3 دول و«حزب الله» تحمي «داعش»

رئاسة أمن الدولة السعودية تنتهج الشفافية بالكشف عن الخلايا الإرهابية والاستخباراتية

الدكتور أحمد الأنصاري، المستشار الأمني المتخصص في أمن الشخصيات
الدكتور أحمد الأنصاري، المستشار الأمني المتخصص في أمن الشخصيات
TT

3 دول و«حزب الله» تحمي «داعش»

الدكتور أحمد الأنصاري، المستشار الأمني المتخصص في أمن الشخصيات
الدكتور أحمد الأنصاري، المستشار الأمني المتخصص في أمن الشخصيات

انتهجت رئاسة أمن الدولة بالسعودية، منهج الشفافية في أول بيان صادر عنها منذ تأسيسها مؤخراً، وأعلنت القبض على خلية إرهابية تستهدف وزارة الدفاع، وعلى عناصر خلية استخباراتية مرتبطة بدول خارجية.
إلى ذلك، قال الدكتور أحمد الأنصاري، المستشار الأمني المتخصص في أمن الشخصيات لـ«الشرق الأوسط»، إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة فضحت بجلاء تام الأضلاع الأربعة التي تقف خلف تنظيم داعش، وهي إيران، وسوريا، وقطر، و«حزب الله» اللبناني.
وأضاف، أن الأحداث التي شهدتها لبنان في الفترة الأخيرة أثبتت أن «حزب الله» والنظام الإيراني والحكومة السورية تمثل الأضلاع الثلاثة التي تقف خلف هذا التنظيم الإرهابي، مشيرا إلى أن قطر تمثل الضلع الرابع في الوقوف خلف خلايا الإرهاب من خلال التمويل والدعم اللوجيستي، بعد إعلان العداء الواضح للسعودية، وانكشاف حقيقة وصول المال القطري إلى الإرهابيين الذين منهم من حصل على جوازات سفر من الدوحة تمكّن بموجبها من السفر وعبور حدود الدول بشكل رسمي وآمن.
وذكّر الأنصاري بحادثة مرور عناصر تنظيم داعش في طول الأراضي السورية من لبنان إلى حدود العراق دون أن تعترضهم قوات النظام السوري، مع الأخذ في الاعتبار أن إيران حاضرة في هذه المنطقة من خلال قواتها التي تحارب جنبا إلى جنب مع قوات بشار الأسد.
وأوضح أن الخلايا ذات المهام الاستخباراتية تختلف عن الخلايا الإرهابية، بكونها ترتبط بدول وليس منظمات. وقال إن أي عملية استخباراتية ترتبط بالضرورة بدول من الخارج ولا تتم إلا من وراء الحدود، بينما الخلايا الإرهابية مختصة بتنفيذ عمليات ضد الأمن وترتبط بعناصر تخطط لها في الداخل، ويكون ارتباطها الخارجي مع تنظيمات.
إلى ذلك، شدد أحمد الموكلي، الباحث في الشؤون الأمنية ومحاربة الإرهاب، على أن تنظيمي داعش والقاعدة «وجهان لعملة واحدة»، وأن أتباع «داعش» سيسيرون في المرحلة المقبلة على مسار أتباع «القاعدة» نفسه في استهداف الشخصيات البارزة، لا سيما المرتبطة بمحاربة التطرف والإرهاب.
وأضاف الموكلي لـ«الشرق الأوسط»، أن الأهداف العملياتية التي يقوم بها «داعش» تنطلق من المبدأ نفسه الذي يستخدمه «القاعدة»، فهناك أهداف عملياتية يريد منها ضجة إعلامية مصاحبة للحدث وخسائر بشرية كبيرة كأحداث سبتمبر (أيلول) التي أصبح يؤرخ بها، إضافة إلى عمليات سريعة يريد منها التنظيم الإرهابي ترويع الآمنين وبث الخوف في المجتمعات وتأكيد وجوده على الساحة بمعنى «أنا أفجر أنا موجود».
وبيّن أن أهداف هذه الجماعات العملياتية تختلف باختلاف فريق التنفيذ الذي يباشر العملية الإرهابية، مفيدا بأن فرق التنفيذ منها ما هو مرتبط تنظيميا بشكل مباشر بقيادات الإرهاب، ومنها ما هو مرتبط فكريا ويتلقى تعليماته عبر الفضاء السيبراني، موضحا أن الفريق الأخير لا تتجاوز أهدافه عادة تنفيذ العمليات البسيطة مثل استهداف حراس الأمن ونقاط التفتيش البسيطة أو المرافق العامة، بناء على توجيهات عامة من القيادة للأتباع عبر الفضاء السيبراني.
وذكر أن الأتباع الذين ينتمون للجماعات الإرهابية تنظيميا أي تربطهم علاقة يعملون على تنفيذ عمليات نوعية كبيرة لما يمتلكون من خبرة وأدوات تجعلهم قادرين على تنفيذ مثل هذه العمليات.
وتوقع لجوء أعضاء تنظيم داعش إلى إيران بعد تفكيك مناطقهم في العراق وسوريا، وذلك كما حدث لقادة وأعضاء تنظيم القاعدة في أفغانستان، حيث وفرت لهم إيران المأوى الآمن وجوازات السفر المزورة للتنقل بحرية تامة واستخدمتهم في تنفيذ أجندتها في المنطقة.


مقالات ذات صلة

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي قافلة تحمل «دواعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

تحقيقات العراق مع سجناء «داعش» بدأت «من الصفر»

شدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، الثلاثاء، على أن قرار نقل عناصر تنظيم «داعش» المحتجزين من سوريا إلى العراق جاء «بقرار سيادي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.