السعودية تتجه نحو تحفيز الاستثمار في القطاع الصحي

TT

السعودية تتجه نحو تحفيز الاستثمار في القطاع الصحي

تتخذ السعودية خطوات متسارعة نحو إقرار بعض الأنظمة والتشريعات التي من شأنها تحفيز الاستثمار في القطاع الصحي، يأتي ذلك وسط توجه جاد نحو رفع وتيرة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، بما يحقق بالتالي قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
ويعتبر القطاع الصحي في السعودية من أكثر القطاعات التي تشهد تطوراً نوعياً على صعيد وضع الأنظمة والتشريعات، التي تسهم في تحفيز الاستثمارات النوعية، للدخول في هذا المجال الحيوي، فيما تشهد سوق الأسهم المحلية إدراج عدد من الشركات في قطاع الرعاية الصحية.
وتولي السعودية مراكز الرعاية الصحية التابعة لوزارة الصحة في البلاد اهتماماً بالغاً، إلا أنها ما زالت تبحث آليات جديدة لتطوير أداء هذه المراكز، وزيادة أعدادها، وهي مراكز صحية تقدم خدمات الرعاية الطبية المجانية لسكان الأحياء الواقعة بها، أسوة بالمستشفيات الحكومية الأخرى، إلا أن المستوصفات الخاصة تعتبر محوراً مهماً على صعيد تخفيف العبء عن مراكز الرعاية الصحية الحكومية.
وبحسب الإحصاءات السنوية لمؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، فإن عدد مراكز الرعاية الصحية بوزارة الصحة خلال العام 2015 بلغ نحو 2282 مركزاً، فيما يبلغ عدد المستوصفات الخاصة نحو 2760 مستوصفاً، مما يعني أن المستوصفات الخاصة تزيد بنسبة 20.9 في المائة على عدد مراكز الرعاية الصحية التابعة لوزارة الصحة.
ومن المنتظر أن تشهد الأعوام الثلاثة المقبلة إنشاء مستشفيات ومراكز صحية كبرى في السعودية برؤوس أموال محلية وأخرى أجنبية، يأتي ذلك في الوقت الذي يعتبر فيه الاقتصاد السعودي من أكثر اقتصادات دول العالم قدرة على مواجهة التقلبات التي تشهدها معظم الاقتصادات العالمية.
وفي الإطار ذاته، أغلق قطاع الرعاية الصحية في سوق الأسهم السعودية يوم أمس على ارتفاع بنسبة 0.59 في المائة، جاء ذلك وسط ارتفاع شهده مؤشر السوق بلغت نسبته 0.45 في المائة، ليغلق بذلك المؤشر العام عند أعلى مستوياته منذ نحو شهرين، تحديداً عند مستويات 7411 نقطة.
وفي هذا الشأن، عزز الأداء الإيجابي للشركات السعودية خلال العام الحالي 2017 من جاذبية السوق المحلية لرؤوس الأموال الأجنبية، إذ نجحت الشركات السعودية في زيادة حجم أرباحها التشغيلية خلل النصف الأول من هذا العام بنسبة 10 في المائة، على الرغم من أن أسعار النفط ما زالت تحوم حول مستويات 50 دولاراً للبرميل.
ويُحسب للشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم المحلية أنها نجحت في تعزيز مستوى أرباحها التشغيلية خلال النصف الأول من هذا العام، والتكيّف مع التغيرات التي طرأت على المشهد الاقتصادي العالمي والإقليمي عقب تراجع أسعار النفط.
وفي الوقت الذي بدأت تتخذ فيه السعودية خطوات جديدة نحو فتح آفاق الاستثمار أمام رؤوس الأموال أجنبية، وتسهيل إجراءات الاستثمار أمام رؤوس الأموال المحلية، باتت المملكة اليوم واحدة من أكثر دول العالم جاذبية للاستثمارات.
وتعتبر أسواق المال في العالم أجمع، مرآة تعكس مدى جدوى الاستثمار في أي اقتصاد في العالم من عدمه، حيث تكشف الأرقام أن الشركات السعودية المدرجة في تعاملات السوق المحلية نجحت في تعزيز مستوى أرباحها التشغيلية خلال النصف الأول من هذا العام بنسبة 10 في المائة، بالمقارنة مع النتائج المحققة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، ويأتي ذلك على الرغم من استمرار انخفاض أسعار النفط.
وتعد الإصلاحات الاقتصادية الضخمة التي تعمل عليها السعودية سببا مهما في تحسين المناخ الاستثماري في البلاد أمام رؤوس الأموال الأجنبية، كما أنها تعتبر الخطوة الإيجابية التي أعلن عنها مؤشر «إم إس سي آي» MSCI، والتي تختص ببدء مراقبة سوق الأسهم السعودية، تمهيداً لضم المؤشر السعودي ضمن قائمة المؤشرات العالمية الناشئة، وخطوة قوية من شأنها تعزيز مكانة سوق المال السعودية بين بقية الأسواق العالمية.
ولم تتوقف السعودية عند تخفيف قيود الاستثمار أمام رؤوس الأموال الأجنبية في سوق الأسهم، بل إنها خففت من قيود الاستثمار في مختلف القطاعات، وهو الأمر الذي من شأنه أن يسهم في نقل التقنية، وتوطين الصناعة، وزيادة حجم فرص التوظيف، ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.