ميركل تدعو لمفاوضات لحل أزمة قطر بعيداً عن أعين الإعلام

الشيخ تميم التقى المستشارة الألمانية وناقش مع الرئيس الفرنسي «تجفيف منابع الإرهاب»

TT

ميركل تدعو لمفاوضات لحل أزمة قطر بعيداً عن أعين الإعلام

دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى مفاوضات لحل الأزمة القطرية، بعيداً عن أعين الإعلام، خلال زيارة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى برلين، أمس، في حين أعلن الشيخ تميم استعداد الدوحة لحوار يفضي لحل و«يرضي جميع الأطراف».
وبرلين هي المحطة الثانية لجولة أمير قطر الأوروبية التي بدأها، أول من أمس، في تركيا، وأمس، في ألمانيا وفرنسا، ولاحقاً إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، في أول رحلة خارجية له منذ اندلاع الأزمة في يونيو (حزيران) الماضي.
وقالت ميركل في مؤتمر صحافي مع أمير قطر: «نشعر بقلق حيال حقيقة أنه بعد مرور 100 يوم على بدء الأزمة لا يوجد حل في الأفق»، مضيفة: «ناقشنا ضرورة أن تجلس كل الأطراف حول طاولة واحدة في أقرب وقت ممكن».
وقطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين علاقاتها مع قطر في يونيو، بعد اتهامها بدعم مجموعات إرهابية. وشددت ميركل على دعم بلادها للوساطة الكويتية في الأزمة بين قطر والدول العربية الأربع، ولوساطة أخرى أميركية، لكنها رأت أن هذه الجهود يجب أن تسير بعيداً عن الأضواء، من أجل الوصول إلى تسوية «تحفظ ماء وجه الجميع». وأضافت: «لن نتوصل إلى حل لهذه الأزمة بينما تعبر كل الأطراف في العالم عن آرائها بشكل علني»، داعية إلى إجراء محادثات «لا تنشر تفاصيلها يومياً في الصحف».
وأعلنت المستشارة الألمانية أن أمير قطر أبلغها أن بلاده ستعمل كل ما في وسعها لمكافحة الإرهاب. وقالت إنهما اتفقا على دعم الوساطة الكويتية، وإن الأمير أبلغها أيضاً بأنه سيعمل ما يستطيع لدفع مساعي حل الأزمة الخليجية، معبرة عن أملها في أن تكون هناك إرادة إيجابية في إنهاء الأزمة من قبل كل الأطراف.
من جانبه، وصف أمير قطر المباحثات التي جرت أمس في برلين بالمتميزة والصريحة، في حين قالت ميركل إن زيارة تميم كانت مقررة في يوليو (تموز) الماضي، لكنها تأجلت بسبب الأزمة الخليجية التي اندلعت في الخامس من يونيو الماضي.
وأكد أمير قطر استعداد الدوحة «للجلوس على الطاولة لحل هذه القضية»، ودعم بلاده لوساطة تقودها الكويت، مؤكداً: «سوف نظل ندعمها إلى أن نصل إلى حل يرضي جميع الأطراف». وكان الشيخ تميم قد أبدى في السابق استعداده إلى الجلوس على طاولة الحوار، ومناقشة مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر) بما يضمن مصالح الجميع، خلال اتصال هاتفي أجراه مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في التاسع من الشهر الحالي.
ولكن بعد أقل من ساعة من الاتصال الهاتفي، أعلن مصدر سعودي مسؤول في وزارة الخارجية عن تعطيل الرياض لأي حوار أو تواصل مع السلطة في قطر، بعد تحريف وكالة الأنباء القطرية لمضمون الاتصال، مشيراً إلى أن ما نشرته وكالة «قنا» لا يمت للحقيقة بأي صلة، وهو استمرار لتحريف السلطة القطرية للحقائق، ويدل بشكل واضح على أن الدوحة لم تستوعب بعد أن الرياض ليس لديها أي استعداد للتسامح مع تحوير السلطة القطرية للاتفاقات والحقائق.
ودعا أمير قطر إلى معالجة «جذور الإرهاب»، في موازاة مكافحته أمنيّاً. وقال خلال المؤتمر الصحافي في برلين: «كلنا نكافح الإرهاب من نواحٍ أمنية، لكن أيضاً يجب أن نركز على جذور الإرهاب وأسبابه. ربما نختلف مع بعض الدول العربية في تشخيص جذور الإرهاب، لكن كلنا متفقون على أننا يجب أن نحارب الإرهاب».
وسُئِلت المستشارة الألمانية عن استضافة قطر لبطولة كأس العالم في كرة القدم عام 2022، فأجابت بالدعوة إلى ضمان حقوق العمال في المنشآت الرياضية التي يجري بناؤها في الإمارة.
وشكلت الأزمة القطرية المادة الرئيسية للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأمير قطر الشيخ تميم. وبعكس ما جرى في برلين وقبلها في أنقرة، وهما العاصمتان اللتان زارهما أمير قطر قبل باريس، فإن المسؤولين لم يعقدا مؤتمراً صحافياً، كما أنهما لم يدليا بتصريحات عقب اللقاء.
بيد أن قصر الإليزيه أصدر بياناً عرض فيه من وجهة النظر الفرنسية ما حصل خلاله. وكما درجت باريس على ترداده منذ اندلاع الأزمة في يونيو الماضي، فإن ماكرون بحسب البيان، «عبَّر عن قلقه إزاء التوترات التي تهدد الاستقرار الإقليمي وتضع العراقيل بوجه إيجاد حلول للأزمات وتعيق فعالية محاربة الإرهاب».
وأشار البيان إلى أن فرنسا التي «تقيم علاقات صداقة وثقة مع جميع البلدان المعنية» بهذه الأزمة، راغبة في أن «تلعب دوراً نشطاً بحيث تكون داعمة للوساطة الكويتية ومن أجل الوصول إلى حل يمكن من الخروج سريعاً من هذا الوضع». وسبق للرئيس ماكرون أن أرسل وزير خارجيته جان إيف لو دريان إلى المنطقة، حيث جال على عواصمها، في محاولة منه لاستكشاف ما يمكن لباريس أن تقوم به. كذلك كلفت الحكومة السفير برتراند بيزانسينو مستشارها الدبلوماسي، الذي أمضى تسع سنوات سفيراً لبلاده في الرياض، وقبلها كان سفيراً في الدوحة، ونسج علاقات ثقة وصداقة مع كثير من المسؤولين، أن يقوم بمساعٍ حميدة من أجل الدفع صوب الحل.
وقالت مصادر رئاسية فرنسية، أول من أمس، إن ماكرون «تواصل العديد من المرات» مع العاهل السعودي ومع ولي العهد، بشأن الأزمة الخليجية، كما أنه على اتصال مع المسؤولين الآخرين في الخليج ومصر. ووصفت هذه المصادر العلاقات الفرنسية - السعودية بأنها «ممتازة».
لكن الجديد في الموقف الفرنسي أن بيان الإليزيه أشار إلى أن ماكرون «طلب إنهاء المقاطعة في أسرع وقت ممكن». وبحسب البيان، فإن الرئيس الفرنسي وبعد أن استمع لعرض من أمير قطر للجهود التي تقوم بها بلاده في ملف الإرهاب، فإنه أكد مجدداً على «عزم فرنسا القوي والشامل في موضوع محاربة الإرهاب وتمويله وضرورة تعزيز جميع الإجراءات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لتحقيق هذه الغاية.
وأشار البيان إلى أن الرئيس الفرنسي وأمير قطر عبَّرَا عن عزمهما على «تعميق التعاون بين البلدين ووضع آليات مشتركة غرضها تجفيف منابع تمويل الإرهاب ومواجهة التطرف».
كذلك توافقا على العمل معاً تهيئة للمؤتمر الخاص بمحاربة تمويل الإرهاب الذي تعتزم فرنسا تنظيمه بداية عام 2018. ويحتل ملف تمويل الإرهاب حيزاً مهماً من أنشطة الدبلوماسية الفرنسية خصوصاً أن باريس ما زالت تعيش في ظل التهديدات الإرهابية، وآخر ما أصابها محاولة جرت صبيحة أمس واستهدفت جندياً في محطة شاتليه للمترو وقطارات الضواحي. وخلال كلمته إلى سفراء فرنسا عبر العالم، توقف ماكرون طويلاً عند موضوع الإرهاب كما ركز عليه في المقابلة الصحافية الوحيدة التي أعطاها لمجلة «لو بوان» قبل أسبوعين.
والثابت أن باريس التي ترفض القول إنها تريد لعب دور الوسيط وتقف وراء المساعي الكويتية حريصة على ألا تسيء لمصالحها التي نسجت خيوطها خلال سنوات طويلة مع البلدان الخليجية.
ولفرنسا معاهدات دفاعية وعلاقات استراتيجية ومصالح اقتصادية وتجارية كما أنها تتمسك باستقرار منطقة الخليج، ولا تريد أزمات إضافية على ما يعرفه العالم العربي من أزمات وحروب. لكن الأهم من ذلك، كما تقول مصادرها، في موضوع التوتر الحاصل اليوم، أنها تريد أن يقوم أهل الخليج بأن يجدوا الحلول لمشكلاتهم بأنفسهم لأن «أهل مكة أدرى بشعابها».



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.