مادورو يقبل بحوار مع المعارضة لمنع تمرير عقوبات أوروبية

الإعلان عن الخطوة جاء أثناء زيارة وزير الخارجية الفنزويلي إلى باريس

TT

مادورو يقبل بحوار مع المعارضة لمنع تمرير عقوبات أوروبية

أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عبر برنامج متلفز، أنه يقبل بالحوار مع المعارضة الفنزويلية، وذلك أثناء الزيارة التي يقوم بها إلى الجزائر وكازاخستان حالياً.
كان وزير الخارجية الفرنسي قد قال إن الحكومة والمعارضة في فنزويلا ستعقدان جولة محادثات في جمهورية الدومينيكان، وحذر كاراكاس من أنها قد تواجه عقوبات الاتحاد الأوروبي، إذا تقاعست عن المشاركة في المفاوضات.
وأضاف الوزير الفرنسي لو دريان، في بيان عقب اجتماع مع نظيره الفنزويلي خورخي أريزا، في باريس، أنه سعد بأن الحوار مع المعارضة سيستأنف سريعاً في جمهورية الدومينيكان.
وقال تحالف الوحدة الديمقراطي المعارض إنه سيرسل وفداً لمقابلة رئيس الدومينيكان دانيلو ميدينا لبحث الشروط التي يمكن أن يجرى الحوار بناء عليها، لكنه نفى بدء أي محادثات من هذا القبيل.
وكرر، في بيان، مطالب المعارضة التي تشمل إطلاق سراح السجناء السياسيين، واحترام الكونغرس الذي تقوده المعارضة، فضلاً عن إجراءات لتخفيف الأزمة الاقتصادية الخانقة.
وأشار لو دريان إلى أن اجتماعات المعارضة سوف تشمل ميدينا ورئيس وزراء إسبانيا السابق خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو.
وعبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن دعمه الكامل للمحادثات.
ودأب مادورو على الدعوة للحوار مع المعارضة، لكن خصومه يرون الحوار آلية تعطيل تلمع صورة الحكومة دون تحقيق نتائج ملموسة. وفي تصريحات بثها التلفزيون الفنزويلي، جدد مادورو دعمه للحوار السياسي، وقال إنه سيرسل مسؤولاً كبيراً في الحزب الاشتراكي ليمثل الحكومة في جمهورية الدومينيكان. وأشارت وسائل الإعلام الفنزويلية إلى اسم خورخي رودريغيس، النائب السابق للرئيس الراحل هوغو تشافيز. أما المعارضة، فسترسل من ناحيتها خوليو بورخيس، رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض.
وحذر لو دريان نظيره الفنزويلي من العواقب، إذا استمر الوضع على ما هو عليه، وقال إن هناك تحذيراً من التلويح بعقوبات أوروبية، وضرورة أن تظهر فنزويلا سريعاً دليلاً على استعدادها لاستئناف المفاوضات مع المعارضة، والدخول في عملية صادقة وجادة. وخلال مقابلة موجزة أجرتها «الشرق الأوسط»، في لندن، مع زعيم المعارضة في البرلمان الفنزويلي خوليو بورخيس، الذي كان يزور لندن، وجه في أعقاب اجتماع مهم داخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية الشكر لأوروبا على الاستقبال الحار، ودعمها للمؤسسات الديمقراطية داخل فنزويلا، والرفض الدولي القاطع لحكومة مادورو. واعتبر بورخيس جميع هذه العناصر ضرورية لتحقيق التغيير الديمقراطي الذي تحتاج البلاد إليه.
وقال بورخيس إن بلاده تعاني، مثلما يعرف العالم أجمع، أزمة إنسانية تهدد حياة ليس مواطنينا فحسب، وإنما كذلك استقرار المنطقة بأسرها. إن الناس يتضورون جوعاً بالمعنى الحرفي، بينما تعاني البلاد نقصاً في الأدوية والمواد الغذائية، وسينتهي هذا العام بمعدل تضخم يبلغ ألفاً في المائة. ولا توجد وظائف، وإلى جانب الأزمة الإنسانية الكبرى، هناك أزمة سياسية. ليس لحقوق الإنسان وجود داخل فنزويلا، وكذلك الديمقراطية.
وفي سؤال له حول انطباعاته، باعتباره أول رئيس للمجلس الوطني في فنزويلا يلتقي عدداً من قيادات الاتحاد الأوروبي، أجاب بورخيس: «إنه شرف كبير لقاء الزعماء الأوروبيين، لكن في النهاية تبقى الحقيقة أن هذه القيادات لا تستقبلني باعتباري خوليو بورخيس، وإنما لما أمثله: المجلس الوطني، والشعب الذي يحارب من أجل الديمقراطية».
وشهدت فنزويلا أشهراً من المظاهرات ضد الرئيس اليساري نيكولاس مادورو، الذي يتهمه خصومه بالديكتاتورية، وبإدخال البلد الغني بالنفط في أسوأ أزمة اقتصادية تضرب البلاد، إلا أن الخطوات الجديدة نحو الحوار قد تجنب فنزويلا والمنطقة اللاتينية صراعاً طويلاً قد يتسبب في زعزعة استقرار المنطقة، وهو ما رفضته غالبية الدول اللاتينية.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.