاجتماعي.

مشاركة كبيرة لسياسيين ورجال أعمال
ويشارك في هذا المنتدى الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، والملياردير بيل غيتس، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ورئيس مجموعة البنك الدولي جيم كيم، والرئيس التنفيذي لشركة غولدمان ساكس ورئيس مجلس الإدارة لويد بلانكفين. وتناقش جلسات المنتدى الذي يعقد لمدة يوم واحد قضايا تتعلق بكيفية اغتنام الفرص التجارية الكامنة في أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وفهم القواعد الجديدة للعولمة، بما في ذلك التغييرات في سياسات التجارة الدولية والهجرة، وكيف يمكن لصفقات التجارة العالمية خلق الازدهار على نطاق واسع. ويخصص المنتدى جلسة خاصة لمناقشة ما الذي يعنيه التحول الاقتصادي في المملكة العربية السعودية للاستثمار العالمي، وما الذي تطرحه رؤية 2030 من آفاق استثمارية دولية.كما تناقش جلسات قضايا تغير المناخ، وخلق مصادر جديدة للطاقة النظيفة، والقضاء على الفقر في جميع أنحاء العالم. ومن المتوقع أن يصدر عن المنتدى إعلانات تجارية قطرية.


مقالات ذات صلة

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

شمال افريقيا لاجئون سودانيون فروا من العنف في بلادهم يتجمعون لتناول طعام يقدمه برنامج الأغذية العالمي بالقرب من الحدود بين السودان وتشاد، في كوفرون تشاد 28 أبريل 2023 (رويترز)

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

أفادت مجموعة من الأطباء المحليين بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مسجداً في منطقة كردفان بوسط السودان، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي جرافة إسرائيلية تجهز طريقاً في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
العالم العربي «اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».