الأهلي ينهار بثلاثية ويودع البطولة الآسيوية

فرط في نتيجة «الإياب» وفشل في بلوغ نصف النهائي على حساب بيرسبوليس الإيراني

السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)
السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)
TT

الأهلي ينهار بثلاثية ويودع البطولة الآسيوية

السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)
السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)

فرط الأهلي السعودي في فرصة بمتناول اليد، وودع دوري أبطال آسيا بخسارة لم تكن في الحسبان 3 - 1 أمام بيرسبوليس الإيراني الذي لعب ناقص العدد منذ الدقيقة 12 في المواجهة التي جمعتهما في أبوظبي أمس ضمن مرحلة الإياب من منافسات ربع النهائي.
وكان الأهلي تعادل 2 - 2 ذهابا في المواجهة التي جرت في مسقط وعُدت على أرض الخصم الإيراني، وكان يكفيه التعادل 1 - 1 ليتأهل إلى نصف النهائي لولا ضربة الجزاء وطرد المدافع معتز هوساوي في الدقيقة 83، التي قصمت ظهر الفريق السعودي، الذي تعرضت شباكة لهدف ثالث في الوقت بدل الضائع ومن ضربة جزاء أيضا.
وسيواجه الفريق الإيراني، ممثل الكرة السعودية الوحيد في نصف النهائي «فريق الهلال» في 26 سبتمبر (أيلول) الحالي ذهابا، وفي 17 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل إيابا.
وكان بيرسبوليس تقدم بهدف سجله علي عليبور في الدقيقة الخامسة، وتعادل صالح العمري للأهلي في الدقيقة 52، قبل أن يضيف جوديون مانسا الهدف الثاني لفريق بيرسبوليس من ركلة جزاء، ثم اختتم مهدي طارمي أهداف الفريق الإيراني في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للمباراة.
واضطر فريق بيرسبوليس لاستكمال المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 12 بعد طرد كمال الدين كاميابيناي، فيما أنهى الأهلي المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد معتز هوساوي في الدقيقة 81.
وضغط الأهلي منذ بداية المباراة، ولم تمر سوى بضع ثوان حتى كشر الأهلي عن أنيابه الهجومية عندما مرر عمر السومة كرة بينية إلى ليوناردو دا سيلفا داخل منطقة الجزاء ليسدد كرة قوية ليتدخل أحد مدافعي بيرسبوليس، لتخرج لركلة ركنية، لتلعب داخل منطقة الجزاء، ليقابلها تيسير الجاسم بضربة رأس، أبعدها الحارس بأطراف أصابعه لركلة ركنية لم تستغل.
ومن هجمة مرتدة في الدقيقة الخامسة استطاع فريق بيرسبوليس افتتاح التسجيل عن طريق علي عليبور عندما لعبت كرة طولية خلف مدافعي الأهلي وحاول محمد آل فتيل إبعاد الكرة، لكنه سقط، ليتسلمها عليبور داخل منطقة الجزاء، ليسددها لحظة خروج الحارس محمد العويس من مرماه، إلى داخل المرمى.
وفي الدقيقة 12 أخرج الحكم البطاقة الحمراء للاعب كمال الدين كاميابيناي لاعب فريق بيرسبوليس عقب تدخله العنيف مع وليد باخشوين لاعب الأهلي.
وأنقذ محمد العويس حارس الأهلي هدفا مؤكدا في الدقيقة 19 عندما توغل علي عليبور من الناحية اليسرى ودخل منطقة الست ياردات وسدد كرة أرضية قوية، حولها العويس لركلة ركنية لم تستغل.
وجاءت أخطر هجمات الأهلي في الدقيقة 21، عندما لعبت ضربة حرة من الجانب الأيمن داخل منطقة جزاء الفريق الإيراني، ارتقى إليها عمر السومة وقابلها بضربة رأس، لكن كرته علت العارضة.
واستمرت محاولات الأهلي الهجومية بحثا عن تقليص الفارق قبل نهاية هذا الشوط، لكنه فشل في تشكيل الخطورة المطلوبة على مرمى الفريق الإيراني الذي تراجع لوسط ملعبه للحفاظ على نظافة شباكه.
واستطاع لاعبو الفريق الإيراني إفساد هجمات الأهلي قبل أن تصل للمرمى لتضييع جهود لاعبي الأهلي الهجومية، قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم الفريق الإيراني بهدف نظيف.
ومع بداية الشوط الثاني كثف النادي الأهلي هجماته بحثا عن تعديل النتيجة، وهو ما كاد يتحقق في الدقيقة 50 عندما سدد سعيد المولد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء من الناحية اليمنى، لكن كرته علت العارضة.
وفي الدقيقة 52 أسفرت الهجمات المتتالية للأهلي عن هدف التعادل عندما توغل صالح العمري بالكرة داخل منطقة الجزاء من الناحية اليسرى وسدد كرة رائعة سكنت المرمى.
وفي الدقيقة 81 احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لفريق بيرسبوليس بعدما قام معتز هوساوي بمنع الكرة من دخول المرمى بيده إثر تسديدة قوية من شايان مصلح لاعب الفريق الإيراني من داخل منطقة الجزاء، ليقوم الحكم بإشهار البطاقة الحمراء في وجه المدافع السعودي واحتساب ركلة جزاء للفريق الإيراني، ونجح جوديون مانسا في تحويل ركلة جزاء إلى هدف ليعلن تقدم الفريق الإيراني 2 - 1 في الدقيقة 83.
حاول الأهلي تعديل النتيجة قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة عن طريق شن هجمات متتالية، وعلى عكس سير اللعب، احتسب الحكم ركلة جزاء لفريق بيرسبوليس نتيجة قيام علي الأسمري بعرقلة بشار بونيان داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، لينجح مهدي طارمي في تسجيل الهدف الثالث منها في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
ومر الوقت المتبقي من الوقت بدل الضائع دون جديد، ليطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بفوز بيرسبوليس على الأهلي 3 – 1.
من جانبه، تأهل شنغهاي سيبغ الصيني إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم على حساب مواطنه ومضيفه غوانغجو إيفرغراند عقب مباراة مثيرة حسمت بركلات الترجيح 5 - 4 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بتقدم الأخير 5 - 1.
وكان شنغهاي سحق منافسه ذهابا على أرضه 4 - صفر.
ولجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح لحسم المتأهل منهما بعد تعادلهما 5 - 5 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، لأنه حسب لوائح البطولة، لا تحتسب أفضلية الأهداف التي يسجلها أي فريق خارج ملعبه في الشوطين الإضافيين.
وكان غوانغجو بطل المسابقة عامي 2013 و2015 في طريقه لقلب الطاولة على ضيفه بعد أن أنهى الوقت الأصلي برباعية نظيفة، وهي النتيجة نفسها التي فاز بها شنغهاي ذهابا.
وجاءت الأهداف الأربعة عبر البرازيليين ألان دوغلاس (21 و35)، وريكاردو غولارت (83 و90+1) ليفرضا شوطين إضافيين.
وخطف المهاجم البرازيلي هولك هدف تقليص الفارق لشنغهاي في الدقيقة 110 ليعقد الأمور على غوانغجو.
لكن غوانغجو حصل على ركلة جزاء في الدقيقة 117 سجل منها غولارت الهدف الخامس ليبقي على آمال فريقه عبر ركلات الترجيح.
وفشل غولارت نفسه في ترجمة الركلة الترجيحية الأولى بعد أن ارتدت كرته من القائم الأيمن لمرمى شنغهاي.
وبعد أن تناوب لاعبو الفريقين التسجيل، حسم يو هاي الأمر بتسجيل الركلة الخامسة والأخيرة ليضع شنغهاي في نصف النهائي.
وشهدت الدقائق الأخيرة طرد لاعبين من شنغهاي هما وانغ جياجي (97)، ووانغ شينتشاو (116).
وتطغى على تشكيلة الفريقين النكهة البرازيلية لوجود عدد من النجوم في صفوفهما، ففضلا عن دوغلاس وغولارت، هناك غليرمي سيلفا في صفوف غوانغجو الذي افتقد باولينيو لانتقاله إلى برشلونة الإسباني، وهولك وايلكيسون وأوسكار في صفوف شنغهاي.
كما أن الإدارة الفنية للفريقين على مستوى عال أيضا بإشراف البرازيلي لويز فيليبي سكولاري على غوانغجو، والبرتغالي آندريه فياش بواش على شنغهاي.
ويلتقي شنغهاي في نصف النهائي المتأهل من كاواساكي فرونتال وأوراوا ريد دايموندز اليابانيين اللذين يلتقيان إيابا اليوم الأربعاء. وفاز كاواساكي ذهابا 3 - 1.
وكان الهلال السعودي أول المتأهلين إلى نصف النهائي بفوزه على العين الإماراتي الاثنين 3 - صفر إيابا، بعد أن كانت مباراة الذهاب انتهت صفر - صفر.
ويقام نصف النهائي في 26 و27 سبتمبر (أيلول) الحالي ذهابا، و17 و18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل إيابا، والنهائي بين بطلي الغرب والشرق في 18 و25 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


مقالات ذات صلة

«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

رياضة عالمية ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)

«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

تتواصل التحديات المناخية في كأس العالم 2026، لكن اليوم السادس عشر من البطولة يبدو أقل تعقيداً مقارنة بالأيام الماضية.

The Athletic (سياتل)
رياضة سعودية منشور بثه نادي التعاون عبر حسابه في منصة «إكس» بعد التوقيع مع حمد الله (موقع نادي التعاون)

التعاون و«حمد الله»... تمت الصفقة

أنهت إدارة نادي التعاون رسمياً إجراءات التعاقد مع المهاجم المغربي المخضرم عبدالرزاق حمدالله، لينضم إلى قائمة الفريق ابتداءً من الموسم الجديد.

خالد العوني (بريدة)
رياضة عالمية سيدة الأعمال الأميركية ميشيل كانغ (رويترز)

الأميركية ميشيل كانغ تستحوذ على نادي ليون

استحوذت سيدة الأعمال الأميركية ميشيل كانغ على حصة أغلبية في ليون الفرنسي بعدما أشرفت على إدارته منذ عام.

«الشرق الأوسط» (ليون (فرنسا))
رياضة عربية الدولي المغربي أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

المغربي حكيمي يستأنف قرار محاكمته بتهمة الاغتصاب

قدّم الدولي المغربي أشرف حكيمي، بعدما أيدت محكمة الاستئناف إحالته للمحاكمة بتهمة الاغتصاب، طعناً أمام محكمة النقض الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي أساسياً ضد النرويج (رويترز)

«مونديال 2026»: مبابي أساسياً وهالاند على مقاعد البدلاء بمواجهة فرنسا والنرويج

غاب المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند عن التشكيلة الأساسية في مواجهة فرنسا ببطولة كأس العالم لكرة القدم لحساب المجموعة التاسعة.

«الشرق الأوسط» (فوكسبورو (الولايات المتحدة) )

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.


التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).