الرئيس البرازيلي متهم بـ«عرقلة سير القضاء وتزعم عصابة إجرامية»

ما زال يحظى بالدعم الكافي في البرلمان للبقاء في الحكم

الرئيس ميشال تامر يتوسط حاكم ريو دي جانيرو لويز فيرناندو بيزاو (يسار) ورئيس الغرفة السفلى في البرلمان رودريغو ماريا خلال حضورهم مؤتمراً في العاصمة برازيليا أمس (أ.ف.ب)
الرئيس ميشال تامر يتوسط حاكم ريو دي جانيرو لويز فيرناندو بيزاو (يسار) ورئيس الغرفة السفلى في البرلمان رودريغو ماريا خلال حضورهم مؤتمراً في العاصمة برازيليا أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس البرازيلي متهم بـ«عرقلة سير القضاء وتزعم عصابة إجرامية»

الرئيس ميشال تامر يتوسط حاكم ريو دي جانيرو لويز فيرناندو بيزاو (يسار) ورئيس الغرفة السفلى في البرلمان رودريغو ماريا خلال حضورهم مؤتمراً في العاصمة برازيليا أمس (أ.ف.ب)
الرئيس ميشال تامر يتوسط حاكم ريو دي جانيرو لويز فيرناندو بيزاو (يسار) ورئيس الغرفة السفلى في البرلمان رودريغو ماريا خلال حضورهم مؤتمراً في العاصمة برازيليا أمس (أ.ف.ب)

توجيه الاتهام بالفساد مجدداً إلى الرئيس البرازيلي ميشال تامر، الذي يتمحور حول «عرقلة سير القضاء وتزعم عصابة إجرامية»، سيتم تسليمه إلى المحكمة العليا التي ستقوم بتحليله قبل إحالته إلى مجلس النواب. وإذا وافق ثلثا النواب على بدء المحاكمة، فسيتم إقصاء الرئيس من الحكم ستة أشهر بانتظار النتيجة. لكن معظم المراقبين يعتبرون أنه ما زال يحظى بالدعم الكافي في البرلمان للبقاء في الحكم خلافاً لما يراد له.
وكانت وُجِّهت إلى تامر (76 عاماً) في يونيو (حزيران) بصورة رسمية تهمة «الفساد السلبي»، لكنه تمكن من إنقاذ ولايته عبر الحيلولة دون بدء محاكمة ضده، من خلال الحصول على أكثرية كبيرة في مجلس النواب.
وقد وجهت النيابة العامة إلى تامر هذه التهم الجديدة، وقدم المدعي العام رودريغو جانوت طلباً لتوجيه الاتهام إلى ستة آخرين من مساعديه المقربين من أعضاء «حزب الحركة الديمقراطية البرازيلي» الذي يتزعمه تامر. منهم اثنان من أقرب معاونيه، اليسو باديلها وزير المجتمع المدني، وهو منصب مماثل لمنصب رئيس الوزراء، وموريرا فرانكو الأمين العام للرئاسة. وتتضمن اللائحة أيضاً الوزير السابق غيدل فييرا ليما الذي أدخل السجن الأسبوع الماضي بعد العثور ما يعادل 16 مليون دولار مخبأة في حقائب وحقائب يدوية تحمل بصمات أصابعه.
وأشار المدعي العام أيضاً إلى المبالغ المدفوعة إلى لوسيو فونارو المشتبه بأنه اضطلع بدور الوسيط لـ«حزب الحركة الديمقراطية البرازيلي» من أجل دفع رشى، وهذا ما يبرر الاتهام بـ«عرقلة سير العدالة».
ورَدَّت الرئاسة الخميس في بيان اتسم بحدته النادرة، واصفة الاتهامات الجديدة بأنها «عبثية»، واعتبرت أن المدعي العام يتمسك بـ«سلوك غير مسؤول لتغطية أخطائه».
وتحتج الرئاسة على هذه الصيغة، وتعتبر أن جانوت «تجاهل بطريقة متعمدة الشكوك التي تحوم حول هذه الشهادات». وهذا الاتهام الجديد كان منتظراً باعتباره السلاح الأخير في أيدي رودريغو جانوت، أحد رواد مكافحة الفساد.
وقال المدعي العام إن الرئيس تامر «اضطلع بدور زعيم المنظمة الإجرامية منذ مايو (أيار) 2016»، عندما خلف في رئاسة البلاد ديلما روسيف (يسار) التي أُقيلَت بتهمة التلاعب بالمالية العامة.
وأضافت النيابة العامة إن شبكة الفساد أتاحت للمتهمين الحصول على رشى بلغت 587 مليون ريال (نحو 200 مليون دولار). ودفعت الرشى خصوصاً للحصول على امتيازات لشركات خاصة تسعى إلى انتزاع عقود مع شركات حكومية مثل شركة «بتروبراس» النفطية.
وعلى رغم بلوغ شعبيته أدنى مستوياتها (5 في المائة حسب استطلاعات الرأي الأخيرة)، يستفيد الرئيس تامر من دعم الأسواق التي تنظر بارتياح إلى تدابير التقشف التي اتخذها لتنقية المالية العامة في بلد يخرج ببطء في الركود. وأعلنت الرئاسة في بيان، كما جاء في الصحافة الفرنسية، أن «الرئيس موقن من ظهور الحقيقة، ومن أن الحكومة يمكنها عندئذ الانصراف إلى الاهتمام التام بالمشكلات الحقيقية للبرازيل».
وتستند الاتهامات إلى الاعترافات المتفجرة التي أدلى بها تاجر اللحوم الكبير جوسلي باتيستا عبر شريط تسجيل مسيء للرئيس تامر. وفي هذا التسجيل السري الذي كشف عنه في منتصف مايو، أعطى الرئيس تامر على ما يبدو موافقته على شراء صمت نائب مسجون اليوم.
وسجل جوسلي باتيستا الذي يملك شركة «جي بي إس» العملاقة للحوم، اعترافاته، بعدما أبرم اتفاقاً مع القضاء في مقابل حصانته. وألغي هذا الاتفاق منذ ذلك الحين، ووضع باتيستا في السجن الاحتياطي، للاشتباه في امتناعه عن تقديم أدلة إلى المحققين. لكن طلب توجيه الاتهام يوضح أن هذا الامتناع «لا يحد من استخدام الأدلة المقدمة».
وسيستقيل جانوت في نهاية الأسبوع، لأن ولايته بلغت نهايتها، على أن تخلفه، بعد غد (الاثنين)، راكيل دودج، القاضية التي عينها الرئيس.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.