الأهلي ينهار بثلاثية ويودع البطولة الآسيوية

فرط في نتيجة «الإياب» وفشل في بلوغ نصف النهائي على حساب بيرسبوليس الإيراني

السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)
السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)
TT

الأهلي ينهار بثلاثية ويودع البطولة الآسيوية

السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)
السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)

فرط الأهلي السعودي في فرصة بمتناول اليد، وودع دوري أبطال آسيا بخسارة لم تكن في الحسبان 3 - 1 أمام بيرسبوليس الإيراني الذي لعب ناقص العدد منذ الدقيقة 12 في المواجهة التي جمعتهما في أبوظبي أمس ضمن مرحلة الإياب من منافسات ربع النهائي.
وكان الأهلي تعادل 2 - 2 ذهابا في المواجهة التي جرت في مسقط وعُدت على أرض الخصم الإيراني، وكان يكفيه التعادل 1 - 1 ليتأهل إلى نصف النهائي لولا ضربة الجزاء وطرد المدافع معتز هوساوي في الدقيقة 83، التي قصمت ظهر الفريق السعودي، الذي تعرضت شباكة لهدف ثالث في الوقت بدل الضائع ومن ضربة جزاء أيضا.
وسيواجه الفريق الإيراني، ممثل الكرة السعودية الوحيد في نصف النهائي «فريق الهلال» في 26 سبتمبر (أيلول) الحالي ذهابا، وفي 17 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل إيابا.
وكان بيرسبوليس تقدم بهدف سجله علي عليبور في الدقيقة الخامسة، وتعادل صالح العمري للأهلي في الدقيقة 52، قبل أن يضيف جوديون مانسا الهدف الثاني لفريق بيرسبوليس من ركلة جزاء، ثم اختتم مهدي طارمي أهداف الفريق الإيراني في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للمباراة.
واضطر فريق بيرسبوليس لاستكمال المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 12 بعد طرد كمال الدين كاميابيناي، فيما أنهى الأهلي المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد معتز هوساوي في الدقيقة 81.
وضغط الأهلي منذ بداية المباراة، ولم تمر سوى بضع ثوان حتى كشر الأهلي عن أنيابه الهجومية عندما مرر عمر السومة كرة بينية إلى ليوناردو دا سيلفا داخل منطقة الجزاء ليسدد كرة قوية ليتدخل أحد مدافعي بيرسبوليس، لتخرج لركلة ركنية، لتلعب داخل منطقة الجزاء، ليقابلها تيسير الجاسم بضربة رأس، أبعدها الحارس بأطراف أصابعه لركلة ركنية لم تستغل.
ومن هجمة مرتدة في الدقيقة الخامسة استطاع فريق بيرسبوليس افتتاح التسجيل عن طريق علي عليبور عندما لعبت كرة طولية خلف مدافعي الأهلي وحاول محمد آل فتيل إبعاد الكرة، لكنه سقط، ليتسلمها عليبور داخل منطقة الجزاء، ليسددها لحظة خروج الحارس محمد العويس من مرماه، إلى داخل المرمى.
وفي الدقيقة 12 أخرج الحكم البطاقة الحمراء للاعب كمال الدين كاميابيناي لاعب فريق بيرسبوليس عقب تدخله العنيف مع وليد باخشوين لاعب الأهلي.
وأنقذ محمد العويس حارس الأهلي هدفا مؤكدا في الدقيقة 19 عندما توغل علي عليبور من الناحية اليسرى ودخل منطقة الست ياردات وسدد كرة أرضية قوية، حولها العويس لركلة ركنية لم تستغل.
وجاءت أخطر هجمات الأهلي في الدقيقة 21، عندما لعبت ضربة حرة من الجانب الأيمن داخل منطقة جزاء الفريق الإيراني، ارتقى إليها عمر السومة وقابلها بضربة رأس، لكن كرته علت العارضة.
واستمرت محاولات الأهلي الهجومية بحثا عن تقليص الفارق قبل نهاية هذا الشوط، لكنه فشل في تشكيل الخطورة المطلوبة على مرمى الفريق الإيراني الذي تراجع لوسط ملعبه للحفاظ على نظافة شباكه.
واستطاع لاعبو الفريق الإيراني إفساد هجمات الأهلي قبل أن تصل للمرمى لتضييع جهود لاعبي الأهلي الهجومية، قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم الفريق الإيراني بهدف نظيف.
ومع بداية الشوط الثاني كثف النادي الأهلي هجماته بحثا عن تعديل النتيجة، وهو ما كاد يتحقق في الدقيقة 50 عندما سدد سعيد المولد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء من الناحية اليمنى، لكن كرته علت العارضة.
وفي الدقيقة 52 أسفرت الهجمات المتتالية للأهلي عن هدف التعادل عندما توغل صالح العمري بالكرة داخل منطقة الجزاء من الناحية اليسرى وسدد كرة رائعة سكنت المرمى.
وفي الدقيقة 81 احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لفريق بيرسبوليس بعدما قام معتز هوساوي بمنع الكرة من دخول المرمى بيده إثر تسديدة قوية من شايان مصلح لاعب الفريق الإيراني من داخل منطقة الجزاء، ليقوم الحكم بإشهار البطاقة الحمراء في وجه المدافع السعودي واحتساب ركلة جزاء للفريق الإيراني، ونجح جوديون مانسا في تحويل ركلة جزاء إلى هدف ليعلن تقدم الفريق الإيراني 2 - 1 في الدقيقة 83.
حاول الأهلي تعديل النتيجة قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة عن طريق شن هجمات متتالية، وعلى عكس سير اللعب، احتسب الحكم ركلة جزاء لفريق بيرسبوليس نتيجة قيام علي الأسمري بعرقلة بشار بونيان داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، لينجح مهدي طارمي في تسجيل الهدف الثالث منها في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
ومر الوقت المتبقي من الوقت بدل الضائع دون جديد، ليطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بفوز بيرسبوليس على الأهلي 3 – 1.
من جانبه، تأهل شنغهاي سيبغ الصيني إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم على حساب مواطنه ومضيفه غوانغجو إيفرغراند عقب مباراة مثيرة حسمت بركلات الترجيح 5 - 4 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بتقدم الأخير 5 - 1.
وكان شنغهاي سحق منافسه ذهابا على أرضه 4 - صفر.
ولجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح لحسم المتأهل منهما بعد تعادلهما 5 - 5 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، لأنه حسب لوائح البطولة، لا تحتسب أفضلية الأهداف التي يسجلها أي فريق خارج ملعبه في الشوطين الإضافيين.
وكان غوانغجو بطل المسابقة عامي 2013 و2015 في طريقه لقلب الطاولة على ضيفه بعد أن أنهى الوقت الأصلي برباعية نظيفة، وهي النتيجة نفسها التي فاز بها شنغهاي ذهابا.
وجاءت الأهداف الأربعة عبر البرازيليين ألان دوغلاس (21 و35)، وريكاردو غولارت (83 و90+1) ليفرضا شوطين إضافيين.
وخطف المهاجم البرازيلي هولك هدف تقليص الفارق لشنغهاي في الدقيقة 110 ليعقد الأمور على غوانغجو.
لكن غوانغجو حصل على ركلة جزاء في الدقيقة 117 سجل منها غولارت الهدف الخامس ليبقي على آمال فريقه عبر ركلات الترجيح.
وفشل غولارت نفسه في ترجمة الركلة الترجيحية الأولى بعد أن ارتدت كرته من القائم الأيمن لمرمى شنغهاي.
وبعد أن تناوب لاعبو الفريقين التسجيل، حسم يو هاي الأمر بتسجيل الركلة الخامسة والأخيرة ليضع شنغهاي في نصف النهائي.
وشهدت الدقائق الأخيرة طرد لاعبين من شنغهاي هما وانغ جياجي (97)، ووانغ شينتشاو (116).
وتطغى على تشكيلة الفريقين النكهة البرازيلية لوجود عدد من النجوم في صفوفهما، ففضلا عن دوغلاس وغولارت، هناك غليرمي سيلفا في صفوف غوانغجو الذي افتقد باولينيو لانتقاله إلى برشلونة الإسباني، وهولك وايلكيسون وأوسكار في صفوف شنغهاي.
كما أن الإدارة الفنية للفريقين على مستوى عال أيضا بإشراف البرازيلي لويز فيليبي سكولاري على غوانغجو، والبرتغالي آندريه فياش بواش على شنغهاي.
ويلتقي شنغهاي في نصف النهائي المتأهل من كاواساكي فرونتال وأوراوا ريد دايموندز اليابانيين اللذين يلتقيان إيابا اليوم الأربعاء. وفاز كاواساكي ذهابا 3 - 1.
وكان الهلال السعودي أول المتأهلين إلى نصف النهائي بفوزه على العين الإماراتي الاثنين 3 - صفر إيابا، بعد أن كانت مباراة الذهاب انتهت صفر - صفر.
ويقام نصف النهائي في 26 و27 سبتمبر (أيلول) الحالي ذهابا، و17 و18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل إيابا، والنهائي بين بطلي الغرب والشرق في 18 و25 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


مقالات ذات صلة

كوتينيو يلحق بنيمار في سانتوس

رياضة عالمية كوتينيو ونيمار سيلعبان معاً تحت مظلة سانتوس (الشرق الأوسط)

كوتينيو يلحق بنيمار في سانتوس

عاد الدولي السابق البرازيلي فيليب كوتينيو إلى ملاعب كرة القدم بعد غيابه لفترة بسبب الإرهاق الذهني، والتحق بالنجم نيمار في نادي سانتوس.

«الشرق الأوسط» (ساوباولو)
رياضة عالمية ستراسبورغ أوقف سلسلة انتصارات موناكو (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: ستراسبورغ يكسر سلسلة انتصارات موناكو

كسر ستراسبورغ سلسلة انتصارات موناكو في مباراة انتهت بالتعادل 1 - 1 بين الفريقين ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول (رويترز)

إيراولا يعترف: ليفربول يعاني!

أقر الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول أن فريقه يعاني هجومياً، وذلك بعد التعادل السلبي مع فولهام في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية إيغور جيسوس يحتفل بهدف الفوز لفورست على الفيلانز (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: فورست وإبسويتش ينتصران

سجل أستون فيلا هدفه الأول في الدوري هذا الموسم، لكنه خسر 2-1 أمام ضيفه نوتنغهام فورست، فيما فاز إبسويتش تاون 3-2 على كريستال بالاس.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية جنوا تعادل مع ضيفه فروزينوني (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: جنوا يحصد نقطته الأولى من ضيفه فروزينوني

تعادل جنوا مع ضيفه فروزينوني 1 - 1، السبت، في الجولة الرابعة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (جنوا)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.